اللادينية العربية .. بوابة خلفية للتنصير

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • وصية المهدي
    طالب علم
    • May 2005
    • 498

    #31
    أولاً : شخص الرسول وأخلاقه وأفعاله :

    من أهم المواضيع الي يطرحها المنصِّرون ضد الإسلام ، لأنهم يرون في هدم مثالية شخصه وأفعاله عليه الصلاة والسلام في نفس المسلم أهم ما يمكن به التأثير على المسلم وهز صورة الرسول في نفسه ومن ثم إخراجه من دينه أو تنصيره . وتتنوع الدعاية التنصيرية عبر التاريخ في التلفيق وإطلاق الأكاذيب على الرسول الكريم ، فهم يصفونه بالشهواني ، والكاذب ، والممارس لأعمال السفك والقتل كما رأينا سابقاً في الموجز التارخي . ولعل موضوع زواجه عليه الصلاة والسلام كان من أكثر المواضيع تناولاً من المنصِّرين . وقد تابع اللادينيون السير على هذا المنوال ، وزواج الرسول من زينب بنت جحش أم المؤمنين كان من أهم ما تناوله المنصِّرون قديماً وحديثاً وتبعهم في ذلك المستشرقون واللادينيون . ففي موضوع (محمد والنساء) للكاتب شهاب الدمشقي في الموقع اللاديني (140) يتناول الكاتب زواج الرسول من أمهات المؤمنين بأنه زواج شهواني ومن أجل جمالهن ، بل ويشير إلى ذلك صراحة في بدء موضوعه فيقول " في الحقيقة هناك نقطة هامة يصر الاسلاميون على تجاهلها بل والتعتيم عليها عمدا وهي : ان القاسم المشترك الذي يجمع اغلب زوجات الرسول هو الجمال ... فمحمد انسان اولا واخيرا .. وينجذب الى الجمل كباقي الرجال " . ولعلنا نخص بموضوعه هنا زواج الرسول من السيدة زينب بنت جحش لما له من أهمية تنصيرية . حيث يرجع الكثير من الباحثين تصوير زواجه عليه الصلاة والسلام من زينب بنت جحش وأسباب هذا الزواج إلى أول من قال بذلك من النصارى ألا وهو يوحنا الدمشقي الذي كان يعيش في عهد عبدالملك بن مروان والذي سبق الحديث عنه في الموجز التاريخي . فهو أول من دس فرية تناقلها من بعده الناس من أن النبي عشق زينب بنت جحش فقد ذهب إلى تأويل قوله تعالى ( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ) (141) ، أن معنى الآية أن النبي رآى زينب زوج زيد في حال أثارت عشقه فعشقها وأراد زواجها . وقد دس هذا النصراني هذه الفرية وراجت بين تابعي التابعيين أنفسهم حتى جاءت على لسان قتادة منسوبة إليه ، وقبلها ابن جرير الطبري ونقلها عنه غيره . ولم يثبت في الصحاح شيئ من هذا ولم ينسب هذا التخريج لأحد من الصحابة بطريق مقبول (142) . ويوضح الدكتور الألمعي هذه النقطة فيقول : " كان يوحنا الدمشقي وأمثاله يجادلون بحرارة ويستدلون بالإسرائليات ، فإذا وجدوا فرصة سانحة دسوا ما يريدون دسه على المسلمين وربما اتخذوا من الروايات الاسرائيلية التي تقول أن داود عليه السلام أحب زوجة قائده (أوريا) وأنه عمل على التخلص منه حتى قتل فتزوجها داود بعده ، ربما عملوا مقارنات ومعادلات بينها وبين ما زعموه في قصة زواج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب " (143) . ومن المستشرقين المحدثين معاصرين أو سابقين ممن استغلوا هذه الروايات الضعيفة أميل درمنغم ، ومونتجمري وات ، وغوستاف لوبون ، وموير ، ومرجليوث ، وأرفنج واشنطون ، وسبرنجر وغيرهم . واخيراً تنتقل هذه الفرية إلى كتابات اللادينيين حسب التسلسل المعروف : الكتابات التنصيرية ، فالكتابات الاستشراقية ، فالكتابات اللادينية . ونجد هذا الطرح أيضاً ضمن الكتابات التنصيرية في مواقع الانترنت فهو موجود في أحد مواقع التنصير العربية المعروفة ضمن كتاب (المجهول في حياة الرسول) الذي تنشره المواقع التنصيرية العربية وهو يشمل التشنيع على الرسول صلى لله عليه وسلم والتهجم عليه (144) .

    وكذلك الأمر مع زواجه عليه الصلاة والسلام بجويرية بنت الحارث ، فهو أيضاً من مواضيع المنصِّرين للتشكيك بسيرة الرسول حيث ينسبون للرسول أنه استغل وضعها في غزوة بني المصطلق وساومها . ومن النصارى الذين كتبوا بذلك جرجس سال في كتابه مقالة في الإسلام (145) كما نقرأ ذلك أيضاً في أحد مواقع التنصير العربية عن زواجه عليه الصلاة والسلام من جويرية بنت الحارث في الكتاب المسمى (المجهول في حياة الرسول) (146) . ومن ثم يتم كتابة الطرح اللاديني على نفس المنوال في سبيل القدح في خلق الرسول حيث يكتب أحدهم في الموقع اللاديني العربي بذات الطرح في موضوع بعنوان (محمد وجويرية وغزوة بني المصطلق) (147) .

    وزواج الرسول من عائشة رضي الله عنها من المواضيع المفضلة لدى المنصِّرين في الطعن بأخلاقه عليه الصلاة والسلام حيث تزوج عائشة في سن مبكرة . ففي موضوع بعنوان (النبي محمد بيدوفيلي) في الموقع اللاديني العربي (148) قام الكاتب باقتباس الموضوع بكامله وحتى بالعنوان الذي سطر فيه موضوعه في المقال وهو (الطفلة الزوجة في الأرجوحة) من أحد مواقع التنصير العربية (149) .
    [bimg]http://server3.uploadit.org/files/HabibHabib-10.jpg[/bimg]

    وهكذا نرى أن القدح في شخص الرسول عليه الصلاة والسلام إنما يصدر من أفواه التنصير وتردده أبواق اللادينية على طول خط التلفيق والكذب ضد الإسلام . ولن نعجب إذا رأينا أن الكتاب اللادينيون لا يبالون في أحيان كثيرة من نسخ المقالات التنصيرية كما هي وبعناوينها من مواقع التنصير العربية المنتشرة على الشبكة العالمية .

    وإن أردنا أن نرى التأثير التنصيري واضحاً في الكتابات اللادينية ضد شخص الرسول فسنجد موضوعاً غريباً . فقد نسبوا زواجه عليه الصلاة والسلام من خديجة رضي الله عنها إلى أنه زواج كنسي على الديانة النصرانية ، فنرى ذلك واضحاً في مقالة بعنوان (هل كان محمد نصرانياً؟) في موقع تنصيري عربي (150) .. ونفس هذه الفكرة الغريبة ينقلها كاتب لاديني في الموقع اللاديني العربي ، ففي موضوع زواج الرسول من خديجة بمكة يقول أحد اللادينيين في موضوع بعنوان (زواجات محمد المثيرة للجدل) في الموقع اللاديني (151) ما يلي : " ولماذا لم يتزوج خلال فترة حياة خديجة؟ هل لانه فعلا قد تزوجها بكنيسة مكة على الشرع المسيحي الذي لا يبيح للزوج بالزواج بأخرى مادامت زوجته على قيد الحياة ؟؟ أم أن هناك تفسير ديني يبرر هذا الفعل؟ " .
    وموضوع تأثر الرسول بالنصرانية ونصرانية الإسلام سنتناوله أيضاً لاحقاً .

    وأخيراً وليس آخراً ، فلم تسلم ماريا القبطية رضي الله عنها من طعن الطاعنين من المنصِّرين واللادينين . وقصة مارية القبطية ومابور القبطي من أحد تلك المحاولات التنصيرية . فالكاتب اللاديني شهاب الدمشقي في الموقع اللاديني العربي كتب موضوعاً كاملاً حول هذا الموضوع بعنوان (هل كانت مارية القبطية خائنة؟) (152) ، ويقول في ختامه : " وتبقى بالطبع الاشكالات الشرعية التي تثيرها الرواية : هل تقبل هذه الرواية التي تطعن بطهر بيت النبوة ؟ وهل يعقل ان يصدر الرسول امرا بقتل زان دون شهادة شهود ؟ بل دون ان يسمع دفاع المتهم ذاته ؟ وماذا لو لم يكن الرجل مجبوبا ؟ " . وهذا الموضوع مطروح أيضاً في المواقع التنصيرية ، حيث يوجد ضمن كتاب(المجهول في حياة الرسول) (153) . والغريب في الأمر أن كلا الموضوعين اللاديني والتنصيري يطرحان في نهاية الموضوع سؤالاً لم يكن أحد ليطرحه لو لم يخرج من فم واحد ، وهذا السؤال هو (لكن يا عليّ هل كان مابور مجبوب) في المقال التنصيري ، و (وماذا لو لم يكن الرجل مجبوبا ؟) في المقال اللاديني . كما يتناول كاتب لاديني آخر نفس التلفيق في موضوع بعنوان (محمد وخديجة والأكاذيب الكبيرة) (154) في ذات الموقع اللاديني العربي ضمن أطروحات أخرى عن الرسول . كما تتكرر محاولة التشنيع هذه في مواقع تنصيرية أخرى كموقع #### التنصيري (155) في مقالة بعنوان (تساؤلات محيرة) .

    يتبع إن شاء الله ..........

    _______________________________

    (140) http://####/islam/islam7.htm
    (141) سورة الأحزاب آية37
    (142) مع المفسرين والمستشرقين في زواج النبي بزينب بنت جحش دراسة تحليلية، د. زاهر عواض الألمعي، ص 29 & المرأة المسلمة والفكر الاستشراقي، عقيلة حسين، ص 202
    (143) مع المفسرين والمستشرقين في زواج النبي بزينب بنت جحش دراسة تحليلية، د. زاهر عواض الألمعي، ص 30
    (144) http://####/maghol/maghol25.htm
    (145) مقالة في الاسلام ج3 أسرار عن القرآن، جرجس سال، تعريب وتذييل هاشم العربي، ص 60
    (146) http://####/maghol/maghol34.htm
    (147) http://####/forum/viewtopic.php?t=2148
    (148) http://####/forum/viewtopic.php?t=6145
    (149) http://####/maghol/maghol46.htm
    (150) http://####/meracl/meracl56.htm
    (151) http://####/forum/viewtopic.php?t=10784
    (152) http://####/forum/viewtopic.php?t=898
    (153) http://####/maghol/maghol43.htm
    (154) http://####/forum/printview.php?t=2985&p=31935
    (155) http://####/question_islam.htm
    وصية المهدي
    هي وصية الخليفة المهدي إلى ولده موسى الهادي
    بتتبع الزنادقة وجهادهم وكشفهم والفتك بهم ..
    ولادينيو اليوم هم ورثة زنادقة الأمس

    Comment

    • وصية المهدي
      طالب علم
      • May 2005
      • 498

      #32
      تابع ..........

      أما عن أفعاله وتصرفاته عليه الصلاة والسلام خارج منزله وأسرته فنجد الكثير من الأمثلة المشتركة بين الطرح التنصيري (وهو الأسبق) وبين الطرح اللاديني (وهو اللاحق) . ولنعطي بعض الأمثلة لذلك في حادثة أم قرفة . فمن المزاعم التي يطلقها المنصِّرين وأذنابهم من اللادينيين أن الرسول كان قاسياً ، والقصة التي طالما يرددونها في منتديات التنصير هي حادثة أم قرفة والتي وردت في موقع #### التنصيري (156) . وبالتالي وكما جرت العادة فيما يختص بالتهجم على الرسول ، يقوم اللادينيون بقص هذه المقالات إلى منتدى اللادينيين العرب ، حيث تم نسخ المقالة بأكملها من الموقع التنصيري إلى الموقع اللاديني العربي تحت موضوع بعنوان ( هل هذه أفعال رسول؟) (157) .
      [bimg]http://server3.uploadit.org/files/HabibHabib-13.jpg[/bimg]

      ونجد أيضاً إطلاق التهم على الرسول بأنه يقتل غدراً ، وهذا من الأطروحات المهمة للمنصِّرين وفي ذات الوقت للكتابات اللادينية . فمنذ بدأ بهذا الزعم عبدالمسيح الكندي في القرن الثامن الميلادي وما زال مستمرا حتى الوقت الحاضر . ففي الموقع اللاديني العربي موضوع اسمه (هل الإغتيال سنة نبوية؟!) (158) وفيه يتناول الكاتب إرسال الرسول لبعوث من أصحابه لقتل عدد ممن حاربوا الإسلام وألبوا على الإسلام والمسلمين . ويذكر الكاتب سبعة أمثلة على ذلك . الموضوع هو من أحد الكتاب العلمانيين وربما اللادينيين في موقع #### واسمه (محمد عبدالله ناب) (159) . إلا أن الموضوع بشكل أساسي كان موجوداً على موقع #### التنصيري (160) تحت عنوان (قتل الخصوم) . ومن ثم فقد قام المدعو محمد ناب باختصار الموضوع في مقاله المسمى (هل الاغتيال سنة نبوية) وقدمه لنا مع بعض الاختصارات واستبدال اسم (رسول الله) إلى (محمد) .

