الإلحاد هو الكفر بالله تعالى وإنكاره وجحوده ومحاربته بمقاتله أوليائه وموالاه أعدائة وتكذيب رسله ، وقد بدأ مروجو تلك البضاعة البائرة بنشرها عن طريق القوة الغاشمة فوصلوا للسلطة بمكر تحت شعارات لا علاقة لها بالإلحاد وعندما استتب لهم الأمر بدأوا يستخدمون أساليبهم الهمجية فشردوا وقتلوا الملايين وهدموا المساجد وحرقوا المصاحف فزرعوا الخوف فى قلوب الناس من الدين ونشروا الإباحية والشيوعية كهبة إلحادية تفتح المجال أمام انطلاقة الغرائز وظنوا أن فى ذلك الترهيب والترغيب ما يدفع الناس إلى الإقبال على تلك البضاعة .
لكن ذلك لم يكف مبررا لتسويق تلك البضاعة وسرعان ما لفظها الناس مع تناقص منحنى دالة القوة الغاشمة فى الإرهاب وتناقص منحنى الإباحية فى إشباع الرغبات فبدات تطفوا إلى السطح صيحات التمرد فلم يعد ثم بديل عن الانتحار سوى لفظ بضاعة الإلحاد ومروجيها وكل ما يمت لها بصلة .
لم يكن ثم طريقة لترويج الإلحاد سوى الإقناع والترويض وإذا كان الإلحاد يتناقض مع أبسط بديهيات العقول فليلبس ثوبا جديدا أو ليطلى بطلاء جديد يوارى تلك السوءات ولنطلق عليه اسما آخر ولنبحث له عن نسب فإن عجزنا فلنبرر الطريقة التى وجد بها لقيطا على قارعة الطريق .
لقد انتشر اللادينية وزاع صيتها كبديل عن الإلحاد والدين معا وهى فى ذلك لا تعدو كونها إلحادا متشحا بثوبى زور ليقوم بنفس الدور وهو انتزاع الإيمان من القلوب ؛ ماذا يفعل الإلحاد كفر بوجود الله ؟ حسنا فلتثبت اللادينية وجود الإله المجرد من الصفات ، إله غافل ساه لاه ترك الإنسان عبثا وهملا ، وليشتتوا فى أذهان الناس كل ما يخالف تلك الفكرة بالدجل والشعوذة الفكرية وإطلاق المصطلحات المموهة التى تسرى سريان الحشرات مع التركيز على ثغرات النفس من الغرور والجهل والجزع لزعزعة أركان الإيمان وإزالة العقل من المعادلة واستغلال كل أبواق الدعاية الممكنة للتشهير بالدين وترديد كل الشائعات والشبهات واللغو فى القرآن والسنة لعلهم يغلبون .
لكن الفكر اللادينى لم ينجح كثيرا ؛ ففكرة الإله الساهى اللاهى الغافل تلك تتناقض تماما مع ما فطرت عليه العقول ، وقد بان للجميع تهافت المصطلحات التى استعملها اللادينون وهشاشتها وأنها لا تحمل أى مضمون، كما وجدوا أن طريقة الزن واللغو أثبتت جهل أصحابها وأنهم إما نقلة عن النصارى واليهود وبعض الفرق ما تم دحضة من افتراءات وجهالات أو مخترعوا تفاهات وجهالات لا تنم إلا عن سفاهة أصحابها .. فبدأ الناس بمختلف مستوياتهم الفكرية يقيسون ما اتضح لهم زيفه على ما لم يتضح وانكشفت لهم حقيقة القوم وغثائيتهم وحقيقة متانة هذا الدين وصلابته، وأيقنوا أن لكل سؤال يواجه عقولهم إجابة فى الكتاب والسنة وأن النقل الصحيح لا بد وأن يوافق العقل الصريح وأصبحت هذه المقدمة من المسلمات التى اكتسبوا التسليم بها من كثرة التجارب فضلا عن الإيمان الذى ثبت فى قلوبهم .
