القائد الشاب
ولا نتعجب من إختيار " الحجاج بن يوسف " لــ " محمد بن القاسم " لقيادة الجيوش ..
ولكن نتعجب لمّا نعلم أن عُمْر " محمد بن القاسم " وقتها كان 17 سنة فقط !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
سبعة عشر عاما !!! .. أى كان شاب فى عمر الزهور .. فى عمر شاب فى الثانوية العامة الآن !! ,
وفيه يقول " حمزة الحنفى " ( 1 ) :
إن المـروءة والسماحـة والنـدىلمحمـد بـن القـاسـم بــن محـمـدِ
ساسَ الجيوش لسبعَ عشرَ حجةًيا قُرْبَ ذلـك سـؤدداً مـن مولـدِ
يا الله ... أيّ فتى كان " محمد بن القاسم " !!!
سبعة عشر عاما ويقود جيوش المسلمين لفتح أكبر الممالك فى ذلك الوقت ,
ويُقاتل أكبر ملوك " الهند " فى ذلك الوقت !!
فهلمّ بنا نرصد تحركات " محمد بن القاسم " وفتوحه وبلائه فى جبهة " الهند " :
أمر " الحجاج بن يوسف " الأمير الشاب " محمد بن القاسم " ان يُقيم بــ " شيراز " حتى يكمل حشد رجاله
ويوافيه ما أعدّ له ( 2 ) , ثم مضى " محمد بن القاسم " الـى " مُكران " ( 3 )
فأقام بها أياما ثم مضى نحو مدينة " فنزبور " ( 4 ) , ففتحها وهزم جيوش الملك " داهر "
ثم أتى مدينة " أرمائيل " وهى من المدن الكبرى بين " مكران " وبين أعظم مدن " السند " ( الديْبل )
فاستطاع ان يفتحها وضمّها الى باقى البلاد التى فتحها منذ أن وطأت خيله أرض " السند " .. !!
بقايا " قلعة داهر " بإقليم " السند " !!
ثم واصل " محمد بن القاسم " فتوحه ومسيره حتى وصل الى مدينة " الديْبل " أعظم وأهم مدن " السند " وأهمها ,
فقدمها يوم جمعة ووافته سفن كان حمل فيها الرجال والسلاح والأداة , فخندق حين نزل " الديْبل "
وأنزل الناس منازلهم ونصب منجنيقا يُقال له " العروس " كان يمد به خمسمائة رجل ( 5 ) ,
وهنا تتجلى عبقرية " محمد بن القاسم " العسكرية ودهاءه العجيب ..
لما حاصر " محمد بن القاسم " تلك المدينة " الديْبل " ( 6 ) طال حصاره ,
وكان بها معبد كبير " للهنادكة " ومنصوب على هذا المعبد سارية عظيمة مربوط بها راية حمراء
وكان " الهنود " يعظمون هذا المعبد وتلك الراية , فأمر " محمد بن القاسم " جنوده المدربين
أن يقذفوا هذه الراية ويسقوطها بالمنجنيق .. فرمى المعبد بحجر " المنجنيق العروس "
فكسره فتشائم الكفار لذلك وانحطت معنوياتهم بذلك , وظل محاصرًا " الديْبل "
حتى خرج اليه " الهنود " وحماة البلد ولكنه هزمهم حتى ردهم الى البلد ,
ثم أمر بالسلالم فنصبت وصعد عليها الرجال , وكان أول صعودا رجلا من " بني مراد " من أهل " الكوفة " ,
ففتحت المدينة عنوة فاستباحها ثلاثة أيام , ولكنّ عامل " ملك السند داهر " عليها هرب عنها سالماً ( 7 ) ,
واستولى المسلمون على " الديْبل " وأقام بها " محمد بن القاسم " مسجداً ,
وترك بها حامية تتكون من أربعة آلاف جندى , وأصبحت " الديْبل " أول مدينة عربية في " الهند " ( 8 ) ...
وكان هذا المسجد الذى بناه " محمد بن القاسم " هو أول مسجد بُنى فى هذا المنطقة ( 9 ) !!

ونزل الخبر على " الملك داهر " كالصاعقة , على أن " داهر " لم يستسلم للهزيمة ,
بل عول على مقاومة الزحف الإسلامى , فاتجه الى الداخل , وأعد العدة لاستئناف القتال
فى موضع يقع شرق مصب " نهر السند " ظنا منه أن النهر يعرقل عبور المسلمين له ( 10) ....