      ولا يغيب علينا ذكر موضوع هام يمس أخلاقه عليه الصلاة والسلام بأنه كان (دعياً) كما يلفق لذلك ويزعم المنصِّرون . حيث من أحد ادعائاتهم المثيرة للعجب هو أن الرسول قبل البعثة قام بتغيير اسمه إلى محمد لكي يحقق ذلك مع نبوءة عربية عن أن نبي باسم محمد سيظهر في أرض العرب . وهذا هو نص الكلام من الموقع التنصيري التاريخ القبطي : " .. ويعتقد أن محمد ليس هو الإسم الحقيقى لصاحب الشريعة ألإسلامية لسببين أولاً أن أسم محمد لم يكن شائعا بين العرب , وثانياً : أنه ما أن قويت شوكته حتى قام بتغيير كثير من أسماء الناس والأماكن فلماذا لا يغير أسمه إلى صفات حميدة مثل أحمد ومحمد ومصطفى وغيرها .. ولكن كل هذه الأسماء ليست أسم صاحب الشريعة الإسلامية الحقيقى ولكنها اسماء مستعارة " (161) . وفي الموقع اللاديني العربي يتم تقليد هذا الزعم والتلفيق في موضوع هو أشبه بالمسرحية . ففي موضوع بعنوان (اللقثم) للكاتب أريدو ، وفيه يطرح سؤال بقوله : " اريد ان اعرف و اتعرف على كلمه او اسم القثم " (162). ثم يجيبه المدعو شهاب الدمشقي (اللاديني) بقوله : " تتحدث عن الاسم القديم لمحمد قبل الاسلام " . ومن المهم هنا ما نلاحظه من إجابة الدمشقي الملازمة لقول دعاة التنصير بقوله أن تغيير الاسم من قثم إلى محمد تم قبل الإسلام . كما أن طارح الموضوع يشير إلى أن تغيير الاسم هو سرقة للنبوة فهو يقول : " أن تقيسو الأمر على أن ما قام به سيد البشر والمعصوم ما قام من تغير الاسم أو تحويل الكنيه كما فعلو أجداده أو أعمامه هي جريمة هي عملية تحريف وانتحال وخدعة وتزوير من قبل احدهم وتطاول على السير الطبيعي للكون وسرق النبوه بعد تغير الاسم من (قيثم) الى (محمد) او احمد او حامد " . ثم يبادر المدعو (أريدو) بتبهير المقال بأن النبي محمد قد تم تغيير اسمه من قثم إلى محمد في سن متأخرة . فهو يجيب عند سؤاله من قبل أحد المتداخلين (اللادينيين طبعاً) حول " أن تغيير اسم محمد أمر خطير ، بل خطير جدا وذلك لكثرة الاستدلال على نبوته من التبشير به في الكتب القديمة وذكر اسم احمد وما شابه ". فيجيب المدعو أريد بقوله : " لم يكن السيد محمد او السيد الامين نبيا خلال ثلاث عشر من السنين بل رسولا ومبشرا ونذيراو النبوه منحت له بعد ان قوى عوده المدني الطري الذي خلفه في ام القرى وبعد ان اصبحت الدروب اوسع من ان تغلق بالحجر وازداد التعداد والعده وفتحت القريحه النكاحيه على طولها ... كما قلت ان التناسخ البشري في الاسماء يبدو لي مرضا عضال في سادتنا القريشيون او القريشين وتفضل مرفوعه حتى في حالات النصب والجر الذي قاد هذه الامه الى اعالي السماء السابعه من الغباء و الخمول و العلم الوفير في اللغو والفقه والفتاوي والتشريع والتشريح الخ من علم الكلام الكيمياوي وعلم الكلام الجنيني "
      وهكذا نجد أن الطعن في اسم الرسول إنما هو مطلب تنصيري أولاً وأخيراً للطعن في شخصه عليه الصلاة والسلام أولاً ، ومن ثم الطعن في الرسالة ككل . ولا يخفى على القارئ ما في هذا الطرح من تلفيق وكذب تشاطرته الأيادي التنصيرية واللادينية .

      يتبع إن شاء الله ...........

      ___________________________

      (156) http://####/pal/aldalil/nabi_alra7ma...lra7ma.htm#14a
      (157) http://####/forum/viewtopic.php?t=8477
      (158) http://####/forum/viewtopic.php?t=2750
      (159) http://####/ElaphWriter/2004/8/6270.htm
      (160) http://####/koran/koran36.htm
      (161) http://####/new_page_214.htm
      (162) http://####/forum/viewtopic.php?t=1181
      وصية المهدي
      هي وصية الخليفة المهدي إلى ولده موسى الهادي
      بتتبع الزنادقة وجهادهم وكشفهم والفتك بهم ..
      ولادينيو اليوم هم ورثة زنادقة الأمس

      Comment

      • وصية المهدي
        طالب علم
        • May 2005
        • 498

        #33
        تابع ...........

        ومادام الحديث حول شخصه عليه الصلاة والسلام وعلاقة ذلك بالوحي ، فستظل دائماً الكتابات التنصيرية هي المصدر والمنبع لهذا الطرح . ففي موضوع بعنوان (أسئلة محيرة في الإسلام أريد ردود من المؤمنين رجاء) في الموقع اللاديني العربي (163) يضع الكاتب ثلاثة نقاط حول النبي وهي : حالة الرسول عند نزول الوحي عليه ، وما نطق به الشيطان على لسان الرسول ، والسحر الذي تعرض له النبي . وهذه المواضيع من المواضيع التي كثيراً ما يطرحها المنصِّرين في كتاباتهم والمستشرقين الذين ينهلون من التعليم الكنسي . وكاتب الموضوع لم يخرج عن الاستعانة بالمنصِّرين في موضوعه فهو منسوخ من أحد مواقع التنصير العربية بالكامل (164) .
        [bimg]http://server2.uploadit.org/files/HabibHabib-11.jpg[/bimg]

        وهكذا نجد أن الطرح اللاديني إنما هو تقليد لكل ما يطرحه التلفيق التنصيري وتكراراً له ، هذا عدا عن الكثير من المواضيع التي تنال من الرسول والتي لا تنفك تجد فيها التأثير التنصيري في الطرح فمثلاً تعدد الزوجات كان دائماً ومنذ القدم مما يتهجم به المنصِّرون على الإسلام وقد رأينا أمثلة على ذلك في الموجز التاريخي ، وتجد ذات الطرح يطرحه اللادينيون ضمن مواضيع مثل (تعدد الزوجات .. الهم الحاضر الغائب) (165) الذي أيضاً يرجعه كاتبه إلى العادات العربية بل ويرفضه بطريقة النصارى قديماً وحديثاً من أنه عدم عدالة . فهذا عبدالمسيح الكندي النصراني المجادل مع المسلمين يعيب على الإسلام والرسول تعدد الزوجات في رسالته إلى عبدالله الهاشمي (166) . وكذلك يكرر أو يقلد اللادينيون المنصِّرين في الزعم بأن الرسول يقتل غيلة دون سبب . فنرى عدة مواضيع حول هذا الزعم والتلفيق في الموقع اللاديني العربي ، منها (غدر واغتيالات مؤسس الإسلام) عن كعب بن الأشرف (167) ، وموضوع (قصة أم قرفة .. هل سمعت بها ؟) (168) وموضوع (علاقة النفاق بالإسلام) (169) وسواها من المواضيع الأخرى . وهذا إنما هو تكرار للقذف النصراني القديم على الإسلام فقد قال هذا القول من النصارى القدماء عبدالمسيح الكندي في رسالته للهاشمي (170) ، ويستمر المنصِّرون بنفس الطرح المعادي للإسلام إلى الوقت الحديث فهذا مقال بعنوان (قتل الخصوم) في موقع تنصيري عربي يتناول ذات الطرح (171) . كما يكرر اللادينيون في الموقع اللاديني العربي أن الرسول يريد الانتحار في موضوع بعنوان (هل يعلم أتباع النبي محمد أنه حاول الانتحار) (172) وهو القدح الذي نجده دائماً وأبداً في كتب المنصِّرين ويحمل أيضاً في حواشيه أطروحات مضحكة كمحاولة النبي الانتحار لأن ورقة بن نوفل توفي وأنه كان مصدر القرآن والوحي للنبي كما في كتاب (المجهول في حياة الرسول) تحت موضوع (القول الفصل والاختبار الأخير) في أحد مواقع التنصير العربية(173) .

        يتبع إن شاء الله ............

        ____________________________

        (163) http://####/forum/viewtopic.php?t=615
        (164) http://####/asela/asela1.html
        (165) http://####/pn/Article14.html
        (166) رسالتان في الحوار والجدل بين المسيحية والإسلام ، تحقيق وتقديم وشرح المستشرق جورج تارتار ، ص77– 78
        (167) http://####/forum/viewtopic.php?t=1071
        (168) http://####/forum/viewtopic.php?t=1185
        (169) http://####/forum/viewtopic.php?t=5087
        (170) أنظر رسالتان في الحوار والجدل بين المسيحية والإسلام ، تحقيق وتقديم وشرح المستشرق جورج تارتار ، ص 69 –70
        (171) http://####/koran/koran36.htm
        (172) http://####/forum/viewtopic.php?t=9062
        (173) http://####/maghol/maghol21.htm
        وصية المهدي
        هي وصية الخليفة المهدي إلى ولده موسى الهادي
        بتتبع الزنادقة وجهادهم وكشفهم والفتك بهم ..
        ولادينيو اليوم هم ورثة زنادقة الأمس

        Comment

        • وصية المهدي
          طالب علم
          • May 2005
          • 498

          #34
          ثانياً : مصادر الإسلام

          من أهم المواضيع في الطرح التنصيري ضد أصالة الإسلام . فهو يرمي إلى نزع المصدر الإلهي للإسلام ، وبأن الإسلام ذو مصادر بشرية متنوعة بل ومتضاربة . حيث يزعم المنصِّرون منذ القدم بأن الإسلام أخذ عقائده وتشريعاته من الأديان والمذاهب التي تحيط به عند نشوءه ، كالنصرانية واليهودية والوثنية والفارسية .... الخ . ولا يخرج الطرح اللادينيي عن الطرح التنصيري كثيراً في هذا الشأن .
          ولعل أقدم التلفيقات التنصيرية بذلك هي أن الإسلام هرطقة مسيحية والتي سبق أن أشرنا إليها في الموجز التاريخي سابقاً ، وأن أول من ذكر ذلك هو يوحنا الدمشقي ثم انسحبت آرائه على جميع من تبعوه من منصِّرين من أتباع الكنائس في العالم وبخاصة اللاتينية . وقد استمر هذا الموضوع في مقدمة الموضوعات التي يقدح ويشنع بها المنصِّرون على الإسلام وذلك لإظهار عدم أصالة الإسلام وأن مصادر الإسلام إنما هي مسيحية أو يهودية محرفة . ومن ثم فقد مرر المنصِّرون هذه الأطروحة (الأصول المسيحية للإسلام) من خلال اللادينيين . فقد جاء في موضوع بعنوان (مذهب الدوسيتية الغنوصى "وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه" ) للكاتب (سواح) في الموقع اللاديني العربي (174) نقلاً مماثلاً لما يقوله المنصِّرون في كتاباتهم . ففي بدء مقاله يذكر الكاتب أن " هدفي البحث عن اصل الاعتقاد الإسلامي وموقفه الرافض لصلب المسيح وهل الإسلام هو الوحيد الذي قال بذلك ؟ وإذا قال بذلك من سبق الإسلام بمئات السنين , فأليس من العقل والمنطق أن نزعم أن هذه الفكرة الإسلامية مقتبسة ومنقحة ومن صناعة بشرية ؟ أم سيتجاهل إخواننا المسلمين العقل والمنطق والتاريخ والمراجع التي دون فيها ذلك من قبل ظهور الإسلام ويظلوا يتمسكون باعتقادهم أن الله أوحى لمحمد هذه العقيدة ؟ "
          وبالطبع فهو من البدء يريد أن يطعن بألوهية دين الإسلام وأنه إنما هو صناعة بشرية على عادة القساوسة والمنصِّرين .
          ثم يذكر كاتب المقال أن من بعض فرق النصرانية تلك الفرق الغنوضية التي أنكرت صلب المسيح وقالت أن المسيح من الروح الإلهية ...... ثم يذكر الكاتب مرة أخرى ومكرراً أن الإسلام أخذ فكرتي عدم الصلب وعدم ألوهية المسيح من قبل هؤلاء الهراطقة المسيحيين ، فيقول مرة أخرى : " ومن خلال هذا البحث نحاول ان نبرهن ان هذه الفكرة الاسلامية لم تأت من عالم آخر او من وحى الهى مزعوم , وانما ما قاله الاسلام ما هو الا تكرار واقتباس بعد تنقيح لعقيدة كثير من الحركات الدينية التى انشقت عن المسيحية وخاصة فرقة الدوسيتية . فلقد قالت هذه الفرقة أن المسيح لم يصلب فعليا وإنما كان يبدو لمن ينظر اليه حينئذ انه كان يصلب ، تماما كما جاء الإسلام وزعم أن الله أوحى هذه الفكرة الموجودة في الآية ( وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً ) (175) . لكن الباحث المطلع على تاريخ وفكر هذه الفرقة لا يرى فى هذه الايات القرآنية إلا إعادة صياغة لفكرة سبقت الإسلام بمئات السنين , وليس في الأمر وحى ولا علم للغيب ، وإنما اقتباس وتغليب لوجهة نظر على وجهات نظر اخرى وعملية انتقائية ".

