زميلي فا ...
لن أ ُطيل عليك - كعادتي
- فلنبدأ من آخر ما ذكرت ...أنت قلت :
اما بالنسبة الى ذهني ففي كل يوم يتبادر اليه اسئلة جديدة ..هل ان يتبادر الى ذهنك ماينبغي عليك ان تعرفه لتعيش مطمئنا يتناقض ومبادئ الاسلام في شئ ياعزيزي؟
- حتى أني أتمنى أحيانا ًلو هناك زر ضغط عليه : فيتوقف عقلي عن التفكير لكي أستطيع النوم ... ولكن هيهات ..
وقريبا ًمن هذا المعنى في رأيي قول النبي صلى الله عليه وسلم :
" تنام عيني .. ولا ينام قلبي " .. صحيح البخاري ..
وتعبيره هنا بالقلب على اليقظة : أعم وأشمل من مجرد انشغال العقل بالتفكير : وليس ها هنا مقام بسط ذلك ..
وعليه : لا تسيء الظن بي ... ولا تحمل كلامي ما لم أحمله .. فإنما كان كلامي قاصر على مسألة التطور فقلت :
لن يتبادر إلى ذهنك مثله بعد اليوم بإذن الله ........
بعد قليل .. ومن هنا : فلك زميلي أن تفكر وتفكر وتفكر :
حتى تصل لليقين بالحق بإذن الله تعالى ...
وأما كلامك التالي :
إنما قصدي في تغاير ليس فقط احجام البشر منذ البدء وحتى الان ..لكن حتى في تحوير ماخلقت به
فلو عدنا الى الايام العصر الحجري لعرفنا ان الانسان لم يكن يعرف كيف يأكل طعاما او لحما مطبوخا ربما حينها اعتمد اما على النباتات بشكل عام او حاول ايضا اكل اللحم الني دون طبخه..طبعا لااسناننا ولاحتى جهازنا الهضمي الحالي بنظري بامكانه ان يتغذى على نفس ماامكن ذلك الانسان التغذية به..ولذا كان من اللازم له ان يكون له اسنان مهيأة لذلك حجمها قوتها الخ..عضلات المعدة لديه .. كل ذلك من الامور التي لن تقلب قردا معينا الى انسان ، لكنها ايضا تثبت ان الانسان فيما سبق يستحيل ان تكون له هيأة كما هيأتنا الحالية..
فلو عدنا الى الايام العصر الحجري لعرفنا ان الانسان لم يكن يعرف كيف يأكل طعاما او لحما مطبوخا ربما حينها اعتمد اما على النباتات بشكل عام او حاول ايضا اكل اللحم الني دون طبخه..طبعا لااسناننا ولاحتى جهازنا الهضمي الحالي بنظري بامكانه ان يتغذى على نفس ماامكن ذلك الانسان التغذية به..ولذا كان من اللازم له ان يكون له اسنان مهيأة لذلك حجمها قوتها الخ..عضلات المعدة لديه .. كل ذلك من الامور التي لن تقلب قردا معينا الى انسان ، لكنها ايضا تثبت ان الانسان فيما سبق يستحيل ان تكون له هيأة كما هيأتنا الحالية..
التطوريون تكرارها كثيرا ًفي كل وسائل إعلامهم وعلومهم المكذوبة : إنسان الماضي المتخلف الهمجي
الوحشي الأقرب للحيوان في تصرفاته العاري الجسد الآكل للحوم النيئة إلخ إلخ إلخ
والصواب :
أن كل ذلك لا يقره الإسلام .. بل وكما أخبرتك في مشاركتي : أن الله تعالى قد علم آدم عليه
السلام - وهو أول البشر - الأسماء كلها مما سيخالطه في بيئة الأرض من حوله وفي حياته : بما تستقيم
معه معيشته على الأرض وخلافته فيها كما قدر له الله عز وجل وقضى ...
وأما مظاهر التخلف عند بعض القبائل الهمجية التي تراها حاليا ً- وخصوصا ًعلى بعض القنوات -
فأبسط تفسير لها هو ما نسميه ( تاه ونشأ في البرية ) .. بمعنى :
لو أن أطفالا ًصغارا ًتاهوا في رحلة صيد مثلا صأو تبقوا من بعد مقتل أهليهم من أعداء أو حيوانات
إلخ : ونشأوا في مكان ما بمفردهم : فقد افتقدوا مصدر معرفتهم - وكأنهم بدأوا من الصفر -
في حين أن أبانا آدم عليه السلام لم يبدأ من الصفر : وإنما أمده الله عز وجل بما يحتاجه من معارف ..
