سؤال يؤرقنى

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الفرصة الأخيرة
    محاور
    • Oct 2005
    • 897

    #16
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شاعر الغسق
    ماعاد السؤال يؤرقنى قد وجدت الاجابه
    سلاااااام
    شاعر الغسق
    طائر الليل الحزين
    الذي في مثل حالتك التي في سؤالك الذي زعمتَ أنه يؤرِّقك لا يجد الإجابة على سؤاله بين لحظة وأخرى بهذا الشكل فلم يمض على سؤالك يوم تقريبا.

    أظنك ربما كنت تقرأ خصصا خيالية زيادة عن الحد ولذا بدأت تنسج بعض المسلسلات والمشكلة أن تصدقها فتظن نفسك كنت في كذا ثم صرت إلى كذا .. والحقيقة على خلاف هذا كله.


    أنصحك أن تقلل من النظر في هذه الروايات الخالية مثل التي كتبتها في هذا الرابط ... فهي في نظري رواية خيالية وأنت تعلم أن المسألة وجهات نظر.

    عامة أتمنى لك نهاية سعيدة
    الفرصة لا تأْتي إلا مرةً واحدة.. فاغْتَنِم فرصتك.. وابحثْ عن الحقيقة!

    Comment

    • قاهر
      عضو
      • Mar 2005
      • 135

      #17
      أخي الحبيب شاعر الغسق أعتذر لك عن تأخري في الرد على سؤالك ، فالرد أخذ جهداً حيث أنني استعنت بشرح الشيخ أبن عثيمين رحمه الله للتوحيد مع بعض التصرف ، وهذا يستلزم أن أكتب الشرح على الكيبورد إلى جانب ردي الخاص
      أقول مبتدياً بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم النبيين الذي أرسله الله بالحق رحمة للعالمين

      اعتقد أني فهمت ما تريد ، فأنت تسأل بما أن الله غني عن عبادتك فلماذا خلقك ، فأنت تريد أن تصل إلى أمر خاص بذات الله عز وجل
      لذلك سؤالك هو نفس الأسئلة الأخرى التي يكررها الملاحدة وأنا لأقصد أنك ملحد حاشاك أخي الكريم
      ولكن أنظر إلى هذا السؤال
      من أوجد الله ؟
      وسؤلك هو نفس هذا السؤال ولكن بصياغة مختلفة لأنك تسأل عن شيء تقصر العقول أن تدركه
      قال الله تعالى( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )(الإسراء36).
      ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )(الشورى11)
      لكن هل استطاع الملاحدة والفلاسفة إنكار وجود الله ؟
      رغم عدم وجود إجابات على هذه الأسئلة لم يستطيعوا إنكار وجود الله !
      لماذا لم يستطيعوا ذلك حتى الفلاسفة الذين لا يعرفون القرآن لم يستطيعوا إنكاره وأثبتوا وجوده ؟
      السبب أن الله لم يتركنا حيارى بل وضع لنا علامات تدلنا على وجوده ، وهذه العلامات لم يستطع الفلاسفة إنكارها رغم عدم معرفتهم بالقرآن والإسلام
      لكن نحن كمسلمين نجد لدينا ما يدلنا على وجوده ووجوب وحدانيته أكثر منهم ، لأننا عرفنا القرآن وتفقهنا فيه وفي السنة وقيل السنة شارحة للمشروح أي أنها شارحة للقرآن
      وحتى أقرب لك المسافة أضع لك منهج أهل السنة والجماعة في أمور استحدثها بعض الناس في صدر الإسلام نتيجة انغماسهم في أسئلة مشابهة لما تسأل عنه
      سئل الأمام مالك رحمه الله تعالى –عن قوله تعالى(الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى )(طه5)
      كيف استوى؟
      قال " الاستواء معلوم و الكيف مجهول و الإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة
      بمعنى
      الاستواء غير مجهول، و الكيف غير معقول، و الإيمان به واجب، و السؤال عنه بدعة
      ويشرح الشيخ أبن عثيمن رحمه الله هذه النقطة بقوله
      كلمة " الكيف غير معقول" تدل على أنه إذا انتفى عنه الدليلان النقلي و العقلي فإنه لا يمكن التكلم به.
      هذه الصفة من صفات الله تعالى لم يردْ اسمٌ من أسماء الله مُشتقٌ منها , فلم يرد من أسـمائه ( المستوي ) ولكننا نقول : نعلم أن معنى الاستواء هو العلو ، فهو علو خاص بالعرش ، ليس العلو المطلق على جميع المخلوقات، بل هو علو خاص ، و لهذا نقول في قوله تعالى( ...ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ... ) (الأعراف54) أي: علا و اسْتقر على وجه يليق بجلالةِ وعظمتِه. وليس كاستواء الإنسان على البعير و الكرسي مثلا؛ لأن الاستواء على البعير و الكرسي استواء مُفتقر إلى مكانه الذي يستوي عليه، أما استواءُ الله جل ذكره فإنه ليس استواء مفتقرٍ، بل إن الله تبارك و تعالى غني عن كل شيء، كل شيء مفتقرٌ إلى الله، والله تبارك و تعالى غنيٌّ عنه.
      ( انتهى النقل )
      وهذا الأمر يقرب المسافة من سؤالك فكما ترى أن الله يخبرنا على أنه استوى على العرش ، لكن ليس لنا أن نتخيل هذا العلو لأن علو الله تعالى على العرش علو مجهول بكيفيته فليس مثل علونا أو كما نتخيل
      لكن بما أن الله أثبت هذا العلو في القرآن الكريم فأننا نثبته كما نزل لا كما نتخيل لذلك نقول أن العلو معلوم لأن الله أثبته والكيف غير معلوم لأن الكيفية التي يعلو بها الله جل شأنه مجهولة وعقولنا تقصر عن إدراكها
      لذلك نثبت العلو لأنه مثبت ولا نعرف كيفيته لأن عقولنا لا تدرك هذه الكيفية ، ونؤمن بهذه الصفة على الوجه اللائق به جل شأنه
      ويقول الشيخ أبن عثيمين رحمه الله (إنه يجب على المؤمن أن يتحاشى أمراً يلقيه الشيطانُ في باله، أمراً خطيراً للغاية – وهو أمرٌ حمل أهل البدع على تحريف النصوص من أجل هذا الأمر الذي يجعله الشيطانُ في قلوب الناس- ، ألا وهو تخيل كَيْفِيَّةِ صفة من صفات الله، أو تخيل كَيْفِيةِ ذات الله عز وجل!