          ويتبع هذا المقال مقال آخر في نفس الموقع اللاديني بعنوان (الجذور الأبيونية لنفي ألوهية المسيح في الإسلام) للكاتب الغريب المنسي (176) وهو يفصل المقال السابق ولكن يركز على أن ورقة بن نوفل كان على مذهب هؤلاء الهراطقة وينسبه إلى الأبيونيون . وهو يريد أن يصل إلى أن معتقد ورقة بن نوفل كان أبيونياً وأن الرسول أخذ معتقدات الأبيونيين عن ورقة . ولننظر إلى بعض محاولاته ليصل إلى النتيجة التي يريدها .
          ففي مقاله هذا يحاول الكاتب القيام بربط بين إنجيل الأبيونيين المسمى بإنجيل العبرانيين وبين الكتاب الذي كان يكتب به ورقة بن نوفل كما ورد في فتح الباري وهو (الكتاب العبراني) فهو يقول أولاً : " هذا الإنجيل الأبيوني الخاص هو ما يسمى بإنجيل العبرانيين ..وهو الذي تمسك به الأبيونيون به كإنجيل خاص بهم مهملين باقي الأناجيل" ثم يورد نص شرح حديث بدء الوحي في فتح الباري وهو : " ويكتب (يعني ورقة) من الإنجيل بالعربية ..لأن ورقة تعلم اللسان العبراني والكتاب العبراني , فكان يكتب الكتاب العبراني كما كان يكتب الكتاب العربي لتمكنه من الكتابين واللسانين " . وهذا التلفيق التنصيري عن أن الكتاب الذي يقرأ به ورقة بن نوفل هو أنجيل العبرانيين الأبيونيين من تلفيقات التنصير المعروفة ، وأوضح من يوردها لنا هو الأب يوسف درة الحداد النصراني الذي كثيراً ما يكتب عن الإسلام من تحت نافذة الحوار ودائماً ما يعمل على إعادة الإسلام للنصرانية . فلننظر ما يقوله في كتابه (القرآن دعوة نصرانية) حيث يقول : " عن عائشة في قصة بدء الوحي أن (ورقة بن نوفل – وهو ابن عم خديجة – كان امرءاً تنصر في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العبراني ، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب ) . وقوله (يكتب الكتاب العبراني) هو مصدر كالكتابة ، أي الكتابة العبرانية . وشهادة الحديث الصحيح أو ورقة يكتب الإنجيل بالعبرانية ، ويترجمه إلى العربية . فالإنجيل الذي بيد ورقة بن نوفل (رئيس النصارى) بمكة هو الإنجيل بالحرف العبراني . ولا نعرف من الأناجيل القانونية إنجيلاً دون بالعبرانية إلا الإنجيل بحسب متى الذي ترجم إلى اليونانية " ثم يقول : " وهذه هي الشهادة التاريخية التي لا ترد بأن أهل الإنجيل بمكة كانوا من النصارى من بني إسرائيل " . وبعد كلام طويل عن إنجيل العبرانيين يخرج يوسف الحداد بعدة استنتاجات منها أن : " للنصارى من بني إسرائيل إنجيل خاص بهم يسميه جيروم الإنجيل العبراني ، بحسب حرفه أو الإنجيل السرياني بحسب لغته أو الإنجيل بحسب العبرانيين بسبب أهله . وهذه هي صفة الإنجيل الذي يترجمه ورقة بن نوفل ، كما في الحديث " (177) .

          كما أن الإدعاء بأن ورقة بن نوفل من الأبيونيين وأن الرسول تلقى منه المعتقدات حول المسيح معروفة في أحد كتب التنصير المنتشرة بشكل واسع وهو كتاب (قس ونبي) الذي تنشره مواقع التنصير العربية . والمؤلف النصراني أبو موسى الحريري يقول في الكتاب أن ورقة بن نوفل أنكر صلب المسيح !! وأن ورقة بن نوفل على مذهب الأبيونيين الذين يأتي على تعريفهم بشكل موجز . وللعجب الشديد فلنا أن نتساءل : من أين عرف أبو موسى الحريري أن ورقة بن نوفل أنكر صلب المسيح !! وفي أي من المؤلفات التاريخية ذكر ذلك (178) ؟
          بل ويذكر في كتاب (قس ونبي) أن ورقة بن نوفل هو معلم الرسول خلال سنوات عمره كلها ، فيقول : " أما العلم الذي كان محمد يجهله ، وقد تكفل القس ورقة بإعطائه لتلميذه الروحي فهو علم الكتاب المنزل ، الذي كان القس ينقله في حضور محمد ، طوال 44 وسنة . هذا العلم درسه النبي على القس في الإنجيل العبراني " (179) .

          وهكذا نرى أن التلفيقات اللادينية هي في أساسها تلفيقات تنصيرية يعاد تكرارها من خلال الكتابات اللادينية . كما ينكرر طرح هذا التلفيق في موضوع آخر بعنوان (النبي محمد تعلم من ورقة بن نوفل) في نفس الموقع اللاديني العربي .

          يتبع إن شاء الله ..................

          _______________________________

          (174) http://####/forum/viewtopic.php?t=1719
          (175) سورة النساء آية 157
          (176) http://####/forum/viewtopic.php?t=1731
          (177) القرآن دعوة نصرانية، يوسف درة الحداد، ص 117 – 124
          (178) شبهات مسيحية معاصرة حول الإسلام، حسني يوسف الأطير، ص 188 – 189
          (179) شبهات مسيحية معاصرة حول الإسلام، حسني يوسف الأطير، ص 204
          وصية المهدي
          هي وصية الخليفة المهدي إلى ولده موسى الهادي
          بتتبع الزنادقة وجهادهم وكشفهم والفتك بهم ..
          ولادينيو اليوم هم ورثة زنادقة الأمس

          Comment

          • وصية المهدي
            طالب علم
            • May 2005
            • 498

            #35
            تابع ..............

            ويلحق بهذا الطرح التنصيري عن مصادر الإسلام الزعم بأن التشريعات الإسلامية ومنا العبادات متنوعة المصادر ومنها المصادر الوثنية . وسبق أن مثلنا لذلك بافتراءات عبدالمسيح الكندي النصراني في عهد المأمون الذي أطلق مثل هذه التهم حول بعض شرائع الإسلام كالحج وتقبيل الحجر الأسود . وتلقفت الأيادي النصرانية الأوروبية فيما بعد هذه المزاعم وعدوها مغانم ليتهجموا بها على أصالة الإسلام . حيث ترد هذه المزاعم بحرفها مرة أخرى في طبعة تنصيرية حديثة في كتيب صغير بعنوان (محمد والوثنية) لكاتبه سام شمعون النصراني والذي يتم نشره من خلال المواقع التنصيرية أيضاً . وبالطبع لا يمكن أن تكون المصادفة هي وراء تكرار هذه التلفيقات والأكاذيب التنصيرية في موضوع لاديني بعنوان (الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية - الشعائر التعبدية) في الموقع اللاديني العربي (180) . فكاتب الموضوع يذكر في هذا الموضوع أن عبادة الحج وشعيرة العمرة وصوم رمضان وصلاة الجمعة إنما هي عبادات نقلها الرسول من القبائل العربية الوثنية وجعلها ضمن الإسلام .

            كما يتبع الطرح التنصيري حول مصادر الإسلام ، طرح آخر غاية في الأهمية هو حول أمية الرسول . إذ طالما عمل المنصِّرون على التشكيك بأمية الرسول قبل البعثة لأنهم يريدوا أن يلفقوا زعماً بأن الرسول اطلع على كتب أهل الكتاب قبل البعثة وقرأها ومنها كون عناصر رسالته . فنقرأ في هذا الشأن في الموقع اللاديني العربي موضوعاً بعنوان (أمية محمد في ميزان العقل والنقل) (181) . وبالطبع فإن موضوعاً على مثل هذه الأهمية والطعن بالإسلام لا بد من أن نجده بنصه وأحرفه وسطوره في أحد كتب التنصير كما تعودنا دائماً . هذا الموضوع بنصه وحرفه منقول عن أحد مواقع التنصير العربية في موضوع تحت نفس العنوان (182) وفي الصفحات الملحقة بهذا الموضوع .
            [bimg]http://server2.uploadit.org/files/HabibHabib-8.jpg[/bimg]

            بل أن الموضوع بدرجة كبيرة معروض في كتاب الأب يوسف درة الحداد (القرآن والكتاب) والذي كالعادة يحاول أن يرجع فيه الإسلام إلى النصرانية (183) . كما يطرح هذه الأكاذيب حول معرفة الرسول بالقراءة والكتابة منذ صغره أيضاً مؤلف كتاب (قس ونبي) فيقول : " لذلك نميز بين أمرين : ما كان يعلمه محمد وبين ما كان لا يعلمه ثم تعلمه بعد حين . أما العلم الذي كان يعلمه فهو علم القراءة والكتابة الذي اكتسبه في صغره " (184) . بالطبع لا يمكن لأي لاديني أن ينفي أن موضوع أمية النبي لم يكن موضوعاً مطروحاً من قبل المنصِّرين ومنذ قديم . فمثلاً القس جورج بوش (1796 – 1859) وعبر مصادره الكنسية يذكر ذلك في كتابه عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فهو يقول حول أمية الرسول : " وليس لدينا معلومات عما إذا كان أبو طالب قد وعى الوصية بمضامينها الجليلة التي بثها أبوه في كلماته – يقصد عندما وصى عبدالمطلب أبوطالب بالنبي – ، لكن الأدلة تشير بشكل جيد إلى أنه كان بالنسبة لابن أخيه صديقاً وحامياً ، إذ علمه تعليماً لا يقل على التعليم الذي اعتاد عليه الناس في هذه الأنحاء . أنه قدر قليل من التعليم ولمنه لا يقل عن التعليم الذي أتيح لغيره " . ثم يقول عن الآيتين ( وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) (185) ، والآية ( ... فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) (186) ، ما يلي: " لكن آخر ما نتوقعه من القرآن – وهو إدعاء بكل ما في الكلمة من معنى – أن يكون صادقاً دالاً على الحقيقة ، فهناك أدلة كثيرة من هذا الوحي الزائف نفسه تدلنا على أن الكتابة كانت شائعة بين العرب في تلك الأيام " . ثم يقول : " كيف يعقل إذن أن أبا طالب علم ابنه علي الكتابة ولم يعلم ابن أخيه ؟ وأكثر من هذا فقد كانت مكة ملتقى حركة تجارية ، ولا بد ان التجار كانوا يحسون كل ساعة بحاجتهم إلى تسجيل صفقاتهم ومعاملاتهم المالية ، ونعلم أن محمداً ظل لعدة سنوات يعمل في التجارة قبل أن يبدأ دعوته إلى الدين الجديد فمن غير المحتمل ألا يكون عارفاً باستخدام الحروف " (187) . وهذا الكلام نجد ما يشابهه في الموضوع اللاديني (أمية محمد في ميزان العقل والنقل) السابق . كما نجد أيضاً موضوعاً آخر في الموقع اللاديني العربي حول نفس الموضوع وهو بعنوان (هل كان محمد أمياً؟) (188) ، ففي منتصف الموضوع فإذا بالكاتب يقتبس فقرة من موقع تنصيري وهي قوله : " لقد لعبت خديجة دورا رئيسيا في ظهور نبي الإسلام ؛ فخديجة كان أبن عمها ورقة بن نوفل قس مكة الذي ترجم الإنجيل العبراني إلى العربية ، وعاش محمد في كنفها وتعلم طيلة خمسة عشر عاما معها ينهل من تعاليم القس قبل أن يدعي النبوة وهي التي كانت وراء تحديد ذلك التابع الذي كان يأتي محمدا وكان لقولها الفصل بين النبوة والكهانة " وهذه الفقرة بالحرف مقتبسة من أحد المواقع التنصيرية من كتاب بعنوان (المجهول في حياة الرسول) في موضوع بعنوان (القول الفصل والاختبار الأخير) (189) .

            يتبع إن شاء الله ..............

            _________________________________

            (180) http://####/forum/viewtopic.php?t=3955
            (181) http://####/forum/viewtopic.php?t=526
            (182) http://####/omiah/omiah1.htm
            (183) أنظر : القرآن والكتاب ، يوسف درة الحداد ، ص 1060 – 1065
            (184) شبهات مسيحية معاصرة حول الإسلام، حسني يوسف الأطير، ص 204
            (185) سورة العنكبوت آية 48
            (186) سورة الأعراف آية 158
            (187) محمد مؤسس الدين الإسلامي ومؤسس امبراطورية المسلمين ، جورج بوش، ترجمة وتحقيق د. عبدالرحمن عبدالله الشيخ، ص 141-142
            (188) http://####/forum/viewtopic.php?t=8061
            (189) http://####/maghol/maghol21.htm
            وصية المهدي
            هي وصية الخليفة المهدي إلى ولده موسى الهادي
            بتتبع الزنادقة وجهادهم وكشفهم والفتك بهم ..
            ولادينيو اليوم هم ورثة زنادقة الأمس

            Comment

            • وصية المهدي
              طالب علم
              • May 2005
              • 498

              #36
              تابع ..............

