تأملات فى المعجزة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • القلم الحر
    عضو
    • Nov 2004
    • 1056

    #61
    وقفة مع المعجزات الحسية
    ان معجزات النبى الحسية متواترة حتى اوصلها بعضهم الى الف
    و نذكر هنا نموذجين

    فى معركة بدر :
    هل من المعقول لجيش من 313 رجل ليس عندهم الا ست سيوف والبقية بجريد النخل أن يقابل جيشا مسلحا باقوى السيوف والرماح مكون من 930 محارب متمرس
    وليس معهم من الخيول الا ثلاثةمقابل 100 ،
    ان عدد القتلى متكافئ فكيف لجيش يُقتل خمسه ينتصر على جيش يقتل اقل من عشره ؟
    العادى ان يكون المسلمون مهزومين لكثرة الاصابات وانعدام السلاح والتدريب وما شابه ذلك. لكن النتيجة معاكسة تماما وهذا لا يكون الا من فعل الله و تاييده
    فكيف تتكافأ الفرص الا بنصر غير طبيعي؟
    لقد قتلوا سبعين و هزموا قرابة الالف ، مع ان من يحمل العصى مقتول لا محالة بيد من يحمل السيف والرمح.

    فى معركة احد :
    في معركة أحد ، هرب كل الناس تقريباً ، ولم يبق في ميدان القتال الحقيقي الا محمد و نفر يسير ، و كان جيش المشركين ثلاثة آلاف مقاتل في كامل العتاد والعدّة ، وهنا نسأل أهم سؤال في تاريخ مقارعات الفرسان ، وقتال الأبطال ..

    لِمَ لمْ يستطع ثلاثة آلاف فارس أن يقضوا على النبي ؟

    كل مصادر التاريخ تذكر أن النبي كان يقاتل هذا الجيش وحده ، حيث لم تستطع سيوف المشركين ولا رماحهم أنْ تنال منه قليلاً أو كثيراً إلاّ جراحات وخدوش بسيطين !!

    وهنا نسال: ماذا فعل هذا الجيش في آلافه الثلاثة ، لمّا عجز عن مقارعة النبي ومجالدته ،
    لقد رضخوه بالحجارة الكثيرة من بعيد ؛و كسروا رباعية النبي رضخا بالحجارة ، لا بالسيوف ولا بالرماح !

    فلِمَ لمْ يقض جيش عدته ثلاثة آلاف عليه صلوات الله عليه مع أنّها في القياسات العسكريّة أيسر من شربة ماء؟

    ان لم يكن هذا اعجاز فلا اعجاز , فلينكر الملحد او اللادينى المعاند معركتى بدر و احد بل لينكر ايضا وجود محمد الذى يغلى الحقد عليه فى قلوبهم

    Comment

    • القلم الحر
      عضو
      • Nov 2004
      • 1056

      #62
      من هدى القران

      ان الغرض من خلقة البشر معرفة الله و عبادته
      و قد بلغت معرفة الله ذروتها على يد المصطفى صلى الله عليه و سلم ,يتجلى ذلك بالمقارنة فى باب الالهيات مع الاديان و الفلسفات الاخرى
      و كفى به برهانا لاولى البصيرة على نبوته
      و قد اعتبر القران وجود الله امرا بدهيا فطريا مشيرا الى ان القلب يشعر بوجود الله تبارك وتعالى , حين يدهمه الخطر , وهذا يعني إن العلم بالله علم فطري , لا يمكن الغش فيه , قال تعالى :
      [ هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ ] [يونس : 22 ] .
      إن الإيمان بالله مغروس في الفطرة ، وما على الإنسان إلا استكشاف ذلك بتنظيم الركائز الفطرية مثل السببية ، ووجود القوة المحيطة بالإنسان ، وواقعية الخلق ، ووجود النعم
      وقد قيل ان كل الوثنيات نشأت للشعور الفطري بالحاجة الى الخالق والتقرب اليه ولكن بدون دليل حقيقي الى الله فاختاروا الطريق الخطأ ، هذا بناء على النظرية الاوربية بان الانسان كان بدائيا لا يعرف الديانات ، بعكس نظرنا فان الشرك والوثنية عندنا نشأت من انحراف الديانات السماوية الاصل
      فهناك قابلية فكرية فطرية لوصول الانسان الى طلب الخالق من دون تأثير خارجي , فلو فرضنا ان انسانا نشأ فى جزيرة منعزلة فانه سيعرف ربه و خالقه
      وقد ألف العلماء فى ذلك قصصا مثل قصة حي بن يقظان وهي قصة تحكي قصة شخص يدعى حي بن يقظان نشأ في جزيرة وحده، وترمز للإنسان، وعلاقته بالكون والدين، أنشأها فلاسفة، واحتوت مضامين فلسفية. كتبها الفيلسوف الأندلسي ابن طفيل، ثم كانت آخر رواية للقصة من قبل ابن النفيس . ومن شهرة هذه الرواية الفلسفية، فإن قصصا غربية مثل قصة روبنسون كروزو قد استوحيت من هذه القصة