      فاعلم انه لا يجوز أبدا أن يتخيل كيفية ذات الله ، أو كيفية صفة من صفاته، واعلم انك إن تخيلت أو حاولت التخيل فانك لا بد أن تقع في أحد محذورين: إما التحريف والتعطيل ، و إما التمثيل والتشبيه
      ولهذا يجب عليكم أيها الاخوة أن لا تتخيلوا أي شيء من كيفية صفات الله عز وجل، لا أقول : لا تثبتوا المعنى ؛ لأن المعنى يجب أن يُثبتَ ، لكن تخيل كيفية تلك الصفة لا يمكن أن تتخيلها، وعلى أيِّ مقياس تقيس هذا التخيل ؟!

      لا يمكن أبداً أن تتخيل كيفية صفات الله عز وجل لا بالتقدير ولا بالقول! يجب عليك أن تتجنب هذا ؛ لأنك تحاول مالا يمكن الوصول إليه ! بل تحاول ما يُخشى أن يوقعك في أمر عظيم لا تستطيع الخلاص منه إلا بسلوك التمثيل والتعطيل! وذلك لان الرب جلت عظمته لا يمكن لاحد أن يتخيله على كيفية معينة؛ لانه إن فعل ذلك فقد قَفَا ما ليس له به علم، وقد قال الله تعالى
      ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )(الإسراء36)

      وإن تخيله على وصف مقارب بمثيل فقد مثل الله، والله سبحانه وتعالى يقول ( ...لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )(الشورى11) .

      لا يمكن أبداً أن تتخيل كيفية صفات الله عز وجل لا بالتقدير ولا بالقول! يجب عليك أن تتجنب هذا ؛ لأنك تحاول مالا يمكن الوصول إليه ! بل تحاول ما يُخشى أن يوقعك في أمر عظيم لا تستطيع الخلاص منه إلا بسلوك التمثيل والتعطيل! وذلك لان الرب جلت عظمته لا يمكن لاحد أن يتخيله على كيفية معينة؛ لانه إن فعل ذلك فقد قَفَا ما ليس له به علم، وقد قال الله تعالى
      ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )(الإسراء36).

