قرأتُ عرض كتاب فقادني إلى تحليل وإستنتاج فما رأيكم ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عَرَبِيّة
    طالب علم
    • Sep 2009
    • 2039

    #1

    قرأتُ عرض كتاب فقادني إلى تحليل وإستنتاج فما رأيكم ؟

    الجزيرة .. معرفة .. كتب
    عرض كتاب " عولمة الفقر " لصاحبه ميشيل تشوسودوفيسكي
    يعرضُهُ أحمد التلاوي

    اسم الكتاب: عولمة الفقر
    اسم المؤلف المؤلف: ميشيل تشوسودوفيسكي
    اسم المُترجم: محمد مستجير مصطفى
    عدد صفحات الكتاب : 328
    الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، مكتبة الأسرة/ الإنسانيات-القاهرة-الطبعة: الأولى2012م



    بين أيدينا كتاب بعنوان "عولمة الفقر"، يتناول السياسات الاقتصادية التي ظهرت على مستوى العالم منذ مطلع عقد الثمانينيات من القرن العشرين على يد المؤسسات المالية العالمية، وعلى رأسها صندوق النقد والبنك الدوليان، وأدت إلى شيوع حالة من الفقر وغياب القدرة لدى الاقتصاديات الوطنية في الدول النامية، التي نفذت الأجندة "الإصلاحية" التي "توصي" بها هذه المؤسسات، على تطبيق سياسات اقتصادية وتنموية وطنية، تحقق نموا حقيقيا في الاقتصادات النامية.

    وهو ما أطلق عليه مؤلفه مصطلح "عولمة الفقر"، حيث يعبر بدقة عن فكرة "توزيع" الفقر من جانب القوى الكبرى التي تتحكم في الاقتصاد العالمي، بما يحقق مصالحها. والمؤلف هو عالم الاقتصاد الكندي، ميشيل تشوسودوفيسكي، وهو من مواليد العام 1946م، تخرج في جامعة مانشستر الإنجليزية، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة نورث كارولينا الأميركية، ويعمل أستاذا للاقتصاد بجامعة أوتاوا بكندا، من مؤلفاته "الحرب على الإرهاب"، وصدر في العام 2005م، و"أخطار الحرب النووية"، وصدر في العام 2011م.

    كما قام بتحرير عدد من الكتب، من بينها "الأزمة الاقتصادية العالمية" و"صندوق النقد الدولي" و"ليبيا"، ويدير مركز أبحاث العولمة، وله موقع إلكتروني ينشر فيه آراءه الناقدة لسياسات الولايات المتحدة الخارجية، وحلف شمال الأطلنطي "الناتو"، والتضليل الإعلامي الغربي وعدم المساواة الاجتماعية والأزمة الاقتصادية العالمية.

    ويؤكد الكاتب في تقديمه للكتاب على مجموعة من الحقائق، وهي أن السياسات الغربية في المجال الاقتصادي الدولي خلقت الكثير من المشكلات الاجتماعية والسياسية في المجتمعات النامية التي فرِضت عليها هذه السياسات مثل الاضطربات الاجتماعية والعنصرية وتقويض الحريات وحقوق الإنسان بشكل عام، بما فيها حقوق المرأة.

    الفقر ظاهرة عالمية
    ويناقش الكتاب في أجزائه الخمسة، التي تضمنت 13 فصلا، الأسباب التي جعلت من الفقر ظاهرة عالمية، ورغم أن الكتاب ألف منذ سنوات، قبل نهاية القرن العشرين، فإنه وضع صورة تنبؤية ثبتت صحتها بنهاية القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين، مع زيادة وتيرة حدوث الأزمات الاقتصادية العالمية، كما في جنوب شرق آسيا، وفي الغرب نفسه، حيث وقعت أكثر من أزمة كبرى في الغذاء والحبوب، وكذلك في مجال الطاقة والسلع الأساسية الأخرى.

    وتفسر الكثير من الأطر والأفكار التي وضعها المؤلف في كتابه، حالة الإفقار العالمية التي ضربت الكثير من الاقتصاديات النامية، وانهارت بسببها النظم الإنتاجية في العالم النامي، وأدت إلى تصفية المؤسسات الوطنية، تحت مسمى الخصخصة وإعادة الهيكلة، وتحلل البرامج الصحية والتعليمية والخدمية عموما، مع تراجع دور الدولة بسبب "نصائح" و"توصيات" صندوق النقد والبنك الدوليين.

    ومن بين أبرز الأسباب التي حددها تشوسودوفيسكي لحالة الفقر العالمي البطالة التي ضربت الكثير من الاقتصاديات والمجتمعات، ويرجع الكاتب ذلك إلى التقدم التكنولوجي والعلمي الذي أدى إلى التوفير في الكثير من عناصر الإنتاج، ومن بينها الحاجة إلى العمل البشري والأيدي العاملة، حيث باتت الآلة قادرة على أن تقوم بالكثير من المهام التي كان يقوم بها الإنسان.

    العمالة الرخيصة وجه آخر من أوجه أزمة الإفقار العالمية هذه، حيث إن العمالة الرخيصة في الدول الكثيفة السكان، مثل الصين وبنغلاديش، التي يحصل عمالها على رواتب وأجور أقل من غيرهم، دفعت حتى الشركات الأوروبية والأميركية إلى توجيه استثماراتها وصناعاتها إليها، وهو ما رتب حالة من البطالة والفقر، في ظل تراجع مستوى الاستثمارات في الكثير من الدول الأخرى.

