قصيدة جميلة لإمام الجامع الكبير في نواكشوط

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • فيصل...
    عضو
    • Jul 2005
    • 48

    #1

    قصيدة جميلة لإمام الجامع الكبير في نواكشوط

    وسيلة الإيمان

    الشيخ أحمدو بن لمرابط
    إمام الجامع الكبير بانواكشوط



    [poem font="Simplified Arabic,6,white,normal,normal" bkcolor="sienna" bkimage="" border="ridge,4,darkred" type=0 line=1 align=center use=sp num="0,black"]أدين بحمد دائم متجدد = لربي على إنعامه المتعدد

    وأهدي إلى خير الورى وصحابه = أتمَّ صلاة معْ سلام مؤبد

    وبعد فإني قد قصدت قصيدة = وسيلة إيمان على نهج أحمد

    فإن رمته آمن بربك أوَّلا = وبالرسْل والأملاك والكتْب والغد

    وبالقدَر المقدور خيرا وضدِّه = فتلك أصول في الجواب المحمدي

    عليها بنى إيمانه السلف الرضى = ونحن بهم -إن وفق الله- نقتدي

    وسوف نسوق القول فيها مرتبا = على ذكرناها مفردا بعد مفرد

    وبالله إخلاصي وبالله عصمتي = وبالله توفيقي وإكمال مقصدي[/poem]

    الإيمان بالله تعالى


    [poem font="Simplified Arabic,6,white,normal,normal" bkcolor="sienna" bkimage="" border="ridge,4,darkred" type=0 line=1 align=center use=sp num="0,black"]إذا رمت إيمانا بربك كاملا = فدونك تفصيل المحقّ الموحد

    فآمن به ربا ووحِّده عابدا = وأثبت له أوصافه غير معتد

    وقل للذي التفصيلَ يبغي دليله = متى ما تدبَّرْ سورة الحمْد تحمد[/poem]

    الإيمان بربوبيته تعالى


    [poem font="Simplified Arabic,6,white,normal,normal" bkcolor="sienna" bkimage="" border="ridge,4,darkred" type=0 line=1 align=center use=sp num="0,black"]فقل هو رب خالق ومدبر = جميعَ الأمور مالكُ الملك ترشد[/poem]

    توحيده تعالى في العبادة


    [poem font="Simplified Arabic,6,white,normal,normal" bkcolor="sienna" bkimage="" border="ridge,4,darkred" type=0 line=1 align=center use=sp num="0,black"]وإياك لا تصرف لغير الإله ما = يحق لـه –سبحانه- من تعبد

    فلا تستغث إلا به ليس غيره = بجالب نفع أو بدافع مؤيد

    ولا تدع ،لا تنذر لغير إلهنا = فما ذاك بالمدْني وليس بمبعد

    فإنَّ دعاء الميت والغائب استوى = بدعوة أصنام لدى كل مرشد

    بجامع أن لا يستجيبون إن دُعُوا = وتأصيل ذا في الذكر باد لمن هُدي

    ولا تتمسَّحْ بالقبور ولا تطُفْ = وزرها لتذكير المواقف في الغد

    ولا تشدُدَنْ رحلا لغير ثلاثة = كما جاء مرفوعا بإسنادِ مسنِدِ

    ولا تحلفنْ إلا بربك صادقا = فمن بسوى الرحمن يحلِفُ معتد

    ولله أخلِصْ في العبادة، إنه = لَيعلم منا كل غيب ومشهد

    وبالجاه لا تسألْ فتلك مصيبة = (ألا ليتني أفديك منها وأفتدي)

    فإن أبا حفص توسّل بالدعا = من العم لا بالجاه من عمِّ أحمد

    كما بالدعا الأعمى توجه لا سوى = فحقق ولا تحفل بقول مفنِّد

    ولكن توسل بالتقى منك ضارعا = إلى الله تظفر بالمراد فتسعد[/poem]

    إثبات الأسماء والصفات له تعالى


    [poem font="Simplified Arabic,6,white,normal,normal" bkcolor="sienna" bkimage="" border="ridge,4,darkred" type=0 line=1 align=center use=sp num="0,black"]وأثبت لـه أسماءه وصفاته = كما أُثبتت في نوعي الوحي تهتد

    ولكن لدى إثبات ما هو مثبت = عن الكيف والتمثيل فابعد وأبعد

    فقل إن مولانا على عرشه استوى = وأثبت لوصف الوجه والعين واليد

    وما قد أتى من حبه أولياءه = ومن غضب منه على كل معتد

    ومن كرهه كل الذي عنه قد نهي = ورضوانه عن شرعه للتعبد

    وما جاء من إتيانه ومجيئه = وما من نزول في الرواية مسند

    وقل إنه سبحانه متكلم = بما شا متى شا كيف شا غيرَ ملحد

    وما كلمات الله تنفَدُ إن يكن = مدادا لها البحر الممدد ينفد

    وقد كملت صدقا وعدلا وإنه = تكلم بالذكر المجيد الممجد

    مع الخلق بالعلم المحيط وإنه = تنزّه عن قول الحلول المفند

    إلى غير ذا مما به الوحي قد أتى = وندِّدْ بدعوى من يخالف، ندِّد

    فمن يدعي الإيهام ثم فقل لـه = محال على الوحيين إيهام مفسد

    فكم آية نصت على أن وحيه = شفاء بلا ريب وهاد به اهتدي

    وذا يبطل التأويل إذ هو قرنه = "وكل قرين بالمقارن يقتدي"!!

