خرجت مصر من النكسة تجر اذيال الهزيمة وتنعى ابناءها ورجالها وتضمد جراحها أثر هزة وصدمة عنيفة هزت كيان مصر كلها بل والامة العربية وافقدت المصريين الثقة فى انفسهم وفى قاادتهم المضللين وزعماتهم الواهية واجهزة اعلام بارعة فى سرد الاوهام والاكاذيب .. لطمة قوية افاقت مصر من سكرها بعد ان سادتها الاهواء والشعارات والحفلات والفن .. لم تكن مجرد هزيمة عسكرية بل مهزلة بكل المقاييس .. الوضع لا يحتمل السكوت على تفاصيلها . . اصبحت الدولة بلا جيش .. بلا حماية .. عارية بلا غطاء .. والعدو على بضع كيلو مترات من العاصمة اوقفه الحذر من التوغل والزحف وسط تكدس سكانى قد يعرض جنوده للخطر .. قيادات العدو تخشى على جنودها من سكان ومواطنين عزل وتضع احتمال تعرض جنودها لمخاطر الاندساس وسط تجمعات وبلاد تعداد سكانها كبير .. وقيادات الحكومة والجيش المصرى ألقت بفلذة اكبادها من خيرة شبابها ورجالها وجنودها العسكريين فى جحيم دون حرب او قتال او حتى اطلاق رصاصة .. فى ستة ايام قضى العدو على جميع المطارات والمنشآت العسكرية الهامة والفرعية وكثير من المؤسسات الهامة .. بل ودمرت بلاد وهجر مواطنيها وسلبت الاراضى بلا حرب وشرد الالاف من ابنائنا فى مجاهل الصحراء بلا عتاد ولا مأوى ولا قيادة حكيمة .. قيادات انشغلت بجوائز الفنانين والادباء والشعارات والخطابات والثقافة الاشتراكية وحفلات اضواء المدينة عن مسئولياتها واماناتها .. فاقت هزيمة مصر فى الخسائر البشرية والانشائية والاراضى كل التوقعات وفاقت حتى أحلام العدو وكل التصورات .. دخل الحزن والنواح كل بيت وغرقت العيون بالدموع كما غرقت البلاد بدماء الاف الشهداء بلا حرب .. كل تلك الاحداث ومازالت بعض اجراس الكنائس تقرع .. من فرط سعادتها لا تستطيع تأجيل مشاعر الفرح والشماتة .. ووسط استغراب المواطنين الذين لم يألفوا هذا المسلك والذى فسر بمكر ودهاء قيادات الكنيسة على انه تعبير عن الحزن .. ولانقاذ مايمكن انقاذه ولحفظ ماء الوجه قامت الحكومة المصرية بحملة عزل ومحاكمات لبعض اجهزة الدولة فى الجيش والمخابرات .. والتى كشفت عن كم هائل من الفساد وانحراف تلك الاجهزة الهامة لحماية البلاد وانشغالها بساقطات الفن وحفلات ماجنة .. حيث تفرغ كبير مسئولى المخابرات للاعداد لتلك الحفلات للترفيه عن القادة الهمام وزوارهم .. وذاعت اسماء المتورطين فى هذا الفساد من القائد الاعلى للجيش عبد الحكيم عامر وبطانته الى صلاح نصر وقيادات مخابرات الدولة واسماء محظوظيهم من الفنانات برلنتى عبد الحميد ووردة واعتماد خورشيد التى فضحت احوال البلاد تلك الفترة فى شهادتها اثناء المحاكمات وكذلك فى كتابها الذى طبع بالثمانينات .. بل وازلفت اسماء كبار الفن فى العالم العربى مثل كوكب الشر ام كلثوم وحفلاتها المكثفة التى سبقت الهزيمة بايام وسكرت قادة جيوش مصر وحكومتها .. حدثت تغيرات باجهزة الدولة وعينت لها قيادات جديدة للمخابرات بدأت بكل همة فك رموز وشفرات الهزيمة وكل مايتعلق بها اسبابها ودوافعها وتحليل مجريات احداثها .. وتبين ان الاهداف العسكرية والمدنية التى ضربت شملت مواقع ومنشآت لا يمكن رصدها ولا علمها الا بعيون كثيرة متواجدة داخل البلاد .. ولا يكفى للحصول على المعلومات الخاصة بها حفنة من العملاء والجواسيس . . فالضربات تعدت سيناء والقناه الى العمق الاستراتيجى للبلاد متوجهه الى الاهداف بطلعات جوية واعية مؤكدة لها الاهداف دون اى احتمال للخطأ .. بل ان توقيت الضربات كان يتزامن مع حفلات وانشغالات خاصة بقادة النظام والجيش لا يلم بتفاصيلها الا عيون كثيرة للعدو من المقربين للسلطة .. كما ان بعض المنشآت التى ضربت كانت فى عمق وتواجد داخل البلاد لا يكشفها ولا يميزها عن المنشآت المحيطة بها اى مسح جوى مهما كانت دقة خرائطه الا اذا كان على وعى تام بالمكان من مصادر ارضية تحدد له مكان الهدف .. كثرت الالغاز ووضعت الشكوك محل اهتمام ودراسة ..فلاحداث هزيمة بهذا الحجم والدقة فى اصابة الاهداف لابد ان يحتاج الامر لمجموعات كبيرة العدد منظمة ومنتشرة داخل البلاد .. درست اجهزة المخابرات بعناية ردود فعل الهزيمة فى الشارع المصرى .. ورفعت تقييم عن ملامح الحزن على الوجوه .. والذين كشف عن مشاعر زائفة للحزن على وجوه نسبة ليست محل تجاهل من الاقباط تسبقها نظرات فرح وشماتة تنطلق من العيون وتكاد تنطق بها الشفاه بل وتتناقلها الهمسات فى المجتمعات القبطية كلما اثيرت مواضيع تتعلق بالهزيمة .. وضعت الكنائس على اختلاف الملل واماكن العبادة الخاصة بالاقليات بما فيهم اليهود تحت المراقبة الشديدة .. وقد كانت كنائس الاجانب واليهود ورعاياهم موضوعة تحت المراقبة الشديد خاصة بعد قيام الثورة التى اتخذت موقفا معاديا للاتجاه الغربى وحفاظا على امنها لاعتقادها بولاء بقايا الاجانب ورعايا الكناس التبشيرية للاستعمار .. الجديد الذى اضيف للمراقبة هو الكنائس القبطية الارثوذكسية والمناطق الاثرية وغيرها الخاصة بهم .. ومع استمرار الضربات الجوية المتقطعة للعدو واستهدافها لمنشآت حيوية بعمق البلاد ازاحت اجهزة المخابرات الغموض وكشفت عن تواجد اجهزة تجسس بكنائس بالعاصمة وعدد من كنائس المحافظات بالوجه البحرى ومنها المنصورة وطنطا والقليوبية والزقازيق ..وتبين استخدام رجال تلك الكنائس للاجهزة بحجرات خاصة ومواضع بالكنيسة وصفت على انها مقدسة لا يدخلها العامة فقط رجال الكنيسة .. وقبض على بعض رجال الكنائس القبطية فى حالة تلبس وسجلت ترددات الاجهزة .. وعلى اثر اعتقالهم والقبض عليهم تناثرت الاخبار وطافت كل مصر وتناولت الصحافة بعضها .. وصدم المسلمين المصريين صدمة شديدة كان لها الاثر السىء فى رؤيتهم للاقباط حيث تبدلت مفاهيم الثقة واستبدل بالشك والحذر .. وذهل ايضا كثير من الاقباط من تورط رجال الكنيسة فى تلك الامور .. ولم يتصور بعضهم ان يصل الحال بالكنيسة لهذا الحد .. واستنكر كثير من المتديين والمعترضين على سياسة البابا تورط كهنة وآباء من المفترض انهم يعملون لخدمة الرب فى جرائم تصل لحد الخيانة وهذا لا يليق بالتعاليم المسيحية التى يؤمنون بها و يؤتمنون عليها .. ووضع كثير من الاقباط فى موقف حرج وأسف لافعال بعض آبائهم بالكنيسة والتى وصفت على انها افعال غبية غير مسئولة تضر بمصالح الاقباط قبل المسلمين .. وزاد الطين قطران ثبوت تورط بعض الاقباط العاملين بالجيش والخارجية فى امداد العدو بمعلومات لم يكن لتتاح له الا من خلال مواقع هؤلاء الاقباط الوظيفية وظبطت بحوزتهم على اجهزة تصوير واستخدامات بغرض التجسس والتواصل مع العدو ..وتلك الامور والاخطاء الجسيمة التى وقعت بها الدولة الغير ملتزمة دينيا وألحقت بالبلاد الخراب والدمار تجنبها السلف الصالح من ولاة امور المسلمبن عهد الخلافة .. بحظر الحاق غير المسلمين بالجيش والمراكز والمناصب الهامة بالبلاد تجنبا لحدوث مثل تلك الاعمال التى قد تدمر البلاد ..والاكتفاء بتولى المسلمين امور حماية البلاد والتضحية فى سبيلها واعفاء اهل الكتاب منها مقابل دفعهم الجزية اتباعا لمنهج الله و التزاما بشريعته وهو سبحانه الاعلم بأمور خلقه .. وبسرعة البرق تناثرت الاقوال وزادتها الشائعات قصص وروايات جسمت من هول الصدمة .. الوضع اصبح مؤسف وصدمة لا يحتملها مجتمع عاش ابنائه مسلمين ونصارى فى وئام ومحبة .. تغييرات وتطورات لم يعهدها المسلمون من الاقباط على مدى قرون طويلة جمعتهم الجيرة والصحبة والافراح والاحزان ومعايش واعمال وتجارات ومعاملات مشتركة على مر تلك السنين ..الوضع مؤسف ومخجل ومريب وصدمة للاقباط الملتزمين قبل المسلمين والذى وصل بالبعض الى الهجرة خارج البلاد على ان يظل فى جيرة وصحبة محل شكوك واتهام .. ولاول مرة تحدث بداية حقيقية لتصدع فى كيان المجتمع المصرى قد يصل بالبلاد الى حدوث فتنه بين المسلمين والاقباط .. الامر الذى تطلب تدخلا سريعا من اجهزة الدولة والكنيسة لتدارك الموقف واصلاح الامور .. وللحديث بقية
لعنة جماعة الامة القبطية على اقباط مصر
Collapse
This topic is closed.
