الكفار لهم حقوق في الشريعة أيضا شيخنا المتروي، فليس معناه أنه كافر أن يمسح فيه المسلمون الأرجل أخي الكريم .
ففي المثال الذي ضربتَه أخي الكريم، هب أن الزوج معروف عنه ظلم الناس، يأكل مال هذا ويتعدى على حقوق هذا ويضرب هذا وغيره ولا يرتدع بوسائل التعزير الأخرى، فكلما أفلت عاد، فأي المفسدتين أعظم حينها ؟ سجنه لمدد طويلة وإراحة الناس من شره حتى يتوب أم إطلاقه لأننا نخشى على زوجه وأولاده الفقر ؟ ثم ألاَ يسعنا حبسه وضمان الولي لرزق زوجه وعياله ؟ ثم إن خشي فعل الزنا على زوجه أفلا يهدد الزوج الظالم بالتفريق بينه وبينها إن لم يتب وبقي في السجن ؟
ثم هب أنه وقع في الزنى ووجب إقامة حد قتله رجما ؟ فهل نرفع عنه الحد مراعاة لمصالح عياله وزوجه ؟
ثم هب أنه وقع في الزنى ووجب إقامة حد قتله رجما ؟ فهل نرفع عنه الحد مراعاة لمصالح عياله وزوجه ؟
أما التفريق بين الزوجين من غير رغبتهما لا أعلم له وجها في الشرع ماداما مسلمين .
أما الرجم و الموت فلا يمكن قياسه على السجن الطويل لأنه في الحالة الأولى غائب إلى الأبد فيستطيع الأهل بناء حياتهم على غيابه أما المسجون فهو حاضر غائب كالمفقود الذي لا يدرى أين هو يعطل كل شيء فلا تركة تقسم و لا زوجة تطلق بل ربما يتدخل في كل شيء و هو بعيد مقيد و في هذا ضرر كبير على الأهل .
الخلاصة كما قال الشيخ أبو القاسم أن السجن لمدد طويلة ( ولا نتكلم عن المدة القصيرة ) كما هو الحال في السجون اليوم لم يكن لها وجود لا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولا في حياة الخلفاء الراشدين و إنما ظهر السجن بعد ذلك و كان خاصا بالمعارضين السياسيين في الاغلب أو حتى للمظلومين ممن لم يرتكبوا جرما كذلك الرجل الذي أخرج من سجن الحجاج و قد بقي في السجن سنوات طويلة فلما سئل عن ذنبه قال وجدوني أبول في الطريق ؟؟؟
فالبدائل الشرعية كثيرة جدا و منها الإقامة الجبرية في البيت فيحبس ولا يضر الناس أما السجن لسنوات طويلة فهي تجاوز كبير في العقوبة و إضرار بذوي الحقوق و تعطيل عن الجمع و الجماعات و الله أعلم .
Comment