              وعند الحديث عن فرية مصادر الإسلام التي يعزوها المنصِّرون إلى البيئة الجاهلية واليهود والنصارى ، لا بد أن نذكر فرية أخرى من افتراءات المنصِّرين على الإسلام وهي أن من مصادر الإسلام زيد بن عمرو بن نفيل الذي مات قبل البعثة النبوية الشريفة . فالمنصِّرون يزعمون أن من بين الأمور التي أخذها الرسول من زيد بن عمرو بن نفيل : منع الوأد ، رفض عبادة الأصنام ، الإقرار بوحدانية الله ، الوعد بالجنان ، الوعيد بالعقاب في سعير وجهنم ، اختصاص الله سبحانه بأسماء: الرحمن. الرب. الغفور ... ويمكن قراءة ذلك في الكتب والمقاللات التنصيرية كموقع #### التنصيري (190) ، أو كتاب القس كلير تيسدال (مصادر الإسلام) . وبالطبع لا بد أن نجد التأثير التنصيري على الكتابات اللادينية كما عهدنا ، فبذات الموضوع والتلفيق يطرح أحد الكتاب اللادينيون موضوعه (أثر زيد بن عمرو بن نفيل في فكر محمد) في الموقع اللاديني العربي (191) .
              وهكذا فموضوع مصادر الإسلام كما هو طرح تنصيري مهم للمنصِّرين ، فهو بالتالي طرح مهم أيضاً للادينيين العرب حيث كما رأينا يقتبس اللادينيون العرب النصوص التنصيرية حول هذا الطرح أو يكتبون بذات الطرح التي سبقهم بها المنصِّرون . إن استراتيجية التشكيك بالإسلام هي استراتيجية تنصيرية أولاً وأخيراً وتمريرها من خلال الأقلام اللادينية إنما هو وسيلة وآلية لهذه الاستراتيجية لا أكثر ولا أقل .


              ثالثاً : القرآن

              الطرح التنصيري ضد القرآن هو أيضاً من أكثر ما يطرحه المنصِّرون ضد الإسلام عبر التاريخ ويستمر بذلك المستشرقون واللادينيون . يقول المنصِّر جون تاكلى حول الباعث التنصيري لهذه الأعمال ضد أصالة القرآن الكريم : " يجب أن نستخدم كتابهم وهو أمضى سلاح في الإسلام ضد الإسلام نفسه لنقضي عليه تماماً . يجب أن ترى الناس أن الصحيح في القرآن ليس جديداً وأن الجديد فيه ليس صحيحاً " (192) . إن هذه العبارة " أن الصحيح في القرآن ليس جديداً وأن الجديد فيه ليس صحيحاً " توجز كل ما يقوم به المنصِّرون في هجمتهم على القرآن الكريم . فالزعم الكاذب عن بشرية القرآن وأن مصادره هي اليهودية والنصرانية والزرادشتية والفارسية وأشعار العرب وصولاً إلى الطعن في الإعجاز العلمي للقرآن تمثل أطروحات لا تحصى من قبل المنصِّرين وهي توجز عبارة " أن الصحيح في القرآن ليس جديداً " . والزعم بوجود متناقضات وأخطاء في القرآن ومحاولات معارضة القرآن والمحاولات الكثيرة في ذلك توضع ضمن العبارة " أن الجديد فيه ليس صحيحاً " . إن مواقع التنصير العربية لا تخلو من الكثير من هذه الأطروحات الملفقة ، وهي تنتقل بدورها إلى المواقع اللادينية العربية كالموقع اللاديني العربي الذي نتناوله هنا والذي عددنا في أحد أقسامه (القسم الديني) أكثر من خمسين موضوعاً يمكن تصنيفها تحت الزعم " وأن ما فيه ليس صحيحاً " . واما عن الزعم بأن ما في القرآن ليس جديداً ، فالمقصود الأول به أن للقرآن مصادر بشرية متنوعة فقد عددنا قرابة خمس عشرة موضوعاً حول هذا الطرح في نفس القسم من المنتدى .
              فلماذا يركز المنصِّرون على هذه الناحية ويبذلون كل جهدهم في إثبات عدم ألوهية القرآن الكريم ؟
              يمكن القول بأن افتراض نجاح الجهد التنصيري في فك التلازم الضروري في الإسلام بين القرآن والوحي والرسول المبلِّغ ، ذلك التلازم المستند إلى إلهية مصدر القرآن ، لسوف يؤدى إلى الضعف التدريجي في الاعتقاد بالفكرة الإسلامية وما يتبع هذا الضعف من الانتقاص والاضمحلال الملازم له ، وسوف يفضي بعد انتشاره في كل الجهات إلى انحلال الروح الدينية من أساسها (193) . أي أن المقصود هو هز قدسية القرآن في نفس المسلم وبخاصة فيما يتعلق بالجرأة عليه وأنه عبارة عن قول كأي قول بشري .

              وأول ما يواجهنا في هذا الطرح التنصيري هو الزعم بأن الرسول قد جمع القرآن من الشعر الجاهلي وأقوال الجاهليين كامرؤ القيس وأمية بن أبي الصلت . فقد ذهب الفرنسي كليمان هوار في عام 1940م إلى أن المصدر الرئيسي للقرآن هو شعر أمية بن أبي الصلت للتشابه الكبير بينهما في الوحدانية ، وزعم أن المسلمين قد محو شعر أمية وحرموا إنشاده ليستأثر القرآن بالجدة وليصبح النبي هو المنفرد بالوحي الإلهي . كما أورد القس المبشر تسدال في أوائل القرن العشرين شبهات الناقدين لمصدر القرآن الكريم واتهامه في مصدره الإلهي ، ومنها أبيات منسوبة إلى امرئ القيس وتحتوي على بعض التعبيرات القرآنية مثل :
              دنت الساعة وانشق القمر ........ عن غزال صاد قلبي ونفر (194) .
              وبطبيعة الحال لا بد أن تتلقف الكتابات اللادينية الدعاوي النصرانية حول (مصادر القرآن) إذ أنه يمثل مع موضوع (أخلاق النبي ) ثنائية مهمة لتشويه صورة الإسلام لدى المنصِّرين وبطبيعة الحال لدى اللادينيين أيضاً . فالكاتب سواح في الموقع اللاديني العربي يضع موضوعاً بعنوان (دعوى اشعار امرؤ القيس التى صارت قرآنا بين مؤيد ومعارض) (195) . والكاتب في موضوعه هذا يعتمد على كتاب د. تيسدال (مصادر الإسلام) . ود. تيسدال ليس فقط مسيحي بل هو مبشر وكتاباته ضد الإسلام وأصالة الإسلام معروفة . وهذه ليست المرة الوحيدة التي يعتمد فيها الكتاب اللادينيين للقص واللصق من كتاب (مصادر الإسلام) للمبشر النصراني د. تيسدال .

              ومن أحد الأمثلة الملفقة التي يطرحها المنصِّرون ضد أصالة القرآن الكريم وضد المعجزات التي أيد الله بها نبيه ، آيات الإسراء والمعراج في القرآن الكريم التي يزعمون انها من أصل فارسي زرادشتي . فعن الزرادشتية نقرأ في كتاب المبشر النصراني د. كلير تسدال (مصادر الإسلام) في الصفحات من 55 وحتى 61 عن أن حادثة الإسراء والمعراج هي قصة زرادشتية فارسية أخذها النبي عنها وسطرها في القرآن . ونظراً لطول النص فإني أحيل القارئ لكتاب (مصادر الإسلام) ، ثم ليقرأ الموضوع التالي بعنوان (خرافة الإسراء والمعراج) في الموقع اللاديني العربي(196) ليرى التشابه الكبير بين الموضوعين . عدا عن ذلك ، فقد سرق الكاتب الموضوع من موقع قبطي وأقر بذلك عندما افتضح أمره ، إلا أن الأسبقية في الطرح التنصيري حول حادثة معراج النبي ترجع إلى كتاب المبشر النصراني كلير تسدال (مصادر الإسلام) .

              يتبع إن شاء الله ..........

              ________________________________

              (190) http://####/arb/asources/chapter6.htm
              (191) http://####/forum/viewtopic.php?t=175
              (192) التبشير والاستعمار في البلاد الإسلامية ، مصطفى خالدي ـ عمر فروخ ، ص 40
              (193) الغارة على القرآن الكريم ، د.عبدالراضي محمد عبدالمحسن ، ص 23
              (194) نقد الخطاب الاستشراقي – الظاهرة الاستشراقية وأثرها في الدراسات الإسلامية ج1 ، د. ساسي سالم الحاج ، ص 269-270
              (195) http://####/forum/viewtopic.php?t=3411
              (196) http://####/forum/viewtopic.php?t=9262
              وصية المهدي
              هي وصية الخليفة المهدي إلى ولده موسى الهادي
              بتتبع الزنادقة وجهادهم وكشفهم والفتك بهم ..
              ولادينيو اليوم هم ورثة زنادقة الأمس

              Comment

              • وصية المهدي
                طالب علم
                • May 2005
                • 498

                #37
                تابع .............

                وطرح تحريف القرآن وأن الأيادي نالته بالزيادة والنقصان طرح تنصيري قديم أيضاً سبق أن أعطينا عنه أمثلة في الموجز التاريخي . ففي موضوع بعنوان (هل القرآن معصوم تعالوا وانظروا) في الموقع اللاديني العربي (197) يتحدث الكاتب عن وجود مخطوطة من مصحف عثمان بسمرقند وهي تختلف عما هو موجود في المصاحف الحالية ويعطي أمثلة عليها . وبالطبع لا بد أن نجد أصلاً تنصيرياً في هذا الموضوع ، حيث أن كامل الموضوع بنصه وحرفه منقول عن موقع #### التنصيري تحت عنوان (هل القرآن معصوم) (198) وموقع #### التنصيري أيضاً تحت نفس العنوان (199) . ويلي هذا موضوع آخر حول آية الرجم (المنسوخة كتابة والمثبتة حكماً) والتي هي واحدة من هذه الأطروحات التنصيرية . ففي موضوع بعنوان (وإنا له لحافظون! كيف ضاعت آية الرجم) في الموقع اللاديني العربي (200) يضع كاتب الموضوع مقالاً عن أن هذه الآية أسقطت من المصحف وبالتالي فقد نالت الأيدي البشرية من المصحف . أما مقاله فهو باعترافه منسوخ من موقع تنصيري عربي .
                إن موضوع الآيات المفقودة من القرآن كآية الحفد والخلع وسوى ذلك مما يجده المنصِّرين في الروايات والآثار الضعيفة في بطون الكتب فيقومون بإخراجها وتأليف كتب عليها قدحاً في القرآن الكريم هو مما برع به المستشرقون . إذ يندر أن لا تجد فيهم من لا يذكر هذا التلفيق عند حديثه عن القرآن الكريم . وبطبيعة الحال يستمر اللادينيون على نفس النمط والخط والنهج طالما مصادرهم هي المصادر التنصيرية .

                وعند حديث المنصِّرين حول مزاعم التحريف في القرآن فلا يكاد يخلو موقع تنصيري من قصة (الغرانيق) أو ما يسمونه (بالآيات الشيطانية) التي يزعمون أن هناك آيات تمجد الأصنام قالها الرسول في سورة النجم ليتذلف بها إلى مشركي قريش ثم عاد وأنكرها . وهذه القصة التي استخرجها المنصِّرون من بطون الروايات الموضوعة وصاروا يكررونها كما في كتاب (مقالة في الإسلام) لجرس سال الإنجليزي (201) ، أو (كتاب نبي الإسلام تحت المجهر ) الذي تروجه مواقع التنصير العربية ، وكان من اللازم على الكتابات اللادينية أن تكررها أيضاً ، كما في موضوع (الشيطان يتحدى الله وياتي بسوره قران اعجازيه) في الموقع اللاديني العربي(202) .

                ومن الطروحات التنصيرية حول أصالة القرآن موضوع جمع القرآن الكريم ، والذي يزعمون فيه أن الأيادي طالت القرآن عند جمعه في عهد أبو بكر وفي عهد عثمان رضي الله عنهما . وهذا الطرح كما سبق وقدمنا له في الموجز التاريخي قديم جداً وتلقفته أيادي الكنيسة في أوروبا وأسست له للمستشرقين ومن ثم انتقل إلى اللادينيين . فهذا موضوع في الموقع اللاديني العربي بعنوان (قُبض محمد ولم يُجمع القرآن في صحف ولا في مصحف. اود رد مقنع) (203) . ونفس الموضوع بجميع كلماته مطروح في أحد مواقع التنصير العربية (204) .

                ومن الطروحات التنصيرية الأخرى التي يسعى المنصِّرون لتلفيقها ليزعموا بذلك أن القرآن إنما هو قول بشر ، الزعم بوجود أخطاء ومتناقضات في القرآن . ففي موضوع (أخطاء لغويه ونحويه في القران) في الموقع اللاديني العربي (205) يسرد فيه ما يزعم أنه أخطاء لغوية في القرآن ، وجميع الموضوع منسوخ بالكامل من موقع #### التنصيري تحت موضوع (هل القرآن معصوم؟) (206) .