لقد سقطت اللادينية كغطاء للإلحاد وفشلت فى ترويج بضاعته فلم يعد من وسيلة سوى التمييع والتجاهل فظهر العلمانية المتمسحة بالعلم والتى تدعى أحيانا أن الدين ليس من جملة اختصاصاتها وأنها تعنى فقط بالعلم وبكل ما هو مادى وأنها وليدة المنهج العلمى ثم بدأت تتلون من حين لآخر فبدت أحيانا ندا وحربا على الإسلام تسعى لزحزحته وذلك حين تتوافر لها وسائل القوة والسيطرة.
ولكن أقوى أسبابها هو تمييع القضايا الإسلامية فما عجزت عنه اللادينية من حذف للرسالة يمكن أن تتوصل إليه العلمانية بتمييعها وتحويلها إلى هلام يتلاشى مع الوقت من أذهان الناس .
وقد كان فشل العلمانية ذريعا وأكثر وضوحا من فشل الإلحاد العارى ؛ فقد أعطيت لها الفرصة كاملة واستنفدت كل طاقاتها ولم تحقق أيا من وعودها؛ فسقطت العلمانية من أنظار الناس ولم يبق إلا أن يسقط رموزها من حياتهم وبدت شعارتها تنماث أمام الشعارات الإسلامية كما ينماث الملح فى الماء .
بالفعل لم يجد أصحاب السلعة بدا من إيجاد ماركة جديدة للتسويق، ولا بد لهذه الماركة أن تتستر بستار متين يضمن لها عدم الانكشاف، إنها إحياء لبعض البدع وتبنيها لأغراض أخرى بهدف تجزئة الدين، فإن كان تمييع القضايا الإسلامية قد باء بالفشل وتحطمت كل المحاولات على صخرة صريح النصوص وليس ثم طريق لجحد تلك النصوص دون المرور بالإلحاد.. كان أمامهم طريقين الطريق الأول هو الانتقاء بحيث يستبعد معظمها بدعوى وجود المعارض العقلى والتعارض مع العلم، لكن ذلك سيعنى أنهم بحاجة لإدارة معركة حول كل نص على حده فما كان منهم إلا أن تجرأوا ودعوا إلى إنكار السنة واتزوا بزى من يتسمون بالقرآنيين واصبح من الصعب الآن التفريق بينهم وبين فرقة منكرى السنة الحقيقية كما لا توجد روابط بين منكرى السنة بصفى عامة فهناك من أنكرها لعداوتهم لرواتها كما فعلت الشيعة، وكان لهم فى مقابل ذلك أسانيدهم الخاصة وهناك من أنكرها بدوافع عقلية كالإسراف فى التأويل، وهناك من ينكرها كذريعة لترويج الإلحاد فما فشلت فى تحقيقة العلمانية من تمييع للقضايا يمكن لراكبى موجه إنكار السنة أن يحققوه بإبهام الرسالة وبالتالى يسهل التلاعب والتشويه بالحذف والإضافة تبعا لما تمليه الأهواء ووفقا للخطة الإلحادية .
ويعتمد هؤلاء المروجون فى إنكارهم لحجبة السنة كغيرهم من أهل الأهواء على تأويل آيات القرآن ولى أعناقها وتحميلها ما لا تحتمل ويستغلون لذلك مغالطة ((الكمال والإجمال)) حيث يخطلون بين كون القرآن كاملا وبين كونه مجملا يحتاج لتفصيل فيقولون : إذا كان القرن كاملا فلا يحتاج لتفصيل، وهم فى ذلك يلعبون على وتر عاطفى دقيق جدا وهو تعظيم المسلمين للقرآن أكثر من تعظيمهم لأى نص آخر حتى ولو كانت السنة وبذلك يضمنون تمرير سلعتهم لدى الكثير من العوام .
وقد وجد هؤلاء جمهورا عريضا بين من ضعفت قلوبهم عن التسليم التام ومن يقف فى منتصف الطريق وكل من تعلق إسلامه بقشة بحيث يصبح اختزال بعض واجبات الإيمان فى حقهم مما تمس إليه الحاجة فظنوا أن فى هذا المنهج استراحة من كثير مما يمرض قلوبهم وعجزوا عن التسليم به، وهم فى الواقع من أعظم الناس تناقضا لإيمانهم بالأصل وكفرهم ببعض الفروع وسرعان ما ينقلب حالهم فيؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ولن يتوقف أمرهم على إنكار السنة فأصل المرض واحد وسيؤول بهم الأمر فى نهاية المطاف لإنكار الجميع والخروج من الدين بالكلية .