      وإن تخيله على وصف مقارب بمثيل فقد مثل الله، والله سبحانه وتعالى يقول ( ...لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )(الشورى11) .

      وبهذا نعلم أن من أنكر صفات الله أنكرها لانه تخيل أولاً ، ثم قال: هذا التخيل يلزم منه التمثيل ، ثم حرفوا! ولهذا نقول: (إن كل معطل ومُنكر للصفات فانه مُمَثلٌ سبق تمثيله تعطـيله. مثل أولاً وعطل ثانياً ولو انه قدر الله حق تقديره ولم يتعرض لتخيل صفاته سبحانه ما احتاج إلى هذا الإنكار والى هذا التعطيل.)

      وهذا ما وقع فعلاً أخي شاعر الغسق
      وسأعرض عليك بعضاً من هذه البدع التي أنتجها التخيل والتي حدثت في صدر الإسلام
      تدرجت البدع نتيجة مثل هذه الأمور إلى أن وصلوا للخالق عز وجل وجعلوا الخالق بمنزلة المخلوق ، فيقولون هذا ثابت لله وهذا غير ثابت ، هذا يقبله العقل أن يتصف الله به ، وهذا لا يقبل العقل أن يتصف الله به
      فظهر الجهمية والمعتزلة وانقسموا في أسماء الله وصفاته
      قسم يقولون لا يجوز أبداً أن نصف الله لا بوجود ولا بعدم
      لماذا ؟
      قالوا أن وصفناه بالوجود شبهناه بالموجودات وأن وصفناه بالعدم شبهناه بالمعدومات

      طبعاً هؤلاء يدعون العقل وما يقولونه لا يقره العقل
      لأن الوجود والعدم متناقضين فكيف نشبه الله تعالى بمتناقضين لا يجتمعان ، فالعقل والفطرة تنكر قولهم
      وحتى يخرجوا من هذا الأشكال أتى قسم ثاني فقالوا نصف الله بالنفي ولا نصفه بالإثبات ، بمعنى جواز أن تسلب الله تعالى صفاته لكن لا تثبتها ، فتقول الله ليس بحي ولكنه ليس بميت ، والله ليس بعليم ولكنه ليس بجاهل
      قالوا لهم ولكن صفات الله في القرآن والسنة فيها من الإثبات أكثر من النفي ؟
      فقالوا هذا من باب الإضافات
      وقسم ثالث وهم المعتزلة قالوا نثبت له الأسماء دون الصفات ، فالله سميع بلا سمع وقدير بلا قدرة وعليم بلا علم وحكيم بلا حكمة !
      وقسم رابع وهم الأشاعرة
      قالوا نثبت له الأسماء حقيقة أما الصفات فنثبت له صفات معينة وننكر الباقي !
      ننكرها تحريفاً لا تكذيباًُ !
      لماذا
      لأنهم لو أنكروها تكذيباً كفروا
      فيقولون
      له الحياة والكلام والبصر والسمع والإرادة والعلم والاقتدار ، لأن هذه الصفات يدل العقل عليها ، فيثبتون ما دل العقل عليه وينكرون ما لم يدل العقل عليه

      وكل هذه البدع انتشرت بعد الصحابة رضوان الله عليهم لأن الصحابة لم يبحثون في مثل هذه الأمور ، لأنهم يتلقون القرآن الكريم والسنة المطهرة على ظاهرها وعلى ما تقتضيه الفطرة السليمة
      منهاج أهل السنة والجماعة في هذه الأمور
      يقول الشيخ أبن عثيمين رحمه الله
      الأيمان بالله الأيمان بما وصف به نفسه ، ويعني الأيمان بأسمائه وصفاته ، فإن ذات الله تسمى بأسماء وتوصف بأوصاف
      ووجود ذات مجردة من الأوصاف أرم مستحيل ، فلا يمكن أن توجد ذات مجردة من الأوصاف أبداً
      وقد يفرض الذهن أن هناك ذات مجردة من الصفات ، لكن الفرض ليس كالأمر الواقع
      أي أن المفروض ليس كالمشهود فلا يوجد في الواقع ذات ليس لها صفات أبداً
      مثال
      الذهن قد يفرض شيئاً له ألف عين ، وفي كل ألف عين ألف سوادٍ وألف بياض ، وله ألف رِجِل ، وفي كل رجِل ألف أصبع وفي كل أصبع ألف ظفر وهكذا يفرضه وأن لم يكن له واقع ( لأن الخيال مطلق لا حدود له )
      ولكن الشيء الواقع لا يمكن أن يوجد شيء بدون صفة .
      لهذا كان الأيمان بصفات الله من الأيمان بالله ، لذلك لا بد أن يكون له صفة

