قصة يرويها ممرض في مستشفى بجدة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • مجرّد إنسان
    باحث أكاديمي
    • Jan 2008
    • 3524

    #1

    خبر: قصة يرويها ممرض في مستشفى بجدة

    لا يهمني مدى صحّة القصّة...إنما القصد أخذ العبرة منها

    يقول الراوي:

    أعمل بأحد المستشفيات بمدينة جدة
    و قاربت فترة دوامي على نهايتها
    أبلغني المشرف أن شخصية اقتصادية تتعامل بمئات الملايين في الأسهم قادم
    وعليّ استقباله و إكمال إجراءات دخوله ..

    انتظرت عند بوابة المستشفى ، راقبت من هناك سيارتي القديمة جداً و تذكرت خسائري الكبيرة و أقساطي المتعددة !

    وعندها وصل الهامور ليكمل مأساتي ،
    حيث حضر بسيارة ..
    أعجز حتى في أحلام المساء أن أمتلك مثلها !!
    يقودها سائق يرتدي ملابس
    أغلى من ثوب الدفة الذي ارتدي? ') !
    دخلت في دوامة التفكير في الفارق
    بين حالي وحاله مستواي ومستواه !
    ( شكلي و شكله ) !! ۈ
    قلتها بكل حرقة و منظر سيارتي الرابضة كالبعير الأجرب يؤجج مشاعري ( هذي عيشة ) !

    عموماً سبقته إلى مكتبي و حضر خلفي و كان يقوده السائق على كرسي متحرك
    رأيت أن رجله اليمنى مبتورة من الفخذ !
    اهتزت مشاعري و سألته :
    عندك مشكله في الرجل المبتورة !!
    أجاب : لا !!
    قلت : فلماذا حضرت يا سيدي !
    قال : عندي موعد تنويم ..
    قلت : و لماذا !!
    نظر إليّ و كتم صوته من البكاء
    و أخفى دمعة حارة بغترته و قال :
    ( ذبحتني الغرغرينا )
    و موعدي هو من أجل ( بتر ) الرجل الثانية !
    عندها أنا الذي أخفيت وجهي و بكيت بكاءً حاراً ،


    ليس على وضعه فحسب بل لكفر النعمة الذي يصيب الإنسان عند أدنى نقص في حاله
    ننسى كل نعم المولى في لحظة
    ونستشيط غضباً عند أقل خسارة !
    تحسست قدمي وصحتي
    فوجدتها تساوي كل أموال و سيارات العالم
    لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


    العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


    جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


    الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))
  • الباحثة عن اليقين
    عضو
    • Nov 2011
    • 102

    #2
    والله صدقت للأسف..وصدق الله عزوجل عندما قالإن الإنسان لربه لكنود)
    جزاك الله خير الجزاء على التذكير..

    Comment

    • د. هشام عزمي
      باحث علمي
      • Dec 2003
      • 7007

      #3
      جزاك الله خيرا ..
      إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
      [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
      قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

      Comment

      • أبو حب الله
        باحث علمي
        • Aug 2010
        • 6930

        #4

        القصص كثيرة أخي الحبيب :
        في المقابر وبين أيدي المغسلين وفي المستشفيات ومآسي المكروبين في كل مكان وزمان !
        ولكن :

        مَن الذي يتعظ ؟!!.. ويعمل إذا فهم ؟!!..

        موعدنا الأول جميعا ًالقبر ...
        وساعتها سيُكشف عن كيس كل منا : ماذا جمع فيه من حياته ..
        والله الهادي ..

        Comment

        • مجرّد إنسان
          باحث أكاديمي
          • Jan 2008
          • 3524

          #5
          جزاكم الله خيراً....وهدانا الله جميعاً
          لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


          العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


          جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


          الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

          Comment

          Working...