                كما يتكرر الاقتباس من المواقع التنصيرية حول ذات الموضوع وهو الأخطاء اللغوية المزعومة في القرآن . ففي موضوع آخر في نفس المنتدى بعنوان (في القرآن أخطاء لغوية) لكاتب لاديني آخر (207) نجد الموضوع بنصه الكامل موجود في أحد مواقع التنصير العربية تحت نفس العنوان (208) .
                [bimg]http://server2.uploadit.org/files/HabibHabib-3.jpg[/bimg]

                ومرة أخرى يتكرر في ذات المنتدى اللاديني العربي الاقتباس حول نفس الموضوع من مواقع التنصير ، فأحد الكتاب اللادينيين في الموقع اللاديني العربي وفي أحد مداخلاته يضع قائمة بأخطاء لغوية مزعومة في القرآن (209) . وبالطبع فإن مصدر القائمة بنصها وحرفها هو من أحد مواقع التنصير العربية تحت عنوان (أخطاء لغوية في القرآن) (210) .

                ومن الأمثلة على الزعم بوجود متناقضات في القرآن نجد موضوعاً حول خلق السموات والأرض كما جاء في القرآن الكريم . ففي موضوع بعنوان (لنرى هذا التناقض) لكاتب لاديني في الموقع اللاديني العربي (211) حيث يتحدث الكاتب عن تعارض آيات القرآن في ترتيب خلق الأرض والسماء في آية سورة البقرة رقم 29 ، وآيات سورة النازعات من 27 إلى 33 وآيات سورة فصلت من 9 إلى 11 . وهذا الموضوع بنصه وحرفه أيضاً مأخوذ من الموقع #### التنصيري (212) تحت عنوان (المتناقضات في القرآن) .
                [bimg]http://server3.uploadit.org/files/HabibHabib-7.jpg[/bimg]

                بل أنه وكما هو المعتاد يتم تكرار هذه المواضيع للقدح في القرآن ، فذات الموضوع وبنفس النص تم طرحه مرة أخرى من قبل كاتب لاديني آخر تحت عنوان (التناقضات في القرآن) في ذات الموقع اللاديني العربي (213) .

                ومثال آخر على النسخ اللاديني من مواقع التنصير حول المزاعم بوجود متناقضات في القرآن هو في موضوع بعنوان (في القرآن تناقض) لكاتب لاديني في الموقع اللاديني العربي (214) يزعم بوجود متناقضات في القرآن أي آيات تخالف بعضها البعض . والموضوع بكامله مأخوذ عن موقع #### التنصيري في مقال تحت نفس العنوان (215) .

                يتبع إن شاء الله ...........

                _____________________________

                (197) http://####/forum/viewtopic.php?t=474
                (198) http://####/sharia/quran_falability/
                (199) http://www.geocities.com/####/samarkand/
                (200) http://####/forum/viewtopic.php?t=1505
                (201) مقالة في الاسلام ج3 أسرار عن القرآن، جرجس سال، تعريب وتذييل هاشم العربي، ص 48
                (202) http://####/forum/viewtopic.php?t=768
                (203) http://####/forum/viewtopic.php?t=592
                (204) http://####/kuran/kuran14.htm
                (205) http://####/forum/viewtopic.php?t=1781
                (206) http://####/koran/koran6.htm
                (207) http://####/forum/viewtopic.php?t=3203
                (208) http://####/kuran/kuran27.htm
                (209) http://####/forum/viewtopic.php?p=52432
                (210) http://####/Main/Arabic/Quran/errors.html
                (211) http://####/forum/viewtopic.php?t=12040
                (212)http://####/pal/aldalil/ta7rif/books...otanakedat.htm
                (213) http://####/forum/viewtopic.php?t=10033
                (214) http://####/forum/viewtopic.php?t=3285
                (215) http://####/kuran/kuran25.htm
                وصية المهدي
                هي وصية الخليفة المهدي إلى ولده موسى الهادي
                بتتبع الزنادقة وجهادهم وكشفهم والفتك بهم ..
                ولادينيو اليوم هم ورثة زنادقة الأمس

                Comment

                • وصية المهدي
                  طالب علم
                  • May 2005
                  • 498

                  #38
                  تابع ...............

                  ننتقل الآن إلى طرح آخر حول أصالة القرآن الكريم ذو مصدرية نصرانية قديمة تعود إلى القرون الوسطى ألا وهو الزعم بأن القرآن يدعو للفحش والمنكر وذلك من أجل تشكيك الناس بأن القرآن هو كلام الله ، والقرآن بريئ منه . ففي الموقع اللاديني العربي موضوع عن أن القرآن يحث على البغاء وهو بعنوان (تشريع البغاء في الإسلام – فقه الأمر الواقع) والذي يتحدث فيه الكاتب عن الآية (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌِ) (216) فيخرج بنتيجة أن الرسول شرع للبغاء تحرجاً من أن يخسر قيادته في المدينة وترك الأمر معلقاً (217) .
                  إن هذا الموضوع كما ذكرنا مهم للمنصِّرين فهو من نوابع أهوائهم بالتشهير ضد القرآن . هذا الموضوع نفسه نجده يتردد بين أكثر من موقع تنصيري مخصصة لتلفيق الكذبا على الإسلام كموقع #### التنصيري تحت موضوع بعنوان (يوم قبل وفاة محمد) (218) أو موقع #### التنصيري (219) وسواها ... كما نجد ذلك أيضاً في كتاب مؤلف من قبل الكنيسة القبطية بعنوان ( المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام ) حيث يقول المؤلف القمص مرقس في حديثه عن المرأة في الإسلام عند حديثه عن آية سورة النور" أن الله قد يغفر لمن يجبر جاريته على البغاء " (220) .
                  إن مما يثير الغرابة في الطرح اللاديني أنه لا ينظر إلى البغاء بأي نظرة سوء . كما أنه لا يرى في البغاء ضرراً ، فما الذي يجعله ينسب البغاء إلى تشريع الإسلام ثم ينتقده ؟ إن الموضوع مهم للمنصِّرين الذين يودون تشويه صورة الإسلام وإظهاره كدين مليئ بالشرور . لكن كون النصرانية تحفل بالكثير من المخازي في نصوصها غير المقدسة ، فإنها لا تجرؤ على مواجهة الإسلام بمثل هذا الطرح (البغاء) . لذلك يتم تمرير هذه المقولة إلى اللادينيين .

                  ومن المواضيع التي يطرحها المنصِّرون حول القرآن موضوع الناسخ والمنسوخ . وبالطبع لا بد أن يستمد اللادينيون مواضيعهه ضد القرآن من المواقع التنصيرية . ففي الموقع اللاديني العربي يقوم الكاتب بوضع موضوع بعنوان (الناسخ والمنسوخ ونظرية النسخ) (221) حيث يقوم بنقل مقالة كاملة عن الناسخ والمنسوخ من موقع #### التنصيري باعترافه هو (222) .

                  كما تنال الأقلام اللادينية موضوع المحكم والمتشابه في القرآن كبوق عن الأقلام التنصيرية . حيث يضعها أحد اللادينيين في موضوع بعنوان (وفي دينه محمد اختلافاً كثيراً) (223) . وهذا نص كلامه : " يقول القرآن في الآية الأولى من سورة هود (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: قوله " أحكمت آياته ثم فصلت " أي هي محكمة في لفظها مفصلة في معناها فهو كامل صورة ومعنى ; هذا معنى ما روي عن مجاهد وقتادة واختاره ابن جرير ولكنا نجده يتراجع عن وصفه (بالإحكام) هذا لكتابه، فيقول في مكان آخر من كتابه وتحديدا في اللآية السابعة من سورة آل عمران (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) ها قد تراجع وقال أن في كتابه آيات أخر متشابهات " انتهى ..
                  وهذا الطرح يطرح من قبل المنصِّرين أيضاً في المواقع التنصيرية كما في موقع #### التنصيري في موضوع بعنوان (دعوة للتفكير – القرآن المتناقض المطاط) (224) . وكذلك في موقع #### التنصيري تحت نفس العنوان (225) .

                  ويلحق بالطرح التنصيري عن القرآن الحديث عن إعجازه كما في الحديث عن الإعجاز العلمي في القرآن ، فنرى ما يمارسه المنصرون في محاولة تجاوز حقيقة ذكر القرآن لبعض الحقائق العملية كموضوع ضيق الصدر عند الصعود في السماء . فقد جاء في الكتاب الذي تنشره المواقع التنصيرية العربية بعنوان ( الإعجاز العلمي في القرآن حقيقة أو وهم) عند الحديث عن معنى كلمة (يَصَّعَّدُ) في الآية القرآنية (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) (226) . فيحاول الكتاب التنصيري إثبات أن معنى (يَصَّعَّدُ) ليس الصعود في السماء إلى الأعلى . وبنفس المنهج الموجود في الكتاب بل وبالتشابهات الكثيرة يطرح الموقع اللاديني العربي ذات الطرح اللغوي حول الآية القرآنية في موضوع بعنوان (التدليس اللغوي عند دعاة الإعجاز العلمي) (227) ، ومن العجيب أن يتشابه الطرح اللغوي بين اللادين والتنصير حول تفسير كلمة (يَصَّعَّدُ) !!! .

                  كما يتناول الحديث عن الإعجاز القرآني التحدي الذي تحدى به الله البشر بأن يأتوا بمثل القرآن أو بما يسمى معارضة القرآن . وقد بينا سابقاً كيف كان الرد التنصيري على هذا التحدي ، بل ومن المستشرقين المنصِّرين القدماء ريموند مارتيني الذي سبق الحديث عنه في الموجز التاريخي . إن معارضة القرآن من المحاولات التنصيرية المستمرة لإثبات الزعم ببشرية القرآن . إلا أنها تحمل في طياتها مطلباً تنصيرياً آخر وهو إظهار التجرؤ على القرآن أمام المسلمين . فالمسلم لم يعتد مثل هذه الجرأة الفجة تجاه القرآن الكريم وهذا ما يحاول المنصِّرون ترسيخه في نفس المسلم ، لكي يخرجونه عن الاعتقاد بقدسية وإعجاز القرآن . والمواقع التنصيرية العربية لا تخلو من طرح محاولات لمعارضة القرآن ، التي تجد لمثلها في المواقع اللادينية العربية ، حيث عددنا أكثر من عشرة معارضات للقرآن الكريم في الموقع اللاديني العربي كزكريا والعنزة والشجرة وسواها وبعض المعارضات هذه منشورة في مواقع تنصيرية عدة . بل يكاد الإعلان عن نصرانية هذا الطرح أن يكون صارخاً عندما يقوم أحد اللادينيين في الموقع اللاديني العربي (شهاب الدمشقي) بالإتيان بمعارضة للقرآن باسم (سورة المسلمون) ويذكر أنها من ( مصدر مسيحي ) (228) .
                  إن التبادل بين المواقع اللادينية العربية والتنصيرية في هذا المجال واضحة ، وهذا يطرح تساؤلاً كبيراً وهو : كيف يتم التعاون بين فكرتين متعارضتين تماماً (الدين واللادين) بأن يكونا في خندق واحد ضد (دين) آخر !!! بالطبع فإن العجب والاستغراب يزولان بسبب واضح للغاية وهو أن كلاً من هذا الطرح الديني واللاديني حول الإسلام إنما يخرجان من بوتقة واحدة هي : التنصير ..

                  وكما يتكرر الطرح التنصيري عبر موضوعاته في أطروحات حول الرسول عليه الصلاة والسلام ، يكرر اللادينيون أيضاً ذات الأطروحات حول الوحي والقرآن . ومن الأمثلة على ذلك الطرح اللاديني حول التكرار في القرآن . فهذا الطرح التنصيري يتكرر منذ القديم منذ أيام ريكولدو دي مونت كروتشي السابق ذكره في الموجز التاريخي ، فنجد في الموقع اللاديني العربي عدة مواضيع تطرح الطرح التنصيري يذاته في مواضيع مثل (التكرار في علوم القرآن) (229) ، وموضوع (له ما في السموات والأرض) (230) ، وموضوع (مثال بسيط على إفلاس القرآن اللغوي) (231) .

                  كما أن موضوع وجود تحريف في القرآن من المواضيع المفضلة لدى المنصِّرين كما بينا سابقاً قديماً وحديثاً . ويستمر اللادينيون بذات الطرح فعلى الأقل توجد عشرة مواضيع تطرح أكذوبة تحريف القرآن التنصيرية في القسم الديني من الموقع اللاديني العربي ، كموضوعات ( الله ينزل قرآنا ثم يتركه عرضة للضياع ؟؟) (232) و (دليل نقصان القرآن..وبالتالي عدم تمام حفظه ) (233) وسواها من المواضيع التي تعتمد الطرح التنصيري مما يجده المنصِّرون في ضعاف الروايات منذ قرون .

                  يتبع إن شاء الله .................

