هل القرآن من عند [النبي] محمد؟ [صلى الله عليه وسلم]

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • elmorsy
    عضو
    • Dec 2010
    • 661

    #16
    حوادث وشبهات على طريق النبوة :

    الرسول ..بعد وفاة جده(عبد المطلب) أنتقل إلى حضانة عمه إبى طالب ..
    فى عمر الثانية عشر أو الحادية عشر كان أبى طالب يقوم برحلته المعتاده إلى بلاد الشام ..كجزء من ( رحلتى الشتاء والصيف ) التى نوه عنها القرآن الكريم ..
    وفى هذا العمر الصغير لم يكن محمد ( ص) قد خرج خارج نطاق هذه البيئة العربية الوثنية..
    ولكن عمه الحنون رفض أن يأتى معه غلام صغير فى هذه الرحلة الشاقه ..لكن هذا الصبى المشتاق إلى العالم الخارجى
    تمسك بعمه وبكى وذاب فى دموعه والقى بنفسه فى ذراعيه عمه ...حتى وافق على أن يصطحبه معه فى هذه الرحلة الطويلة
    وفى هذه الفترة السابقة لم يتصل الرسول بأى شىء سوى بالرعى ..والوثنية العربية فقط ..
    وكان ملازمه الدائم فى ذلك هو (تيتمه ) فكان ينتقل من هذا الوصى إلى هذا الوصى ..حتى استقر عنده عمه ( ابو طالب) بعد وفاة جده عبد المطلب (1)

    حادثة الراهب

    عند إقتراب القافلة من البصرة( بلاد الشام)..استقبل راهب مسيحى يدعى (بحيرة ) الأستقبال المسيحى ثم نحى جانباً
    وأستدعى أبى طالب عم الرسول ..فقال له
    (إرجع إلى مكه بإبن أخيك ، وأحذر عليه اليهود فإنه كائن له شأن عظيم(2 ))
    على أى حال لم تستدعى هذه الحالة أهتمام أبى طالب وأستكمل رحلته التجاريه
    وهذا الكلام لم يغير من قناعة أبى طالب شيئاً بل ظل على وثنيته وعبادة الأصنام بل أنه لم يشارك نبى المستقبل حلمه بل لأن الحادثه هذه لا تعطى المضمون الذى يوحيه البعض بأن هذه كانت منطلق الرسالة ..بل هى مجرد حادثة عادية لم تؤثر فى صاحبها بشىء
    بل ظل صاحبها وثنياً حتى مات ..وأن كان يدل هذا فيدل على بساطة هذه الحادثة وعدم أهميتها فى مسيرة النبوة من ناحية التأثير ..

    وحتى إن افترضنا جدلاً ان وصل للغلام الصغير المتعلق باللعب و السفر وما يتعلق به الفتيان ..هذا الكلام
    فأنه لا يدل على شىء أيضاً
    ولا يدل على أن الغلام الصغير وهو فى سن مبكره وصغيره بهذا الشكل قد عرف أنه نبى المستقبل ..
    وهذا مناقض لأفعاله بعد ذلك
    فالكل يعلم أن محمد ظل على ما هو عليه شباب مكه من لعب ومحاولة للوصول إلى ما يصل له كل الشباب
    كما ذكرنا فى المداخلة السابقه أنه كان يتمنى كل ما يتمناه فتيان مكه ..لكن الله كان يحميه ويبعده عن هذه الأمور بطريقة غير مباشرة
    سواء بإشتغاله بالرعى وبعده إلى أماكن بعيده عن الأسواق ومنازل الجوارى ..وسواء فى الحوادث العرضية التى كانت تمنعه من الوقوع فى وثنية قومه ولا شهوات قومه ..