بل : وباللغة الأم التي نزل بها متعلما ًإلى الأرض أيضا ً- وهذه وحدها تنفي همجيته إلخ - يقول تعالى :
" الرحمن .. علم القرآن .. خلق الإنسان .. علمه البيان " صدر سورة الرحمن ..
ولن أطيل في هذه النقطة أيضا ً: ولكني سأقطع عليك حبل أفكارك من بعد الآن في التطور - هذه
المرة حقيقة
- وهي بسؤالك سؤال واحد فقط : ردا ًعلى قولك باللون الأحمر :
إنما قصدي في تغاير ليس فقط احجام البشر منذ البدء وحتى الان ..لكن حتى في تحوير ماخلقت به
بأي طريقة يستطيع الإنسان - أو الكائن الحي عموما ً- أن يتحكم في خصائص جسده فيحورها ؟!
بمعنى آخر أكثر وضوحا ً....
أنا الآن إنسان أصلع منتصف الرأس - هذه ليست مفاجأة لك
- وأعيش في منطقة حارة :هل بإمكاني مثلا ً- وكما في الأحلام - أن أقول لرأسي : أنبتي شعرا ًيقيني الحر : فتنبت ؟!!!..
وهل لو أني قصير مثلا ً: هل يمكنني أن أقول لجسدي : قم بتطويل نفسك نصف متر حتى أكبر في عيون
الناس فيطول ؟!!!..
أو العكس : هل لو أني طويل القامة : وقلت لجسدي : قم بتقصير قامتي قليلا ًحتى لا يستهزيء بي الناس :
فهل سيقصر بالفعل ؟!!!..
هذه واحدة ...... - استحالة التغيير في الجسد أو التحوير حسب الطلب تكيفا ًمع البيئة - !!
وأما الثانية فهي :
بفرض بفرض بفرض : أن هذا حدث : وتمت المعجزة : واستجاب جسدي لرغبتي : فبأي وسيلة
بالله عليك : سيتم توريث ذلك التغيير إلى أولادي وأولاد أولادي من بعدي :
وهو الذي لم يقع عن طريق تغير جينات أصلا ً!!!!.. بل تحوير وتغيير جسدي كرد فعل تفاعلي مع الطبيعة ..!
وأما إذا قلت أنه بالطفرات : فلترجع ساعتها لإجابتي في المشاركة السابقة ومواضيع التطور :
لتقف على استحالة وسخافة ذلك التفكير أيضا ً....
وأول عائق أمامها : العمر المديد المزعوم الكفيل بالانتخاب الطبيعي لمحو أي بداية تطور لم يكتمل لأنه ليس
له فائدة ساعتها .. وغياب ملايين الحفريات للمراحل الانتقالية العشوائية !!!..
وأما آخر ملحوظة لا زلت أنبهك عليها هي : التطور من المفترض من الأضعف إلى الأقوى ........!
فلو افترضنا أني إنسان ذو أنياب وأسنان قوية وبنية ضخمة وقوية وقدرة هائلة على تحمل الصعاب إلخ
فبالله عليك - للمرة الثانية - : لو تغيرت البيئة والظروف من حولي لبيئة أخف وطأة وأقل صعوبة
وأطرى معيشة

هل ستمثل تلك الأنياب والأسنان القوية والبنية الضخمة القوية : مشكلة بالنسبة لي : تستوجب
أن أتخلص منها أو أن تتكيف : لأصبح أضعف وأقل حجما ًوأضعف أنيابا ًوأسنانا ً: وتتحول معدتي
من معدة كالمطحنة أو قلاب الخرسانة : إلى معدة ضعيفة وتصاب بالقولون والقرحة ؟!!!!..
أعد ترتيب أوراق تفكيرك مرة ثانية زميلي بالنسبة للتطور ......
ونعم : التفكير وكثرته وتنوعه ليس عيبا .. ولكن العيب هو تضييع الوقت في التفكير فيما طريقه مسدود !
وفقك الله وإينا .. وهدانا وإياك ...
Comment