X
X
-
كشفت تلك الصدمة عن حقيقة فساد الدولة فى ادرة شئون البلاد وحمايتها .. كما كشفت للشعب حقيقة النظام والكنيسة .. ووقف النظام والكنيسة وجها لوجه دون قناع بعد سنوات من النفاق السياسى والازدواجية فى التعامل والجهل أو التجاهل من الحكومة لمجريات الاحداث الكنسية التى اتت بتلك الجماعة العنصرية المتطرفة والمنحرفة عن المسيحية لحكم الكنيسة القبطية .. الاحداث عرت الحقائق ..وازاحت شياطينهم عنهم الستار لتفضحهم على الملأ فى حالة تلبس كما نزعت عنهم لباس التقوى والمبادىء التى تظاهر كل منهما بها .. اصبحت الفجيعة اشد قسوة والم .. هزيمتنا ونكستنا بايدى حكومتنا وابناءنا من الاقباط .. دمرنا بلادنا بايدينا وسلمنا اعداءنا اراضينا بفعل حكومة لادينية مستهترة بشريعة ربها وباماناتها ومسئولياتها عن اراضيها وشعبها .. وكنيسة عنصرية خربة من المحبة ومن المسيحية .. عادت احبائها وبغضت محسنيها وارتدت عن تعاليم مسيحيتها وقوانينها .. ولكن واقعهما القذر فى النفاق يحتم عليهما التظاهر بالمحبة والمودة للخروج من هذا المأزق تحسبا لوقوع فتنة طائفية .. وباتت شياطينهم ليالى تبحث عن فكرة تشغل بها الشارع المصرى وتجمع المسلمين والمسيحين معا جنبا الى جنب .. فكرة ابليسية صاغتها الكنيسة وباركتها الحكومة ودعمتها وجندت لها أجهزة الاعلام .. وكعادة النظام المستكبر على الاستعانة باى مرجعية دينية اتخذت الحكومة الاشتراكية الاجراءات اللازمة لدعم تلك الفكرة واخراجها على الملأ فى اقرب وقت .. وكانت الفكرة الاعلان عن ظهور السيدة العذراء بكنيسة السيدة العذراء بالزيتون .. لماذا العذراء وليس المسيح او احد القديسين .. اختار السحرة الدجالين الافاقين المسئولين عن النظام والكنيسة الافتراء والادعاء على شخص السيدة العذراء التى يجمع عليها محبة المسلمين والمسيحين دون اى شائبة .. فللسيدة العذراء مكانتها العظيمة فى قلوب المسلمين كما فى قلوب النصارى بل ويزيد عنهم .. رغم انهم اجتمعوا على محبة السيد المسيح وآمنوا به ولكنهم اختلفوا على نظرتهم العقائدية له .. المسلمون يؤمنون به كنبى ورسول من الرسل اولى العزم جاء بالانجيل ومصدقا بالتوراه ومؤمنا بالانبياء والرسل من قبله ومقر بعبوديته لله الواحد القهار ومبشرا بنذير و نبى ياتى من بعده اسمه أحمد .. والاقباط يؤمنون به وبالله فى السماء وبالروح القدس ثلاثتهم كأله واحد .. اذا اختياره للظهور لن يكن محل توفيق بل قد يزيد الاوضاع سوءا .. وكذلك سيكون الحال اذا اختير احد القديسين .. هم يريدون ان يجتمع المسلمون والمسيحيون على شخصية واحدة احبوها وتملكت من جوارحهم .. بصرف النظر على الافتراء والكذب عليها وادعاء ظهورها بالباطل .. وما كان يشين امر ظهورها ..ولكن الاعتراض على استخدام هذه الجهات لتلك الاساليب القذرة الكاذبة المضللة والصاقها باسماء الاطهار المصطفين .. ولم يكن يمضى على النكسة شهور حتى اخذت الفكرة حيزالتنفيذ باخراج شيطانى ( وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وان كان مكرهم لتزول منه الجبال ) ... واكتملت الحبكة القصصية التى اذاعت اكتشاف العمال فى جراج النقل العام المواجه لكنيسة العذراء بالزيتون اثناء خروجهم سيدة تنزل من على القبة الرئسية فصرخوا : حاسبى ياست لاحسن تقعى .. واذا بهم يكتشفون انها السيدة العذراء .. لم يكذب الرئيس عبد الناصر وحاشيته الخبر .. طبعا حسب احداث الفيلم .. وبسرعه تركوا مشاغل الدولة وذهبوا ليعسكروا جميعا فى منزل احد تجار الفاكهة المواجه للكنيسة فى انتظار ظهورها الساعة الخامسة صباحا .. " معذرة لم تسعفنى المصادر فى التحقق اذا كان لديهم علم من السيدة العذراء بميعاد مسبق لظهورها أو انه كان مفاجىء تطلب من رئيس الدولة الاقامة والتفرغ لاى احتمال لظهورها ".. واعتقد ان الامر كان يحتاج مزيد الى الحبكة .. لكن للحق بمقياس تلك الفترة وفى تلك الظروف المضطربة فان الحبكة الفنية كانت لحد ما بارعة ومؤثرة .. واذا بالرئيس والكنيسة يعلنان ظهور السيدة العذراء فوق قبة كنيسة العذراء بالزيتون فى اوقات العتمة وليس بالنهار حتى يتمكن الجميع معاينة النور .. ولاقت الفكرة والتجربة نجاحا عظيما .. وتدفق الالاف من المسلمين والمسيحين واقاموا الليالى سويا جنبا الى جنب فى انتظار ظهور ام النور حتى لم يعد هناك مكلن لموضع قدم ..لكن الرؤية اصبحت غير واضحة وشدة الاضاءة المنبعثة تقل على المسافات البعيدة .. لكن الفكرة فى حد ذاتها نجحت وراقت للدولة والكنيسة تكرار المشهد بكنائس اخرى .. فاذا بالبيان تلك المرة من المقر البابوى بالقاهرة يعلن :" انه منذ مساء يوم الثلاثاء 2 ابريل عام 1968 الموافق 24 برمهات سنة 1684 " تتوالى ظهور السيدة العذراء أم النور فى الكنيسة الارثوذكسية التى باسمها بشارع طومان باى بحى الزيتون .. وانتهى البيان ولكن تلاه شرح من رجال الكنيسة عن الاماكن والمواعيد وايضا الحالة التى تكون عليها ام النور واشكالها .. فهى احيانا تظهر بالجسم الكامل واحيانا بالنصف العلوى ومرة ببروفيل الوجه واخرى جانبية كاملة .. وهكذا وصل الامر بهؤلاء السفلة المضلين .. الدجالين المفتريين من رجال النظام والكنيسة بالتغطية على افعالهم الاجرامية المنحطة بالزج باسم السيدة العذراء فى اباطيل واكاذيب وادعاءات اظهرتها فى اشكال واوضاع محبكة فنية وباضاءات مختلفة الشدة كما لو كاوا يستعرضون مانيكان او عارضة ازياء.. مستغلين حب اهل مصر البسطاء الطيبين من مسلمين ومسيحين لشخص السيدة العذراء ومكانتها فى النفوس .. ولو تأملت البيان البابوى تجد هناك تاريخين الاول الميلادى المعروف عالميا .. والثانى تاريخ قبطى خاص فقط بالكنيسة القبطية والذى يبدأ من عصر الشهداء كما يسمونه والذى قتل فيه مسيحى الرومان مئات الاقباط وابادوا بلاد باكملها فى اسنا واخميم للقضاء على بذور الكنيسة القبطية لكى يقتلعوها من جذورها .. حيث كانوا يعتبرونها كنيسة شيطانية وثنية وليست مسيحية .. فى عز الاوقات الحرجة والكنيسة لا تتخلى عن عنصريتها وتلحق بالتاريخ الميلادى ذكر التاريخ القبطى فى بيانها الصادر من المقر البابوى .. ويتضمن البيان كما وصفته كنائس الغرب الكاثوليكى والبروتوستانتى بانه استخفاف بالعقول ان تحدد السيدة العذراء مواعيد واماكن ظهورها وتطلع ادارة الكنيسة والمقر البابوى بها ..وتختار الكنائس المسماه باسمها والتى تخص تحديدا الكنائس القبطية دون غيرها من الكنائس المسيحية .. وسارعت كنائس الغرب باعداد حلقات تصويرية تمثل حالات ظهور العذراء بكنائسها ببلدان كثيرة خارج مصر والتى فاقت بامكانياتها وحبكتها الفنية مثيلتها بكنائس الاقباط .. حتى اصبح الامر محل تندر الصحف الغربية واليهودية التى سخرت من تلك السذاجات التى يصوغها نظم الحكم ببلداننا .. وتناول اليهود هذا الامر بسخرية شديدة وتبادلوا النكات موجهين لها الدعوة لزيارة اسرائيل لتهنئتهم بالنصر على اثر رد رجال الكنيسة على استفسارات الصحف الغربية عن سبب ظهور السيدة العذراء فى كنائس الاقباط الارثوذكس تحديدا وفى هذا التوقيت من تاريخ مصر .. وكانت اجابة كهنة الكنيسة ان السبب رغبة ام النور فى تعزية الرئيس عبد الناصر والمصريين مسلمين واقباط عقب احداث النكسة الاخيرة .. وتكتمت الصحف المصرية التى كات تحكمها الحكومة على تلك الاخبار .. وتناثرتها كنائس الكاثوليك والغرب مكذبين تلك الاباطيل ومؤكدين على استحالة ظهورها بالكنائس القبطية المخالفة للتعاليم المسيحية الصحيحة .. وانه فى حالة ظهورها لن تختار الا كنائسهم الكاثوليكية والغربية حيث ان كل منهم يكفر الآخر .. واثبتوا بالصور التى وزعوها على رعاياهم زيف تلك الادعاءات واستحالة ظهورها باماكن باطلة كالكنائس القبطية من منظور عقائدهم وطالبت رعاياها بعدم الافتتان بتلك الافتراءات الباطلة وعدم الذهاب لاماكنهم وكنائسهم الضالة .. ولكن تلك الخطوة حققت للدولة والكنيسة انجازا اعلاميا حقق الهدف من تجاوز مرحلة تورط الكنيسة فى احداث النكسة وشغلت قلوب المصريين الطيبين بامور روحانية طالما اشتاقوا اليها بفطرتهم الدينية فى كل مراحل ازماتهم .. وتمضى الاحداث بتلك الجماعة ومعها نتابع
Comment
-
لعنة جماعة الامة القبطية على اقباط مصر
وكعادة الحكومة اختصرت قضية تورط الكنيسة فى احداث التجسس والعمالة لصالح العدو واقتصرت الاتهام على مجموعة القساوسة ورجال الكنيسة الذين ادينوا متلبسين بحوزتهم وبكنائسهم اجهزة التصنت .. وكعادة المصريين بطبائعهم المرنة وليونة وطيبة قلوبهم واستعدادهم الفطرى لنسيان الاساءة .. تقبلوا مبررات الحكومة والكنيسة ومروا يتلك الاحداث مر الكرام .. والغريب فى كل تلك الاحداث هو صمت علماء الاسلام .. فبينما سارعت كنائس الغرب بتكذيب تلك الادعاءات وبذل كل ماستطاعت لاثبات تلك الخدع والافتراءات بظهور السيدة العذراء بكنائس الاقباط .. واذا بعلمائنا يتعاملون مع الامر بكل بساطة .. وبينما الكنائس الغربية تظهر الغيرة على عقيدتها وتحذر ابنائها ورعاياها من افتتانهم بتلك الادعاءات و الانسياق وراء تلك الافتراءات التى تدعيها كنيسة مخالفة لهم فى العقيدة ومن منظورهم خارجة عن تعاليم المسيحية الصحيحة .. ولا يمكن ان تختص السيدة العذراء كنيسة باطلة للنزول والظهور بها .. واذا بعلمائنا لا يعطون للامر اهمية وكأننا والاقباط من منظور الوحدة الوطنية واجتناب حدوث الفتن اصبحنا عقيدة واحدة لا اختلاف بيننا و ليس هناك ما يمنع ظهور السيدة العذراء بكنيسة ادعت الوهيه ابنها المسيح وخالفت عقيدتنا الاسلامية .. ما المعنى من اختيار السيدة العذراء لكنيسة قبطية لتقديم العزاء للمسلمين فى نكستهم ومصيبتهم ولماذا تلك المصيبة تحديدا وقد مرت مصر عصور الخلافة الاسلامية بنكسات وغزوات وحروب .. باسم اجتناب الفتن تساق العقائد بأهواء حكام الباطل .. وللحق كانت سطوة نظام عبد الناصر وبطشة بكل التيارات الاسلامية تفوق الحد .. استخدم كل وسائل التعذيب والتى وصلت لحد الابادة ضد كل الرموز الاسلامية المخلصة وضد كل التوجهات الاسلامية وعلى القائمة كان الاخوان المسلمين الذين عانوا منه مالا يوصف من صنوف العذاب .. ولكن لا نلتمس لهم الاعذار وبمصر الالاف من علماء الازهر .. كيف يصل الحال بجنود الله لهذا الحد من الخنوع والخضوع والاستسلام لاهواء زعماء ثقافات شيطانية اشتراكية وديمقراطية وعلمانية (اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية ) .. ما الحال الذى يمكن ان تصير اليه البلاد لو انقاد جنود الله والمؤتمنين على الاسلام وراء كل تلك التيارات المعادية والكاره له .. حتما واكيد سيضيع اسلامنا كما ضاع بالاندلس وما تركيا عنكم ببعيد .. وللحق والتاريخ ايضا لم يكن هذا الخوف والاستسلام حال كل العلماء بل كانت هناك جبهة قوية بايمانها وبربها من خيرة العلماء ورغم قلة عددهم الا انهم لم يدخروا جهد ولا تضحية وكل ماستطاعوا من قوة فى سبيل اظهار الحق وازهاق الباطل ( الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ) .. ونشهد لهم امثال الشيخ كشك وغيره من العلماء نحسبهم جنود الله ولا نزكى على الله احد ..