      صفات الله من الأمور الغيبية والواجب على الإنسان نحو الأمور الغيبية ، أن يؤمن بها كما جاءات ، دون أن يرجع إلى شيء سوى النصوص ( القرآن والسنة )
      قال الإمام أحمد لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه ، أو وصفه به رسوله ، لا يتجاوز القرآن والحديث
      يعني أننا لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه في كتابه أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم
      ويدل على ذلك القرآن والعقل
      قال تعالى { قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون }
      فإذا وصفت الله بصفة لم يصف بها نفسه ، فقد قلت عليه ما لا تعلم ، وهذا محرم بنص القرآن
      قال الله تعالى [وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ[إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ]
      ولو وصفنا الله بما لم يصف به نفسه ، لكنا قلنا ما ليس لنا به علم ، فوقعنا ما نهى الله عنه
      الدليل العقلي
      صفات الله من الأمور الغيبية فلا يدركها العقل ، وحينئذ نصف الله بما لم يصف به نفسه، ولا نكيف صفاته ، لأن ذلك غير ممكن .
      نحن لا ندرك ما وصف الله به نعيم الجنة من حيث الحقيقة ، مع أنه مخلوق
      في الجنة فاكهة ونخل ورمان وسرر وأكواب وحور ، ونحن لا ندرك حقيقة هذه الأشياء
      لو قيل صفها لنا
      لا نستطيع وصفها لقوله تعالى [فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ]
      ولقوله تعالى في الحديث القدسي ( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر )
      هذا في وصف المخلوق وهي الجنة فكيف بوصف الخالق جل شأنه
      مثال آخر
      الإنسان فيه روح ، لا يحيا إلا بها ، لو لا أن الروح في بدنه ما حيي ، ولا يستطيع أن يصف الروح
      لو قيل له ما هذه الروح التي بك ؟
      ما هي التي لو نزعت منك ، صرت جثة هامدة فإذا بقيت فيك فأنت إنسان تعقل وتفهم وتدرك
      هل تستطيع أخي الكريم شاعر الغسق أن تصف لي الروح التي بداخلك ؟
      هل هناك أقرب لك من هذه الروح التي داخل جسدك ، ورغم ذلك لا تستطيع أن تصفها

      أننا لا نصف الله تعالى بما لم يصف به نفسه
      والدليل كما ذكرت سابقاً
      وجوب إجراء النصوص الواردة في الكتاب والسنة على ظاهرها ، لا نتعدى ذلك
      أكتفي بهذا القدر هنا وتقريباً بدأت معك في التوحيد الثالث وهو توحيد الأسماء والصفات لأن التوحيد قسمه العلماء إلى
      ثلاثة أقسام (الربوبية و الألوهية ، والأسماء والصفات )
      وعليه تعال لنأخذ جولة مبسطة كما جولتنا السابقة في توحيد الأسماء والصفات علماً أني لم أسهب فيه كثيراً

      توحيد الربوبية
      ويعني أفراد الله في العبادة في ثلاثة أمور هي – الخلق – الملك – التدبير
      1) الخلق
      حيث يقول تعالى في الآية ( 54 ) من سورة الأعراف [ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ] وفي هذه الآية تقدم الخبر وفي البلاغة أن تقديم الخبر يفيد الحصر .
      ( ألا ) تدل على التوكيد والتنبيه ، [أَلَا لَهُ الْخَلْقُ] تعني أن الخلق له لا لغيره فهو الخالق المتفرد بذلك جل شأنه
      ( ألا له الخلق والأمر ) فالأمر تعني التدبير .

