على المدرسة هناك توزع المواد بنظام أسبوع و كل مادة حصة أو أكثر من حصة.
ندخل مادة الرياضيات بكل حصصها نرى فورميولات دقيقة و تمارين عملية.
مادة اللغات نجري حوارات عملية و نكتب نصوصا تطبيقية في القسم.
مادة الفيزياء نظرية و في اللابو تجارب للتوضيح هذا حسب الحصة و لم ندرس الفيزياء النظرية إلا مقدمات و فورميولات.
مادة الطبيعة حصة الارض خرجنا بعض المرات لجمع عينات و التفكر و في اللابو مجموعات منها.
المهم كل مادة و حصة بما في ذلك مادة الدين و التعاليم الحسنة يصلي المعلم و يتوضأ أمامنا. زملائنا الكاثوليك في مادتهم يلعبون أدوارا في القسم للتدريب على معاملات و نفس الشيء مع اللامنتمين يتعلمون في مادة المعاملات تطبيقات واقعية.
و نأتي مادة الطبيعة حصة التطور.
تملي الأستاذة طول المدة علينا ما نكتب و من حين لحين تضع كلمات على التابل أو تعكس صور على الحائط بالبرويكتور.
ماذا تملي؟ نفترض نستنتج و هكذا بتكرار. في يوم من الأيام وقف زميل و هو بالمناسبة ليس دياني يسأل إلى متى نفترض و نستنتج نفترض و نستنتج دون أن نرى شيء تطبيقي.
هل أجابته؟ نعم لكن كيف؟ قالت: و ماذا ترى أنت بديل؟ قال: أفترض أن ترسلي لنا تلك السلسة من الافتراضات عبر البلاكبورد (طريقة ايميل و تمارين على الشبكة من خلال النت) نطبعها في المنزل فنريح أيدينا و نريح آذانا من مثل هذا التكرار الذي يجعلنا بعد حين لا ندري كم من افتراضات و استنتاجات و لا اي افتراضات و لماذا علما ان الامتحان في النهاية سيكون تاريخ ما الفرق بين نظرية اريستوتليس و نظرية لامارك و نظرية داروين و داروين الجديد و نظرية الخلق و ميكانزميات التطور الخمسة (هدف الحصة النهائي).
قالت لنا: هذه الحصة لازمة هكذا تم التنظيم. فإذا افترضنا، و صاح زميل آخر ها انت تفترضين من جديد ثم ضحكنا جميعا، نعم نعم اذا افترضنا نعمل ببلاكبورد ماذا نفعل اذن؟
هذه المرة تتدخل زميلة و تجيب: نتفرج في سيمبسون. انفجر القسم ضحكا تبعه صمت مختلط هذا يشرح لهذا بعض لقطات سيمبسون ثم قهقرت الاستاذة نعم نعم. فكان صمت كلي و هناك تدخل زميل ثالث و قال انا حقيقة لا افهم كيف هذه السلسلة نفترض نستنتج و نفترض و نستنتج و ميوتات و ظرف ملائم و انتقاء و تكاثر عبر سنين ينتج هذا المخ المعقد الذي جعلنا قادرين على خلق هذا الجو الهيمور الدعاب في القسم. دون أن أشعر كان القسم كله صمت نطقت اه هذا سؤال مهم و كان ما نطقته يبدو انا الذي اخبرت الزميل بطرح السؤال لانه كان امامي. الجواب بحرف واحد: الصدفة.
هذا الجواب عبارة عن تكميم الأفواه و المهم ان بعد بضع سنوات كنت ارى الدارويني الحقيقي و العادل مع نفسه يقول ان في التطور اسرار خيالية.
في هذا الشريط ادعو الجميع أن يكتب قصة صغيرة وقعت معه في درس العلوم الطبيعية خاصة التطور الدارويني.
أو قصة يعرفها حصلت مع غيره. سوف اذكر فيما يأتي قريبا قصة حدثت مع احد اكبر الفلاسفة المسلمين الأحياء في هذا الوقت.
سيعرف الجميع الديموقراطية عند الدارونة و كيف ان العلم في نظرهم ما زال نفس العلم قديما عند الشيوعيين و النازيين.
و سوف يظهر اللامعقول الدارويني في استحالة الجمع بين كون العلم في حركة تغير دائمة و بين تكميم الافواه.
علما ان الصدفة لا تقل سخافة من معتقدات النصارى في سينتتنيكولا و لا تقل سخافة من معتقدات بوشمن الكلاهاري.
نشارك قصة صغيرة.

، هارون يحيى برفرد موند الخلقي الامريكي. و يرون الحاجة الى تحسين صورة الاسلام في الاعلام و هي صورة مشوهة تصور الاسلام على انه عدو للتفكير العلمي و البحث و النقد.
Comment