      Comment

      • القلم الحر
        عضو
        • Nov 2004
        • 1056

        #63
        تبين ان للضراء فائدة عظمي هي تذكير الانسان بخالقه
        بل يبين هدي القران الكريم ان هذا سر البلاء الذي يتعرض له الانسان في هذه الحياة
        وَلَقَدْ أَخَذْنَآ آلَ فِرْعَونَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن ٱلثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
        وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
        فليس في هذا الضر ظلم سيما اذا لاحظنا الفوائد التربوية للمصائب
        فالمصائب خير وسيلة لتفجير الطاقات وتقدم العلوم ورقي الحياة البشرية، فإن الإنسان إذا لم يواجه المشاكل في حياته لا تنفتح طاقاته ولا تنمو، بل نموها وخروجها من القوة إلى الفعل رهن وقوع الإنسان في مهب المصائب والشدائد
        و المسلم امره كله خير
        ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له
        و ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له
        ثم يبين القران الحكيم قانون هذه الحياة
        إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً

        (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ)
        وكم لله من لطفٍ خفيٍّ** يَدِقّ خَفَاهُ عَنْ فَهْمِ الذَّكِيِّ
        وَكَمْ يُسْرٍ أَتَى مِنْ بَعْدِ عُسْرٍ** فَفَرَّجَ كُرْبَة َ القَلْبِ الشَّجِيِّ
        وكم أمرٍ تساءُ به صباحاً** وَتَأْتِيْكَ المَسَرَّة ُ بالعَشِيِّ
        إذا ضاقت بك الأحوال يوماً**فَثِقْ بالواحِدِ الفَرْدِ العَلِيِّ
        وَلاَ تَجْزَعْ إذا ما نابَ خَطْبٌ ** فكم للهِ من لُطفٍ خفي

        Comment

        • القلم الحر
          عضو
          • Nov 2004
          • 1056

          #64
          قال علماء الاصول :
          الاستعمال من صفة المتكلم
          و الحمل من صفة المخاطب
          و الوضع قبلهما