      2) الملك
      يقول الله تعالى في سورة الجاثية الآية ( 27 ) ، [وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ]
      وتعني أن الله جل جلاله منفرد بالملك فلا يشاركه فيه أحد وفيه كما شرحنا في الآية السابقة فالتقديم في البلاغة يفيد الحصر
      وهل هناك أبلغ من القرآن !
      وعليه فالله جل شأنه منفرد بالخلق والملك والتدبير
      وهنا تفصيل للشيخ أبن عثيمين رحمه الله حيث لو قيل لك كيف تجمع بين ما قررت وإثبات الخلق لغير الله في مثل قوله تعالى
      [فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ] سورة المؤمنون الآية ( 14 ) ، فكيف نجمع بين أن الله منفرد بالخلق وبين [أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ]

      الجواب
      أن الخلق هو الإيجاد وهذا خاص بالله تعالى ، أما تحويل الشيء من صورة إلى أخرى فأنه ليس بخلق حقيقة ، وإن سمي خلقاً باعتبار التكوين فأنه بالواقع ليس بخلق تام .
      مثال
      النجار صنع من الخشب باباً ، فيقال خلق باباً ، لكن مادة هذه الصناعة التي خلقها هو الله عز وجل .
      وعليه أن أصل مادة الخشب لم يخلقها النجار إنما من خلق الخشب هو الله وليس النجار ، ولو أجتمع البشر جميعهم لما استطاعوا أن يخلقوا عوداً ، فالذي أوجد الخشب هو الله وليس البشر ، فالنجار لم يخلق الباب بل كونه فقط على شكل باب
      ومن هنا يأتي معنى وشرح الآية
      وهنا نجد الدليل في قوله تعالى [ يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يَخْلُقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب. ما قَدَروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز ]

      3) التدبير
      تصرف الإنسان تصرف قاصر وليس شامل . فهو يملك التدبير قي ما هو تحت حيازته فقط وحتى ملكيته وتدبيره قاصر فليس له ملكية وتدبير مطلق كما هو لله تعالى وهذا ما ثبته الله جل شأنه

      توحيد الألوهية أو توحيد العبادة
      وهو أفراد الله عز وجل بالعبادة ، فلا تكون عبداً لغيره فلا تعبد نبياً أو ملكاً أو ولي ولا شيخ ولا أب ولا أم ولا أي كائن من كان فعبوديتك خالصة لله وحده لا شريك له
      والعبادة مبنية على أمرين ( المحبة والتعظيم ) فبالمحبة تكون الرغبة وبالتعظيم تكون الرهبة
      لهذا فالعبادة هي أوامر مبنية على
      الرغبة
      فأنت عندما تحب شيئاً ترغب في الوصول إليه وتبحث عن الطرق التي توصلك إلى ما تحب ، فأنت عندما تحب الله ترغب في الوصول إلى ما عنده
      التعظيم
      التعظيم تكون منه الرهبة لشيء المعظم ، فعندما تعظم الله فأنت ترهبه ، فكلما هممت بالقيام بمعصية تذكرت الله فتهابه وتخاف من عقابه وتبتعد عن المعصية
      ونجد في القرآن شرحاً لحال النبي يوسف عليه السلام ورهبته من الله تعالى حينما راودته امرأة العزيز عن نفسه في قول الله تعالى { ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه }
      فالرغبة تعني محبتك لله والمحب يطيع من أحب وينفذ ما يأمره به فبمحبتك لله تكون قد مشيت في الطريق الصحيح لتنجو بنفسك وتفوز بالجنة
      والرهبة نعمة من الله فخوفك من عقابه يجعلك تنفذ أوامره فتسلك الطريق السليم لتنجو بنفسك وتفوز بالجنة

      والعبادة تطلق على أمرين ( الفعل والمفعول )
      فتطلق العبادة على الفعل هو التعبد ويعني التذلل لله عز وجل حباً وتعظيماً ، أي كما ذكرنا سابقاً ( رغبه ورهبه )
      وتطلق على المفعول وهو المتعبد به وقد عرف شيخ الإسلام بن تيمية العبادة بقوله ( هي أسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة )
      إذاً العبادة هي أقوال وأعمال يحبها ويرضاها الله تعالى نقوم بها كما بينها الله تعالى في القرآن الكريم ورسوله صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة وهي الشارحة للمشروح وهو القرآن
      والدليل على إنفراد الله بالعبودية قوله تعالى [وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ]
      وقوله تعالى [ ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت
      ]