    فذا الحق لا تقبل سواه وإن يعب = عليك أخو التأويل فاردد وردد

    وكم عائب قولا سليما لأجل ما = أصيب به من سقم فهم منكد

    وما الله ينفي أو نفاه رسوله = عن الله ينفى عند كل موحد[/poem]


    الإيمان بالرسل

    [poem font="Simplified Arabic,6,white,normal,normal" bkcolor="sienna" bkimage="" border="ridge,4,darkred" type=0 line=1 align=center use=sp num="0,black"]ولله رسل جاء أسماءُ خمسة = وعشرين منهم في الكتاب الممجد

    كما جاء إجمال التفاضل بينهم = وفضِّلْ عليهم واختتم بمحمد

    بعصمته قد خصهم ليبلّغوا = بتبليغ كل للرسالة فاشهد

    أولو العزم قيل المصطفى فخليلهم = فموسى فنوح قبل عيسى المؤيد[/poem]


    فصل


    [poem font="Simplified Arabic,6,white,normal,normal" bkcolor="sienna" bkimage="" border="ridge,4,darkred" type=0 line=1 align=center use=sp num="0,black"]وعادتهم في الباب أن يتكلموا = على فضل هذي الأمة المتمدد

    ففي الذكر"كنتم خير أمة أخرجت" = وقد أسندوا: "خير القرون" لأحمد

    وطائفة منها على الحق لم تزل = مؤمنة من صولة المتهدد

    وللخلفا في الفضل جاء ترتب = وهو بترتيب الخلافة يقتدي

    ومفضولهم يختص طورا بخصلة = فيعلو على الأعلى بفضل مقيد

    وما قد جرى بين الصحابة كله = يكون عن التأويل لا عن تعمد

    قد اجتهدوا فيه فأجران للذي = أصاب ومن أخطا له الأجرَ أفرد

    ولا تعنهم إلا بخير فإنهم = إليهم تناهى كل فضل وسؤدد

    لقد رضي الرحمن عنهم وعنه قد = رضوا فالرضى عنهم على كل مقتد

    ولله قوم صالحون تهذبوا = كراماتهـم شاعت لدى كل مشهــد

    بنور التقى تقوى الفراسة منهمُ = فيغدو لهم بعض الخفي كأن قد

    أتى في حديث في البخاري أنهم = إذا سألوا المولى حباهم بمقصد

    لذلك يبغى صالح من دعائهم = وسائلهم عن أمر غيب هو الردي

    كما جاء في ذاك الحديث وعيد من = يعادي وليا بالشريعة يقتدي

    فَدِنْ بولاء للإلـه وحزبه = وَدِنْ ببراء من كفور حقلَّد

    وليس ينافي للبراء من العدا = مجاملةٌ يدعو لها حالُ مُجْهَد

    إذا ما تحفظنا، فهم ينفقون كي = يصدوا عن النهج القويم المحمدي

    يريدون منا أن نداهن فاحذروا = ولا تخدعوا من برهم والتودد[/poem]

    الإيمان بالملائكة


    [poem font="Simplified Arabic,6,white,normal,normal" bkcolor="sienna" bkimage="" border="ridge,4,darkred" type=0 line=1 align=center use=sp num="0,black"]ولله أملاك يطيعون أمره = تقاصر عنهم غيرهم في التعبُّد

    بتدبيرهم للأمر كلّفهم فهم = جنود عظام فوق كل مجند

    فمنهم ثلاثُ وكِّلوا بحياتنا = فجبريلهم بالوحي أحيى الحجا الصدي

    وميكال أحيى الأرض بالقطر والذي = يسمى بإسرافيل بالنفخ يبتدي

    فتحيى به الموتى وهم رؤساؤهم = فراجع نصوص الوحي في العد تزدد[/poem]

    الإيمان بالكتب

    [poem font="Simplified Arabic,6,white,normal,normal" bkcolor="sienna" bkimage="" border="ridge,4,darkred" type=0 line=1 align=center use=sp num="0,black"]وقد أنزلت كُتْبٌ على الرسْل حجة = وكل رسول ذو كتاب مؤيِّد