                  ______________________________

                  (216) سورة النور آية 33
                  (217) http://####/forum/viewtopic.php?t=7209
                  (218) http://####/wafat/wafat20.htm
                  (219) http://####/massader/kalimat/Kalimat-11.htm
                  (220) المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام، القمص مرقس عزيز خليل، ص98
                  (221) http://####/forum/viewtopic.php?t=5245
                  (222) http://####/Main/Arabic/Gilchrist/Jam/jam4-2.html
                  (223) http://####/forum/viewtopic.php?t=1945
                  (224) http://####/dawa.htm#القرآن%20المتناقض%20المطاط
                  (225) http://####/da3wa/dawa11.htm
                  (226) سورة الأنعام آية 125
                  (227) http://####/islam/islam6.htm
                  (228) http://####/forum/viewtopic.php?p=2472
                  (229) http://####/forum/viewtopic.php?t=1448
                  (230) http://####/forum/viewtopic.php?t=10367
                  (231) http://####/forum/viewtopic.php?t=4503
                  (232) http://####/forum/viewtopic.php?t=8540
                  (233) http://####/forum/viewtopic.php?t=8362
                  وصية المهدي
                  هي وصية الخليفة المهدي إلى ولده موسى الهادي
                  بتتبع الزنادقة وجهادهم وكشفهم والفتك بهم ..
                  ولادينيو اليوم هم ورثة زنادقة الأمس

                  Comment

                  • وصية المهدي
                    طالب علم
                    • May 2005
                    • 498

                    #39
                    تابع ..........

                    لقد وضحنا سابقاً بالأدلة والبراهين أن الطرح اللاديني حول الإسلام ليس طرحاً مستقلاً يخرج من العقلية اللادينية التي تزعم أنها تتسم بالعقلانية والبحث . وإنما هو طرح تابع للطرح التنصيري ضد الإسلام مما يجعلنا لا نشك للحظة أن الطرح اللاديني ضد الإسلام إنما هو طرح تنصيري هدفه تشويه صورة الإسلام وإلصاق الأكاذيب به لزعزعة إيمان المسلمين بدينهم وتشكيكهم بإيمانهم بأعظم ما يملكونه ألا وهو القرآن ، ومحاولة هز صورة الرسول الكريم في أعماق المسلم . إن هذا الطرح التنصيري القديم قدم العداء للإسلام يتبناه الطرح اللاديني بقوة بل ويعتمد عليه كلياً . الأمر الغريب كل الغرابة ، إذ يعتمد هؤلاء اللادينيون المزعومون على المصادر التنصيرية (الدينية) في التهجم على الإسلام . فهل عقمت عقولهم عن نقد الإسلام من باب البحث !! أم عجزت أقلامهم على نقد القرآن دون الاعتماد على مصادر التنصير !!

                    ولا يكاد الاقتباس من المواقع التنصيرية بالحرف والكلمة يقتصر على الموضوعات التي طرحناها ، وإنما يتجاوز أيضاً في مواضيع أخرى كالاستهزاء بالحديث النبوي و الإسلام . فعلى سبيل المثال في موضوع (خزعبلات الصحيحين للبخاري ومسلم) لكاتب لاديني فيالموقع اللاديني العربي (234) يسرد فيه ما يزعم أنه تخاريف في الحديث الشريف ، وجميع الموضوع منسوخ بالكامل من موقع #### التنصيري تحت نفس العنوان (خرافات الإسلام) (235) .
                    [bimg]http://server2.uploadit.org/files/HabibHabib-1.jpg[/bimg]

                    وكذلك يقوم كاتب لاديني آخر يزعم أنه كان مسلماً ويبرر سبب تركه الإسلام لأن به خرافات في موضوع بعنوان (لأجل هذا وغيره ، سوف اترك الإسلام) في الموقع اللاديني العربي (236) ، وعندما يسرد الخرافات التي يزعمها يأتي بقائمة من 90 موضوعاً منقولة بالحرف والكلمة من موضوع بعنوان (خرافات الإسلام) من موقع #### التنصيري العربي (237) .
                    [bimg]http://server3.uploadit.org/files/HabibHabib-5.jpg[/bimg]
                    كما يعيد تكرار نفس الموضوع مرة أخرى بعد فترة وجيزة في الموقع اللاديني العربي تحت عنوان (لو قرأ المسلمون هذا ، لتركوا الإسلام فوراً ) .

                    والواضح أن مصادر الكتاب اللادينيين عن الإسلام لا تبارح مواقع التنصير العربية . فعلى سبيل المثال لا الحصر إحدى الكاتبات في الموقع اللاديني العربي تتكلم عن رحلة بحث طويلة حول الإسلام وعندما تعرض مصادرها تجدها كلها من موقع #### التنصيري (238) . ولا أدري ما السبب الذي يجعلها (كمسلمة) عندما تريد أن تبحث عن الإسلام وعن الحق وعن التاريخ تبادر بالذهاب إلى مواقع التنصير !!

                    وبهذا نرى أن الارتكاز على المواقع والكتابات التنصيرية والنسخ والاقتباس منها سواء بالكلمة أو بالطرح لا يتوقف عند حد ما بل ويركز كل التركيز على تلك المواضيع التي تبناها الطرح التنصيري خلال قرون طويلة لصد الناس عن الدخول في الإسلام أو تشكيك المسلمين بدينهم وهي موضوعات شخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، والقرآن الكريم ، ومصادر الإسلام . وهذا ما يؤكد أن المواقع اللادينية العربية وكمثال لدينا هنا الموثع الذي اعتمدنا عليه في هذه المذكرة ، إنما هي مواقع للتنصير الغرض منها هو تشكيك المسلم بدينه وزعزعة عقيدته الصحيحة بأطروحات تنصيرية عف على بعضها الزمن .

                    إن من يدقق في الطرح اللاديني الموجه ضد الإسلام لا يراه يخرج كثيراً عن الطرح التنصيري ، أي أنه في المقام الأول طرح ديني ضد الإسلام وليس طرحاً لادينياً . فهل خلى وفاض اللادينيين من طرح مقولات ضد الإسلام لا تستند على المنظومة التنصيرية ؟

                    _____________________________

                    (234) http://####/forum/viewtopic.php?t=4064
                    (235) http://####/pal/aldalil/khorafat_ali...at_alislam.htm
                    (236) http://####/forum/viewtopic.php?t=561
                    (237) http://####/aldalil/khorafat_alislam...at_alislam.htm
                    (238) http://####/forum/viewtopic.php?t=4285
                    وصية المهدي
                    هي وصية الخليفة المهدي إلى ولده موسى الهادي
                    بتتبع الزنادقة وجهادهم وكشفهم والفتك بهم ..
                    ولادينيو اليوم هم ورثة زنادقة الأمس

                    Comment

                    • وصية المهدي
                      طالب علم
                      • May 2005
                      • 498

                      #40
                      لماذا يلجأ المنصِّرون إلى اللادينية ؟

                      ذكرنا سابقاً في تعريف التنصير أنه عملية هدم أولاً قبل أن يكون عملية للبناء كما في خطابات صموئيل زويمر حيث عملية الهدم هي إخراج المسلم من دينه ، ولهذا يجب أن لا ننسى دائماً أن تنصير المسلم لا يعني فقط تحويله للنصرانية ، بل يعني أولاً وقبل كل شيئ نزعه من دينه ، ثم تأتي مسألة تحويله إلى النصرانية بشكل تالي . وحيث كانت مسألة نزع المسلم من دينه أهمية قصوى للمنصِّرين منذ القديم ، فلهذا كانت مسألة تشويه صورة الإسلام وإفساد الأخلاق تأتي في المرتبة الأولى لديهم .
                      وقد جرب المنصِّرون الاوائل في القرنين التاسع عشر والعشرين تنصير المسلمين في بلاد العرب بالطرق المباشرة والمخاطبة وبالتمريض وبالتعليم . فالقس لويس سكدر الابن يقول بإيجاز عن تنصير العرب " إن العمل التبشيري يجب أن يتوجه بشكل مباشر للتأثير على الناس من خلال جميع مؤسسات الإرسالية وقد كانوا يعتقدون على سبيل المثال أن المريض لا يجب أن يترك المستشفى دون التأثير على عقيدته الدينية " (239) . وهذا بالفعل ما كان يتم القيام به في أرجاء الجزيرة العربية والعراق . فتوزيع النشرات التنصيرية والكتب من خلال العيادة أو من خلال مكتبات متنقلة كان هو الوسيلة الوحيدة . وقد أثبتت هذه الوسيلة المباشرة فشلها كما يقول السير ريدر بولارد الذي كان مفوضاً ثم سفيراً لبريطانيا في إيران من عام 1939م إلى عام 1946م " أن مسلمين كثاراً يقدرون أعمال الجمعيات التبشيرية في التعليم والتطبيب ، ولكنهم يصمون آذانهم عن دعوتها الدينية " (240) . فقد كانت الشعوب المحلية تقابل هذه الأعمال بالرفض وتقوم بتقديم الاحتجاجات للأمراء والولاة . بل لقد عمل الأهالي إلى إنشاء مدارس تنافس مدارس الإرساليات كما في الكويت على سبيل المثال . وفي أقل من ثمانين عاماً على بدء عمل الإرسالية الأمريكية في الجزيرة العربية خرجت وهي تجر أذيال الفشل بعد أن كانت تحبوهم الآمال في تنصير أهالي الجزيرة العربية والقضاء على الإسلام كما يشير إلى ذلك أحد رواد التبشير في الجزيرة وهو ستون الذي عمل في مسقط في سنة 1899م حيث يقول " إن الحاجة الى المسيحية ليست أمرا مبالغا به ، فالعقيدة المحمدية لا تقل سوءا عن الصورة التي نحملها عنها ، وانني أعتقد جازما بان الإسلام ليس بالقوة التي نتصورها ، وأن الكنيسة إن اقتنعت بأن تلقي بثقلها ضده فان المعركة ستكون اسهل مما نظن. وأنني اعتقد أن نهاية الإسلام قد أصبحت محتومة" (241) . إلا أن النتائج بعد ثمانين عاماً كانت مخيبة للآمال حتى باعتراف قادة هذه الإرساليات التنصيرية . وهم يعزون أسباب فشلهم إلى العديد من العوامل فمنها " أن المسلمين شديدو التمسك بعقيدتهم " كما يقول الدكتور بنينجز المسؤول عن الخدمات الطبية للإرسالية في البحرين (242) . وهذا الدكتور كريستان سنوك هرجونيه الهولندي الذي أمضى سنين طويلة في الهند الشرقية مستشاراً لحكومة هولندا ، واستطاع أن يدرس قضايا الإسلام من خلال إقامته في الهند الشرقية وسياحته في البلاد الإسلامية خلال ربع قرن يقول : " إن المبشرين لا يزالون يتوقعون انضمام كل الأديان إليهم ، أما بالنسبة للإسلام فلا تتحقق أحلامهم ، لأن الدين الإسلامي سيظل ديناً قوياً نشيطاً ، ذلك لأن للإسلام شرائع تتعلق بالحياة في كل أطوارها ، شخصية ، عمومية ، فردية ، لجتماعية ... " (243) .

                      ولقد نتج عن دراسة التجربة التي خاضتها الإرسالية العربية وغيرها من الارساليات في المنطقة شعور لدى بعض الزعماء النصارى بأن عليهم أن يعيدوا النظر في الأساليب التبشيرية المستخدمة في التعامل مع المسلمين العرب (244) . ومن أهم الدروس التي نتجت عنها هذه التجربة (الإرسالية العربية) هي ان العمل التبشيري قد أخفق في تحويل الناس عن دينهم في جميع الظروف ، والدرس الثاني هو أن السبب الاساسي في هذا الفشل كان المعارضة التي نشأت بسبب الشعور الديني والتماسك القبلي والظروف السياسية . وقد ظهرت نتيجة لهذين الدرسين الحاجة إلى أفكار جديدة والأهم من ذلك كله أن الزعماء النصارى قد بدأوا يدركون أن العمل التبشيري المباشر والمواجهة مع الدين الإسلامي لا يجديان . كما انهم قد أدركوا أن التعايش مع الإسلام بدلا من الاصطدام معه قد يؤدي إلى نتائج افضل (245) . كما يعترف المبشرون بأن التبشير الرسمي واكتساب المسلمين إلى صفوف النصرانية قد خاب . ومن أجل ذلك قنع هؤلاء المبشرون أن يكون عملهم الإنساني قاصراً على زعزعة عقيدة المسلمين على الأقل (246) . ولا شك أن خطابات صاموئيل زويمر أحد قادة الإرسالية عن هدم الإسلام في كيان المسلم لهي إحدى نتائج هذه الدراسات .

                      يتبع إن شاء الله ..................

                      ______________________________________

                      (239) التبشير في منطقة الخليج العربي دراسة في التاريخ الاجتماعي والسّياسي، د. عبد المالك خلف التّميمي، ص69
                      (240) التبشير والاستعمار في البلاد العربية ، مصطفى خالدي و عمر فروخ ، ص 50
                      (241) التبشير في منطقة الخليج العربي دراسة في التاريخ الاجتماعي والسّياسي، د. عبد المالك خلف التّميمي، ص45
                      (242) التبشير في منطقة الخليج العربي دراسة في التاريخ الاجتماعي والسّياسي، د. عبد المالك خلف التّميمي، ص 230
                      (243) المرأة المسلمة والفكر الاستشراقي، عقيلة حسين، ص 64
                      (244) التبشير في منطقة الخليج العربي دراسة في التاريخ الاجتماعي والسّياسي، د. عبد المالك خلف التّميمي، ص287
                      (245) التبشير في منطقة الخليج العربي دراسة في التاريخ الاجتماعي والسّياسي، د. عبد المالك خلف التّميمي، ص292
                      (246) التبشير والاستعمار في البلاد العربية ، مصطفى خالدي و عمر فروخ ، ص 46 عن كتابي Re-Thinking Missions و Islam and Missions
                      وصية المهدي
                      هي وصية الخليفة المهدي إلى ولده موسى الهادي
                      بتتبع الزنادقة وجهادهم وكشفهم والفتك بهم ..
                      ولادينيو اليوم هم ورثة زنادقة الأمس

                      Comment

                      • وصية المهدي
                        طالب علم
                        • May 2005
                        • 498

                        #41
                        تابع ..............