    ومن بين الأسباب التي ركز عليها أيضا قضية تركيز الثروات، أو عدم العدالة في توزيع الثروة داخل الكثير من المجتمعات، حيث تسيطر فئة ضئيلة من أصحاب رؤوس الأموال والنفوذ السياسي على مقدرات الاقتصاد والمجتمع ككل، في مقابل أشكال مروعة للفقر تسود أكثر من نصف المجتمعات العالمية.

    يضاف إلى ذلك هيمنة الاقتصاديات الكبرى على الاقتصاد العالمي، وهو ما فرض سلع ومنتجات الدول الكبرى على أسواق الدول النامية، وأكد الكاتب في هذا السياق أن ما وصفه بـ"دولرة" الأسواق المحلية والعالمية لعب دورا كبيرا في خلق المشكلات التي أصابت الدول النامية.

    فهذه الحالة تفرض، على أقل تقدير، على هذه البلدان أن تتحمل تبعات ما يصيب الدولار الأميركي من تقلبات، وكذلك تبعات الهزات التي تطرأ على الاقتصاد الأميركي والاقتصاديات الغربية التي تدور في فلكه، وهي هزات من الضروري حدوثها كل بضع سنوات، وهو ما يعرف في علوم الاقتصاد، بدورات رأس المال.

    دور مؤسسات التمويل في صناعة الفقر
    أجزاء الكتاب الأربعة من الثاني حتى الخامس، تناولت في مضامينها نماذج حالة شديدة الأهمية في التدليل على الأفكار التي ساقها في الإطار النظري للكتاب، حول دور مؤسسات التمويل الدولي والسياسات الغربية في صناعة الفقر عبر العالم.

    فيتناول في الجزء الثاني حالة أفريقيا جنوب الصحراء، منذ تدخل البنك الدولي في السياسات الاقتصادية لهذه البلدان، التي كانت تصنف على أساس أنها بلدان عالم رابع، ويقول: إن سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أدت إلى تدمير القطاع الزراعي، بما في ذلك الثروة الحيوانية لهذه الدول، رغم أنها تعد القطاع الإنتاجي الوحيد القائم فيها، مدللا على ذلك بحالة رواندا، كنموذج للدولة الهشة التي دمر اقتصادها الإنتاجي في المجال الزراعي بسبب ميراث الاستعمار، وتوصيات صندوق النقد والبنك الدوليين.

    الجزء الثالث تناول فيه نماذج حالة لجنوب وجنوب شرق آسيا، مركزا على الحالة الهندية وحالة بنغلاديش وفيتنام، حيث وصف الوضع الذي جرى في الهند في الفترة التي كانت توجيهات وسياسات الصندوق والبنك هي الموجهة والمحركة للاقتصاد الهندي، بأنه كان عبارة عن سياسات لسحق الفقراء في الريف والحضر، وأن سياسات القضاء على الفقر، كانت تتم من خلال القضاء على الفقراء عن طريق الموت جوعا، وقرر أن الهند كانت محكومة بشكل غير مباشر من صندوق النقد الدولي.

    أما بنغلاديش فقد عانت منذ الانقلاب العسكري الذي وقع هناك في منتصف السبعينيات من سيطرة الغرب على اقتصادياتها، من خلال مؤسسات التمويل الدولية، فتم خصخصة القطاع العام وتراجع دور الدولة، بما أدى إلى تقويض الاقتصاد الريفي، مع إغراق البلاد في الديون، وزيادة اعتماديتها في الغذاء على القمح الأميركي، في ظل تدمير ممنهج لحق بعملية الاكتفاء الذاتي من الغذاء.

    ولم يقتصر الأمر على ذلك في هذا البلد الذي يعد من أفقر بلدان العالم، حيث طالت سياسات التكيف الهيكلي المفروضة من صندوق النقد الصناعة المحلية الضعيفة من الأصل، وهو ما رتب آثارا اجتماعية وخيمة.

    كذلك الحال في فيتنام، حيث دمّر الاقتصاد الوطني من خلال إبعاد الخصخصة وإبعاد المنتجين المحليين عن سوقهم المحلية، وخنق قنوات التجارة الداخلية مع تدمير ممنهج لأهم قطاعات الأمن الغذائي في هذا البلد الذي يقطنه عشرات الملايين من السكان، وهو زراعة الأرز.

    تدمير بنية الاقتصاد الوطنية
    الجزء الرابع تناول نماذج حالة من أميركا اللاتينية، وهي البرازيل والبيرو وبوليفيا، وتشابهت مع مثيلاتها في جنوب وجنوب شرق آسيا، بين سياسات الإغراق الممنهج بالديون وتدمير بنية الاقتصادات الوطنية.

    وفي السياق السابق، يلاحظ أن الكاتب لم يفصل بين هذه الأوضاع والحالة السياسية القائمة في هذه البلدان، سواء بلدان أميركا اللاتينية، أو النماذج السابقة التي ساقها، في آسيا وأفريقيا وبين هذه الحالة من التبعية التي قادت إلى تدمير الاقتصاديات الوطنية لهذه البلدان، قبل أن تبدأ بعضها، مثل الهند والبرازيل، تجاربها النهضوية التنموية الذاتية.