مقتل " الملك داهر " ملك السند :
ثم أتى " محمدٌ ابن القاسم " ( البيرون ) ( 11 ) فصالحه أهلها , وجعل لا يمر بمدينة إلا وفتحها وهزم جيوشها ,
ثم سار الى " نهر مِهران " فزل فى وسطه , وبلغ خبره " داهر " , فاستعد لمجابهته ( 12 ) ,
وعبر " محمد بن القاسم " النهر مما يلى بلاد الملك " راسل " ملك مدينة ( القَصّة = كَجْ ) وهى من بلاد " الهند " ,
وهناك لقى " محمد بن القاسم " قوات الملك " داهر " أعظم ملوكهم وكان يمتطى فيله وحوله الفيلة والخيول
والجيوش العظيمة , وبدأت معركة عنيفة وشرسة واقتتلوا قتالا شديدا لم يُسمع بمثله ( 13)
واستخدم " الهنود " الفيلة والنبال والنفط واستمر القتال حتى المساء وترجل " داهر "
وظل يُقاتل حتى قُتل ولله الحمد والمنة , وانهزم أصحابه وقتلهم المسلمون كيف شاءوا ( 14) ,
وكان الذى قتله – أي " داهر " – " القاسم بن ثعلبة بن عبد الله الطائي " ( 15) ,
فقال – رحمه الله – فى هذه المناسبة يفتخر بقتله " للملك داهر " ( 16) :
الخيلُ تشهد يوم داهَـرَ والقَنـاومحمدُ بن القاسـم بـن محمـدِ
أنّى فَرَجْتُ الجمع غير مُعرِّدِحتـى علـوتُ عظيمهـم بمُهنَّـدِ
فتركتُه تحت العَجـاج مُجنـدلاًمتعفّـر الخدّيـن غـيـر مـوسّـدِ
وكان هذا الإنتصار من أعظم إنتصارات " محمد بن القاسم " , وتخلص بذلك من أكبر ملوك " السند " وهو :
الملك " داهر " , ثم واصل " محمد بن القاسم " فتوحاته , فلا يمرّ على بلد إلا فتحها وأذل ملوكها ,
وأذعنت له الممالك وذلت له جنود " الهند " ولم تكن هناك قوة أمامه إلا قوة الملك " دوهر " ملك " الكيرج " ,
فأتى المدينة العتيقة " برهمناباد " وكان فيها فلول جيش " داهر " , فقاتلوه , ففتحها " محمد ابن القاسم " عنوة ,
وقتل بها ثمانية آلاف , وقيل : ستة وعشرين ألفا , وخلّف فيها عامله ( 17) ..

نموذج لمنجنيق استخدمه المسلمون فى فتوح " السند " أيـام " محمد بن القاسم " !!
ثم واصل " محمد ابن القاسم " تقدمه حتى وصل الى مدينة " المُلْتَان " أعظم مدن " السند " الأعلى
وأقوى حصونه , فامتنعت عليه شهورا وقاتله أهلها , فانهزموا ( 29 ) ,
وكان بتلك المدينة معبدا من أكبر معابد " الهنود " فى هذا المنطقة , وكانت تُهدى اليه الأموال وتُنذر له النذور
ويحجون اليه وكان به صنم كبير يزعم " الهنود " أنــه " أيوب " – عليه الصلاة والسلام –
وكان " الهنود " يطوفون به ويلحقون روؤسهم ولحاهم عنده ,
وكان فى هذا المعبد قناطير مقطنرة من الذهب والفضة , ثم جاء رجل من أهل المدينة مستأمن فدلّ " محمد ابن القاسم "
على مكان الماء الذى يشرب منه أهل " الملتان " فقطع الماء عنهم , فاشتد عليهم الأمر حتى نلزوا على حكمه ,
فقتل " محمد ابن القاسم " المقاتلة وسبى الذرية , ثم سبى سدنة المعبد وهم ستة آلاف ,
وأصاب مالاً كثيرا جمعه فى بيت طوله عشرة أذرع وعرضه ثمانية أذرع يُلقى اليه من كوة فى وسطه ,
فسميت " الملتان " : فرج ( أو ثغر ) بيت الذهب ( 30 ) ....
كان إستيلاء " العرب " على " الملتان " أهمية كبيرة , نظرا لأهميتها الكبيرة عند " الهنود " من الناحية الدينية ,
إذ يوجد به المعابد الكبيرة يحج إليها " الهنود " من كل حدب وصوب , ويهدون الأموال الى الصنم المقام هناك ,
وينذرون له النذور , ويطوفون به ويحلقون روؤسهم ولحاهم عنده , وبسقوط " الملتان " فى ايدى " العرب "
اصبح " وادي السند " بأكمله فى حوزتهم ( 31 ) ... !!