وكان على طريرك الاقباط ان يعيد للاقباط ثقتهم بكنيستهم وبانفسهم بعد تلك الهزة العنيفة عقب احداث النكسة .. بفكرة استعادة رفات القديس مرقص من ايطاليا .. وللقديس مرقص مكانة عظيمة بالنسبة للكنيسة القبطية وهو بمثابة الراعى لها رغم انه مر على موته 19 قرنا وتسمى الكنيسة القبطية باسمة .. الكنيسة القبطية الارثوذكسية المرقصية .. بينما راعى الكنيسة الغربية هو القديس بولس ..ونجح بابا الاقباط كيرلس السادس بذكائه فى اعادة جمع شمل الكنيسة القبطية ورفع معنوياتها والتفاف رعاياه حوله واعاد لهم ثقتهم بكنيستهم وقيادتها .. وعمت الاحتفالات بعودة رفات مار مرقص كل الكنائس القبطية .. وطويت الاحداث .. وتمضى لاحداث اخرى اكثر منها غرابة وغموضا ..
Comment
-
استطاع بطريرك الاقباط كيرلس السادس ان يحقق انجازات وقفزات ونجاحات لفكر جماعة الامة القبطية المتطرفة وتنفيذ كل توجيهات وتعاليم اسياده من رهبان الجماعة بكل تفان واخلاص وسيطر سيطرة كاملة على الكنيسة ورعاياها ماعدا اجزاء صغيرة بالوجه القبلى .... كما بذل الجهد لاستعادة العلاقات مع الكنيسة الاثيوبية محاولا ترسيم اساقفة لها وبطريركا كما كان خلال العصور الماضية .. وساعده فى ذلك بطانته وتلاميذه المخلصين لفكر الجماعة والتفاف الاقباط وافتتانهم به وبرجال الكنيسة ... ولكن بشكل غير متوقع لجميع المحيطين والمقربين منه .. حدث تغيير مفاجىء فى منهجه الفكرى .. ولاسباب مجهوله تمرد على افكار الجماعة ونبذها واصبح من اشد الكارهين لها .. فكانت مرحلة ردة عن افكارها وتعاليمها واصرار منه على مخالفة توجيهات قيادات الجماعة محاولا استرجاع قوانين وتعاليم الكنيسة والاستقلال بها بعيدا عن افكار تلك الجماعة المنحرفة عقائديا .. وبذل الجهد لتصحيح كل ما اقترفه فى حق رجالها الذين نفاهم وابعدهم عن مكاناتهم الكهنوتية بعد الانبا يوساب .. احد رجال الكنيسة المشلوحين حاليا والذى كان من المقربين له قال ان تمرد بابا الاقباط كيرلس السادس على فكر جماعة الامة القبطية لم يكن فجائيا .. ولك كانت تنتابه اوقات يخلو فيها الى نفسه ويشعر بندم شديد لما اقترفه فى حق الكنيسة وتعاليمها وموالاته لجماعة متطرفة مرتدة بعنصريتها عن المسيحية و خارجة عنها .. ولكن سرعان ماكان ينفض تلك المشاعر ويعود الى حالته وولائة بعد كل زيارة يقوم بها لرهبان الجماعة فى الاديرة .. ولكن تلك المرحلة فى سنواته الاخيرة كانت غريبة فى غموضها لكل المقربين منه .. كانت تنتابهه حالات حزن شديد واحساس بالذنب لمخالفته الكثير من التعاليم المسيحية واحلالها بتعاليم الجماعة .. وكان يحاول من خلال موقعه تغيير كل المفاهيم والاوضاع التى سادت الكنيسة والتى ساهم بالامس بكل جهده فى تعميمها وترسيخها .. وشهدت سنوات حكمه الاخيرة قرارات ذهل لها تلاميذه واتباعه .. وحدث ان تمرد عليه الكثير من تلاميذه وبطانته بتوجيهات من قيادات الجماعة ورهبانها .. ولكن بشخصيته المعهودة فى التحدى والاصرار والقوة فى اتخاذ القرارات أرغم رجال الكنيسة على تطبيق وتنفيذ تعاليمه وقام بعزل المخالفين لاوامره واسترجاع بعض الكهنه القدامى من منفاهم بالاديرة وقام بترسيم بعضهم اساقفة على المحافظات .. واصدرت التعليمات من قبل رهبان جماعة الامة القبطية لتلاميذه وبطانته وكل الكهنة المواليين للجماعة والمسيطرون على مقاليد حكم الكنيسة بالتصدى له بكل قوة ومخالفته .. وتزعمهم الراهب انطونيوس السريانى ( الانبا شنودة بابا الاقباط الحالى ) ومعلمه متى المسكين .. حيث اظهر الراهب انطونيوس السريانى معارضة قوية لاوامر بابا الاقباط كيرلس السادس ورفض بقوة ترشيحة وتعيينه لبعض الاساقفة .. بل واظهر خلاف حاد معه بالكنيسة اثناء ترسيم بابا الاقباط لاحد الاساقفة .. واستنكر الراهب انطونيوس هذا الاختيار ورفض الاعتراف بالمراسم وحضورها .. واعتبره كيرلس السادس تحديا له وتتدخلا فى سلطاته و خروجا عن الولاء له ومخالفا لتعليماته .. ولكن الراهب انطونيوس السريانى ( بابا الاقباط شنودة حاليا ) كان اشد ولاءا لقياداته رهبان جماعة الامة القبطية .. واعتقاده واخلاصه لتعاليم الجماعة العنصرية المتطرفة أكثر وأشد من اخلاصه للتعاليم المسيحية .. لذا رفض وبكل قوة الانصات والانصياع لاوامر كيرلس السادس .. وكان الراهب انطونيوس قد فاق اساتذته ومعلميه اخلاصا لفكر تلك الجماعة المنحرفة عقائديا المتطرفة العنصرية .. وانضم له معلمه الراهب متى المسكين والذى بدوره انشق عن معلمه كيرلس السادس ( الراهب مينا المتوحد قبل ان يصبح بابا للكنيسة ) .. وقاد الاثنين جبهة معارضة قوية للبابا وخروجا عن تعاليمه .. وكان الراهب انطونيوس السريانى اسقفا للتعليم من وقت ان عينه كيرلس السادس بهذا المنصب وابلى الراهب انطونيوس بلاءا حسنا فى نشر وترسيخ فكر الجماعة العنصرية المتطرفة فى عقول كل تلك الاجيال المعاصرة والى وقتنا هذا حيث انه مازال اسقف التعليم بالكنيسة ويشرف بنفسه على ترسيخ كل الافكار العنصرية المخالفة للتعاليم المسيحية والكارهة والمعادية لكل ماهو غير قبطى ارثوذوكسى .. وبدأ الصراع يشتد بين الاثنين بابا الاقباط كيرلس السادس المرتد عن فكر الجماعة والراهب انطونيوس السريانى الموالى لتعاليم الجماعة والمخلص لها .. وينقلب السحر على الساحر ويتذوق كيرلس السادس من نفس الكأس بل ويتجرعه والتى اذاقها لبابا الاقباط السابق له يوساب الثانى .. ومثلما يقال كما تدين تدان .. وتمضى الاحداث اكثر سخونة وغرابة
Comment
-