    فوجود أنظمة فاشلة أو مستبدة - بعضها يتاجر في المخدرات كما في بوليفيا في بعض فترات تاريخها ما بعد الاستقلال- سمح للغرب ومؤسساته بالتوغل في هذه البلدان، والسيطرة على اقتصادياتها، وبالتالي على قرارها السياسي، وأنه عندما تولت أنظمة حكم وطنية في هذه البلدان، فإنها سعت -أول ما سعت- إلى فرض نمط من التنمية الذاتية المستقلة الذي لا تعتمد فيه على الخارج، مع تشديد بعض هذه الأنظمة على رفض أي نصائح أو "روشتات" من صندوق النقد أو البنك الدولي أو ما شابههما من أدوات السيطرة والعولمة الأميركية والغربية.

    الجزء الخامس تناول حالة الاتحاد السوفياتي السابق ويوغسلافيا السابقة، وفي كلتا الحالتين أدت "الرسملة" القسرية غير الرشيدة، والتدخلات الغربية عموما، إلى إعادة روسيا والجمهوريات المستقلة عن الاتحاد السوفياتي إلى مصاف دول العالم الثالث، بينما أدت في الحالة اليوغسلافية إلى تفكك يوغسلافيا، وسيادة الفوضى والعنف فيها حتى النصف الثاني من التسعينيات.

    وقد أردف تشوسودوفيسكي كتابه بملحقين، الأول بعنوان تزييفات عالمية، يوضح فيه كيف تقوم الأمم المتحدة بتزييف نسب وأرقام الفقر حول العالم، من أجل إخفاء تأثيرات العولمة والسياسات الغربية، والثاني عبارة عن حقائق وأرقام حول النسب الحقيقية للفقر في العالم، بما يوضح وجهات النظر التي نقلها في كتابه.



    نتيجة استخلصتها من قراءة عرض الكتاب :
    هذا جزء بسيط جدًا من فضائح وفضائع أدعياء الإنسانية وحقوق الإنسان التي يكاد زُملاؤنا المخالفين من علمانيين وليبراليين وملاحدة أن يقبِّلوا نعالهم ويغتسِلوا بشراكِها وهم يتبعونَهُم حذو القذَّة بالقذَّة , وأمرٌ آخر وهو أنَّ مؤلف الكتاب عالم إقتصاد كَنَدي أي إنسان يعي ويعرف مايقول وأنا سعيدة أنَّه " أعجمي " حتَّى لا يُقال أنَّ " العرب " أو " الإسلاميين " يتوهمون وجود مؤامرة تسعى لعولمة الفِكْر الغربي - وفي هذا الشريط مثال على السعيْ للتحكُّم بقرارات الدول - وبالتالي قتل الهويَّة المحليَّة وفرض الهيمَنَة الغربية بكل أشكالها على جميع المجالات .. ونَصِيرُ كلُّنا وفي وسط أوطاننا :
    Like we are all living in America !!

    ونتيجة لهذا يبقى المُسلِم المُتمسِّك بدينه وتعاليم دينِه إنسان " رجعي " في نظر العالم الذي توَّحدت عنده مفاهيم " الرقي والتحضُّر " .


    وهذا ما يدفع العامي إلى خوض " معركة نفسية " مع نفسه لأنه يرى " السواد الأعظم " من بني جنْسِه في شتَّى العالم على ملَّة واحدة , فتدفعُهُ نفسُهُ للتساؤل عن صحَّة موقفه ؟!

    ولو كانَ عند ألئك الناسْ علمٌ ولو ضئيل من " الإستغراب : العلم بتاريخ الغرب وحياته الإجتماعية ومفاهيمه ورؤاه تجاه نفسه والعالم ... " لتجلَّت لهُ أنَّ مفاهيم الرُقيْ والتحضُّر التي اتفق عليْها العالمين بطريقةٍ أو أخرى تتقاطع في معظَم أحايينها بالماديَّة والإنحلالية الأخلالية التي يرفُضُها الإسلام رفضًا قاطعًا , ولَعَلِمَ علمَ اليقين بالحقد الكنائسي الممارس منذُ قرون طوال علانية والتي انتقل إلى تحت الطاولات وتحت شعارات أُخَر في عصْرِ التلميع الإعلامي لإكتساب قلوب الجماهير .. قُل الضحايا!

    وأحب أن أستأنِس بقوْلِه تعالى : { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ } , على الإشارة بأنَّ أهل الأرض شرقها وغربا شمالها وجنوبها سوفَ يتَّفِقُون على أمرٍ أو مجموعة أمور ويكونون بموافقتهم هذه " أكثرية " وقد حذَّر الله من الإنغرار بكثرتهم وموافقتهم وأعطانا نتيجة الإنقياد لهُم { يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } , والسبب { إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ } فهذه أحكامهم الوضعية وتصوُّراتهم المادية هذه ونحوُهُ ماذا تساوي أمام الحق الذي أنزله الحق تباركَ وتعالى ؟!! ويقول في آيةٍ أخرى { وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ } .


    .

    .