ولقد أنجز " محمد ابن القاسم " هذا الفتح فى المدة بين سنة 89هـ الى سنة 94هـ ,
وازداد إعجاب " الحجاج بن يوسف " بابن أخيه " محمد بن القاسم " وازدادت مكانته فى نفوس المسلمين ..
وعظمت فتوحات " محمد بن القاسم " وكثرت الغنائم جدا , حتى أن " الحجاج بن يوسف "
نظر فى النفقة على ذلك الثغر – " السند " – فكانت ستين ألف ألف درهم !! ,
ونظر فى الذى حُمل فكان " مائة ألف ألف وعشرين ألف ألف " فقال :
( شفينا غيظنا , وأدركنا ثأرنا , ازددنا ستين ألف ألف درهم ورأس " داهر " ) ( 21) .._______________________________
(1) الكامل فى التاريخ لابن الأثير (4/287)
(2) قادة فتح السند وأفغانستان ص211
(3) بلاد تمتد من جنوب شرق إيران حتى غرب باكستان
(4) مدينة بين مكران والديْبل من أرض السند
(5) الكامل لابن الأثيرص250
(6) مدينة كراتشى اليوم
(7) الدولة الأموية للصلابى ص53
(8) بلاد الهند فى العصر الإسلامى ص9
(9) قادة فتح السند وأفغانستان ص212
(10) بلاد الهند فى العصر الإسلامى ص10
(11) الصواب انها(النيرون)انظرقادة السند وأفغانستان ص212
(12) قادة فتح السند وأفغانستان ص213
(13) الكامل فى التاريخ ص251
(14) قادة فتح السند وأفغانستان ص213
(15) الدولة الأموية للصلابى ص53
(16) الكامل فى التاريخ ص251
(17) الإعلان بما فى الهند من أعلام ص35
(18) قادة فتح السند وأفغانستان ص215
(19) المصدر نفسه : ص215
(20) بلاد الهند فى العصر الإسلامى ص10
(21) قادة فتح السند وأفغانستان ص215
ولا نتعجب من إختيار " الحجاج بن يوسف " لــ " محمد بن القاسم " لقيادة الجيوش ..
ولكن نتعجب لمّا نعلم أن عُمْر " محمد بن القاسم " وقتها كان 17 سنة فقط !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
سبعة عشر عاما !!! .. أى كان شاب فى عمر الزهور .. فى عمر شاب فى الثانوية العامة الآن !! ,
وفيه يقول " حمزة الحنفى " ( 1 ) :
إن المـروءة والسماحـة والنـدىلمحمـد بـن القـاسـم بــن محـمـدِ
ساسَ الجيوش لسبعَ عشرَ حجةًيا قُرْبَ ذلـك سـؤدداً مـن مولـدِ
يا الله ... أيّ فتى كان " محمد بن القاسم " !!!
سبعة عشر عاما ويقود جيوش المسلمين لفتح أكبر الممالك فى ذلك الوقت ,
ويُقاتل أكبر ملوك " الهند " فى ذلك الوقت !!
فهلمّ بنا نرصد تحركات " محمد بن القاسم " وفتوحه وبلائه فى جبهة " الهند " :
أمر " الحجاج بن يوسف " الأمير الشاب " محمد بن القاسم " ان يُقيم بــ " شيراز " حتى يكمل حشد رجاله
ويوافيه ما أعدّ له ( 2 ) , ثم مضى " محمد بن القاسم " الـى " مُكران " ( 3 )
فأقام بها أياما ثم مضى نحو مدينة " فنزبور " ( 4 ) , ففتحها وهزم جيوش الملك " داهر "
ثم أتى مدينة " أرمائيل " وهى من المدن الكبرى بين " مكران " وبين أعظم مدن " السند " ( الديْبل )
فاستطاع ان يفتحها وضمّها الى باقى البلاد التى فتحها منذ أن وطأت خيله أرض " السند " .. !!
بقايا " قلعة داهر " بإقليم " السند " !!
ثم واصل " محمد بن القاسم " فتوحه ومسيره حتى وصل الى مدينة " الديْبل " أعظم وأهم مدن " السند " وأهمها ,
فقدمها يوم جمعة ووافته سفن كان حمل فيها الرجال والسلاح والأداة , فخندق حين نزل " الديْبل "
وأنزل الناس منازلهم ونصب منجنيقا يُقال له " العروس " كان يمد به خمسمائة رجل ( 5 ) ,
وهنا تتجلى عبقرية " محمد بن القاسم " العسكرية ودهاءه العجيب ..
