الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،،
قال الرحمن سبحانه (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ).. (ذو) تفيدنا بأن وجه الرحمن سبحانه هو المصدر المطلق للجلال و الإكرام....
وقال سبحانه (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ).. (ذي) هنا تفيدنا بتلازم اسم الرب سبحانه بالجلال و الإكرام ، و ذي تعني مُحدِث الفعل وتخصص لوصف كيفية إحداثه..
والجلال هو الجُل الكامل أو الكُل المطلق.. والإكرام هو العطاء الكثير من الطيبات ، وسمي نبات العنب كرم لعطاءه الكثير من عوده النحيل (ثمر لذيذ وجم الفوائد) ..
فإذا آمنت بأن ربك ذو الجلال و الإكرام ، واسمه سبحانه ذي الجلال و الإكرام ..
يبارك اسم ربك ما تذكر الاسم عليه ،، فاسمه سبحانه مُحدِث للجلال و الإكرام في كل الطيبات..
قال الرحمن سبحانه (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)
إذاً مصدر القوة المطلق هو الله سبحانه..
وقال سبحانه ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ{19} ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ)
فالرسول مُحدِث بقوة مطلقة مصدرها هو ( الله سبحانه ) و ذلك لأنه مكين عند ذي العرش سبحانه وتعالى
والحمد لله ذو القوة ذي العرش العظيم
لابن عباس فقال "اللهم علمه التأويل" , أما ما ألمحت إليه من قول الله "وما يعلم تأويله إلا الله "على قراءة الوقف, فليس المراد به القران يا أخي المكرم , ولكن المقصود=حقائق أو كيفيات الغيب مثل صفات الله سبحانه , فنحن نؤمن مثلا :أن الله مستوٍ على عرشه أي عالٍ عليه ,ولكن لا نعلم كيفية هذا الاستواء ..فلهذا نقول كما قال الله في صفة الراسخين في نفس الآية السابقة"آمنا به كل من عند ربنا " وكذلك ما قلته حضرتك عن اللغة غريب , نحن لن نفهم القران حق الفهم إلا بإتقان النحو والصرف والبلاغة وغيرها ..
Comment