    والله أعلم والحمدُ لله وربِّ العالمين .
    Last edited by عَرَبِيّة; 07-17-2012, 07:19 AM.
    قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18


    تغيُّب
  • علي الادربسي
    عضو
    • Jan 2012
    • 459

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
    و أنا أقرأ ملخصك أختي الكريمة لم تزل من بالي الجملة التي يكررها الدكتور Pierre Hillard المتخصص في السياسات الدولية و النظام العالمي الجديد . عندما قال بأنه يبقى أمام الوحوش العملاقة و يقصد بها البنوك الدولية و المؤسسات التجارية الكبرى المسيطرة على العالم اقتصاديا سوى الإسلام في طريقها للسيطرة الشاملة على العالم إقتصاديا و بالتالي إخضاعه لقانون دولي موحد . فلن ننسى أنه بسبب كل هده التقلبات الإقتصادية يتم تمرير قرارات سواءا "حقوقية " كما رفع التحفظ على بعض البنود كحقوق الشواد و حرية المعتقد و غيرها . فمادمت تحكم الإقتصاد و تغزوه بسلعك فأنت تقدر أن تتحكم بدول بكاملها .
    و يوجد أختي الكريمة كتاب أخر تحت عنوان : الأغتيال الإقتصادي للأمم إعترافات قرصان إقتصاد جون بركنز . يدعم أطرحتك و إستنتاجك بشكل كبير .
    أختي الكريمة أتمنى منك مساعدة للحصول على هدا الكتاب " عولمة الفقر " إن وجد إلكترونيا لأني بحت عنه و لم أجده في مكاتبنا و شكرا لك أختي الكريمة على الموضوع الرائع و الحساس .
    عندما كان الناس أكتر روحانية و سيطرت عليهم الكنيسة كانوا تحت رحمة صكوك الغفران التي ما أنزل الله بها من سلطان. فلما أنتقلوا الى المادية و الحداثة أستقبلتهم الأبناك بصكوك أخرى بمسمى الفوائد لتحكم أيضا عليهم بالرضوخ لها. فلا فرق بين صك استعبادي يعطى لفرج كرب روحاني و بين صك استعبادي أخر يأخد لفرج كرب مادي .

    Comment

    • عَرَبِيّة
      طالب علم
      • Sep 2009
      • 2039

      #3
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ,
      حيَّاكَ الله وبيَّاك أخي , فعلاً إضافتُكَ جِدُّ قيِّمَة بارك الله فيه وقد أبهجتني كثيرًا بها جعلكَ الله من أهلِ السعادة في الداريْن ,
      عرفتُ الآن أنَّ عندي نظرة ثاقبة ولله الحمد حيْثُ أنِّي لم أقرأ في هذا العلم ولا في هذا المجال من قبل .

      بالنسبة للكتاب , نتفق أنَّ من يجد الكتاب يضعهُ هنا ليستفيد الجميع بإذن الله .
      قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18


      تغيُّب

      Comment

      • أبو حب الله
        باحث علمي
        • Aug 2010
        • 6930

        #4
        الأخت عربية ما شاء الله قراءتها في احتراف متزايد ...
        وفقها الله وبارك في أوقاتها وعلمها ...

        ورغم أني أعرف أن أخي الحبيب علي الأدريسي يفضل الفرنسية على الإنجليزية :
        إلا أني لم أجد - إلى الآن - إلا الروابط التالية لتنزيل الكتاب - مساحتها 2.2 ميجا تقريبا ً- :

        DepositFiles provides you with a legitimate technical solution, which enables you to upload, store, access and download text, software, scripts, images, sounds, videos, animations and any other materials in form of one or several electronic files.


        http://www.filesonic.com/file/32925115/b273-0973714700 .rar

        في حالة عدم عمل الروابط : يمكنك البحث بدليل العبارة التالية أخي :
        The Globalization of Poverty and the New World Order - Michel Chossudovsky

        والله الموفق ..
        Last edited by إلى حب الله; 07-17-2012, 05:47 PM.

        Comment

        • علي الادربسي
          عضو
          • Jan 2012
          • 459

          #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
          الأخت عربية ما شاء الله قراءتها في احتراف متزايد ...
          وفقها الله وبارك في أوقاتها وعلمها ...

          ورغم أني أعرف أن أخي الحبيب علي الأدريسي يفضل الفرنسية على الإنجليزية :
          إلا أني لم أجد - إلى الآن - إلا الروابط التالية لتنزيل الكتاب - مساحتها 2.2 ميجا تقريبا ً- :

          DepositFiles provides you with a legitimate technical solution, which enables you to upload, store, access and download text, software, scripts, images, sounds, videos, animations and any other materials in form of one or several electronic files.


          http://www.filesonic.com/file/32925115/b273-0973714700 .rar

          في حالة عدم عمل الروابط : يمكنك البحث بدليل العبارة التالية أخي :
          The Globalization of Poverty and the New World Order - Michel Chossudovsky

          والله الموفق ..
          جازاك الله خيرا أستادي على الإهتمام و على مساعدتي . للأسف أستادي الروابط لم تعد موجودة و لكن بحت عنه بالإسم اللدي أعطيتني ووجدته هنا
          للقراءة المباشرة http://www.scribd.com/doc/62909609/T...ew-World-Order
          سأحاول أن أتقدم في اللغة الأنجليزية قبل أن أقرأه فهي أصبحت ضرورية . و إن شاء الله لو وجدت نسخة عربية أو تمكنت من دالك الأخت عربية ستساعدنا .
          و بالنسبة للموضوع أستادي ألا تلاحظ أن متل هده الأطروحات و التي دائما ما تتجه لنظام العالمي الجديد اللدي صرح به الأب بوش الخبيث أصبحت الأن أكتر وضوحا من أي وقت مضى مع إنتشار المعلومة ؟؟
          عندما كان الناس أكتر روحانية و سيطرت عليهم الكنيسة كانوا تحت رحمة صكوك الغفران التي ما أنزل الله بها من سلطان. فلما أنتقلوا الى المادية و الحداثة أستقبلتهم الأبناك بصكوك أخرى بمسمى الفوائد لتحكم أيضا عليهم بالرضوخ لها. فلا فرق بين صك استعبادي يعطى لفرج كرب روحاني و بين صك استعبادي أخر يأخد لفرج كرب مادي .