لما حاصر " محمد بن القاسم " تلك المدينة " الديْبل " ( 6 ) طال حصاره ,
وكان بها معبد كبير " للهنادكة " ومنصوب على هذا المعبد سارية عظيمة مربوط بها راية حمراء
وكان " الهنود " يعظمون هذا المعبد وتلك الراية , فأمر " محمد بن القاسم " جنوده المدربين
أن يقذفوا هذه الراية ويسقوطها بالمنجنيق .. فرمى المعبد بحجر " المنجنيق العروس "
فكسره فتشائم الكفار لذلك وانحطت معنوياتهم بذلك , وظل محاصرًا " الديْبل "
حتى خرج اليه " الهنود " وحماة البلد ولكنه هزمهم حتى ردهم الى البلد ,
ثم أمر بالسلالم فنصبت وصعد عليها الرجال , وكان أول صعودا رجلا من " بني مراد " من أهل " الكوفة " ,
ففتحت المدينة عنوة فاستباحها ثلاثة أيام , ولكنّ عامل " ملك السند داهر " عليها هرب عنها سالماً ( 7 ) ,
واستولى المسلمون على " الديْبل " وأقام بها " محمد بن القاسم " مسجداً ,
وترك بها حامية تتكون من أربعة آلاف جندى , وأصبحت " الديْبل " أول مدينة عربية في " الهند " ( 8 ) ...
وكان هذا المسجد الذى بناه " محمد بن القاسم " هو أول مسجد بُنى فى هذا المنطقة ( 9 ) !!
ونزل الخبر على " الملك داهر " كالصاعقة , على أن " داهر " لم يستسلم للهزيمة ,
بل عول على مقاومة الزحف الإسلامى , فاتجه الى الداخل , وأعد العدة لاستئناف القتال
فى موضع يقع شرق مصب " نهر السند " ظنا منه أن النهر يعرقل عبور المسلمين له ( 10) ....
مقتل " الملك داهر " ملك السند :
ثم أتى " محمدٌ ابن القاسم " ( البيرون ) ( 11 ) فصالحه أهلها , وجعل لا يمر بمدينة إلا وفتحها وهزم جيوشها ,
ثم سار الى " نهر مِهران " فزل فى وسطه , وبلغ خبره " داهر " , فاستعد لمجابهته ( 12 ) ,
وعبر " محمد بن القاسم " النهر مما يلى بلاد الملك " راسل " ملك مدينة ( القَصّة = كَجْ ) وهى من بلاد " الهند " ,
وهناك لقى " محمد بن القاسم " قوات الملك " داهر " أعظم ملوكهم وكان يمتطى فيله وحوله الفيلة والخيول
والجيوش العظيمة , وبدأت معركة عنيفة وشرسة واقتتلوا قتالا شديدا لم يُسمع بمثله ( 13)
واستخدم " الهنود " الفيلة والنبال والنفط واستمر القتال حتى المساء وترجل " داهر "
وظل يُقاتل حتى قُتل ولله الحمد والمنة , وانهزم أصحابه وقتلهم المسلمون كيف شاءوا ( 14) ,
وكان الذى قتله – أي " داهر " – " القاسم بن ثعلبة بن عبد الله الطائي " ( 15) ,
فقال – رحمه الله – فى هذه المناسبة يفتخر بقتله " للملك داهر " ( 16) :
الخيلُ تشهد يوم داهَـرَ والقَنـاومحمدُ بن القاسـم بـن محمـدِ
أنّى فَرَجْتُ الجمع غير مُعرِّدِحتـى علـوتُ عظيمهـم بمُهنَّـدِ
فتركتُه تحت العَجـاج مُجنـدلاًمتعفّـر الخدّيـن غـيـر مـوسّـدِ
وكان هذا الإنتصار من أعظم إنتصارات " محمد بن القاسم " , وتخلص بذلك من أكبر ملوك " السند " وهو :
الملك " داهر " , ثم واصل " محمد بن القاسم " فتوحاته , فلا يمرّ على بلد إلا فتحها وأذل ملوكها ,
وأذعنت له الممالك وذلت له جنود " الهند " ولم تكن هناك قوة أمامه إلا قوة الملك " دوهر " ملك " الكيرج " ,
فأتى المدينة العتيقة " برهمناباد " وكان فيها فلول جيش " داهر " , فقاتلوه , ففتحها " محمد ابن القاسم " عنوة ,
وقتل بها ثمانية آلاف , وقيل : ستة وعشرين ألفا , وخلّف فيها عامله ( 17) ..