    المتتبع لهذه الحادثه يجدها هبائاً منثوراً ..ولا دليل واحد لعاقل يجعله يزعم بأن محمد هذا الفتى الذى يتراوح عمره ما بين الحادية عشر أو الثانية عشر تحول إلى نبى فى هذه السن المبكرة وتجلى له نبوته المستقبلية فى هذا السن الصغير ..وحياته بعد ذلك تدل أن الأمر لم يأتى على بال له مطلقاً ..
    وأيضاً رد فعل أبى طالب ..يدل على عدم تأثير الحادثه فى نفس أبى طالب..وإلا لكان أول المؤمنين به
    ولكنه كان يقف بجانبه ضد كفار قريش ..لحبه الشديد لمحمد ولأنه إبن أخيه ..ولأنه فتى يتيم الأب والأم أضافة إلى القبلية والعشائرية التى كانت تمتع بها المنطقة حينها ..فمن المستحيل أن يترك كبير قريش إبن أخيه فريسة سهله فى يد المتربصين به
    وكل هذا لأسباب إجتماعية وصلة دم بحته ..
    أضافة إلى أن هذه الحادثة لا تجعل من هذا الغلام يتحصل على كل هذه البلاغة اللغوية(3) والأحداث الغيبية الماضية الصحيحة تماماً (4)
    ويجعله ملىء باليقين الكامل بأنه نبى الله ...وأن تظل هذه الحادثة ( الضئيلة ) مؤثراً كبيراً بهذا الشكل بأن تجعله يظل متذكرها حتى عمر الأربعين ..مجرد لقاء خاطف وليس محمد بين الموجودين ..هل هذا اللقاء الخاطف يجعل محمد يتلقى علوم القرآن والدنيا والآخره والحق والمواريث والاحوال الشخصية ..وأخبار الماضى والحاضر مع ان التاريخ نقل لنا أن فى كل حادثه من هذه الحوادث كان هناك شاهداً على أن الموضوع كان بسيطاً جداً..ويتجلى هذا فى تصرف الشاهد نفسه ( كأبى طالب ) الذى مات على الكفر ..
    فهذا محض أوهام ومحض خزعبلات كهان ...من أمثال القس الحداد أو زكريا بطرس أو غيرهم من الغير موضوعيين والذين فقط يهمهم إثبات خرافة الصلب والفداء وما إلى ذلك ..
    تناقضات رواية الراهب بحيرة من المنظور الإلحادى واللادينى:

    إن ن الملحدون أنفسهم يقولون : إن القرآن هو الأثر التاريخى الوحيد يمثل روح عصره اصدق تمثيل )
    هذه الشهادة لنا وليست علينا وإن كانت تتكرر على السنة السابقين و المقبور ( نصر حامد أبو زيد) ومن بعده سيد القمنى وغيرهم من المغفلين
    هذه الشهادة فى صالح النبوة ..فهذا التناقض فى نسبة النبوة والرسالة إلى معلم قد علم محمد وبعد السماح بهذا الدجل التاريخى والكذب والتلفيق
    سنسلم جدلاً أن محمد فى هذا اللقاء الخاطف الذى دار بينهم قد أستقى الدين والرسالة ..فكيف يجتمع ذلك مع التسليم بأن القرآن هو مرآة عصره وأكثر كتاب يعبر عن فترة وجوده وطبوغرافية المكان الذى نزل فيه ..
    راهب يبلغ من العمر أرزلة ..يعيش فى بيئة جغرافية مغايرة تماماً..يعيش على ديانة هى اكثر الديانات تسفيهاً من المنظور القرآنى
    ففى سورة البقرة وآل عمران نجد نقداً لازعاً لشرك النصارى واليهود وهذا لا يخفى على أحد (6)
    هذا الراهب الذى يختلف تماماً عن محمد وبيئة محمد ينقل كل هذا للفتى الصبى الذى لم يصل الثانية عشر من عمره
    ويظل هذا الفتى يحمل أفكار الراهب المغايرة لواقع أمته ومنطقته وزمانه حتى يصل إلى الأربعون ثم فجأة يعلن أنه نبى
    وتجد أفكار الراهب المسيحى الشامى !. تتفق تماماً مع روح عصر محمد وتكون مرآةً صادقه لعصره وبيئته وعشيرته
    إن القائل بهذا الكلام لهو اكثر جنوناً من المتخذين من المصحات العقلية مسكناً ..وهو اقرب إلى المعاندة والإصرار على الكفر
    من إبليس ذاته ..فكيف بمثل هذه الحادثة البسيطة التى لم تؤثر على من حملها ( ابى طالب) وعلى من تخصه ( محمد)..ولم تغير من مجرى حياتهم شىء بأن تكون فارقه كما يتوهم البعض

    يتبع بإستكمال النقد لفكرة (المُعلم)
    _________________
    1-الظاهرة القرآنية (110)
    2-إبن الأثير ج(2) ص(20)
    3-سيأتى إن شاء الله الإستعراض للجانب اللغوى مع الراحل (مصطفى صادق الرافعى ) رحمة الله عليه ولمحه سريعة على الصراع بينه وبين طه حسين
    4- سيتضح ذلك أكثر عند المقارنه بين ما جاء به القرآن وما جائت به الأناجيل المكتشفه حديثاً
    5-هؤلاء يمثلون المذهب التاريخى فى تفسير القوانين والأحداث الإجتماعيه ويردون الأديان وأحكامها لحوادث تاريخيه تنتج من الواقع
    انظر (القرآن من التفسير الموروث) محمد اركون - أو حسن حنفى ( التراث والتجديد ) أو نصر حامد أبو زيد ( نقد الخطاب الدينى )
    وللبحث عن الردود ينصح ب( التفسير الماركسى للإسلام ) للدكتور محمد عماره
    6- النبأ العظيم ( محمد عبد الله دراز) ص-(56)
    Last edited by elmorsy; 07-24-2012, 11:47 AM.
    وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ {الأنعام}

    ("إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم"))

    ((محمد الغزالي))

    Comment

    Working...