          Comment

          • علي الادربسي
            عضو
            • Jan 2012
            • 459

            #6
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عَرَبِيّة مشاهدة المشاركة
            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ,
            حيَّاكَ الله وبيَّاك أخي , فعلاً إضافتُكَ جِدُّ قيِّمَة بارك الله فيه وقد أبهجتني كثيرًا بها جعلكَ الله من أهلِ السعادة في الداريْن ,
            عرفتُ الآن أنَّ عندي نظرة ثاقبة ولله الحمد حيْثُ أنِّي لم أقرأ في هذا العلم ولا في هذا المجال من قبل .

            بالنسبة للكتاب , نتفق أنَّ من يجد الكتاب يضعهُ هنا ليستفيد الجميع بإذن الله .
            جزاك الله خيرا أختي الكريمة على دعائك و كلامك .
            و صراحة أنا أيضا متشوق كتيرا للقراءة عن هدا الموضوع و خاصة أني سمعت عن هدا الكتاب الكتير و الكتير .
            تحياتي أختي الكريمة
            عندما كان الناس أكتر روحانية و سيطرت عليهم الكنيسة كانوا تحت رحمة صكوك الغفران التي ما أنزل الله بها من سلطان. فلما أنتقلوا الى المادية و الحداثة أستقبلتهم الأبناك بصكوك أخرى بمسمى الفوائد لتحكم أيضا عليهم بالرضوخ لها. فلا فرق بين صك استعبادي يعطى لفرج كرب روحاني و بين صك استعبادي أخر يأخد لفرج كرب مادي .

            Comment

            • جُنيد الله
              عضو
              • Mar 2011
              • 142

              #7
              بارك الله فيكِ..
              لكن ما هي طبيعة توصيات صندوق النقد و البنك الدوليين؟
              لا اله الا الله محمد رسول الله

              اللهم ارزقني الإخلاص في العمل.
              اللهم إني أعوذ بك من أن اشرك بك و أنا أعلم
              و استغفرك فيما لا أعلم
              من فضلك أدخل هنا و لن تندم
              http://www.wgdjo.com/up/do3a2.html

              Comment

              • علي الادربسي
                عضو
                • Jan 2012
                • 459

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته
                كنت وعدتك أختي بأن أضع رابط للكتاب إن وجدته . و أخيرا تم رفعه من طرف منتدى متخصص في الكتب و جازى الله صاحب الرفع بكل الخير :
                الرابك من هنا http://www.mediafire.com/?cbcg7jo85yz131t
                و السلام عليكم ورحمة الله
                عندما كان الناس أكتر روحانية و سيطرت عليهم الكنيسة كانوا تحت رحمة صكوك الغفران التي ما أنزل الله بها من سلطان. فلما أنتقلوا الى المادية و الحداثة أستقبلتهم الأبناك بصكوك أخرى بمسمى الفوائد لتحكم أيضا عليهم بالرضوخ لها. فلا فرق بين صك استعبادي يعطى لفرج كرب روحاني و بين صك استعبادي أخر يأخد لفرج كرب مادي .

                Comment

                • د. هشام عزمي
                  باحث علمي
                  • Dec 2003
                  • 7007

                  #9
                  الكتاب متاح في الهيئة العامة للكتاب بمصر بسعر زهيد جدًا ..
                  إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                  [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                  قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                  Comment

                  • أيمن تونس
                    عضو
                    • Sep 2012
                    • 41

                    #10
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عَرَبِيّة مشاهدة المشاركة
                    الجزيرة .. معرفة .. كتب
                    عرض كتاب " عولمة الفقر " لصاحبه ميشيل تشوسودوفيسكي
                    يعرضُهُ أحمد التلاوي

                    اسم الكتاب: عولمة الفقر
                    اسم المؤلف المؤلف: ميشيل تشوسودوفيسكي
                    اسم المُترجم: محمد مستجير مصطفى
                    عدد صفحات الكتاب : 328
                    الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، مكتبة الأسرة/ الإنسانيات-القاهرة-الطبعة: الأولى2012م



                    بين أيدينا كتاب بعنوان "عولمة الفقر"، يتناول السياسات الاقتصادية التي ظهرت على مستوى العالم منذ مطلع عقد الثمانينيات من القرن العشرين على يد المؤسسات المالية العالمية، وعلى رأسها صندوق النقد والبنك الدوليان، وأدت إلى شيوع حالة من الفقر وغياب القدرة لدى الاقتصاديات الوطنية في الدول النامية، التي نفذت الأجندة "الإصلاحية" التي "توصي" بها هذه المؤسسات، على تطبيق سياسات اقتصادية وتنموية وطنية، تحقق نموا حقيقيا في الاقتصادات النامية.

                    وهو ما أطلق عليه مؤلفه مصطلح "عولمة الفقر"، حيث يعبر بدقة عن فكرة "توزيع" الفقر من جانب القوى الكبرى التي تتحكم في الاقتصاد العالمي، بما يحقق مصالحها. والمؤلف هو عالم الاقتصاد الكندي، ميشيل تشوسودوفيسكي، وهو من مواليد العام 1946م، تخرج في جامعة مانشستر الإنجليزية، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة نورث كارولينا الأميركية، ويعمل أستاذا للاقتصاد بجامعة أوتاوا بكندا، من مؤلفاته "الحرب على الإرهاب"، وصدر في العام 2005م، و"أخطار الحرب النووية"، وصدر في العام 2011م.