نموذج لمنجنيق استخدمه المسلمون فى فتوح " السند " أيـام " محمد بن القاسم " !!
ثم واصل " محمد ابن القاسم " تقدمه حتى وصل الى مدينة " المُلْتَان " أعظم مدن " السند " الأعلى
وأقوى حصونه , فامتنعت عليه شهورا وقاتله أهلها , فانهزموا ( 29 ) ,
وكان بتلك المدينة معبدا من أكبر معابد " الهنود " فى هذا المنطقة , وكانت تُهدى اليه الأموال وتُنذر له النذور
ويحجون اليه وكان به صنم كبير يزعم " الهنود " أنــه " أيوب " – عليه الصلاة والسلام –
وكان " الهنود " يطوفون به ويلحقون روؤسهم ولحاهم عنده ,
وكان فى هذا المعبد قناطير مقطنرة من الذهب والفضة , ثم جاء رجل من أهل المدينة مستأمن فدلّ " محمد ابن القاسم "
على مكان الماء الذى يشرب منه أهل " الملتان " فقطع الماء عنهم , فاشتد عليهم الأمر حتى نلزوا على حكمه ,
فقتل " محمد ابن القاسم " المقاتلة وسبى الذرية , ثم سبى سدنة المعبد وهم ستة آلاف ,
وأصاب مالاً كثيرا جمعه فى بيت طوله عشرة أذرع وعرضه ثمانية أذرع يُلقى اليه من كوة فى وسطه ,
فسميت " الملتان " : فرج ( أو ثغر ) بيت الذهب ( 30 ) ....
كان إستيلاء " العرب " على " الملتان " أهمية كبيرة , نظرا لأهميتها الكبيرة عند " الهنود " من الناحية الدينية ,
إذ يوجد به المعابد الكبيرة يحج إليها " الهنود " من كل حدب وصوب , ويهدون الأموال الى الصنم المقام هناك ,
وينذرون له النذور , ويطوفون به ويحلقون روؤسهم ولحاهم عنده , وبسقوط " الملتان " فى ايدى " العرب "
اصبح " وادي السند " بأكمله فى حوزتهم ( 31 ) ... !!
ولقد أنجز " محمد ابن القاسم " هذا الفتح فى المدة بين سنة 89هـ الى سنة 94هـ ,
وازداد إعجاب " الحجاج بن يوسف " بابن أخيه " محمد بن القاسم " وازدادت مكانته فى نفوس المسلمين ..
وعظمت فتوحات " محمد بن القاسم " وكثرت الغنائم جدا , حتى أن " الحجاج بن يوسف "
نظر فى النفقة على ذلك الثغر – " السند " – فكانت ستين ألف ألف درهم !! ,
ونظر فى الذى حُمل فكان " مائة ألف ألف وعشرين ألف ألف " فقال :
( شفينا غيظنا , وأدركنا ثأرنا , ازددنا ستين ألف ألف درهم ورأس " داهر " ) ( 21) ..
(1) الكامل فى التاريخ لابن الأثير (4/287)
(2) قادة فتح السند وأفغانستان ص211
(3) بلاد تمتد من جنوب شرق إيران حتى غرب باكستان
(4) مدينة بين مكران والديْبل من أرض السند
(5) الكامل لابن الأثيرص250
(6) مدينة كراتشى اليوم
(7) الدولة الأموية للصلابى ص53
(8) بلاد الهند فى العصر الإسلامى ص9
(9) قادة فتح السند وأفغانستان ص212
(10) بلاد الهند فى العصر الإسلامى ص10
(11) الصواب انها(النيرون)انظرقادة السند وأفغانستان ص212
(12) قادة فتح السند وأفغانستان ص213
(13) الكامل فى التاريخ ص251
(14) قادة فتح السند وأفغانستان ص213
(15) الدولة الأموية للصلابى ص53
(16) الكامل فى التاريخ ص251
(17) الإعلان بما فى الهند من أعلام ص35
(18) قادة فتح السند وأفغانستان ص215
(19) المصدر نفسه : ص215
(20) بلاد الهند فى العصر الإسلامى ص10
(21) قادة فتح السند وأفغانستان ص215




و أشرفهم جميعا.
Comment