واصدر بابا الاقباط كيرلس السادس تعليماته واوامره بمنع الراهب انطونيوس السريانى ( بابا الاقباط شنودة حاليا ) من القاء دروس الاحاد او محاضرات فى الكلية الاكليريكية والتى كانت تخرج تلامذة ومعلمين لفكر جماعة الامة القبطية .. ولكن الراهب انطونيوس السريانى اصر على وجوده فى منصبه كاسقف للتعليم تنفيذا لاوامر رهبان الجماعة ورفض مغادرة قاعات التدريس فى الكلية الاكليريكية او التوقف عن دروس الاحاد واصدار الجريدة القبطية التى كان يشرف على تحريرها .. وازداد اصرار كيرلس السادس على الزام الراهب انطونيوس السريانى بتنفيذ اوامر بابا الكنيسة .. وتم اخراجه من القاعات بالقوة من قبل العاملين تنفيذا لاوامر بابا الكنيسة والذين كانوا يجهلون الكثير عن تفاصيل وسياسات رهبان تلك الجماعة ..ولكن الاخير كان اشد اصرارا وتحديا لتعاليم بابا الاقباط واكثر ولاءا لرهبانه بالاديرة فخرج بتلاميذه الى فناء الكلية واستكمل محاضراته خارج القاعات فى تحدى سافر لتعاليم البطريرك .. وقاد جبهة معارضة قوية من قساوسة وبطانة كيرلس المواليين لفكر الجماعة وقاد تلك الحملة معه معلمه الراهب متى المسكين .. واشتدت حدة الصراع ومرة اخرى كاد ان يحدث شرخ وانشقاق بالكنيسة .. وقام بابا الاقباط بكل تحدى واصرار للقضاء على فكر تلك الجماعة المتطرفة وانتزاع شرورها وتواجدها من الكنيسة ..ومحاولة منه لاستعادة صفاء ونقاء الكنيسة واتباعها اصدر قرارات جريئة وغاية من القوة على اثرها جرد الراهب متى المسكين وتلاميذه وعلى رأسهم الراهب انطونيوس السريانى من مكانتهم الكهنوتية .. والذين لجأوا للاقامة مع بعض رهبان جماعة الامة القبطية بمنطقة صحراء القلمون بالمنيا .. ولم تكن لقيادات جماعة الامة القبطية والتى اتت بكيرلس السادس ( الراهب مينا المتوحد سابقا ) على رأس كنيسة الاقباط لينقلب عليهم .. ولم يكن لرهبانها ليتركوا له الحكم ولا ان يتراجعوا بعد ان حققوا تقدما وخطوات مصيرية فى تاريخ الجماعة .. وبخطوات سريعة جادة اصدروا اوامرهم للمواليين لهم والذين كانت لهم السطوة والاغلبية بين رجال الكنيسة .. اصدرت لهم الاوامر بالامساك بمقاليد حكم الكنيسة وانتزاع سلطات البابا والاحتفاظ به كواجهة ورمزا فقط للكنيسة وعصيان اوامره وتنفيذ كل التوجيهات والتعليمات التى تصل لهم من رهبان جماعة الامة القبطية المنحرفة عقائديا .. كما اصدرت الاوامر لكل الرهبان ورجال الكهنوت الموقوفين والمطرودين والمشلوحين من قبل بابا الاقباط بسرعة العودة الى مناصبهم بالكنائس والامساك بزمام الامور .. واعادة عزل ونفى الاساقفة ورجال الدين الذين عينوا من قبل كيرلس السادس .. وبسرعة عاد الراهب انطونيوس السريانى ( شنودة حاليا ) وامسك بقوة بزمام الكنيسة وكانت تلك السنوات الاخيرة من حياة كيرلس السادس بابا الكنيسة شاهدة على خلافات حادة داخل الكنيسة يقال انها شهدت تصفيات جسدية لبعض رموز الكنيسة بالستينيات بكثير من محافظات الوجه البحرى ومنها محافظة الدقهلية والتى شيع ابنائها احد رموز كنيستهم دون ان يدروا بتفاصيل تلك الخلافات الداخلية والصراعات المميتة بين الرهبان .. ورفض الراهب متى المسكين العودة لمنصبة والدخول فى صراعات لا يعرف مداها ولا يأمن على نفسه منها وخاصة انه كان اكثرهم علما بمدى ذكاء معلمه كيرلس السادس واكثرهم معرفة بطبيعته واصراره وقوته وعناده فى تحدى الظروف المحيطة بها للوصول الى اهدافه .. وخاصة ان كيرلس السادس كان من اقوى اتباع جماعة الامة القبطية واخلاصا لها واكثرهم معرفة بادق اسرارها وتفاصيلها .. لذا فضل الراهب متى المسكين ان ينأى بنفسه بعيدا عن تلك الخلافات ويترقب التطورات عن بعد وينظر لمن ستميل كفة حكم الكنيسة له حرصا على امنه وحياته .. وذهب معه من تبقى من تلاميذه ممن راق لهم موقفه واسلوبه فى التعامل مع الاحداث .. وانتقل بهم لوادى الريان بالفيوم باحد اماكن الاقباط البعيدة عن العمران .. ولم يستسلم كيرلس السادس واستغل التفاف شعبه من رعايا الكنيسة حولة ومخافة بطانته واعوان الجماعة من افتضاح امرهم .. وارسل الى متى المسكين يحذره تحذيرا شديد اللهجة ملقبا اياه بالراهب متى المسكون ..مطالبا اياه بالابتعاد وتلاميذه عن الكنيسة ظنا منه انه المخطط والمحرك الاساسى للراهب انطونيوس السريانى ( شنودة حاليا ) .. ومؤكدا على ضرورة التزامهم وطاعتهم لاوامر بابا الكنيسة والعودة وتلاميذه الى احد الاديرة التى تحت ادارته .. وكان يطلق على الراهب متى المسكين لفظ متى المسكون اى مسكون بالشياطين والشرور هذا اللقب الذى اطلق عليه عهد الانبا يوساب الثانى .. وكان كيرلس السادس يرى الشر كل الشر فى الراهب متى المسكون وتلاميذه ويصفهم بان الشياطين تلبست اجسادهم من فرط انعزالهم بالاماكن المهجورة والبعيدة عن الماء والطهارة وانقيادهم لرهبان جماعة الامة القبطية الاكثر منهم قذارة ودناسة .. وامام رفض الراهب متى المسكين الانقياد لاوامره والاحتماء برهبان جماعة الامة القبطية .. قام كيرلس السادس بكل تحدى واصرار بالتجريس بمتى المسكين وتلاميذه ونشر قرار فى جريدة الاهرام الصحيفة الاولى بمصر يجرد الراهب متى المسكين وتلاميذه من رتبتهم الكهنوتية ومن انتمائهم الى الرهبانية .. وكانت صفعة ذكية منه على وجوه رهبان جماعة الامة القبطية حتى يضيع على بطانته المواليين لهم فرصة تكتم الحقائق واخفاء خبر تجريد هؤلاء الرهبان المواليين لهم عن رعايا الكنيسة .. الامر الذى اخاف الراهب متى المسكين وتلاميذه وبدعم من الجماعة قام بشراء 30 فدان بالساحل الشمالى والبعيدة عن عيون الكنيسة والاقامة بها .. وامام اصرار كيرلس السادس على انقياد متى المسكون وتلاميذه لاوامره .. ظنا منه انه مازال المدبر الرئيسى لخطط ومؤامرات يتزعمها تلاميذه وعلى رأسهم انطونيوس السريانى .. وزاده يقينا بحقيقة تلك المؤامرات التى يحيكها الراهب متى لمناصره اوليائة من رهبان الجماعة معرفة كيرلس السادس الجيدة لطبيعة واغوار نفس الراهب متى المسكين وتلاميذه حيث كان يوما ما معلمهم وادرى الناس وفهما لطبيعة كل منهم ... لذا لم يدخر الراهب متى جهدا وفضل الاستسلام واظهار الطاعة والتوجه للاقامة بدير الانبا مقار على امل ان تتبدل الاحوال ومراقبا عن بعد كل التطورات التى تمر بها الكنيسة .. بينما اظهر الراهب انطونيوس السريانى ( شنودة فيما بعد) كل التحدى لبابا الاقباط مما زاد من اسهمه وولائه لدى رهبان الجماعة ..واصبح الممثل لزعامة حقيقية وابرز نجوم المعارضين لكيرلس السادس والمنافسين له .. حتى انه بجبهته القوية المعارضة للبابا الاقباط استطاع ان يسلبه الكثير من سلطاته ونفوذه ..و كعادته غير مهتم بما يقال او يثار حوله .. المهم والاهم الوصول بالجماعة لتحقيق كل اهدافها .. وتمضى الاحداث لمراحل اكثر عدوانية وشراسة ..