                        لقد فشلت حملات التنصير المباشر وشعرت الإرساليات العربية بأنه أصبح من اللاجدوى استمرارها على نفس النمط والمنوال (247) ، وفضل المنصِّرون استخدام أساليب الأبواب الخلفية ، ولهذا السبب كان الدخول من بوابة اللادينية يمثل أحد الحلول لهم . وكما فشلت الحروب الصليبية في ثني المسلمين عن دينهم ، فشل التبشير المباشر منذ بدء استخدامه كما رأينا من تجارب القدماء . إن فكرة التبشير في وسط المسلمين قد منيت بخيبة أمل كبرى منذ بدأ في القرون الوسطى وإلى الآن ، حتى أن الجنرال الدومينيكاني هوما بيرتوس ، وهو أحد الخبراء المسئولين عن التبشير في القرن الثالث عشر الميلادي ألف كتاباً بعنوان (نبذة من التبشير الصليبي في الوسط الإسلامي) وقد أكد في هذا الكتاب أنه نادراً ما جرى تعميد أحد المسلمين ، فإذا ما وقع فعلاً وهو شيئ نادر الحدوث ، فزوج من أسرى الحرب ، ونادراً ما أصبح أحدهما مسيحياً مخلصاً (248) . كما يقول أدريان ريلانت المستشرق الهولندي في القرن السابع عشر عن تلك الأكاذيب التي روجت عن الإسلام منذ القرون الأولى " إن معظم هذه المؤلفات التي حاربت الإسلام لم تحارب سوى الأشباح التي خلقوها ، فهي أشبه بالانتصار على العدم " (249) . وقد دفع بعض المنصِّرين حياتهم ثمناً لجرأتهم في التعرض للإسلام في القرون الوسطى في أرض المسلمين ، فلم يكتفوا بالدعوة إلى النصرانية ولكنهم عمدوا إلى تشويه صورة القرآن والرسول من خلال حملاتهم ، ومن هؤلاء ريموند لول الذي قتله المسلمون في الجزائر عندما بالغ في إسائته للإسلام . ومن تلك المحاولات أيضاً ما قام به بعض المنصِّرين الأمريكيين ضمن الإرسالية العربية الأمريكية ، ففي واحدة من المنشورات التي قاموا بتوزيعها في الجزيرة العربية ترجمة لمقالة مناوئه للاسلام بعنوان " المسيح أو محمد وبأيهما تثق" ، الأمر الذي جلب على هؤلاء المنصِّرون نقمة السكان المسلمون (250) .
                        لهذا السبب رأى هؤلاء المنصِّرون أن عملية المباشرة وجهاً لوجه مع الإسلام لن تجدي أي نفع ولا أي نجاح ، فكان استخدام اللادينية ليكون في مواجهة الإسلام هو أحد الحلول للمواجهة غير المباشرة مع الإسلام . وكان التوجه للادينية لكي تقوم بنشر المقولات التنصيرية عن الإسلام كجهة عقلانية مستقلة لا علاقة لها بالتنصير . لكننا وجدنا أن المقولة اللادينية مرتبطة حتى النخاع بالخطاب التنصيري الموجه ضد الإسلام ، مما يعني انفضاح هذه الوسيلة .

                        والأمر الثاني الذي يدعو الكنيسة للجوء إلى اللادينية هو أن النصرانية بما تحويه من انحرافات ومعتقدات وثنية وأفكار مرفوضة لا يمكن لها مقابلة الإسلام بما يحويه من الوضوح والبيان والبعد عن الإنحرافات . ولهذا كان خوف قدامى الرهبان ورجال الكنيسة من دخول الإسلام في نفوس مسيحيي أوروبا بعدما رأوا بأم أعينهم أنه وفي خلال أقل من قرن قد دخل الناس في أرض العرب وبلاد الشام وفارس وشمال أفريقيا في الإسلام أفواجاً ، بل ودخول المغول في الإسلام الأمر الذي كانت تحسب له الكنيسة ألف حساب . ونتيجة لهذا الخوف من انتشار الإسلام في أوروبا عمدت الكنيسة لتشويه صورة الإسلام أمام شعوبها . ولذلك فإن استخدام اللادينية كقناع للتنصير يتم من خلال تشويه صورة الإسلام و/أو إخراج المسلم من دينه .ولقد قدمت الهيئات التنصيرية كل ما يلزم للقيام بهذا الدور اللاديني ، فكل الكتابات التنصيرية قديماً وحديثاً في ذم الإسلام وتشويه حقائقه يقال الآن من خلال اللادينية وقد قدمنا أمثلة عدة على ذلك فيما سبق .

                        وبذلك نرى أن التنصير يستخدم اللادينية لتكون اللسان الناطق بها في زعزعة الإسلام بين أتباعه ، لأن من الصعوبة بل والإستحالة بمكان أن يستخدم التنصير مفهوم (العقلنة) بشكل مباشر مع المسلمين في دحض القرآن . فمن الصعوبة أن يأتي القس النصراني ليقول للمسلم أن الإسراء والمعراج خرافة ، بينما في الإنجيل أن دانيال صعد للسماء ، وأن الله صارع يعقوب ، وسوى ذلك . فلهذا كان توجيه تهمة (اللاعقلنة) للإسلام ستكون أفضل من خلال (اللادينية) كفكر عقلاني ، بالرغم من مواقع التنصير العربية تمارس ذات الدور ولكن بطريقة تقديم العون للادينية . فقد رأينا مما سبق كيف أن موضوع كخرافات الإسلام إنما يصدر في الأساس عن موقع تنصيري لينقله الموقع اللاديني فيما بعد .

                        لقد اقتنع المنصِّرون من خلال تاريخ وجودهم الطويل في العالم الإسلامي والعربي أن زلزلة عقيدة الإسلام في نفوس المسلمين أو كما يسميها زويمر بعملية الهدم هي أفضل وسائل تحويل المسلم إلى نصراني . وتشهد على ذلك العديد من شهادات المنصِّرين أنفسهم . فمثلاً يذكر الدكتور محمد رشيدي والذي عمل وزيراً للشئون الدينية في أندونيسيا في مؤتمر حواري يدور حول بحث سبل تحقيق التفاهم والتصالح بين المسلمين والأقليات الدينية في أندونيسيا ومنهم الكاثوليك والبروتستانت أنه " قبل 60 عاماً حاول المبشرون الهولنديون أيام سيطرة هولندا على أندونيسيا أن ينصروا الأندونيسيين ، ولكن الحكومة الاستعمارية الهولندية رفضت ذلك بشدة فثارت ثائرة المبشرين وهاجموا الحكومة الهولندية في البرلمان الهولندي واتهموها بأنها تحمي الإسلام في أندونيسيا والحكومة لم تكن تحمي الإسلام ولكنها تحمي مصالحها في أندونيسيا من استفزاز حماقة التبشير مع المسلمين في أندونيسيا . وقد سألتهم الحكومة الهولندية : لماذا تريدون تنصير الأندونيسيين مع أنهم مسلمون ؟ فأجابوا : إننا لا نريد تنصير المسلمين ولكننا نريد تنصير أولئك الذين يدعون أنهم مسلمون ولكنهم لا يعرفون الكثير عن الإسلام ولا يعرفون اللغة العربية ولا يؤدون فرائض دينهم على الوجه المنشود " (251) . كما أن الطوائف المنحرفة عن الإسلام تمثل للإرساليات التنصيرية بيئة خصبة للتنصير كما جاء في المؤتمر الثامن لعلماء المسلمين بالأزهر الشريف حيث عرضت وثيقة تقرير تنصيري لمؤتمر عقد في هيون بي كورت في بريطانيا عام 1969م يعرض مخططات ونتائج لحملات تنصيرية في العالم الإسلامي وجاء في أحد نقاط الوثيقة ما ذكره المدعو باكنجهام حول بعض الأقاليم الإسلامية ومنها زنجبار التي يقول عنها " تعاني الجمعية التبشيرية صعوبات سياسية وخاصة في إدخال الإنجيل إلى المنطقة ومن الملاحظ أنه من السهل قلب الإسماعيليين إلى مسيحيين " (252) . ويذكر أحد تقارير الإرسالية الأمريكية العربية عن سبب اختيارهم للتنصير بين الدروز في لبنان والشام واختيارهم مدرسة عبية التي تقع في قلب جبل الدروز بقولهم " إننا هنا لدينا إلى حد بعيد أهم الوسائل لاكتساب مدخل لعقل الدروز" وذلك لأن الإرسالية عملت على التقرب من الدروز واستغلال بعض التشابه بين المعتقدات الدرزية والمسيحية في بعض الجوانب ..... (253) . كما تمكن الرهبان اليسوعيين بتنصير اثنتين وعشرين أسرة نصيرية (أو نحو ثمانين شخصاً) عام 1930م وذلك بحسب رسالة بعث بها الرهبان اليسوعيون إلى البابا قالوا فيها " أن النصيرية من أحفاد الصليبيين ، وأن التعليم الديني عند الرهبان جعلهم يرون أن النصرانية خير الأديان " . وقد أدى ذلك الحادث المثير إلى أن يؤسس اليسوعيون مركزاً للتبشير في بلاد العلويين وفي قرق خان (254) . كما جاء في التقرير الذي أصدرته لجنة التنصير بكنيسة كليفلاند البروتستانتية في أمريكا والمكون من 94 صفحة حول تجربة التنصير في عدد من قرى ومدن الجرزائر على مدى خمس سنوات (إلى عام 1993م) . فقد اعترف التقرير في صفحاته الأولى بصعوبة التنصير بين المسلمين إلا إذا كانوا طائفة من ثلاث على وجه التحديد . أن يكونوا من جماعات الصوفية ، أو يكونوا تابعين لمذهب شيعي أو تابعين لطائفة القاديانية ، إذ أن هذه الطوائف الثلاث تشترك مع عقيدة النصارى بقبول ما يعرف بالحلول الإلهي في الإنسان ، وهو ما يمهد الطريق أمام المنصِّر لقبول عيسى المسيح كإبناً لله (255) .

                        يتبع إن شاء الله ........

                        ___________________________

                        (247) التبشير في منطقة الخليج العربي دراسة في التاريخ الاجتماعي والسّياسي، د. عبد المالك خلف التّميمي، ص63
                        (248) تاريخ حركة الاستشراق – الدراسات العربية والإسلامية في أوروبا حتى بداية القرن العشرين، يوهان فوك، تعريب عمر العالم، ص 28
                        (249) موقف الغرب من الإسلام _ محاصرة وإبادة ، أ.د زينب عبدالعزيز ، ص 48
                        (250) التبشير في منطقة الخليج العربي دراسة في التاريخ الاجتماعي والسّياسي، د. عبد المالك خلف التّميمي، ص235
                        (251) حقائق ووثائق .. دراسة ميدانية عن الحركات التنصيرية في العالم الإسلامي ، د. عبدالودود شلبي ، ص 43
                        (252) الإسلام والمسلمون بين أحقاد التبشير وضلال المستشرقين ، د. عبدالرحمن عميرة ، ص 50
                        (253) التنصير الأمريكي في بلاد الشام 1834-1914 ، د. عبدالرازق عبدالرازق عيسى ، ص 145
                        (254) التبشير والاستعمار في البلاد العربية ، مصطفى خالدي و عمر فروخ ، ص 50-54
                        (255) من الإرسالية العالمية للتنصير ..37 نصيحة للمنصِّرين في بلاد المسلمين ، أحمد عبدالله ، ص 6
                        وصية المهدي
                        هي وصية الخليفة المهدي إلى ولده موسى الهادي
                        بتتبع الزنادقة وجهادهم وكشفهم والفتك بهم ..
                        ولادينيو اليوم هم ورثة زنادقة الأمس

                        Comment

                        • وصية المهدي
                          طالب علم
                          • May 2005
                          • 498

                          #42
                          تابع ..............

