أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم،
الحمد لله وحده، والصلاة على مَن لا نبي بعده... وبعد:
ما حجج النصراني على تعاون الرسول ـ وحاشاه بأبي هو وأمي ـ مع الشيطان ؟
حججه: هي ذاتها أدلة القرآن الكريم على نفي ذلك، تخيَّلوا !!!!
" إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ " الحجر: 42
أما الحديث الذي رواه مسلم: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا قَالَتْ فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ فَقُلْتُ وَمَا لِي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ مَعِيَ شَيْطَانٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَلَكِنْ رَبِّي أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ ".
وهنالك حديث آخر أيضا في صحيح مسلم..
" عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ قَالُوا وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِيَّايَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ "
وفي رواية زيادة: " وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ ".
وهذا دليل لنا لا علينا،
واستشكال النصارى هنا مبني على أنهم يحاكمون القرآن الكريم وفق أهوائهم، فعندهم كل الجن كفار، بينما الملائكة ينقسمون إلى أخيار وأشرار.
حتى إبليس عندهم كان من كبار الملائكة.
أما حديث: " يتنزل القرآن عليه بالليل وينساه بالنهار " فباطل نقلاً وعقلاً:
1. فيه " الحجاج الرقي " قال الشوكاني في فتح القدير 1/160: " يُنظَر فيه ". وهو اصطلاح يدل على تضعيفه كما هو معلوم في علم الحديث.
2. مخالفته لأحاديث أصح منه في إطالة رسول الله للقراءة في الصلوات وقيام الليل وأحاديث عرض القرآن الكريم على جبريل كل عام... الخ.
3. كيف ينسى رسول الله آيات القرآن الكريم وقد تكفَّل الله له بحفظه؟
قال تعالى في سورة القيامة: " إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ(17)فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ(18)ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ(19) ".
4. ورود حديث أو حديثين حول نسيان رسول الله آية كريمة، دليل عليهم لا لهم. ودليل ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان معهوداً عليه النسيان، لما ذكَر الصحابة حالة أو حالتين من نسيانه.
وهكذا ينقلب الدليل عليهم.
وهنا دليل آخر هو عليهم يقيناً...
مَن الذي قال " وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ " الأنعام 68 ؟!!
إن قلت ليس محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أثبتَّ أن القرآن الكريم ليس لمحمد حذف آية من آياته ولا حرف من حروفه..
وما أيسر أن (((يتناسى))) نزول هذه الآية الكريمة عليه، وحاشاه صلى الله عليه وسلم.
وإن قلت بل قالها محمد صلى الله عليه وسلم، فلا يوافقك عاقل في الدنيا، فكيف يقول شخص عن نفسه ذلك ؟
والآن ما تفسير الآية الكريمة ؟
المخاطَب هنا محمد صلى الله عليه وسلم، والمقصود أمته .. وهذا مثله في القرآن كثير، فأنت حين تطلب أمراً من الأعلى، فيكون الأدنى مطالبون به بالضرورة.
قال الشوكاني في فتح القدير 2/430: " وهذا الخطاب وإن كان ظاهره للنبي صلى الله عليه وسلم فالمراد التعريض لأمته لتنزّهه عن أن ينسيه الشيطان ".
ومثله في القرآن كثير مثلاً:
- " وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ " الزمر: 65.
- " وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى " طه: 131.
وما زالت الدعوة للحوار الثنائي قادمة..
هل " الطريق " سيلبي الدعوة، أم ينضم إلى قافلة الهاربين ؟!
الحمد لله وحده، والصلاة على مَن لا نبي بعده... وبعد:
ما حجج النصراني على تعاون الرسول ـ وحاشاه بأبي هو وأمي ـ مع الشيطان ؟
حججه: هي ذاتها أدلة القرآن الكريم على نفي ذلك، تخيَّلوا !!!!
" إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ " الحجر: 42
أما الحديث الذي رواه مسلم: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا قَالَتْ فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ فَقُلْتُ وَمَا لِي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ مَعِيَ شَيْطَانٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَلَكِنْ رَبِّي أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ ".
وهنالك حديث آخر أيضا في صحيح مسلم..
" عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ قَالُوا وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِيَّايَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ "
وفي رواية زيادة: " وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ ".
وهذا دليل لنا لا علينا،
واستشكال النصارى هنا مبني على أنهم يحاكمون القرآن الكريم وفق أهوائهم، فعندهم كل الجن كفار، بينما الملائكة ينقسمون إلى أخيار وأشرار.
حتى إبليس عندهم كان من كبار الملائكة.
أما حديث: " يتنزل القرآن عليه بالليل وينساه بالنهار " فباطل نقلاً وعقلاً:
1. فيه " الحجاج الرقي " قال الشوكاني في فتح القدير 1/160: " يُنظَر فيه ". وهو اصطلاح يدل على تضعيفه كما هو معلوم في علم الحديث.
2. مخالفته لأحاديث أصح منه في إطالة رسول الله للقراءة في الصلوات وقيام الليل وأحاديث عرض القرآن الكريم على جبريل كل عام... الخ.
3. كيف ينسى رسول الله آيات القرآن الكريم وقد تكفَّل الله له بحفظه؟
قال تعالى في سورة القيامة: " إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ(17)فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ(18)ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ(19) ".
4. ورود حديث أو حديثين حول نسيان رسول الله آية كريمة، دليل عليهم لا لهم. ودليل ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان معهوداً عليه النسيان، لما ذكَر الصحابة حالة أو حالتين من نسيانه.
وهكذا ينقلب الدليل عليهم.
وهنا دليل آخر هو عليهم يقيناً...
مَن الذي قال " وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ " الأنعام 68 ؟!!
إن قلت ليس محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أثبتَّ أن القرآن الكريم ليس لمحمد حذف آية من آياته ولا حرف من حروفه..
وما أيسر أن (((يتناسى))) نزول هذه الآية الكريمة عليه، وحاشاه صلى الله عليه وسلم.
وإن قلت بل قالها محمد صلى الله عليه وسلم، فلا يوافقك عاقل في الدنيا، فكيف يقول شخص عن نفسه ذلك ؟
والآن ما تفسير الآية الكريمة ؟
المخاطَب هنا محمد صلى الله عليه وسلم، والمقصود أمته .. وهذا مثله في القرآن كثير، فأنت حين تطلب أمراً من الأعلى، فيكون الأدنى مطالبون به بالضرورة.
قال الشوكاني في فتح القدير 2/430: " وهذا الخطاب وإن كان ظاهره للنبي صلى الله عليه وسلم فالمراد التعريض لأمته لتنزّهه عن أن ينسيه الشيطان ".
ومثله في القرآن كثير مثلاً:
- " وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ " الزمر: 65.
- " وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى " طه: 131.
وما زالت الدعوة للحوار الثنائي قادمة..
هل " الطريق " سيلبي الدعوة، أم ينضم إلى قافلة الهاربين ؟!
Comment