Comment
-
واصرارا من بابا الاقباط كيرلس السادس على تصحيح مايمكن اصلاحه فى الكنيسة وتدارك الاخطاء التى أدت الى هجرة اعدادا من الاقباط الارثوذكس خارج مصر .. وحفاظا على رعايا الكنيسة خارجها والتى يطلقون عليها اقاصى المسكونة ببلاد المهجر انشأ الكنائس ومنها اول كنيسة قبطية باستراليا فى يناير 1969 .. ولم تشفع له انجازاته لدى جماعة الامة القبطية التى حققها اثناء حكمه للكنيسة لصالحها ومنها انشاء الاديرة مثل دير مار مينا على مساحة 50 فدان .. ومرة اخرى وكالعادة كلما اصطدمت مصالح الجماعة مع الكنيسة اشتدت النزاعات والصراعات بين رهبان جماعة الامة القبطية والتى تمثلت فى المواليين من كهنة الكنيسة يتزعمهم الراهب انطونيوس السريانى وبين بابا الاقباط كيرلس السادس المرتد عن فكر ومنهج جماعة الامة القبطية والذى بذل الجهد اخر سنواته للتكفير عما اقترفه فى حق اباء الكنيسة السابقين له ونفيه للكثير منهم وتحويل الاديرة الى سجون ومعتقلات واقامات جبرية لاعداء فكر جماعة الامة القبطية ولكل مخالف لسياسة ادارته للكنيسة بدعمه للجماعة .. وكذلك مما اقترفه فى حق الكنيسة والاقباط من استبدال تعاليم الكنيسة بتعاليم الجماعة القبطية الفاسدة والعنصرية وتخريج اجيال ومعلمين متشبعين بالعنصرية والافكار المرتدة عن المسيحية ونشرها بين الاجيال وتعيين ثلاث اسقف لها اشهرهم عنصرية ومكر ودهاء وخروجا عن تعاليم المسيح الراهب انطونيوس السريانى ( الانبا شنودة الحالى ) .. والذى اصبح فيما بعد ألد اعدائه ويد وعقل رهبان الجماعة القبطية للاطاحة به والاستيلاء على كرسى البابوية لصالحها .. ولم تسعف الايام بابا الاقباط كيرلس السادس ولا العمر للتكفير عما اقترفه فى حق مصر من خيانة رعاياه وعمالتهم مع الصهاينة اعداء الوطن ارضاءا لكنيستهم والتى ادت بمصر الى نكسة 1967 .. وتشهد ايامه الاخيرة كم من الحزن والاحساس بالذنب انتابته ووحدة وغربة عن كنيسته والمحيطين به .. وتشهد الاحداث تغيرات مفاجئة باعلان وفاة عبد الناصر وانتقال السلطة الى نائبة محمد انور السادات .. وكان لهذا الخبر وقع الصاعقة على رهبان وقيادات جماعة الامة القبطية المسيطرة على الكنيسة .. حيث كان عبد الناصر سندا ودعما لهم بتجاهل سلطاته المتعمد لكل ما ارتكبوه من مخالفات قانونية لانتزاع شرعية الكنيسة من بابا الاقباط يوساب الثانى باوائل الخمسينات .. وكذلك دعمه لاصحاب النفوذ والمناصب من الاقباط المقربين منه والمواليين لفكر الجماعة قلبا وقالبا .. بموت عبد الناصر فقدت الكنيسة بقيادات الجماعة زعيما سلمها مناصب هامة بالدولة وخاصة بالخارجية وائتمنهم على اسرارها ليمارسوا عليه الضغوط وابتزازه لتقديم دعما ماليا لها اقتطعه عبد الناصر من خزينة الدولة لتمويل وبناء كاتدرائيهم القبطية الفاخرة وانشاء كنائس واقتطاع الالاف من الافدنة ومنحه لهم لاقامة الاديرة .. مات زعيم الامة الذى عرفوا كيف ينتزعوا منه كل ما ارادوه لترسيخ وجودهم وسيطرتهم على الكنيسة القبطية .. مات عبد الناصر فى توقيت انقلاب بابا الاقباط كيرلس السادس على مبادئهم وافكارهم وكذلك بابا كنيسة اثيوبيا الذى رسمه وعينه كيرلس السادس بها .. وتولى الحكم ألد اعدائهم انور السادات الذى كان يمقت الراهب متى المسكين وفكره وتلاميذه وكان يلقبه بالراهب الشيوعى .. كما كانت الجماعة المسيطرة على مقاليد الحكم بالكنيسة تخشى من استعانة بابا الاقباط كيرلس السادس بالسادات للتدخل فى تفعيل سلطاته لضمان استقرار الكنيسة .. وزاد كهنة الكنيسة المعارضين لكيرلس السادس قلقا وكذلك رهبانهم من قيادات الجماعة من تولى السادات الحكم والذى اشيع عنه انه كان احد المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين ألد اعدائهم على مستوى مصر والاخير على مستوى تصنيفهم لاعداء الكنيسة .. وشبها ت حول توجهاته السياسية المخالفة للفكر والمنهج الناصرى اللادينى فى الحكم .. ولاول مرة اصبحت جماعة الامة القبطية امام خطر حقيقى يهدد امنها وتواجدها ومن الممكن ان يسلبها نفوذها وينزع عنها كل النجاحات والانجازات التى حققتها وقد تجعلها هباءا منثورا .. وكان على جماعة الامة القبطية بقيادة رهبانها باديرة الصحراء الغربية المحركين الاساسيين للسلك الكهنوتى الحاكم للكنيسة القبطية ان يتخذوا اجراءات وتحركات سريعة فعالة وحازمة لتخطى تلك المرحلة الخطيرة من مراحل جماعة الامة القبطية ...
Comment
-
بموت عبد الناصر اصبح الامر لايحتمل اى تأجيل لاى قرارات تخدم مصالح ووجود جماعة الامة القبطية .. وكان لابد لهم من اخذ خطوات اكثر سرعة وجرأة من تلك التى حدثت عهد الانبا يوساب الثانى .. الامر فى هذه المرة يختلف .. البابا المراد انتزاعه كيرلس السادس هو احد كبار المعلمين والمروجين لفكر الجماعة سابقا .. وكان اليد العليا لرهبان الجماعة وابرز واهم الشخصيات التى اخلصت لها .. وهو اعرف الموجوديين بكل الامور والاسرار التى تخص فكر الجماعة ومخططاتها واهدافها وكل ما يخفى على الآخريين .. البطأ فى اتخاذ قرارات لازاحة بابا الاقباط كيرلس السادس وكذا بابا اثيوبيا المعين من قبله سوف يتيح الفرصة لحدوث تطورات بالكنيسة لا تتفق مع اهداف الجماعة وقد تودى بها .. وما أن مر على موت عبد الناصر سند الجماعة والمتغافل والمتجاهل بسلطاته عن افعالهم عدة شهور حتى اعلن فى وقت متقارب خلو كرسى البابوية فى كل من مصر واثيوبيا .. اعلن وفاة بابا كنيسة الكرازة المرقصية الارثوكسية بالاسكندرية .. بابا الاقباط كيرلس السادس فى الثلاثاء 9 مارس 1971 عن عمر يناهز 68 عاما ورحلة رهبانية مثيرة بكل العجائب والاحداث الغريبة والافكار والتنقلات عبر البلاد وبين الاديرة والخرابات بتل الطواحين والاماكن المهجورة .. رحلة من العمر اخلص في كل مراحلها لافكار وانتماءات متناقضة كل التناقض ومختلفة بكل تفاصيلها وولائها واهدافها وحتى فى صحبتها .. رحلة من العمر اثبت بذكائه وقدراته تميزه بشخصيته القيادية فى كل مراحلها .. رحلة عمر اشبه برسم بيانى تقوم عليه دراسات لتحليل مسارات خطوطه من ارتفاعات مفاجئة لانخفاضات مدوية لانتقالات وقرارات غير متوقعة مفاجئة اذهلت كل من عرفوه .. وفى كل فترات العمر بذل واعطى كل ما يستطيع رغم كم الاختلافات العقائدية والمنهجية لاسلوب الحياه بكل فترة ..حتى اسمائه تعددت .. ببداياته العلمانية اشتغل بشركة كوكس للسياحة وشركات الملاحة الكبرى وابلى فيها بلاءا حسنا واغتنم اعلى المكانة الوظيفية فى اقصر وقت واصبح من قيادى الشركة وكسب ثقة رؤسائه وامسك بمقاليد الادارة بها وهو مازال فى سن صغيرة دون الثامنة والعشرين .. وانتقل بشكل مفاجىء وبقرارات مصيرية اتخذها بتصميم واصرار لحياة الرهبانية رادما بالتراب على كل سنواته العلمانية ليولد من جديد كراهب باسم جديد ويعلن وفاة عازر يوسف عطا ليصبح الراهب مينا البراموسى .. ويبذل كل مالديه من مهارات ليتألق ويلمع نجمه ويخطف الاضواء من رهبان فاقوا عمره اضعاف .. وتمضى حياته العجيبة بين الاديرة والعقوبات والمؤامرات والاحداث الغريبة والصحبة الاكثر غرابة .. ويتغير اسمه الى الراهب مينا المتوحد .. ثنم تنتقل به الاحداث وتتغير قوانين الكنيسة وتعاليمها والتى فصلت بمقاييسه لتختاره لمهمة رسمت خصيصا له ..ليفاجىء الجميع ويذهل كل من عرفوه باختياره بابا الاقباط خلفا ليوساب الثانى وليصبح اسمه الانبا كيرلس السادس .. ويخلص كعادته بكل كيانه فى سبيل قناعاته وافكاره وولائه ويحقق لجماعة الامة القبطية اغلى منالها واهدافها وانجازاتها .. ودون مقدمات ينقلب على مبادئها وتعاليمها ويخلص بكل عقله وقلبه لفكرة محاربة تلك الجماعة والقضاء على كل نفوذها .. وتشهد نهايته كم من الغموض وسط نزاعات وصراعات داخلية انقلب فيها على تلاميده واطاحوا هم به .. وفى وقت مقارب يرحل بابا اثيوبيا الذى عينه كيرلس السادس ورسمه بطريركا لاثيوبيا .. وتمضى الاحداث
Comment
-
اثار تزامن موت كل من جمال عبد الناصر وبابا الاقباط بمصر كيرلس السادس وكذلك بابا كنيسة اثيوبيا الذى عين من قبل كيرلس السادس كثير من الاستفسارات والألغاز .. ولكن احدا لم يتوقف عندها .. ايا ان كانت الاجابة هذا ماحدث بالفعل .. اصبح كرسى البابوية بكنيسة الاقباط بمصر خاويا بموت صاحبه دون مقدمات لاى تدهور فى صحته .. وحتى لو كان الامر طبيعيا فهل يعقل ان يتزامن بخلو كرسى البابوية باثيوبيا وموت صاحبه هو الاخر الموالى للبابا كيرلس .. وعلى فرضا انا القدر اختارهما بنهايه غامضة نجهل تفاصيلها فى وقت واحد متقارب .. هل صدفة ان يتزامن موتهما بغياب عبد الناصر .. ان كل المعاصرين والمقربين من مراكز حكم الكنيسة يعلمون جيدا ان الامر كان اقرب الى احداث مسبقة مدبرة ومخطط لها من قبل رهبان الجماعة .. ومن اباء الكنيسة المشلوحين حاليا والذين كانوا مقربين جدا من احداث الكنيسة والذين ايضا ارتدوا عن تعاليم جماعة الامة القبطية يؤكدون على وجود يد للراهب انطونيوس السريانى ( شنودة حاليا ) ومعلمه متى المسكين (او المسكون كما كان يلقبه كيرلس السادس ) فى تلك الاحداث التى انهت فترة حكم كيرلس السادس للكنيسة القبطية .. لكن الاكيد ان نهاية حكمه انتهت بموته فالامر لم يكن يحتمل عزله ولا نفيه بالاديرة حيث كان يتمتع بشعبية كبيرة بين الاقباط دامت الى وقتنا الحالى .. كما ان ذكائه الحاد وخبرته ومهاراته فى حياكة المؤامرات والتعامل معها لا تسمح ببقائه على قيد الحياه ولا يمكن ان يأمن له رهبان جماعة الامة القبطية معلمية واساتذته والاكثر منه حنكة ودهاء .. انقلب على افكارهم وتعاليمهم وعلى تلاميذه فأطاحوه بكل قوة ويسر وأفرغوا الكنيسة منه وخلت لهم الامور .. واعيدت الكرة .. وفتح بابا الترشيح لاختيار البابا الجديد للاقباط .. لكن تلك المرة كانت تختلف عن سابقتها عهد اختيار خلفا للبابا يوساب .. الامر والوضع مختلف تماما .. الان لا منازعات الا قليلة لا تذكر ولا تحتسب .. مقاليد الحكم تلك المرة بيد الجماعة .. وكل المرشحين من اشد المنتمين والمخلصين لها من تلاميذها .. والخلاف تلك المرة للافضلية فى الاختيار وليس فى الانتماءات .. وكلاكيت ثانى مرة اعيد ترشيح الراهب متى المسكين ( تلميذ كيرلس السادس ومعلم الانبا شنودة الحالى ) .. واذا به يستبعد لنفس السبب بعد استبعاد سنوات عزلة وايقافه من سلك الرهبانية وملفه الاسود فى خلافاته مع البطاركة السابقين وانخفاض شعبيته .. وبقوة رشح اللراهب انطونيوس السريانى ( شنودة حاليا ) ورغم ان عمره كان 48 عاما اصغر بكثير ممن هم احق منه .. ورغم خلافاته القوية مع البابا السابق كيرلس السادس وايقافه وتحديه له والعقوبات والنزاعات التى شهدها المقربين من كهنة الكنيسة وايضا عدم استكماله لسنوات الرهبنه المطلوبة وهى 15 عاما .. وبرغم ظهور اسباب كثيرة من بقايا تعاليم الكنيسة تستبعده .. الا ان القوانين غيرت وفصلت بمقاييسه لتختار بحيلة القرعة الهيكلية اشرس تلامذة جماعة الامة القبطية وا كثرهم عنصرية ليكون بابا الاقباط خلفا لكيرلس السادس .. ويتم فى نوفمبر 1971 عهد الرئيس محمد انور السادات تم ترسيم الراهب انطونيوس السريانى ليكون الانبا شنودة الثالث بابا الكرازة المرقصية الارثوذكسية القبطية بمصر .. وتبدأ اكثر فترات حكم الكنيسة عنصرية واجراما وكراهية لكل ماهو غير قبطى وصياغة كل المؤامرات والحيل والمكر بكل من صنفوه ووضعوه تحت بند اعداء الكنيسة القبطية بالقائمة السوداء لحد يوصف بانه تشكيل عصابى قبطى ابعد مايكون عن روح المسيحية وتعاليمها وقيمها .. ومع شنودة الثالث ( نظير جيد سابقا ثم الراهب انطونيوس السريانى لاحقا ) نبدأ معه رحلة ولايته ..