                          ومما سبق يتضح لنا أن القاعدة التي يتبعها المنصِّرين هي " أن تنصير المسلمين مستحيل " – أي تحويلهم من الإسلام إلى النصرانية – كما يقول المستشرق الألماني كامبفماير ، وأن المبشرين المسيحيين يعلمون جيداً " أنهم لا يقدرون على تغيير عقيدة المسلم " كما يؤكد المستشرق الفرنسي كلود كاهن ، وأن الإسلام كما يلحظ ليندون هاريس " هو الديانة الوحيدة التي تعد على الدوام تحدياً أو مناجزة لجهود التبشير والمبشرين " . ومن قبل لاحظ الباحث الفرنسي هنري دي كاستري " أن استعصاء المسلمين على التنصر بواسطة المرسلين واستحالة إخضاعهم بالقوة هما السببان اللذان يعترضان تنصرهم " ، الأمر الذي دفع المبشرين إلى " الاعتراف بوجوب العدول عن الوعظ مباشرة " رغم أنهم متمسكون برسالتهم ولم يملوا من الجهاد في سبيلها أمام صلابة الإسلام . . وهم من أجل ذلك سعوا لاعتماد طرق وأساليب أكثر التواءً وبعداً عن الاصطراع الديني المكشوف " فلم يحاولوا أن يحوموا حول مسألة الدين مطلقاً وإنما زرعوا البعد عن الدين مع كونهم من الأحبار " وفق المبدأ النصراني المعروف إزاء الإسلام المتفوق " اقتلوني واقتلوا مالكاً معي " (256) . ويعترف بذلك أيضاً أحد المستشرقين الهولنديين في مقال بعنوان (أثر القرآن في صياغة الحياة الإسلامية) منشور في الدورية الإستشراقية السنوية المسماة (الإسلام) عدد عام 1963 حيث يقول في نهاية مقاله : " أنه لا فائدة ترجى من محاولة تغيير أفكار المسلمين عن طريق تغيير فهمهم لحقائق القرآن وحقائق الإسلام ! فهي أرسخ من أن تقبل التغيير ! وإنما يكون التغيير عن طريق إدخال المفاهيم الأوروبية في حياة المسلمين كواقع لا علاقة له بالإسلام ولا بالدين " (257) . ألا يلعب اللادينيون هذا الدور !!

                          لقد أخذت خلال هذه المذكرة البسيطة عن التنصير من خلال اللادينية موقعاً واحداً من مواقع اللادينية العربية وهو منتدى اللادينيين العرب كمثال فقط . ولكن التعجب الذي قد يصدر عن البعض تجاه هذا الطرح هو أن مثل هذه المواقع تهاجم أيضاً النصرانية وغيرها من الأديان .
                          ومن هنا يجب التأكيد عن أمرين :
                          الأول : إن تركيز هذه المواقع هو تجاه الإسلام فقط وأن المواضيع المطروحة ضد باقي الأديان لا تكاد تذكر مقارنة بالمواضيع المطروحة ضد الإسلام . وهذا باعتراف محرري هذه المواقع من قولهم أن الإسلام هو المسيطر على العالمين العربي والإسلامي ومن ثم كان هو المستهدف بالحملة اللادينية . وإن أي نظرة سريعة لهذا المواقع – ومنتدى اللادينيين العرب كمثال – فسنجد الحملة مركز على الإسلام وأخلاق الرسول والقرآن بشكل مفضوح للجميع . ومن هنا كان لطرح بضعة مواضيع لا تكاد تعد عن النصرانية لا يكاد يمثل أي أهمية تذكر . إن مشكلة هذه المواقع هي مع الإسلام وهذا ما بقولونه بكل واضح من أن الإسلام هو الدين الطاغي على المنطقة العربية .

                          الثاني : إن تخفي التنصير من وراء اللادينية لتشويه صورة الإسلام هو أولاً وأخيراً عمل أقل ما يقال فيه أنه عديم الأخلاق ، فاقد للمصداقية . ويمكننا أن نعتبره فاقد لكل معايير الأخلاق التي يجب أن يتحلى بها من يريد دعوة الناس لدينه . وبالتالي فإن التهجم ببعض المواضيع على النصرانية لن يزيد أي شيئ في الانحطاط الخلقي للتنصير المتخفي باللادينية . فإن كان الطرح نفسه لا أخلاقياً من أساسه فكيف ستكون وسائله !! إن صامويل زويمر عميد التنصير في العالم الإسلامي يقول للمنصِّرين " لتكن لكم نعومة الأفعى في الزحف إلى قلوب المسلمين . إن المسلم لا يغير دينه بسهولة لذلك كان لا بد من تخديره قبل فتح بطنه كما يفعل الجراحون " (258) . أليس التمويه بطرح بعض المواضيع ضد النصرانية هو من باب التخدير !!

                          _____________________________

                          (256) نظرة الغرب إلى حاضر الإسلام ومستقبله ، عماد الدين خليلي ، ص 26-27
                          (257) المستشرقون والإسلام ، محمد قطب ، ص 131
                          (258) الزحف إلى مكة .. حقائق ووثائق عن مؤامرة التنصير في العالم الإسلامي ، د.عبدالودود شلبي ، ص29
                          وصية المهدي
                          هي وصية الخليفة المهدي إلى ولده موسى الهادي
                          بتتبع الزنادقة وجهادهم وكشفهم والفتك بهم ..
                          ولادينيو اليوم هم ورثة زنادقة الأمس

                          Comment

                          • وصية المهدي
                            طالب علم
                            • May 2005
                            • 498

                            #43
                            خاتمة

                            إن الحمدلله على ما أتم به علينا من فضله في الانتهاء من هذه المذكرة المبسطة حول اللادينية والتنصير .

                            لقد ذكرت في مقدمة المذكرة أنه ليس من أهداف هذه المذكرة الرد على دعاوي المنصِّرين وأذيالهم من اللادينيين في دعاويهم ضد الإسلام . فلقد قامت بالرد عليها الكثير من الأقلام قديماً وحديثاً . فمن ذلك قديماً كتاب (الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة) الذي ألفه شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي المتوفي سنة 684هـ (1285 أو 1286م) . وقد ألفه في الرد على بعض النصارى الذين ألفوا رسالة " مشتملة على الاحتجاج بالقرآن الكريم وعلى صحة مذهب النصرانية ولا يقبلوا ما فيها من الدلالة على نبوة محمد " . كما يعالج الكتاب قضية النسخ في القرآن (259) . وكذلك كتاب (حجج الملة الحنيفية وجواب لكل سؤال) الذي صنفه مجهول عاش في القرن الخامس عشر الميلادي . وهو دفاع عن الإسلام ضد النصارى وهو موجه إلى الملك محمد الثاني عام 1455م (260) . وكذلك كتاب الانتصارات الإسلامية في دفع شبه النصرانية للشيخ نجم الدين سليمان القوزي الطوفي الحنبلي (المتوفى سنة 710 هـ) حيث ذكر مصنِفه أنه رأى كتابا لبعض النصارى طعن به في دين الإسلام فصنف في الرد عليه هذا الكتاب (261) . وحديثاً كتاب (حوار مع أهل الكتاب – الرد على شبهات حول الإسلام) للمؤلف محمد أبو الوفا وقدم له الدكتور يوسف العظم حول الردود على أسئلة يوجهها مجموعة مبشرين مهمتهم الترويج لمعتقدات الكتاب المقدس خاصة بين المسلمين بادعاءات وأسئلة في صلب الإسلام مفادها التشكيك بالمعتقدات . وكذلك العديد من الكتب التي أستعنت فيها في هذا البحث الموجز حيث قام المؤلفون بالرد على الشبهات التنصيرية والاستشراقية . بالإضافة إلى العديد من المواقع الإسلامية المتخصصة في الردود على الشبه والتلفيقات التنصيرية ضد الإسلام .

                            إن مما نقرأه أو نسمعه كل يوم حول الأكاذيب الشائعة عن الإسلام في الإعلام الغربي ومن قبل اللاهوتيين الغربيين ليس إلا نتاج التعليم الكنسي المشوه عن الإسلام والضارب في جذوره إلى القرون الوسطى . إن تعدي بعض الصحف على الرسول وتصويره بما لا يليق به عليه الصلاة والسلام في صحف دانماركية ونرويجية وفرنسية وسواها ، إنما هو نتاج الصورة المشوهة عن الإسلام والتي يتم تقديمها للصغار قبل الكبار من قبل الكنيسة في هذا العالم الغربي . إن أصول المشكلة لا تزال موجودة وراسخة في الفكر الكنسي الغربي عن الإسلام وتعديلها أو تصحيحها إنما هو من المستحيلات كما سبق وأشرنا لأقوال عدد من كبار المستشرقين أنفسهم .

                            إن أسئلة كثيرة تثار في ختام هذه المذكرة : هل مواقع اللادينية العربي تم إنشائها من قبل مؤسسات كنسية ؟ أم أنشأها أفراد نصارى امتلؤا حقداً على الإسلام ؟ هل تم تدريبهم في مراكز كنسية تعنى بالتنصير بين المسلمين ؟ هل هذه المواقع هي تجارب حية يقوم بها هؤلاء المنصِّرون ليروا نتيجتها كخطة من كثير من الخطط التي تناوبوا في تطبيقها على المسلمين من أجل إخراجهم مندينهم أو تنصيرهم ؟ هل هذه المواقع متعلقة بنتائج مؤتمر كولورادو 1978 لتنصير المسلمين ؟

                            وأخيراً : هل يمكن لنا كمسلمين إيقاف هذه المواقع عن طريق آلاف من رسائل الطلب إلى الحكومات الإسلامية بإيقافها لما بها من تعدي على الله ورسوله والقرآن ؟ ألا يمكن طرح طلب منع هذه المواقع عن طريق البرلمانات العربية ؟
                            لقد ثار المسلمون للإساءة للرسول والقرآن في صحف غربية أو شركات تجارية وأدى ذلك لحملات مقاطعة ، أفلا يمكن القيام بالمثل تجاه هذه المواقع بتشديد الحملة عليها لمنعها من الظهور في بلدان كمصر وبعض دول الخليج وسوريا والأردن ؟
                            ربما .......

                            وآخر كلامنا أن الحمد لله رب العالمين .....

                            __________________________________

                            (259) أدب الجدل والدفاع في العربية بين المسلمين والمسيحيين واليهود ، موريتس شتينشنيدر ترجمة صلاح إدريس ، ص 22 – 23
                            (260) أدب الجدل والدفاع في العربية بين المسلمين والمسيحيين واليهود ، موريتس شتينشنيدر ترجمة صلاح إدريس ، ص 58
                            (261) كشف الظنون ج:1 ص:174
                            وصية المهدي
                            هي وصية الخليفة المهدي إلى ولده موسى الهادي
                            بتتبع الزنادقة وجهادهم وكشفهم والفتك بهم ..
                            ولادينيو اليوم هم ورثة زنادقة الأمس

                            Comment

                            • ابو مارية القرشي
                              محاور
                              • Dec 2004
                              • 823

                              #44
                              إن مما نقرأه أو نسمعه كل يوم حول الأكاذيب الشائعة عن الإسلام في الإعلام الغربي ومن قبل اللاهوتيين الغربيين ليس إلا نتاج التعليم الكنسي المشوه عن الإسلام والضارب في جذوره إلى القرون الوسطى . إن تعدي بعض الصحف على الرسول وتصويره بما لا يليق به عليه الصلاة والسلام في صحف دانماركية ونرويجية وفرنسية وسواها ، إنما هو نتاج الصورة المشوهة عن الإسلام والتي يتم تقديمها للصغار قبل الكبار من قبل الكنيسة في هذا العالم الغربي . إن أصول المشكلة لا تزال موجودة وراسخة في الفكر الكنسي الغربي عن الإسلام وتعديلها أو تصحيحها إنما هو من المستحيلات كما سبق وأشرنا لأقوال عدد من كبار المستشرقين أنفسهم
                              صدفت أخي الحبيب ...نتيجة مهمة جداً تغيب عن بال الكثير من أبناء أمتنا ، بل ربما استبعدها البعض تماماً!!

                              أخي الحبيب، أرجو إرسال هذا البحث القيم الى أهم المكتبات على النت كالمشكاة وصيد الفوائد وملتقى أهل الحديث والعمل على نشره.
                              حمل لي المذكرة على ملف ورد وسأساعد في نشرها بإذن الله.
                              اللهم فك أسر الشيخ المجاهد حامد العلي و اخوانه من العلماء المجاهدين الذين صدعوا بكلمة الحق عندما خرس الكثير
                              موقع الشيخ حامد العلي
                              http://h-alali.info/npage/index.php
                              منبر التوحيد و الجهاد
                              http://www.tawhed.ws/
                              حمل موقع الشيخ علي الخضير فك الله اسره و أسر اخوته
                              http://www.islammessage.com/books/ali_alkhudair/22.rar
                              فلم وثائقي:براءة المجاهدين من تقصد سفك دماء المسلمين
                              http://islammessage.com/vb//index.ph...=0&#entry41729

                              Comment

                              • وصية المهدي
                                طالب علم
                                • May 2005
                                • 498

                                #45
                                السلام عليكم

                                أود التنبيه إلى خطأ في التاريخ ورد في المداخلة السابعة أثناء الحديث عن عبدالمسيح الكندي ، حيث ورد خطأً أنه ظهر في القرن العاشر الميلادي ، والصحيح أنه ظهر في القرن التاسع الميلادي . لذا وجب التنويه .

                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وصية المهدي
                                وظهر في القرن العاشر الميلادي عبد المسيح بن إسحاق الكندي الذي كان عاملاً في بلاط الخليفة المأمون والذي كتب ردَّاً على رسالة عبدالله الهاشمي التي يدعوه فيها إلى الإسلام
                                وصية المهدي
                                هي وصية الخليفة المهدي إلى ولده موسى الهادي
                                بتتبع الزنادقة وجهادهم وكشفهم والفتك بهم ..
                                ولادينيو اليوم هم ورثة زنادقة الأمس

                                Comment

                                Working...