أيها الفضلاء,
إنما يراد من العلم العمل, وإن أشد ما يقعد بالمسلم عن العمل بعلمه غلبة سلطان العادة, فكم من عزيمة يبرمها المرء, ثم سرعان ما تنفك على وقع الحياة الرتيبة التي ينخرها التكرار وتتوالى فيها الأيام متشابهة.
لكن المسلم أحرى الناس بخلع سلطان العادة وبالولوج إلى عالم العبادة, عالم الحياة الكاملة, حياة القلب ويقظته, وإنما كتبت هذه الكلمات لأني جربت شيئا أريد أن أشرككم فيه, فقد وضعت لنفسي عادات حسنة, بل إن بعضها سنن نبوية, أجتهد ألا أتركها, فأجاهد نفسي على تثبيتها حتى تصير عادة راسخة, تجتث العادة السلبية التي تقابلها.
مثلا جعلت بيني وبين نفسي أن أحافظ على الوضوء في كل أحوالي, حتى يصير ذلك أمرا تعتاده النفس ولا تجد فيه كبير مشقة, ولا شك أن أحدنا يحتاج في بداية تعويده نفسه مثل هذا الأمر صبرا ومجاهدة, لكن المثابرة تؤتي أكلها, وبعد مرور الوقت يصبح هذا الهدي النبوي عادة راسخة.
هذا مجرد مثال, لكن الفكرة أنك تستطيع أيها الأخ الكريم أن تكتسب أي سلوك جديد, كأن تحافظ على بعض السنن أو تتخذ لنفسك بعض الأعمال النافعة, بشروط منها:
1 أن يكون الهدف واضحا محددا, فلا تقل سأحافظ على قراءة كتاب رياض الصالحين, أو المواظبة على التمارين الرياضية, بل قل:
- سأجتهد خلال شهر كامل في قراءة صفحة أو باب كامل من كتاب كذا في مكان هادئ مع التمعن والتدبر.
وقل: - سأحافظ كل صباح على بعض التمارين الرياضية وإن كان ذلك لعشر دقائق فقط.
2 لا تحاول أن تبدأ بعشرات الأهداف, واعلم أنها من حيل النفس والشيطان, لا بد من التدرج.
3 حاول أن تجعل من حولك يساعدونك في ترسيخ عاداتك الجديدة, كأن يسألك أهلك: هل قرأت باب اليوم من الكتاب؟
4 اجعل في آخر يومك وقتا تحاسب فيه نفسك, فإن وجدت خيرا فاحمد الله, وإن وجدت تقصيرا جددت العزم للمثابرة في اليوم الموالي.
هذه مجرد أفكار أضعها هنا, لنتعاون على الخير, وأدعوكم إلى وضع أهداف دقيقة لأعمال نافعة ترغبون في المواظبة عليها, ولو شئتم لكتبتم عن تجارب سابقة مماثلة, أو جعلتم هذا الشريط مجالا لبدء أعمال نافعة جديدة في خطوات صغيرة, ثم تتيحون لغيركم أن يتابع ما يعترضكم من عقبات ومن نجاح.
إذن أنتظر منكم أن تكتبوا عن أهداف تريدون تحقيقها, وتحددونها بدقة, ثم تجعلوننا نتابع معكم رحلة كسر سلطان العادة, فما رأيكم؟
وختاما, أدعو إخواني إلى ملاحظة أن هذا من التواصي بالخير, فلا تدعوا الشيطان يصرفكم عنه بدعوى الخوف من الرياء, نسأل الله لنا ولكم الإخلاص في القول والعمل.
إنما يراد من العلم العمل, وإن أشد ما يقعد بالمسلم عن العمل بعلمه غلبة سلطان العادة, فكم من عزيمة يبرمها المرء, ثم سرعان ما تنفك على وقع الحياة الرتيبة التي ينخرها التكرار وتتوالى فيها الأيام متشابهة.
لكن المسلم أحرى الناس بخلع سلطان العادة وبالولوج إلى عالم العبادة, عالم الحياة الكاملة, حياة القلب ويقظته, وإنما كتبت هذه الكلمات لأني جربت شيئا أريد أن أشرككم فيه, فقد وضعت لنفسي عادات حسنة, بل إن بعضها سنن نبوية, أجتهد ألا أتركها, فأجاهد نفسي على تثبيتها حتى تصير عادة راسخة, تجتث العادة السلبية التي تقابلها.
مثلا جعلت بيني وبين نفسي أن أحافظ على الوضوء في كل أحوالي, حتى يصير ذلك أمرا تعتاده النفس ولا تجد فيه كبير مشقة, ولا شك أن أحدنا يحتاج في بداية تعويده نفسه مثل هذا الأمر صبرا ومجاهدة, لكن المثابرة تؤتي أكلها, وبعد مرور الوقت يصبح هذا الهدي النبوي عادة راسخة.
هذا مجرد مثال, لكن الفكرة أنك تستطيع أيها الأخ الكريم أن تكتسب أي سلوك جديد, كأن تحافظ على بعض السنن أو تتخذ لنفسك بعض الأعمال النافعة, بشروط منها:
1 أن يكون الهدف واضحا محددا, فلا تقل سأحافظ على قراءة كتاب رياض الصالحين, أو المواظبة على التمارين الرياضية, بل قل:
- سأجتهد خلال شهر كامل في قراءة صفحة أو باب كامل من كتاب كذا في مكان هادئ مع التمعن والتدبر.
وقل: - سأحافظ كل صباح على بعض التمارين الرياضية وإن كان ذلك لعشر دقائق فقط.
2 لا تحاول أن تبدأ بعشرات الأهداف, واعلم أنها من حيل النفس والشيطان, لا بد من التدرج.
3 حاول أن تجعل من حولك يساعدونك في ترسيخ عاداتك الجديدة, كأن يسألك أهلك: هل قرأت باب اليوم من الكتاب؟
4 اجعل في آخر يومك وقتا تحاسب فيه نفسك, فإن وجدت خيرا فاحمد الله, وإن وجدت تقصيرا جددت العزم للمثابرة في اليوم الموالي.
هذه مجرد أفكار أضعها هنا, لنتعاون على الخير, وأدعوكم إلى وضع أهداف دقيقة لأعمال نافعة ترغبون في المواظبة عليها, ولو شئتم لكتبتم عن تجارب سابقة مماثلة, أو جعلتم هذا الشريط مجالا لبدء أعمال نافعة جديدة في خطوات صغيرة, ثم تتيحون لغيركم أن يتابع ما يعترضكم من عقبات ومن نجاح.
إذن أنتظر منكم أن تكتبوا عن أهداف تريدون تحقيقها, وتحددونها بدقة, ثم تجعلوننا نتابع معكم رحلة كسر سلطان العادة, فما رأيكم؟
وختاما, أدعو إخواني إلى ملاحظة أن هذا من التواصي بالخير, فلا تدعوا الشيطان يصرفكم عنه بدعوى الخوف من الرياء, نسأل الله لنا ولكم الإخلاص في القول والعمل.
. لكن مما يتعلق بهذا الموضوع ما يلي:
Comment