جانب من مغالطات و تناقضات القرآنيين و العضو ( مسلم54 )
تمهيد [align=justify]يُخطئ من يظن أن الإشكالية عند القرآنيين تكمن في إنكارهم للسنة فقط ، فلو كان الأمر كذلك لهان الخطب كثيرا و لكن أصل منهجهم يقوم على التحرر من قيود السنة النبوية لفتح الباب أمام تعطيل جميع أحكام القرآن و عقائده بالتأويلات الباطنية.. فمثلا لا نجد قرآنيا يؤمن بوجوب قطع يد السارق أو بكفر اليهود و النصارى أو بوجوب قتال الكفار حتى يُعطوا الجزية و الصلاة الواجبة عندهم هي الصلة أو الدعاء ( استنادا إلى معناها اللغوي )، و هذا نفس معنى الصلاة عند النصارى !
و بغض النظر عن مدى اقتناع القرآنيين بعقيدتهم ، فإن هذه الفرقة أصبحت ملاذا للزنادقة المتسترين بالإسلام ، و لا يخفى دور الصهيونية في دعم عقيدة هذه الفرقة ، ذلك أن القرآنيين يؤمنون أن اليهود و النصارى مسلمون ، و يحتجون لذلك بقول الله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) فكانت عقيدتهم هي المفتاح للتعايش السلمي مع دولة اليهود في فلسطين . و منذ قرابة ثلاثة أعوام ناقشت أحد القرآنيين حول هذه الآية فقلت له : قال تعالى (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) فهل حكمك بإسلام اليهود و النصارى يلزمه إتباعهم للتوراة أو الإنجيل كاملين أم إتباع بعضهما ؟ قال : بل اتباعهما كاملين ، فقلت له : قال تعالى (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) فلو اتبعوا التوراة أو الإنجيل حقا لآمنوا بمحمد صلى الله عليه و سلم ، و لكنهم كفروا بما جاء في التوراة و الإنجيل و لم يتبعوا النبي بعد عرفوا أنه سيأتي ليأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر و يحل لهم الطيبات يحرم عليهم الخبائث ! فكيف تحكم بإسلامهم ؟، فبهت و لم يعقب !
وكذلك كان البناء الهش لعقيدة القرآنيين و منهجهم من السهل هدمه بنفس أصولهم ، و لم أجد من المشاركين في المنتدى من القرآنيين – باستثناء العضو مسلم54 - سوى بعض الجهلة و متسكعي النت وأحد المجانين يسمي نفسه (من أهل الذكر ) و يلجأ إلى أساليب السحرة و المشعوذين في جمع الحروف لاستنباط الإحكام (!!) ، و لما كانت مغالطات العضو مسلم54 قد عرضت على الملأ في هذا المنتدى و كانت الردود عليها ضعيفة نسبيا فرأيت أن أبدأ بهذه المغالطات ثم أنتقل إلى غيرها على فترات كلما سمح وقتي بالكتابة ، و قد تطول الفترة بين كل مشاركة و التي تليها إلى عدة أيام و الله المستعان !
يتبع إن شاء الله ... [/align]
Comment