                    كما قام بتحرير عدد من الكتب، من بينها "الأزمة الاقتصادية العالمية" و"صندوق النقد الدولي" و"ليبيا"، ويدير مركز أبحاث العولمة، وله موقع إلكتروني ينشر فيه آراءه الناقدة لسياسات الولايات المتحدة الخارجية، وحلف شمال الأطلنطي "الناتو"، والتضليل الإعلامي الغربي وعدم المساواة الاجتماعية والأزمة الاقتصادية العالمية.

                    ويؤكد الكاتب في تقديمه للكتاب على مجموعة من الحقائق، وهي أن السياسات الغربية في المجال الاقتصادي الدولي خلقت الكثير من المشكلات الاجتماعية والسياسية في المجتمعات النامية التي فرِضت عليها هذه السياسات مثل الاضطربات الاجتماعية والعنصرية وتقويض الحريات وحقوق الإنسان بشكل عام، بما فيها حقوق المرأة.

                    الفقر ظاهرة عالمية
                    ويناقش الكتاب في أجزائه الخمسة، التي تضمنت 13 فصلا، الأسباب التي جعلت من الفقر ظاهرة عالمية، ورغم أن الكتاب ألف منذ سنوات، قبل نهاية القرن العشرين، فإنه وضع صورة تنبؤية ثبتت صحتها بنهاية القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين، مع زيادة وتيرة حدوث الأزمات الاقتصادية العالمية، كما في جنوب شرق آسيا، وفي الغرب نفسه، حيث وقعت أكثر من أزمة كبرى في الغذاء والحبوب، وكذلك في مجال الطاقة والسلع الأساسية الأخرى.

                    وتفسر الكثير من الأطر والأفكار التي وضعها المؤلف في كتابه، حالة الإفقار العالمية التي ضربت الكثير من الاقتصاديات النامية، وانهارت بسببها النظم الإنتاجية في العالم النامي، وأدت إلى تصفية المؤسسات الوطنية، تحت مسمى الخصخصة وإعادة الهيكلة، وتحلل البرامج الصحية والتعليمية والخدمية عموما، مع تراجع دور الدولة بسبب "نصائح" و"توصيات" صندوق النقد والبنك الدوليين.

                    ومن بين أبرز الأسباب التي حددها تشوسودوفيسكي لحالة الفقر العالمي البطالة التي ضربت الكثير من الاقتصاديات والمجتمعات، ويرجع الكاتب ذلك إلى التقدم التكنولوجي والعلمي الذي أدى إلى التوفير في الكثير من عناصر الإنتاج، ومن بينها الحاجة إلى العمل البشري والأيدي العاملة، حيث باتت الآلة قادرة على أن تقوم بالكثير من المهام التي كان يقوم بها الإنسان.

                    العمالة الرخيصة وجه آخر من أوجه أزمة الإفقار العالمية هذه، حيث إن العمالة الرخيصة في الدول الكثيفة السكان، مثل الصين وبنغلاديش، التي يحصل عمالها على رواتب وأجور أقل من غيرهم، دفعت حتى الشركات الأوروبية والأميركية إلى توجيه استثماراتها وصناعاتها إليها، وهو ما رتب حالة من البطالة والفقر، في ظل تراجع مستوى الاستثمارات في الكثير من الدول الأخرى.

                    ومن بين الأسباب التي ركز عليها أيضا قضية تركيز الثروات، أو عدم العدالة في توزيع الثروة داخل الكثير من المجتمعات، حيث تسيطر فئة ضئيلة من أصحاب رؤوس الأموال والنفوذ السياسي على مقدرات الاقتصاد والمجتمع ككل، في مقابل أشكال مروعة للفقر تسود أكثر من نصف المجتمعات العالمية.

                    يضاف إلى ذلك هيمنة الاقتصاديات الكبرى على الاقتصاد العالمي، وهو ما فرض سلع ومنتجات الدول الكبرى على أسواق الدول النامية، وأكد الكاتب في هذا السياق أن ما وصفه بـ"دولرة" الأسواق المحلية والعالمية لعب دورا كبيرا في خلق المشكلات التي أصابت الدول النامية.

                    فهذه الحالة تفرض، على أقل تقدير، على هذه البلدان أن تتحمل تبعات ما يصيب الدولار الأميركي من تقلبات، وكذلك تبعات الهزات التي تطرأ على الاقتصاد الأميركي والاقتصاديات الغربية التي تدور في فلكه، وهي هزات من الضروري حدوثها كل بضع سنوات، وهو ما يعرف في علوم الاقتصاد، بدورات رأس المال.

                    دور مؤسسات التمويل في صناعة الفقر
                    أجزاء الكتاب الأربعة من الثاني حتى الخامس، تناولت في مضامينها نماذج حالة شديدة الأهمية في التدليل على الأفكار التي ساقها في الإطار النظري للكتاب، حول دور مؤسسات التمويل الدولي والسياسات الغربية في صناعة الفقر عبر العالم.