      والآن نذهب إلى القرآن وهو معجزة النبي صلى الله عليه وسلم ، والقرآن معجز وإعجازه مستمر في كل زمان ، وأول أعجازه كان لغوي لأنه أعجز أهل اللغة وهي أبلغ ما كانوا يملكون ، ولن ندخل في شرح ذلك لأنه قد لا يفيدك الآن ، بل نذهب إلى معجزات معاصرة لعل الله أن يثبتنا ويثبتك وإخواننا المسلمين على الحق ويرد به الضال من عباده
      ولعل هذه القصة فيه تشابه لما أنت عليه من الشك وأن كان الاختلاف في كون صاحب القصة كان كافراً وأنت مسلم لكن لديك بعض الوساوس التي قد تكون طبيعية وتبعدها بالعلم فتكون دليلاً على قوة إيمانك ، وتخرج عن طبيعتها أن حذفت بك خارج دينك ، لكن بما أنك تبحث عن الحق فلن تضل عن الطريق أن شاء الله
      قال الله تعالى [اقتربت الساعة وانشق القمر* وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر* وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر* ولقد جاءهم من الأنباء مافيه مزدجر* حكمة بالغة فما تغني النذر* فتول عنهم]

      الدكتور زغلول النجار باحدى ندواته في جامعات بريطانيا "جامعة(كارديف) (Cardif) في غرب بريطانيا"، وكان الحضور خليطا من المسلمين وغيرالمسلمين, قال أن معجزة انشقاق القمر على يد الرسول صلى الله عليه وسلم تم اثباتها حديثا ثم حكى قصة مشهورة
      كما تعلم أن سبب نزول هذه الآيات أن كفار مكة للرسول صلى الله عليه وسلم : إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين ، ووعدوه بالإيمان إن فعل ، وكانت ليلة بدر ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه أن يعطيه ما طلبوا ، فانشق القمر نصف على جبل الصفا ، ونصف على جبل قيقعان المقابل له ، حتى رأوا حراء بينهما ،فقالوا : سحرنا محمد ، ثم قالوا : إن كان سحرنا فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم!! فقال أبو جهل:اصبروا حتى تأتينا أهل البوادي فإن أخبروا بانشقاقه فهو صحيح ، وإلا فقد سحر محمد أعيننا ، فجاؤوا فأخبروا بانشقاق القمر فقال أبو جهل والمشركون :هذا سحر مستمر أي دائم فأنزل الله : (اقتربت الساعة وانشق القمر* وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر* وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر* ولقد جاءهم من الأنباء مافيه مزدجر* حكمة بالغة فما تغني النذر* فتول عنهم..) انتهت القصه التي كانت في عهدالرسول صلى الله عليه وسلم.