Comment
-
لعنة جماعة الامة القبطية على اقباط مصر
ومع بداية تولى الانبا شنودة الثالث اخلص تلامذة جماعة الامة القبطية العنصرية منصب بابا الكرازة المرقصية القبطية الارثوذكسية بمصر بدأت معها اكثر مراحل الجماعة خطورة وعنصريه واجراما فى حق كل ماهو غير قبطى مسيحى .. واحداث ومؤامرات حاكتها الكنيسة ودبرتها بسرية ومكر ودهاء نستعرض بعضها باذن الله ومع كل البدايات نبدأ بفتح ملف بابا الكنيسة القبطية الارثوذكسية شنودة الثالث رقم 117 خلفا لكيرلس السادس
ولد الانبا شنودة الثالث فى قرية سلام بمحافظة اسيوط بصعيد مصر ولم يمضى وقت قصير على ميلاده حتى توفيت امه وهو رضيع اثر اصابتها بحمى النفاس .. وتولت رعايته وارضاعه سيدات مسلمات ومسيحيات من جيرانه بكل طيبة وشهامة اهل الصعيد .. وكانت صدمة اهله بموت امه عقب ميلاده اكبر من ان يهتم احد باستخراج شهادة ميلاد له .. ولم تمضى فترة قصيرة على وفاة والدته حتى تزوج ابوه .. ولم يهتم احد بتسميته ولا توثيق تاريخ ميلاده حتى كاد بمرور الوقت ان يصبح ساقط قيد .. وبعد مدة لا نعلمها بالتحديد تم استخراج شهادة تسنين له من احد الاطباء والتى بموجبها تم استخراج شهادة ميلاد له بتاريخ 3 اغسطس 1923 باسم نظير جيد .. ولم تكن فترة طفولته تلقى اهتمام كاف من اهله بعد زواج والده غير رعاية اهل قريته مسلمين ومسيحيين والذين احاطوه بكل الحنان والرعاية عوضا له عن وفاة امه .. واصطحبه اخوه الاكبر للاقامة معه بدمنهور بمحافظة البحيرة احدى محافظات الوجه البحرى بشمال مصر والقريبة من الاسكندرية .. وما ان ترك نظير جيد ( الانبا شنودة حاليا ) بيته وقريته واهلها الطيبين بصعيد مصر حتى بدأت رحلته مع الحياه .. رحلة من المحطات والتنقلات بدأها بسن صغيرة طاف خلالها بلاد وبيوت .. رحلة لم يعرف من بدايتها الاستقرار ولا الامان ولا الانس الحقيقى الذى يألفه ويطمئن له .. بدأ رحلة كانت لها اسوأ الاثر على شخصيته ونظرته لامور الحياه وتحليلاته لها وقراراته المستقبلية .. لم تخلو اى حياه من الجوانب المضيئة ومن المآسى ايضا مهما كانت قسوة الظروف المحيطة بها .. ولكن نظير جيد اعتاد من بداياته على مسلك واسلوب فى الحياه انفرد به ..وتشبع به كل كيانه حتى اصبح هذا المسلك اهم سمات شخصيته الذى يعرف به ..اختار ان يمحو من ذاكرته كل ذكرى طيبه قد تحمله يوما ما امتنان اوشكر لمن قدمها له .. تعلم ان يدهس بقدمه على كل ذكرى لانسان احسن اليه بالمعاملة وان يقدم مصلحته الشخصية على اى ولاء او عرفان بالجميل وان يقابل الاحسان بالاساءة اذا تطلبت منه المصلحة ذلك .. تعلم ان يضع اهدافه واضحه امامه وان يتجاهل ماعداها من مشاعر انسانية قد يخسر بسببها الكثير من الطموحات التى يحلم بها .. تعلم ان يخفى قسوة مشاعره وقناعاته واسراره فى اعماق واغوار نفسه وان يغطيها بستار من المشاعر الزائفة و يخرجها فى التوقيت الملائم له .. لم يكن لليتم يدا فى هذا المسلك الغريب والمشين الذى اعتاد عليه ..فامثاله من اليتامى مئات الالوف .. بل وملايين .. وكانوا اكثر الناس قدرة على اقتناص كل ايجابيات الحياه واقدرهم واكثرهم اشتياقا للحياه الاسرية وابرعهم واروعهم كآباء و امهات .. ولكن نظير جيد اعتاد من الصغر على خيالات مريضة رسمت له طموحات واهداف ابعد من دور أب فى اسرة صغيرة ..
Comment
-
مضت رحلة نظير جيد فى طفولته ( شنودة الثالث حاليا بابا الاقباط ) من الصعيد للاقامة مع اخيه بدمنهور ثم الانتقال الى القاهرة وتولى اخوه رعايته وتعليمه حيث ألحقه بمدرسة الايمان الثانوية بشبرا ثم انتقل منها لمدرسة راغب مرجان الثانوية بالفجالة حيث التحق بالقسم الادبى .. وتمثل فترة المراهقة والصبا اخطر المراحل فى حياة نظير جيد والتى كانت بداية ونشأة افكاره العنصرية .. فقد انبهر بافكار رهبان الجماعة القبطية المطرودين من الاديرة والذين عوقبوا من قبل مطارنة الكنيسة .. وكانت اخبارهم تتسرب الى الاقباط من خلال زيارات الاسر للاديرة وتحذيرات آباء الكنيسة للاقباط ونصائحهم لرعاياهم بالابتعاد عن افكار تلك الجماعة الهدامة المخالفة لتعاليم الكنيسة .. والتى كانت تتوافق مع طموحات نظير جيد طالب الثانوية الذى انبهر بتلك النزعات العدوانية الانتقامية التى تنفس عن الكثير مما يجيش بصدره من ترسبات ماضى ليس ببعيد من مولده الى التحاقه بالتعليم الثانوى .. طمس منها كل ذكرياته الحلوة واحتفظ بمرارتها .. نزعات مرضية يحلم فيها باستعادة مجد كنيسته والفتك بكل اعدائها والمخالفين لها وجدها بفكر تلك الجماعة العنصرية .. لم يكن وثيق الصلة بالكنيسة ولا على قدر مقبول من المعرفة بتعاليم المسيحية .. بل حتى سلوكياته لا يغلب عليها الطابع الدينى ووصف تلك المرحلة بابيات من الشعر قائلا
كيف انسى فترة الطيش وآثام الصبا حين كان القلب رخوا كلما قام كبا
اسكرته خمرة الاثم فنادى طالبا كلما يشرب كأسا يملأ الشيطان كاسا
.. بل كانت لها نزعات غريبة عن ابناء جيله ومتناقضة لا تتناسب وعمره الصغير .. سمات ينفرد بها يعرفها كل من لازمه فى تلك الفترة العمرية من زملائه بالثانويه .. غريب فى طموحاته واحلامه .. بشخصيته الكثير من الغموض يتظاهر بعكس مايكنه داخله .. صعب ان يبوح باسراره .. يتظاهر بالتلقائية والمرح ويخفى خلفها الكثير من المشاعر السلبية والكراهية التى يكنها حتى لاقرب المقربين له من اهله واصدقائه .. يتظاهر بشخصية ودودة اجتماعية والميل الى الصحبة وفى داخله يميل الى الوحدة والعزلة والانطوائية .. فكره ومعايشته للامور تسبق عمره بسنوات .. ارائه فى الحياه غير مقبوله من اقرب المقربين اليه وفضحه حبه للشعر فى التعبير عن ذلك بقوله
غريبا فى اساليبى وافكارى واهوائى
غريبا لم اجد سمعا افرغ فيه ارائى
يحار الناس فى الفى ولا يدرون ما بائى
كانت اطماعه وطموحاته واحلامه الفردية اكبر بكثير من فكر صبى بعمره .. ولم يكن من هذا النوع الذى يحتفظ بصداقات تتنافى مع تلك النزعات التى لم يستطع بحبه للشعر ان يخفيها ..
Comment
-
ظل نظير جيد ( بابا الاقباط شنودة الثالث حاليا )على انبهاره بافكار تلك الجماعة التى تصل الي مسامعه آملا ان تتاح له الفرصة الحقيقية للالتقاء بهم .. علمته الحياه امور ايجابية الاستقلالية والاعتماد على النفس والتغلب على الظروف المحيطة به للوصول الى الهدف وتحقيق الذات ..وتعلم من كثرة الانتقال التأقلم السريع ومعايشة الاماكن والوجوه الجديدة .. وعلمته نفسه الامارة بالسوء القسوة فى التعامل مع الاحداث ..والانانية فى اقتناص الفرص .. وان يخطو بقدمه فوق اى انتماء او صداقة او ارتباط يعوق تحقيق طموحاته واحلامه .. فهو بطبيعته التى يعرفها عنه اقرب المقربين له انه من ذلك النوع المتمرد على اى ارتباط او انتماء اسرى او حتى دينى فلم تكن علاقته بالكنيسة وطيدة ولا تعدو الواجبات الدينية الملزمة له ولم يكن لاحد من الآباء سلطة على نفسه .. ولم يعرف عنه انه كان منتظم فى الصلوات او ملتزم دينيا بحضور دروس بالكنيسة ومعلوماته الدينية سطحيه رغم التزامه فى مجال الدراسة العلمية .. دموعه بعيدة جدا لا تؤثر فيه اوجاع الآخريين ولا يلين قلبه بسهوله ولا حتى لتلك الامور المتعلقة بالمرض و الموت والفراق ..