هذه أيها السادة هى أحدث ماركة لتسويق الإلحاد .
لكن ذلك لم يكف مبررا لتسويق تلك البضاعة وسرعان ما لفظها الناس مع تناقص منحنى دالة القوة الغاشمة فى الإرهاب وتناقص منحنى الإباحية فى إشباع الرغبات فبدات تطفوا إلى السطح صيحات التمرد فلم يعد ثم بديل عن الانتحار سوى لفظ بضاعة الإلحاد ومروجيها وكل ما يمت لها بصلة .
لم يكن ثم طريقة لترويج الإلحاد سوى الإقناع والترويض وإذا كان الإلحاد يتناقض مع أبسط بديهيات العقول فليلبس ثوبا جديدا أو ليطلى بطلاء جديد يوارى تلك السوءات ولنطلق عليه اسما آخر ولنبحث له عن نسب فإن عجزنا فلنبرر الطريقة التى وجد بها لقيطا على قارعة الطريق .
لقد انتشر اللادينية وزاع صيتها كبديل عن الإلحاد والدين معا وهى فى ذلك لا تعدو كونها إلحادا متشحا بثوبى زور ليقوم بنفس الدور وهو انتزاع الإيمان من القلوب ؛ ماذا يفعل الإلحاد كفر بوجود الله ؟ حسنا فلتثبت اللادينية وجود الإله المجرد من الصفات ، إله غافل ساه لاه ترك الإنسان عبثا وهملا ، وليشتتوا فى أذهان الناس كل ما يخالف تلك الفكرة بالدجل والشعوذة الفكرية وإطلاق المصطلحات المموهة التى تسرى سريان الحشرات مع التركيز على ثغرات النفس من الغرور والجهل والجزع لزعزعة أركان الإيمان وإزالة العقل من المعادلة واستغلال كل أبواق الدعاية الممكنة للتشهير بالدين وترديد كل الشائعات والشبهات واللغو فى القرآن والسنة لعلهم يغلبون .
لكن الفكر اللادينى لم ينجح كثيرا ؛ ففكرة الإله الساهى اللاهى الغافل تلك تتناقض تماما مع ما فطرت عليه العقول ، وقد بان للجميع تهافت المصطلحات التى استعملها اللادينون وهشاشتها وأنها لا تحمل أى مضمون، كما وجدوا أن طريقة الزن واللغو أثبتت جهل أصحابها وأنهم إما نقلة عن النصارى واليهود وبعض الفرق ما تم دحضة من افتراءات وجهالات أو مخترعوا تفاهات وجهالات لا تنم إلا عن سفاهة أصحابها .. فبدأ الناس بمختلف مستوياتهم الفكرية يقيسون ما اتضح لهم زيفه على ما لم يتضح وانكشفت لهم حقيقة القوم وغثائيتهم وحقيقة متانة هذا الدين وصلابته، وأيقنوا أن لكل سؤال يواجه عقولهم إجابة فى الكتاب والسنة وأن النقل الصحيح لا بد وأن يوافق العقل الصريح وأصبحت هذه المقدمة من المسلمات التى اكتسبوا التسليم بها من كثرة التجارب فضلا عن الإيمان الذى ثبت فى قلوبهم .
لقد سقطت اللادينية كغطاء للإلحاد وفشلت فى ترويج بضاعته فلم يعد من وسيلة سوى التمييع والتجاهل فظهر العلمانية المتمسحة بالعلم والتى تدعى أحيانا أن الدين ليس من جملة اختصاصاتها وأنها تعنى فقط بالعلم وبكل ما هو مادى وأنها وليدة المنهج العلمى ثم بدأت تتلون من حين لآخر فبدت أحيانا ندا وحربا على الإسلام تسعى لزحزحته وذلك حين تتوافر لها وسائل القوة والسيطرة.
