لم فرّق بين الأحرار والعبيد في الحدود؟ للسّلطان العزّ بن عبد السّلام

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو المظفر السناري
    محاور
    • May 2010
    • 386

    #16
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نديم مشاهدة المشاركة
    لا انظر الى مكانة اي كائن على وجه الارض بل انظر الى ما يقول (طبعاً بدون اساءه الى شخصه)
    بل هذا النظر إلى القائل لا بد من مراعاته إزاء تخطئة الكبار!
    ولو أنك تعِي مقام مَنْ لا تزال تُحَوْقِل من كلامه الذي فهمتَ منه الإزدراء والتحقير = لتنكبتَ عن الحوقلة بالحسْبلة! إكبارًا أن يكون مثل هذا العالم الفذ ممن يصدر منه هذا في حق صِنْف من عباد الله وهو الفقير المتواضع المحترم!
    ولو أنك أو غيرك تمنطقتَ بالحوقلة تعجُّبًا مما تراه هفوة صدرت من مثل ( Albert Einstein) وهو يتكلم في أبجديات ( الفيزياء النظرية )، لكان لزامًا عليك أو غيرك أن تنتبه إلى مكانة هذا الجهبذ في (فن الفزياء ) قبل أن يصيبك داء الحوقلة من كلامه!
    الحمار هو حيوان وهيك احلت القضيه!!!
    ما دَخْلُ الحمير هنا لولا أنك لا تزال تُسيء الفهم؟ كما سنتْلو عليك.
    الدون من الناس لا تفرق كثيراً عن الرذيل , ولم اقرأ يوما نصاً في السنه او القران يرى العبد المسلم على انه رذيل ودون!!!
    لا فرق بين عربي او لعجمي الا بالتقوى , وكرم الانسان ....الخ
    من يريد ان يرى نفسه دون او رذيل مقارنة بانسان اخر هذا امر يعود اليه, لكن لا اعتقد ان الاسلام اراد الحر ان يرى العبد دونه او يراه رذيلاً.
    معيار الدونية معيار اخلاقي , فمثلاً عندما يقول شخصاً ان فلان دون عندما يرى حالته ومنظره فهذا لا يعني انه دون او رذيل, فرسول الاسلام كان فقيراً لا يلبس الملابس الفاخره فهل استطيع ان اقول انه دون ورذيل طبعاً لا, ناهيك على ان المبدأ خاطئ فالتفاوت في العقاب ليس متعلقاً بالنعم , والا لاصبح المسلم الحر الفقير المعدم رذيلاً ودون وطبق عليه احكام العبد
    ,
    أسأت فهْمًا فأسأتَ جوابًا! فما ذنبي أنا؟
    أراك تحمل كلمة ( أراذل ) على التحقير والتنفير، والعبدُ الفقير يحملها على الدُّونية الاعتبارية التي لا تمس دينًا ولا خُلُقًا أصلا!
    ومعلوم عند العقلاء: أن الفقير دون الغني والضعيف دون القوي، ولا يوجب هذا أن يكون الفقير دون الغني في دينه أو خُلُقه البتة، وكذلك الحال في النحيل مع الجسيم أيها النديم؟
    فدَنْدَنتُك حول كون ( معيار الدونية معيار اخلاقي ) لا محل لها إلا في يافوخك وحدك!
    فذا معنى لم يرْمِ إليه أحدٌ من أئمة العربية ممن تعرض لتفسير ( الأرذال ) بالمعنى الذي سطرناه قبلُ. فافهم إنْ كنتَ تُفتِّش عن فهْمٍ لِمَا ساقك إلى الحوقلة! ولو أنك أنصفتَ لتركتَ الحوقلة إلى (الحَوْلَقَة
    انت حر
    بل أنا عبد بن عبد بن عبد ابن أَمَة.
    [تنبيه] لم أنتبه إلى كوني أخاطب مَنْ لا يدري له دينًا يعبد خالقه به؟ وإذا كنتَ لا تهتدي إلى سبيل الخالق الواضح في تلك الحياة الكئيبة فكيف لك الاهتداء إلى ما نحن بصدد تحريره؟
    وليس من عادتي مناظرة الملاحدة ولا مَنْ لا يدري له إلهًا على العرش استوَى؟ لكوني أضِيق ذرْعًا بهذا الطراز من البشر! ولمعرفتي بأن ثمة من أكفاء إخواني من يكفينا أعباء هذا الأمر.
    ولستُ ممن يقول:
    أين التعلل لا أهل ولا وطن ... ولا نديمٌ ولا كأس ولا سكن!
    ولكني ممن يقول:

    وَإنّي لنَجْمٌ تَهْتَدي صُحبَتي بِهِ ... إذا حالَ مِنْ دونِ النّجومِ سَحَابُ
    غَنيٌّ عَنِ الأوْطانِ لا يَستَخِفُّني ... إلى بَلَدٍ سَافَرْتُ عنهُ إيَابُ
    وَللسِّرِّ مني مَوْضِعٌ لا يَنَالُهُ ... نَديمٌ وَلا يُفْضِي إلَيْهِ شَرَابُ!

    رُوّينا بالإسناد الثابت عن إمام دار الهجرة أنه قال: (ليس في الناس شيء أقل من الإنصاف).