                    فيتناول في الجزء الثاني حالة أفريقيا جنوب الصحراء، منذ تدخل البنك الدولي في السياسات الاقتصادية لهذه البلدان، التي كانت تصنف على أساس أنها بلدان عالم رابع، ويقول: إن سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أدت إلى تدمير القطاع الزراعي، بما في ذلك الثروة الحيوانية لهذه الدول، رغم أنها تعد القطاع الإنتاجي الوحيد القائم فيها، مدللا على ذلك بحالة رواندا، كنموذج للدولة الهشة التي دمر اقتصادها الإنتاجي في المجال الزراعي بسبب ميراث الاستعمار، وتوصيات صندوق النقد والبنك الدوليين.

                    الجزء الثالث تناول فيه نماذج حالة لجنوب وجنوب شرق آسيا، مركزا على الحالة الهندية وحالة بنغلاديش وفيتنام، حيث وصف الوضع الذي جرى في الهند في الفترة التي كانت توجيهات وسياسات الصندوق والبنك هي الموجهة والمحركة للاقتصاد الهندي، بأنه كان عبارة عن سياسات لسحق الفقراء في الريف والحضر، وأن سياسات القضاء على الفقر، كانت تتم من خلال القضاء على الفقراء عن طريق الموت جوعا، وقرر أن الهند كانت محكومة بشكل غير مباشر من صندوق النقد الدولي.

                    أما بنغلاديش فقد عانت منذ الانقلاب العسكري الذي وقع هناك في منتصف السبعينيات من سيطرة الغرب على اقتصادياتها، من خلال مؤسسات التمويل الدولية، فتم خصخصة القطاع العام وتراجع دور الدولة، بما أدى إلى تقويض الاقتصاد الريفي، مع إغراق البلاد في الديون، وزيادة اعتماديتها في الغذاء على القمح الأميركي، في ظل تدمير ممنهج لحق بعملية الاكتفاء الذاتي من الغذاء.

                    ولم يقتصر الأمر على ذلك في هذا البلد الذي يعد من أفقر بلدان العالم، حيث طالت سياسات التكيف الهيكلي المفروضة من صندوق النقد الصناعة المحلية الضعيفة من الأصل، وهو ما رتب آثارا اجتماعية وخيمة.

                    كذلك الحال في فيتنام، حيث دمّر الاقتصاد الوطني من خلال إبعاد الخصخصة وإبعاد المنتجين المحليين عن سوقهم المحلية، وخنق قنوات التجارة الداخلية مع تدمير ممنهج لأهم قطاعات الأمن الغذائي في هذا البلد الذي يقطنه عشرات الملايين من السكان، وهو زراعة الأرز.

                    تدمير بنية الاقتصاد الوطنية
                    الجزء الرابع تناول نماذج حالة من أميركا اللاتينية، وهي البرازيل والبيرو وبوليفيا، وتشابهت مع مثيلاتها في جنوب وجنوب شرق آسيا، بين سياسات الإغراق الممنهج بالديون وتدمير بنية الاقتصادات الوطنية.

                    وفي السياق السابق، يلاحظ أن الكاتب لم يفصل بين هذه الأوضاع والحالة السياسية القائمة في هذه البلدان، سواء بلدان أميركا اللاتينية، أو النماذج السابقة التي ساقها، في آسيا وأفريقيا وبين هذه الحالة من التبعية التي قادت إلى تدمير الاقتصاديات الوطنية لهذه البلدان، قبل أن تبدأ بعضها، مثل الهند والبرازيل، تجاربها النهضوية التنموية الذاتية.

                    فوجود أنظمة فاشلة أو مستبدة - بعضها يتاجر في المخدرات كما في بوليفيا في بعض فترات تاريخها ما بعد الاستقلال- سمح للغرب ومؤسساته بالتوغل في هذه البلدان، والسيطرة على اقتصادياتها، وبالتالي على قرارها السياسي، وأنه عندما تولت أنظمة حكم وطنية في هذه البلدان، فإنها سعت -أول ما سعت- إلى فرض نمط من التنمية الذاتية المستقلة الذي لا تعتمد فيه على الخارج، مع تشديد بعض هذه الأنظمة على رفض أي نصائح أو "روشتات" من صندوق النقد أو البنك الدولي أو ما شابههما من أدوات السيطرة والعولمة الأميركية والغربية.

                    الجزء الخامس تناول حالة الاتحاد السوفياتي السابق ويوغسلافيا السابقة، وفي كلتا الحالتين أدت "الرسملة" القسرية غير الرشيدة، والتدخلات الغربية عموما، إلى إعادة روسيا والجمهوريات المستقلة عن الاتحاد السوفياتي إلى مصاف دول العالم الثالث، بينما أدت في الحالة اليوغسلافية إلى تفكك يوغسلافيا، وسيادة الفوضى والعنف فيها حتى النصف الثاني من التسعينيات.

                    وقد أردف تشوسودوفيسكي كتابه بملحقين، الأول بعنوان تزييفات عالمية، يوضح فيه كيف تقوم الأمم المتحدة بتزييف نسب وأرقام الفقر حول العالم، من أجل إخفاء تأثيرات العولمة والسياسات الغربية، والثاني عبارة عن حقائق وأرقام حول النسب الحقيقية للفقر في العالم، بما يوضح وجهات النظر التي نقلها في كتابه.