وينتهى نظير جيد ( شنودة الثالث حاليا ) من المرحلة الثانوية ويلتحق بكلية الاداب قسم تاريخ .. وتبدأ اخطر مراحل حياته التى تشبعت فيها كل ذرة من كياته بسموم جماعة الامة القبطية العنصرية المتطرفة والمرتدة عن التعاليم المسيحية .. فى تلك الفترة كانت اخبار النزاعات والخلافات القوية بين بابا الكنيسة يوساب الثانى ورجاله وبين رهبان حماعة الامة القبطية واعضائها من العلمانيين على اشدها .. وكانت تلك الفترة تشهد اجتذاب اعداد كبيرة من الطبقة العلمانية من الاقباط وخاصة من الجامعيين لافكار تلك الجماعة .. حيث كان من الصعوبة على رهبان الامة القبطية التأثير بافكارهم الغريبة على المتديين .. لذا لاقت نزعاتهم قبولا كبيرا من هؤلاء من اصحاب الثقافة الدينية المعدومة والاطماع والطموحات المادية والدنيوية .. وكان قد ذاع خبر طرد بعض الرهبان من الاديرة واقامتهم بالاماكن المهجورة والخرابات وتل الطواحين بمصرالقديمة والصحارى .. وكانت الفرصة الحقيقية لنظير جيد للالتقاء بهم طالما انجذب لتلك النزعات العنصرية التى يشعر معها باهميته وضخامة حجمه و ضئالة وصغر غيره من غير الاقباط ( حتى انه لاحقا بعد ذلك بسنوات قبل ترسيمه بابا للاقباط والى وقت قريب احب شىء الى نفسه هو الصعود الى الاماكن العاليه اى ربوة او جبل بالاماكن المفتوحة ويجد كل المتعة فى تأمل المدن والبيوت عن بعد وقد تتضاءل حجمها ومكانتها بالنسبة له وكأنه اصبح متربعا على عرش مصر) ..وعودة الى نظير جيد الطالب الجامعى وبصحبة بعض اصدقائه الجامعيين ذهب لزيارة هؤلاء الرهبان المتمردين على قوانين الكنيسة والمتحديين لكل اوامر بابا الكنيسة ربما وجد عندهم ضالته المنشودة فى عمل عظيم ينفرد هو به ويضع بصماته على كنيسته
Comment
-
لعنة جماعة الامة القبطية على اقباط مصر
وفى تلك الاماكن المهجورة البعيدة عن العمران كان اللقاء بين نظير جيد ( شنودة بابا الاقباط الحالى ) مع الراهب مينا المتوحد ( كيرلس السادس بابا الاقباط السابق له ) وتلاميذ مينا المتوحد .. اجتمعوا جميعا بمباركة شياطين تلك الخرابات المهجورة والبعيدة عن كل مقومات الحياه وابسطها عدم توافر المياه اللازم للطهارة من الرجس .. وهذه هى نظرة بعض ملل المسيحية الاخرى ورفضهم للاعتراف بهذا النمط من الرهبانية .. بل حتى بابا الاقباط فى ذلك الوقت يوساب الثانى اوقفهم عن سلك الرهبانية .. زاد انبهار نظير جيد الطالب الجامعى العلمانى بتفكيره ونشأته بالراهب مينا المتوحد وتلاميذه .. اعجب بوجود هذا النمط الجديد من الرهبان من الجامعيين والمثقفين وخريجى مدارس الارساليات للغات .. سحره هذا النمط من رهبان جماعة الامة القبطية والذى يختلف كلية فى طموحاته واهدافه ورؤيته لكنيسته ومتطلباتها عن هذا النمط القديم من كهنه ورهبان الكنيسة التى توقفت طموحاتهم وامالهم على الصلوات والدعوات واخذ البركات .. وماكانت تلك الشخصية العلمانية الطموحة الذكية المتواضعة فى معلوماتها الدينية والمتمثلة فى نظير جيد لتمر على رهبان الجماعة المطرودين وتلاميذهم مر الكرام .. فقد فطن الراهب مينا المتوحد بحدة ذكائه الى الامكانيات الحقيقية للطالب الجامعى نظير جيد .. ووجده عجينة مرنة يسهل تشكيلها وصبها فى القالب المصنوع له .. وتوالت زيارات نظير جيد وبعض اصدقائة للراهب مينا وتلاميذه ... وكان ان وكل الراهب مينا المتوحد لكل من تلاميذه المقيمين معه عددا من هؤلاء الطلاب الجامعيين .. وكان موفقا فى الاختيارات والتوزيع .. فبحكم خبرته ودرايته بفن الاقناع والتأثير الذى تشربه من رهبان الجماعة من معلميه ادرك ان اقصر الطرق للفوز بتلاميذ مخلصين ان يكون هناك توافق فى الشخصيات والميول والاتجاهات والقناعات بيين المعلم وتلاميذه وان يكون للمعلم الشخصية الاقوى والمحببة لجذب كل فكر تلاميذه للاقتناع بالاهداف والدروس التى يتلقوها .. ووجد ان نظير جيد أشد تأثرا بمنهج سعد عزيز ( الراهب متى المسكين فيما بعد ) احد تلامذة الراهب مينا المتوحد ... واانبهر نظير جيد بشخصية سعد عزيز الصيدلى الجامعى والذى اصبح معلمه يلقنه كل افكار واهداف جماعة الامة القبطية العنصرية .. واطمئن الراهب مينا المتوحد لقدرة تلميذه سعد عزيز فى التأثير على بعض الجامعيين فوكل له مهمه تعليم 9 من الجامعيين من بينهم نظير جيد وتثقيفهم بالمعلومات الدينية التى تؤهلهم لرتب رهبانية وكهنوتية يزج بهم فيها بمساعدة اعضاء الجماعة من رهبان الاديرة وكهنة الكنيسة حتى يزيد حجم اختراق اعضاء الجماعة للسلك الكهنوتى بالكنيسة ويزيد من نفوذهم .. وتشبع نظير جيد بسموم تلك الجماعة وفكرة انه احد جنود الرب الذى وكل له مهمة استعادة مجد الكنيسة القبطية وبناء كنيسة عظيمة له ويصف حاله من البعد عن الله قبل هذا التحول الفكرى لافكار الجماعة قائلا
كم دعانى الرب يوما فاشحت الوجه عنه ...... وأرانى قلبه الحانى انا الهارب منه
قال كن صدرا لقلبى غير أنى لم أكنه ..........كان قلبى فى صدودى مثل صخر , كان اقسى
وعبر نظير جيد عن تلك الفتره التى تأثر فيها بسحر رهبان تلك الجماعة من الرهبان المطرودين بينما عجز قساوسة الكنيسة من اجتذابه والتاثير عليه طوال سنواته السابقة بقوله فى هذا التحول
قرأ الكاهن حلا فوق رأسى فاسترحت ...... ....قال هيا اصطلح بالرب هيا فاصطلحت
قلت انسى الامس لكن صرخ العقل فصحت ....... حسن يا قلب ان انسى ولكن كيف انسى
وعبر ان افتتانه بكل تعاليم الجماعة وتصنيفها لاعداء الكنيسة ووضعهم فى قائمة تسمى القائمة السوداء لاعداء الاقباط ابتدءا من اول بادرة للعداء على ايدى اليهود حينما صلبوا المسيح تبعا لمعتقداتهم .. وعدم تبرئة تلك الجماعة لفعل اليهود وسفكهم لدم المسيح حتى يعتذروا عن تحريض اجدادهم اليهود للرومان بصلب المسيح حسب اعتقادهم او يعترفوا به .. وهذ يفسر رفض تلك الجماعة لزيارة القدس وهى تحت حكم اليهود .. تلك الفكرة التى مازال يتحمس لها شنودة الى الان ليس بدافع المصالحة الوطنية ولا الانتماء ولا من اجل عيون المسلمين والذى وضعهم وجماعته بنفس قائمة الاعداء .. ولكن اخلاصا منه لفكر تلك الجماعة وعبر عن كراهيته وعدائه لليهود وصلبهم للمسيح وتلك الايام الآثمة التى مرت من عمره وهو متجاهلا لهذا الامر تاركا لثأر ربه بالفتك بالقتله الذين صلبوه كما يعتقد قائلا بابيات شعر من قصاصته الخاصة
كيف أنسى فترة الطيش وآثام الصبا ... كيف أنسى الرب مصلوبا وقلبى صالبا
وتتواصل زيارت نظير جيد ( شنودة بابا الاقباط الحالى )واصدقائه لتلقى الدروس على يد معلمه سعد عزيز ( الراهب متى المسكين فيما بعد ) احد اخلص تلامذة الراهب مينا المتوحد ( كيرلس السادس بابا الاقباط السابق لشنودة ) ...
