شهيرة ابنة القسيس التي أصبحت داعية
حوار: د. ليلى بيومي 22/11/1426
24/12/2005
كانت نصرانية.. نشأت وترعرعت وتعلمت وتخرجت في الجامعة، وهي مسيحية في بيت مسيحيّ ملتزم بالنصرانية فأبوها قس في الكنيسة.
لكنها الآن أصبحت مسلمة.. ليست مسلمة عادية.. بل داعية إسلامية شهيرة، تعرفها الأوساط الإسلامية في حي المهندسين بالقاهرة؛ لأنها داعية إسلامية يُشار إليها بالبنان، وتعمل في مجال العمل الخيري التطوّعي حسبة لله ودعوة للدين الحنيف. في هذه السطور نتعرف على الداعية الإسلامية "شهيرة صلاح الدين" وعلى تجربتها المتميزة..
وذهبت إلى أمي (وهي سيدة أعمال)، وفاتحتها في الأمر، فانزعجت بشدة ورفضت رفضاً تاماً.
فجمعت ملابسي وذهبت أنا وزوجي إلى المأذون وعقدنا القِران، وأقمنا في أحد الفنادق لبعض الوقت.. وأرسل هو إلى أسرته ليخبرهم بالأمر، وكذلك فعلت أنا .. إذ أرسلت رسالة لأسرتي أخبرهم بزواجي وأرجوهم أن يباركوه.
وبعد الزواج أرسل والد زوجي إلى أبي وسيطاً يطلب منه مباركة الزواج والموافقة حتى يمكن أن نقيم زفافاً علنياً يحضره كل الأهل والأقارب، لكن أسرتي رفضت رفضاً قاطعاً.
وقد عشت مع أهل زوجي.. وكان اتفاقي مع زوجي أن أظل على مسيحيتي. وأهم من أثّر فيّ هي حماتي التي قابلتني بمودة وطيبة شديدة واحترمتني وعاملتني مثل أمي بل أفضل.. واستمرت إقامتي في بيت حماتي لمدة خمس سنوات عوملت فيها أفضل معاملة.
وكنت على اتصال مستمر مع أمي التي كانت تسألني: هل ما زلت على مسيحيتك؟ وكنت أؤكد لها أنني على العهد، وأنني على مسيحيتي. وكانت أمي ترسل شقيقتي لتزورني ولتطمئن على أخباري.. ولتعرف إذا كان هناك قهر وتضييق عليّ أم لا.. وكانت حماتي تحسن استقبال شقيقتي. وكان أهل زوجي يتعاملون معي بود وترحاب وتسامح على الرغم من أنني كنت أرتدي الصليب.. وأتناول طعامي في رمضان أمامهم وهم صائمون.. وكان تسامحهم معي يجعلني أشعر في داخلي بالدونية رغم تمسكي بالصليب.
وعندما ذهبت مع زوجي في رحلة إلى أمريكا، ثم زرنا بعض الدول الأسيوية.. رأيت صورة المسيح والعذراء مختلفة حسب المكان الذي أذهب إليه، فالصورة تأخذ رؤية كل بلد وملامح هذا البلد.. ولم يكن هناك شيء موحّد بل أشكال متعددة، وأسئلة تبحث عن إجابات، ولكن لا أجد هذه الإجابات.
وذات مرة سألت زوجي: ماذا تفعل عندما تريد أن تناجي ربك.. بأي وسيلة؟ ومن خلال من؟
فقال لي: أناجيه مباشرة.. وكانت هذه الكلمة هي البداية .. فجلست عدة أيام أناجي ربي وحدي دون وساطة القديسين أو العذراء. وسألته الهداية.
وقد كان من تعصبي للمسيحية أنني قلت لزوجي: إنني عندما أنجب سأصطحب أبني معي للكنيسة.. فقال لي: "ربنا يسهل".. وكان هذا دافعاً له ليتصل بشقيقه وليبدأ رحلة التدين والثقافة الإسلامية.
ساعتها قلت لزوجي قل لي: كيف أصلي؟ فعلمني الصلاة.. ومن يومها وأنا مسلمة ولم أقطع الصلاة أبداً.

Comment