    ونعلم منها بالخصوص كتابَنا = زبورا وتوراة وإنجيلا أسرد

    وصحْفا لإبراهيم غير كتابنا = تطرقه التحريف من أيِّ مفسد[/poem]

    الإيمان باليوم الآخر


    [poem font="Simplified Arabic,6,white,normal,normal" bkcolor="sienna" bkimage="" border="ridge,4,darkred" type=0 line=1 align=center use=sp num="0,black"]وأثبِتْ سؤالَ المرْء من بعد موته = فينعَم أَو يشقى وللبعث أكِّد

    وصَدِّق بأشراط القيامة كلها = ووقْتُ تجلِّيها لنا لم يحدد

    ويوم يقوم الناس يعطون كتبَهم = فذو الأخذ باليمنى إلى جنة هُدِي

    وذو الأخذ باليسرى- نعوذ بربنا- = يسربل من نار الجحيم ويرتدي

    وتوزن أعمال العباد ففرقة = متى ثقل الميزان بالخير تسعد

    وأما التي خفت موازينها غدا = فتعسا لها في النار تردى مع الردي

    وأما التي ميزانها ثَمَّ مستو = فترجو على الأعراف رجْوَ موحد

    ويشفع إذ ذاك النبيُّ شفاعة = يُخص بها عن كل أوْجَهَ منجد

    ليقضي بين الخلق خالقهم وقد = أصيبوا بكرب في المواقف مُجْهد

    ويشفع في أهل الجنان ليدخلوا = فبان له فضل على كل سيِّد

    ويشفع معْه الغير في مسلمين قد = عصوا فاستحقوا ذوق نار الموحِّد

    ومن دونها قد يخرج الله بعضهم = برحمته وفضله المتعوَّد

    هنالك حوض عند أحمد ماؤُه = شديد بياض طعْمُه طعْمُ صرخد

    يحلَّـأ عنه المحْدِثون فويل من = يحلَّأ عن حوض النبي محمد

    لكل نبي ثَمَّ حوض يخصه = ولكنَّ حوض المصطفى خير مورد

    وثَمَّ صراط فوق متن جهنِّمٍ = مَمَرُّ الورى ما بين ناج ومبعد

    وجنته للمتقين أعدها = أعد لظى للكافر المتمرد

    وتَمْلأُ كل منهما ولقد رووا = مقالة نار وهي -قد ملئت- قد

    وكلتاهما موجودة مالها فنا = وما شهد النص الصحيح به اشهد[/poem]

    الإيمان بالقدر

    [poem font="Simplified Arabic,6,white,normal,normal" bkcolor="sienna" bkimage="" border="ridge,4,darkred" type=0 line=1 align=center use=sp num="0,black"]على قدَر تجري الأمورُ جميعها = إليه تعالى الخلق بالقدْر أسند

    فمهما يكن شيء فذلك قد جرى = به قلمٌ في اللوح بادئ ذي بدي

    أتاح اختيارا واقتدارا لخلقه = ولا شيء إلا بالمشيئة مقتد

    ومن قال دل الذكر أن إلهنا = إرادته نوعان غيرُ مفنَّد

    فإحداهما كونيِّة قدريِّةٌ = وليس يرى عما قضت أي عُندد

    وليس بحتم أن يكون قضاءها = إلى الله محبوبا لدى كل مهتد

    وأخراهما شرعية ليس لازما = وقوع اقتضاها بل بها تيك تقتدي

    وليس بها ما لا يحب بواقع = له جلَّ سرٌّ من يسل عنه يعتدي

    ونفس قضاء الله لا شرِّ فيه بل = إلى ما قضى تنميه دعوة أحمد

    وذلك أن الخير بالمدِّ حاصل = وشرٌّ بعدْم المدّ يحصل فأجهد

    ودع ما تعاصى فهمه وخذ الذي = فهمت ولا تسلك سبيل التمرد

    وما رمته بالنظم تّمَّ لعلَّه = لقاصد إيمان وسيلة مقصد

    صلاة وتسليم على خير مرسل = أجيء بها عند الختام وأبتدي[/poem]

    والله أعلم.
    ضل الفلاسفة مع من زعموا أنه المعلم الأول
    واهتدى من الأعراب كثير وما عرف علم الأوئل وما تأول


    يَا مَنْ يَرَى مَدَّ البَعُوضِ جَنَاحَها = في ظُلْمَة اللَّيْلِ البَهِيمِ الأَلْيَلِ
    وَيَرى عُرُوقَ نِيَاطِها في نَحرِها = والمُخَّ في تِلْكَ العِظَامِ النُّحَّلِ
    اغْفِرْ لِعَبْدٍ تابَ مِنْ فَرَطاتِه = ما كانَ مِنْهُ في الزَّمانِ الاوَّلِ
Working...