      وكان في بريطانيا شخص يقال له (بيتكوك) وهذا الرجل لم يقتنع بالأديان ومنها النصرانية وكان يبحث عن دين يكون هو دين الله فعلاً ، ولعل الله يسر له هذا الأمر لأنه أخلص النية ولم يقتنع بخرافات الأديان السماوية المحرفة وغيرها من الديانات الوثنية .
      وخلال بحثه أهداه أحد أصدقائه كتاب ترجمة لمعاني القرآن الكريم
      ووجد هذه الآية (اقتربت الساعة وانشق القمر )
      طبعاً ضن أن هذه خرافة
      وقال هل ينشق القمر !
      وأقفل الكتاب إلى غير رجعة
      وكان جالساً أمام التلفاز البريطانى ليشاهد برنامجا على ال بى بى سى يحاور فيه المذيع ثلاثة من العلماء الأمريكان وكان يعتب عليهم أن أمريكا تنفق الملايين بل المليارات فى مشاريع غزو الفضاء فى الوقت الذى يتضور فيه الملايين من الفقر فظل العلماء يبررون ذلك أنه أفاد كثيرا فى جميع المجالات الزراعية والصناعية...الخ ثم جاء ذكر أحد أكبر الرحلات تكلفة فقد كانت على سطح القمر وكلفت حوالى 100 مليار دولار فسألهم المذيع ألكى تضعون علم أمريكا على سطح القمر تنفقون هذا المبلغ؟؟ رد العلماء أنهم كانوايدرسون التركيب الداخلى لهذا التابع لكى يروا مدى تشابهه مع الأرض ثم قال أحدهم : فوجئنا بأمر عجيب هو حزام من الصخور المتحولة يقطع القمر من سطحه الى جوفه الى سطحه فأعطينا هذه المعلومات الى الجيولوجيين فتعجبوا وقرروا أنه لايمكن أن يحدث ذلك الا أن يكون القمر قد انشق فى يوم من الأيام ثم التحم وأن تكون هذه الصخور المتحولة ناتجة من الاصطدام لحظة الالتحام ثم يستطرد داود موسى بيتكوك:قفزت من على المقعد وهتفت معجزة حدثت لمحمد عليه الصلاة والسلام من أكثر من 1400 سنة فى قلب البادية يسخر الله الأمريكان لكى ينفقوا عليها مليارات الدولارات حتى يثبتوها للمسلمين أكيد أن هذا الدين حق: وكانت سورة القمر سببا لاسلامه بعد أن كانت سببا فى اعراضه عن الاسلام.

      أخي شاعر الغسق هل عقل هذا الرجل دله على حقيقة أن ينشق القمر أم وقف عاجزاً بل مكذباً ، وحينما وجد الحق ، أنار الله قلبه له ، فكيف بك أيها المسلم العربي ، وما ذكرته معجزة واحدة من معجزات القرآن الحديثة ولعلك تعود إلى معجزة هذه الآيات


      ختاماً أن رأيت تقبلاً لما ذكرت وأردت الأيضاح أكثر فلا تتردد وهنا في المنتدى من العلماء من يستطيع أن يبسط لك فهم أعلم وأفهم من أخيك الفقير إلى رحمة ربه عز وجل
      وأدعو الله لي ولك ولكافة المسلمين بالتثبيت ، كما أدعو لغيرنا بالهداية وأتباع طريق الحق ، أنه القادر على ذلك جل شأنه

      ولك تقديري أن أقتنعت أو لم تقتنع وتبقى أخاً مسلماً لك مالنا وعليك ما علينا
      Last edited by قاهر; 12-22-2005, 12:19 AM.

      Comment

      • أبو جهاد الأنصاري
        محاور
        • Jun 2005
        • 2129

        #18
        الأخ الكريم / شاعر الغسق
        أحاول أن أجيبك على هذا التساؤل على هذا الرابط :
        ( القضايا المتعلقة بالإسلام وتحدياته ووسائل نشره وتطبيقه والشبهات المثارة حوله )

        بعنوان : لماذا نعبد الله؟
        فى قسم الحوار عن الإسلام.
        بانتظارك أخى الكريم.

        Comment

        • أميرة الجلباب
          محاور
          • Sep 2004
          • 1508

          #19
          شاعر الغسق الكريم ،،
          انظر هنـــــا
          ( القضايا المتعلقة بالإسلام وتحدياته ووسائل نشره وتطبيقه والشبهات المثارة حوله )

          ((أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))

          --- *** ---
          العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
          لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
          لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا

          --- *** ---



          فضلاً : المراسلة على الخاص مع الأخوات فقط.

          Comment

          • شاعر الغسق
            عضو
            • Nov 2005
            • 49

            #20
            مشكورين اخوانى

            السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
            شكرا اخوانى على ماتقدموه لى من مساعده واتمنى من الحق ان يهدينى الى صراطه المستقيم ويثبتنى على دينه وانا باذن الله ساكمل الموضوع مع الاخ ابوجهاد الانصارى فى الرابط الذى قام بفتحه .
            شكر خاص للاخ قاهر وللاخت اميره الجلباب وادعوا لهم (الله ) ان يوفقهم وان يجزيهم خير الثواب.
            شاعر الغسق
            طائر الليل الحزين
            ا(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53) ) [الزمر]

            Comment

            Working...