    Comment

    • مسلمة84
      طالب علم
      • Jun 2008
      • 274

      #17
      الزميل نديم ، لن تجد شخصاً يعرف العز بن عبد السلام وعلمه وقدره يفهم أنه يتنقص العبيد ويحقّرهم بكلامه ذاك وهو الذي عرف برفض الظلم والوقوف في وجه الجبابرة المتكبّرين ، ولو كان ذلك الشخص عبداً !
      فلنفرض أن كلمة أراذل لا معنى لها إلا التحقير ، فالسياق يوضّح ما استشكل من المعنى دون الحاجة إلى التشنيع على كلام العالم ، وقد يستعمل بعض الفقهاء كلمة " الدنيئة" في وصف المرأة غير الحسيبة أو غير ذات المال والجمال في مقابل المرأة الشريفة ، وطبعاً هم لا يقصدون تحقيرها ولا أنها تمارس دنيئات الأفعال !! فكذلك هنا .والمفروض أن استشكالك قد أجاب عليه الأستاذ حيث نقل لكم معناها في لغة العرب :
      وكلمة الأرذال في أصل الوضع العربي: لها معانٍ متعددة.
      ومن معانيها: ما قاله ابن سيده في ( المحيط الأعظم ): (والأَرْذَلُ: الدُّونُ من النّاسِ... ).
      وقال أبو الفيض الزبيدي في ( التاج): ( والأَرْذَلُ: الدُّونُ مِنَ النَّاسِ فِي مَنْظَرِهِ وحَالاتِهِ ... ).
      قال ابن منظور في لسان العرب : الرَّذْل والرَّذِيل والأَرذل: الدُّون من الناس، وقيل: الدُّون في مَنْظَره وحالاته، وقيل: هو الدُّون الخَسيس، وقيل: هو الرَّديء من كل شيء.اهـ
      لهذه الكلمة استعمالات متعددة كما سبق الإشارة إلى ذلك ، فلا يصحّ منك حصرها في معنى التحقير فقط لأنه أول ما يتبادر إلى ذهنك .
      وكون العبد دون الحرّ أمرٌ واقع وإنكارك له غير مقبول !ألا ترى أنه يحق للأول أن يأمر ولا يملك الثاني إلا أن يطيع؟ أليس في هذا تفاضلاً؟ أنت لا تستطيع أن تنفي أن طيّاراً غير مساوٍ في الدرجة الاجتماعية لمصلّح أحذية ، مع أن الأخير قد يكون عند الله أتقى وأعظم درجة .

      أنت شخص ذكيّ ، وصديقك دونك ذكاءً ، فهل يتوجب عليك أن تقول أنكما متماثلان فقط لكي لا توصف بأنك تحتقر النّاس؟؟!

      هل يرى الشرع ان العبد انسان رذيل ودون؟
      الناس متساوون عند الله ، والمفاضلة تكون على أساس التقوى فقط ، لكنه سبحانه من حكمته أنه فضّل بعضهم على بعض فيما أعطاهم من نعم الدنيا ليبتليهم، ومن عدل الله سبحانه أنه فرق بين عقوبة هذا وذاك لاختلاف درجة تجرؤهما على اقتراف الإثم ،وهذا الاختلاف ناتج عن تفاضل نعم الله عليهما التي جاءت تلك المعصية في مقابلتها ، كما بيّن الإمام العز أوفى بيان لمن يتأمل.
      أما عند البشر فلا ، لا مفرّ من الاعتراف بهذه الفروق بين الناس واعتبارها بينهم في تطبيق الأحكام الشرعية وغيرها من المعاملات بين الخلق لكن من غير تحقير ولا ظلم ولا تزكية للأنفس فالله أعلم بمن اتّقى.
      تسلق الصحابيّ الجليل ابن مسعود رضي الله عنه نخلة ليجني تمراً ، فضحك الصحابة من دقة ساقيه فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلّم : أتضحكون من دقة ساقيه والله إنها عند الله أثقل من جبل أحد !! فهذا أمر وذاك آخر ولا خلاف في أن الناس يهتمون لأمر الجمال ويعتبرونه ولا خلاف في أننا نعيب التعاير والتفاخر في ذلك.

      -وتأمل كذلك استشهاده بالآية قال : ألا ترى إلى قوله {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ}
      بمعنى أنه مثّل لاختلاف العقوبة بناء على للتفاضل بين العبيد والاحرار وبينها -أي العقوبة- بناء على التفاضل بين نساء المؤمنين وبين نساء النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن، فمن المقرّر عندنا نحن المسلمون أن جميع النساء دون الأربع المشهورات ودون نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم ودون الصحابيات ودون نساء السلف جميعاً.
      فهل يقصد هنا أيضاً تحقير جميع المؤمنات إماءً وحرائر ؟؟ وحاشاه رحمه الله .

      هداك الله وأصلح بالك.

      رغم أننا نختلف مع الناقلة وفقها الله في عرض القضية بهذه الطرق
      بارك الله فيكم لم أفهم وجه الاعتراض تحديدا ، لكن نقلي كان القصد منه إفادة المحاورين المسلمين ولم أقصد ابتداء المخالفين المناقشة والله من وراء القصد .
      Last edited by مسلمة84; 01-26-2012, 12:23 AM.
      إنَّ سيرةَ محمّدٍ -صلى الله عليه وسلّم- تقتضي تصديقَهُ ضرورةً وتشهد له بأنَّه رسول الله حقًّا، فلو لم تكن له معجزةٌ غير سيرتِه لكفى. ابن حزم/ الفصل.

      Comment

      Working...