                    نتيجة استخلصتها من قراءة عرض الكتاب :
                    هذا جزء بسيط جدًا من فضائح وفضائع أدعياء الإنسانية وحقوق الإنسان التي يكاد زُملاؤنا المخالفين من علمانيين وليبراليين وملاحدة أن يقبِّلوا نعالهم ويغتسِلوا بشراكِها وهم يتبعونَهُم حذو القذَّة بالقذَّة , وأمرٌ آخر وهو أنَّ مؤلف الكتاب عالم إقتصاد كَنَدي أي إنسان يعي ويعرف مايقول وأنا سعيدة أنَّه " أعجمي " حتَّى لا يُقال أنَّ " العرب " أو " الإسلاميين " يتوهمون وجود مؤامرة تسعى لعولمة الفِكْر الغربي - وفي هذا الشريط مثال على السعيْ للتحكُّم بقرارات الدول - وبالتالي قتل الهويَّة المحليَّة وفرض الهيمَنَة الغربية بكل أشكالها على جميع المجالات .. ونَصِيرُ كلُّنا وفي وسط أوطاننا :
                    Like we are all living in America !!

                    ونتيجة لهذا يبقى المُسلِم المُتمسِّك بدينه وتعاليم دينِه إنسان " رجعي " في نظر العالم الذي توَّحدت عنده مفاهيم " الرقي والتحضُّر " .


                    وهذا ما يدفع العامي إلى خوض " معركة نفسية " مع نفسه لأنه يرى " السواد الأعظم " من بني جنْسِه في شتَّى العالم على ملَّة واحدة , فتدفعُهُ نفسُهُ للتساؤل عن صحَّة موقفه ؟!

                    ولو كانَ عند ألئك الناسْ علمٌ ولو ضئيل من " الإستغراب : العلم بتاريخ الغرب وحياته الإجتماعية ومفاهيمه ورؤاه تجاه نفسه والعالم ... " لتجلَّت لهُ أنَّ مفاهيم الرُقيْ والتحضُّر التي اتفق عليْها العالمين بطريقةٍ أو أخرى تتقاطع في معظَم أحايينها بالماديَّة والإنحلالية الأخلالية التي يرفُضُها الإسلام رفضًا قاطعًا , ولَعَلِمَ علمَ اليقين بالحقد الكنائسي الممارس منذُ قرون طوال علانية والتي انتقل إلى تحت الطاولات وتحت شعارات أُخَر في عصْرِ التلميع الإعلامي لإكتساب قلوب الجماهير .. قُل الضحايا!

                    وأحب أن أستأنِس بقوْلِه تعالى : { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ } , على الإشارة بأنَّ أهل الأرض شرقها وغربا شمالها وجنوبها سوفَ يتَّفِقُون على أمرٍ أو مجموعة أمور ويكونون بموافقتهم هذه " أكثرية " وقد حذَّر الله من الإنغرار بكثرتهم وموافقتهم وأعطانا نتيجة الإنقياد لهُم { يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } , والسبب { إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ } فهذه أحكامهم الوضعية وتصوُّراتهم المادية هذه ونحوُهُ ماذا تساوي أمام الحق الذي أنزله الحق تباركَ وتعالى ؟!! ويقول في آيةٍ أخرى { وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ } .


                    .

                    .

                    والله أعلم والحمدُ لله وربِّ العالمين .
                    رجال الإقتصاد و السياسة في الغرب خير بألف مرة و أرحم بشعوبهم من رجال الأعمال عندنا

                    Comment

                    • علي الادربسي
                      عضو
                      • Jan 2012
                      • 459

                      #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. هشام عزمي مشاهدة المشاركة
                      الكتاب متاح في الهيئة العامة للكتاب بمصر بسعر زهيد جدًا ..
                      للاسف يا أستادي هشام لست من أهل مصر و مثل هده الكتب لا أجدها عندنا .
                      عندما كان الناس أكتر روحانية و سيطرت عليهم الكنيسة كانوا تحت رحمة صكوك الغفران التي ما أنزل الله بها من سلطان. فلما أنتقلوا الى المادية و الحداثة أستقبلتهم الأبناك بصكوك أخرى بمسمى الفوائد لتحكم أيضا عليهم بالرضوخ لها. فلا فرق بين صك استعبادي يعطى لفرج كرب روحاني و بين صك استعبادي أخر يأخد لفرج كرب مادي .

                      Comment

                      • أبو حب الله
                        باحث علمي
                        • Aug 2010
                        • 6930

                        #12
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيمن تونس مشاهدة المشاركة
                        رجال الإقتصاد و السياسة في الغرب خير بألف مرة و أرحم بشعوبهم من رجال الأعمال عندنا
                        كل ٌمنهم شياطين إنس : إلا مَن راقب الله تعالى واستعد ليوم الحساب .. وإلا مَن احترم إنسانيته وإنسانية البشر ..
                        Blogger is a blog publishing tool from Google for easily sharing your thoughts with the world. Blogger makes it simple to post text, photos and video onto your personal or team blog.

                        Comment

                        • عَرَبِيّة
                          طالب علم
                          • Sep 2009
                          • 2039

                          #13
                          بارك الله فيكم ،

                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي الادربسي مشاهدة المشاركة
                          السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته
                          كنت وعدتك أختي بأن أضع رابط للكتاب إن وجدته . و أخيرا تم رفعه من طرف منتدى متخصص في الكتب و جازى الله صاحب الرفع بكل الخير :
                          الرابك من هنا http://www.mediafire.com/?cbcg7jo85yz131t
                          و السلام عليكم ورحمة الله
                          وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،
                          جزاكَ الله عنِّي خير الجزاء أخي الفاضل .
                          قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18


                          تغيُّب

                          Comment

                          Working...