ولكن أقوى أسبابها هو تمييع القضايا الإسلامية فما عجزت عنه اللادينية من حذف للرسالة يمكن أن تتوصل إليه العلمانية بتمييعها وتحويلها إلى هلام يتلاشى مع الوقت من أذهان الناس .
وقد كان فشل العلمانية ذريعا وأكثر وضوحا من فشل الإلحاد العارى ؛ فقد أعطيت لها الفرصة كاملة واستنفدت كل طاقاتها ولم تحقق أيا من وعودها؛ فسقطت العلمانية من أنظار الناس ولم يبق إلا أن يسقط رموزها من حياتهم وبدت شعارتها تنماث أمام الشعارات الإسلامية كما ينماث الملح فى الماء .
بالفعل لم يجد أصحاب السلعة بدا من إيجاد ماركة جديدة للتسويق، ولا بد لهذه الماركة أن تتستر بستار متين يضمن لها عدم الانكشاف، إنها إحياء لبعض البدع وتبنيها لأغراض أخرى بهدف تجزئة الدين، فإن كان تمييع القضايا الإسلامية قد باء بالفشل وتحطمت كل المحاولات على صخرة صريح النصوص وليس ثم طريق لجحد تلك النصوص دون المرور بالإلحاد.. كان أمامهم طريقين الطريق الأول هو الانتقاء بحيث يستبعد معظمها بدعوى وجود المعارض العقلى والتعارض مع العلم، لكن ذلك سيعنى أنهم بحاجة لإدارة معركة حول كل نص على حده فما كان منهم إلا أن تجرأوا ودعوا إلى إنكار السنة واتزوا بزى من يتسمون بالقرآنيين واصبح من الصعب الآن التفريق بينهم وبين فرقة منكرى السنة الحقيقية كما لا توجد روابط بين منكرى السنة بصفى عامة فهناك من أنكرها لعداوتهم لرواتها كما فعلت الشيعة، وكان لهم فى مقابل ذلك أسانيدهم الخاصة وهناك من أنكرها بدوافع عقلية كالإسراف فى التأويل، وهناك من ينكرها كذريعة لترويج الإلحاد فما فشلت فى تحقيقة العلمانية من تمييع للقضايا يمكن لراكبى موجه إنكار السنة أن يحققوه بإبهام الرسالة وبالتالى يسهل التلاعب والتشويه بالحذف والإضافة تبعا لما تمليه الأهواء ووفقا للخطة الإلحادية .
ويعتمد هؤلاء المروجون فى إنكارهم لحجبة السنة كغيرهم من أهل الأهواء على تأويل آيات القرآن ولى أعناقها وتحميلها ما لا تحتمل ويستغلون لذلك مغالطة ((الكمال والإجمال)) حيث يخطلون بين كون القرآن كاملا وبين كونه مجملا يحتاج لتفصيل فيقولون : إذا كان القرن كاملا فلا يحتاج لتفصيل، وهم فى ذلك يلعبون على وتر عاطفى دقيق جدا وهو تعظيم المسلمين للقرآن أكثر من تعظيمهم لأى نص آخر حتى ولو كانت السنة وبذلك يضمنون تمرير سلعتهم لدى الكثير من العوام .
وقد وجد هؤلاء جمهورا عريضا بين من ضعفت قلوبهم عن التسليم التام ومن يقف فى منتصف الطريق وكل من تعلق إسلامه بقشة بحيث يصبح اختزال بعض واجبات الإيمان فى حقهم مما تمس إليه الحاجة فظنوا أن فى هذا المنهج استراحة من كثير مما يمرض قلوبهم وعجزوا عن التسليم به، وهم فى الواقع من أعظم الناس تناقضا لإيمانهم بالأصل وكفرهم ببعض الفروع وسرعان ما ينقلب حالهم فيؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ولن يتوقف أمرهم على إنكار السنة فأصل المرض واحد وسيؤول بهم الأمر فى نهاية المطاف لإنكار الجميع والخروج من الدين بالكلية .
هذه أيها السادة هى أحدث ماركة لتسويق الإلحاد .
Comment