Comment
-
لعنة جماعة الامة القبطية على اقباط مصر
وجد نظير جيد ( شنودة الثالث حاليا ) متعة حقيقية فى حياة التمرد التى اعلنها معلميه الراهب مينا وسعد عزيز على تعاليم الكنيسة وعلى بابا الاقباط وقت ذاك يوساب الثانى .. كما وجد فى تلك الخرابات والاماكن المهجورة التى ينتقل اليها رهبان الجماعة المطرودين ضالته وحريته وتعبيرا عن فكره العلمانى المنشأ و رفضه لكل القيود والالتزامات حتى لو كانت تخص العقيدة .. تساوت من رؤيته الاديرة مع تلك الخرابات وعبر باشعاره عن قناعاته بابيات
ليس لى دير فكل البيد والاكام ديرى ........ لا ولا سور فان يرتاح للاسوار فكرى
انا طير هائم فى الجو لم اشغف بوكر ........انا فى الدنيا طليق فى اقامتى وسيرى
انا حر حين اغفو حين امشى حين اجرى .....وغريب انا أمر الناس شىء غير أمرى
وزاد ولع نظير جيد بفكر تلك الجماعة المتمردة ورهبانها حتى انه اعتبر سعد عزيز ( الراهب متى المسكين فيما بعد ) أبا روحيا له و كتب فى مقدمه كتاب انطلاق الروح الذى اصدره فيما بعد نبذة يصف فيها حبه لمعلمه سعد عزيز واعتباره ابا روحانيا له وتأثره بكل منهجه وافكار جماعته ومعلميه قبل دخولهما سلك الرهبانية ... وكان ان اشتدت الصراعات والنزاعات بين رهبان جماعة الامة القبطية المنحرفة عقائديا واعوانها المخترقين للكنيسة والاديره والطبقة العلمانية المواليه لها من جهة ..وبين وبابا الاقباط يوساب الثانى ورجاله ورهبان الاديره وقيادات الكنيسة من جهة اخرى .. وما ان زاد نفوذ رهبان الجماعة المنشقة وتوليهم لمناصب ادارية وقيادية ببعض الاديرة حتى سمحوا بعودة بعض الرهبان الموالييين لهم والمطرودين .. وعاد الراهب مينا المتوحد وتم تنصيب تلاميذه ومنهم الدكتور سعد عزيز الصيدلى والذى اصبح اسمه الراهب متى الصموئيلى ثم الراهب متى المسكين فيما بعد .. وظل تلاميذ الراهب متى فى ترددهم عليه بالدير حتى سحبت الكنيسة الاعتراف بدير مار مينا بمصر الجديدة وطردت الرهبان منه .. فانتقل الراهب متى وتلاميذه الى دير السريان ... وكان فى تلك الفترة ان داوم نظير جيد على زياراته لمعلميه من رهبان الجماعة وخاصة الراهب متى وتلقيه لكل تعاليم الجماعة وفى بعض الاحيان كان مع الانبا ثاؤفياس .. او بصحبة اثنين فقط من اصحابه امين نصر ( الانبا ارسانيوس فيما بعد ) .. ومحب باقى سليمان ( الكاهن انطونيوس باقى فيما بعد ) وجميعهم من الاعمدة الهامة لجماعة الامة القبطية والمسيطرين على مقاليد الكنيسة فيما بعد ..ولم يكن يتردد على هذا الدير احدا حيث سحب الاعتراف به والذى اصبح فيما بعد من اكثر الاديرة التى يتردد عليها الاقباط والرحلات والزيارات لاخذ البركات .. و اصبحت تلك الزيارات التى اعتاد عليها نظير جيد واصحابه غايه ومنتهى الامانى ومشوقة له بكل تفاصيلها من حياكة المؤامرات والتخطيط للاطاحة ببابا الاقباط يوساب الثانى وعزله وكذلك الالتقاء باعضاء ورهبان الجماعة من القيادات البارزة .. وكان نظير جيد من اذكى طلاب الجماعة واخلصهم تنفيذا لتعاليمهم واكثرهم طموحا .. وتبعا لمخططات الجماعة التحق بمدارس الاحاد والمدارس الدينية اللاهوتية لتلقى دروس فى المسيحية استعدادا للزج به فى السلك الكهنوتى للكنيسة لياخذ موضعه الذى رسمته الجماعة له .. وتخرج نظير جيد من كلية الاداب بتقدير امتياز والتحق بالجيش كظابط احتياطى بالمشاه سنة 1948 .. وهو على تواصله مع معلميه حيث كان يقضى معهم الاجازات بالاديرة رغم عدم رسامته كراهب وكتب عن تلك المرحلة مقال فيما بعد باحد اعداد جريدة الاحاد بعنوان ( تمنيت لو بقيت هناك ) من شده تعلقه وانبهاره بمعلميه .. وهو الذى سيفوقهم عنصرية وتطرفا ... ونواصل مراحله ..
Comment
-
لعنة جماعة الامة القبطية على اقباط مصر
وينهى نظير جيد ( شنودة الثالث بابا الاقباط حاليا ) فترة الجيش سلاح المشاه ويلتحق بالعمل بالتدريس .. ويظل على مداومته لتلقى الدروس على ايدى معلميه من جماعة الامة القبطية العنصرية .. وتنفيذا لاوامر قيادات الجماعة كثف من حجم ساعات دراسته الدينية بالكلية الاكليريكية ليتثقف دينيا ..وزادت نشاطاته الاجتماعية والصحفية بجريدة الاحاد الكنائسية .. وقدم استقالته من الوظيفة للتفرغ لاهداف الجماعة محاولا بشتى الطرق الالتحاق بسلك الرهبانية تمهيدا لاعتلاء مناصب كنائسية مستقبلية ولكن قوبل بالرفض ... وظل على محاولاته المتكررة بكل تصميم ولم يمكنه الانبا يوساب الثانى ولا حاشيته من الحصول على الموافقة بترسيمه راهب لشكوكهم وعلمهم بانحراف افكاره العقائدية وعنصريته التى لم يستطع ان يخفيها .. ففضح بكلماته واحاديثه التى يتقنها عن مكنون افكاره وولائه لفكر الجماعة المعادية لتعاليم المسيحية والكنيسة والتى اظهرها على فلتات لسانه .. وكثف نظير جيد من اعماله لخدمة الكنيسة دون جدوى للوصول لهدفه .. وزاد الامر سوءا افتضاح امر معلمه متى المسكين والذى كان اكثر حنكة ودهاء فى اخفاء حقيقة انتمائة لفكر الجماعة .. وتم كما ذكرنا من قبل عزله من منصبه القيادى بمطرانية الاسكندرية .. واصبح امر دخول نظير جيد فى دخول سلك الرهبانية مستحيلا فى حياة يوساب الثانى بابا الاقباط وقتذاك .. ولم يستطع نظير جيد ان يترهبن الا عام 1954 واصبح اسمه الراهب ( انطونيوس السريانى ) نسبة الى دير السريان الذى شهد كل اجتماعاته ولقاءاته بمعلميه من رهبان الجماعة .. نفس عام اختطاف جماعة الامة القبطية لبابا الاقباط يوساب الثانى والذى ورد اسم الراهب متى المسكين وبعض تلاميذة فى قوائم المتهمين المدبرين لحادث الاختطاف .. بل وقيل ان الراهب متى المسكين كان العقل المدبر لتلك المؤامرة والمشرف على تنفيذها .. وعكس ماحدث مع كيرلس السادس عندما ترهبن .. لم يفاجىء اهل نظير جيد بقرار رهبنته .. بل كانوا يلحظون كل افكاره الغريبة وتطوراته المريبة وشخصيته القاسية العنيدة ..وما ان اعلنهم بقراره للذهاب الى الدير حتى قال له اخوه (طيب روح مع السلامة ) .. وتمضى الاحداث عهد الانبا يوساب كما شرحناها من قبل ... ويعلن فتح باب الترشيح لمنصب البابا بعد خلو كرسى البابوية والنهاية المأساوية لبابا الاقباط يوساب الثانى والتى شرحنها بالتفصيل .. ثم ترشيح رهبان الجماعة للراهب متى المسكين والانبا شنودة ولكن شروط الترشيح ابعدتهما بل كان ترشيح نظير جيد شىء غريب ومستبعد بكل المقاييس حيث لا يملك اى تاريخ رهبانى ولا دينى بالاضافة الى صغر سنه .. وتم ترشيح الراهب مينا المتوحد معلمهم ايضا وفوزه بالقرعة الهيكلية وكانت اول مرة فى تاريخ الكنيسة يختار بابا للكنيسة بهذا النهج اليهودى المسمى بالقرعة الهيكلية .. ويتم ترسيم معلمهم الاكبر مينا المتوحد بابا للاقباط باسم كيرلس السادس سنة 1959 حيث بداية العصر الذهبى لتولى الراهب انطونيوس السريانى ( نظير جيد سابقا وشنودة حاليا ) اعلى المناصب الكهنوتية والكنائسية ..
Comment
-
لعنة جماعة الامة القبطية على اقباط مصر
فى عهد قيادة كيرلس السادس للكنيسة القبطية تقلد الراهب انطونيوس السريانى ( نظير جيد سابقا وشنودة الثالث حاليا ) مناصب كنائسية هامة اسندت اليه تتلائم وقدراته المتميزة فى فنون الاقناع وغسل الادمغة والعقول وولعه الشديد فى نشر الفكر العنصرى والتأثير على الشباب واخراج اجيال من الاقباط تختلف كلية فى منهجها الفكرى والمسيحى عن ابائهم واجدادهم .. ونلمس كل ذلك فى الاجيال التى نشأت من عهد كيرلس الى الان بما فيها طبقة الكهنة بالكنائس من القسيسين والرهبان الذين تفيض اعينهم مكر وغدر ودهاء وقذى وخشب وخيانة عكس اسلافهم من الاقباط المسيحين الطيبين عهد الاباء السابقين لكيرلس وقبل تولى تلك الجماعة العنصرية المرتدة عن التعاليم المسيحية قيادة الكنيسة القبطية .. وفور تولى كيرلس الكنيسة القبطية عين الراهب انطونيوس السريانى الاشراف على مدارس الاحاد رغم حداثة تاريخه الرهبانى الذى لم يكن يتعدى الاربع سنوات وكذلك قله ثقافته الدينية اذا ماقورن بكبار السن من الكهنة الذين امضوا السنوات الطويلة فى خدمة الكنيسة وعلى دراية كبيرة بتعاليمها .. ولكن حسبه انه من انشط واكفأ واخلص تلامذة جماعة الامة القبطية وهذا يكفية لتكون له الاحقية والصلاحية فى ارتقاء المناصب الكنائسية العليا .. ولم يمضى اقل من ثلاث سنوات حتى عينه بابا الاقباط اسقفا للتعليم بالكنيسة والذى مازال يتولاه الى الان حتى بعد ان اصبح بابا للاقباط .. وكانت النقلة المدمرة لكل تعاليم الكنيسة حيث اشرف الراهب انطونيوس السريانى ( نظير جيد سابقا وشنودة حاليا ) بنفسة على برامج التعليم بها بخطط واعية مدبرة لتخريج اجيال من الاقباط استبدلت فى عقولها وقلوبها تعاليم الكنيسة بالمناهج الفكرية المتطرفة لجماعة الامة القبطية .. بالاضافة الى توليه رئاسة تحرير مجلة ( مدارس الاحاد ) التى كانت اهم مصادر بث السموم فى فكر وعقل رعايا الكنيسة القبطية .. وفى عام 1965 التحق بنقابة الصحفيين .. وتمضى الاحداث به فى عهد كيرلس السادس كما شرحته بالتفصيل وانقلابه على كبير معلميه وقائد كنيسته كيرلس السادس ..وكعادته فى التنصل من اصدقائه والغدر بكل من احسنوا اليه .. وصلت نزاعاته وحروبه مع بابا الاقباط الى اقصى درجات العداء ويصل بمكره ودهائه وعناده المعهود بمعلمة الاكبر كيرلس السادس الى المشهد الاخير من حكمه .. ويخطو بقدمه فوق جثمانه بخطى واعية واثقة محددة الاهداف ليعتلى كرسى البابوية بكل اساليب الخداع التى هيأها له رهبان وكهنة جماعته .. ويصبح الراهب انطونيوس السريانى ( نظير جيد سابقا ) بابا الاقباط رقم 117 شنودة الثالث فى 1971 خلفا لكيرلس السادس كما شرحناه ووضحته بالتفصيل سابقا ..وتبدأ اشرس واعنف واشد فترات الكنيسة القبطية عنصرية واجراما وارهابا باحداث تعجز الكلمات عن وصف بشاعتها ...
Comment
Comment