          و المقصود ان حمل الكلام على معانيه
          و تنزيله على اوضاعه اللغوية من صفات المتلقى او المستمع الذى يتلقى الكلام فيحلله و يستخرج مضامينه
          و هذه العملية متوقفة على تنزيل كل لفظ علىمعناه او معانيه التى ركب بازائها
          فلكل مستمع حظ من الفهم للتركيب
          بحيث كلما اتسعت معرفته و ازدادت خلفياته و امتد تصوره الى معان اوسع راى ان التركيب يحتملها و يؤمىء اليها
          و لا يكاد ان يقع هذا فى كلام البشر الا نادرا لاستواء البشر فى معارفهم او تقاربهم فيها
          و هم فى هذا محكومون بمعطيات زمانهم
          بحيث لا يخطر لاحدهم ما سوف يكشفه الزمن من الامور , ليضمن كلامه اشارة اليه
          و هو ما وجدناه فى القران
          فانه ضمن كلامه اشارة الى ذلك كله
          بحيث كلما استجد شىء لاحت دلالة النص القرانى عليه
          فالقران العظيم نص جاءت الفاظه و تراكيبه من عند الله تعالى بحيث لا تتناقض مدلولاته مع اى سقف معرفى ياتى به زمن
          و ليس ذلك فى قدرة البشر
          لذا وجدنا الكتب الاخرى المنسوبة للسماء قاصرة لا تحيط بمستجدات الامور فى الازمنة المقبلة بل تقيد طلاقة النص و اطلاقه , و تجعل احداث الازمان تناقضه
          فالبشر كلما ارتقت معارفهم و استحدثت عندهم معطيات, وجدوا ان النص القرانى متسق مع تلك المعطيات
          بينما يسقط اى كلام بشرى عن مواكبة الزمن, لقصور تصور قائله ,و عدم احاطته عند صياغة كلامه بما سوف يقع
          و كلما كان قارىء القران اوسع احاطة بالعلوم و الافكار المختلفة , اتسعت دلالة القران فى نظره على نحو معجز
          لذا قال الرافعى :
          "القران وجود لغوى , ركب ما فيه على ان يبقى خالدا مع الانسانية "
          و نضرب مثالا : يقول تعالى "عرضها كعرضها السماء و الارض "فاقتصر على ذكر العرض
          و هو دليل فهمه المتاخرون على الكروية الكونية ,اذ لا طول للكرة , انما هو بعد قطرى عبر عنه القران بالعرض فى هذه الاشارة المعجزة التى طالما غفل عنها المتحدثون فى النص الكريم فتسائلوا من باب التعظيم هذا العرض فما بال الطول "
          فهذا باب للتأمل و التدبر فى الكتاب المعجز الحكيم

          Comment

          • القلم الحر
            عضو
            • Nov 2004
            • 1056

            #65
            احسن القصص
            جائت قصص القران لمقاصد ربانية متعددة منها تثبيت فؤاد النبى و من ثم تثبيت افئدة ورثة علمه من العلماء الهداة و الدعاة الى الله على بصيرة
            ( وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ"
            و منها انها موضع نظر و تامل لاصحاب الفكر و العقول المستنيرة :{ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ }
            و قد توسع العلامة ابن عاشور فى التحرير و التنوير فى ذكر فوائد قصص الانبياء فى الفائدة السابعة من مقدماته
            و يضاف اليه ان كل واحدة من قصص الانبياء تناقش منهجا من مناهج الانحراف البشرى
            و تتعرض بالتحليل و الرد لفلسفة من الفلسفات
            و تبحث قضية كبرى من قضايا الفكر الانسانى
            ففكرة العلمانية هى منهج بشرى قديم برز عند قوم شعيب عليه السلام
            (أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ )
            فهم يتعجبون من وجود علاقة بين الصلاة و بين ادارة الاموال و اوجه التعامل معها و كانهم يقولون : لا علاقة بين الدين و بين الاقتصاد
            و قل مثلا فى قصة موسى عليه السلام حينما طلب قومه ان يروا الله جهرة و كيف انها مناقشة قرانية مهمة للمناهج التجريبية التى تقصر المعرفة على الجانب الحسى وحده
            و قصة لوط عليه السلام مع قضية الانحراف و الشذوذ الجنسى
            و قصة هود عليه السلام مع الطغيان العسكرى و احلام السيطرة و اوهام الامبراطورية
            فهذا باب اخر للتامل فى الكتاب العزيز
            اضافة الى تامل تناوله للسنن فى الاسباب و المسببات
            و الابتلاء و الفتنة
            و فى الجزاء و انه من جنس العمل
            و فى النصر و التمكين
            و فى هلاك الامم
            و ممن كتب فى ذلك الدكتور عبد الكريم زيدان فى كتابه " السنن الالهية فى الامم و الجماعات و الافراد فى الشريعة الاسلامية "
            و الاستاذ محمد هشور فى كتابه " سنن القران فى قيام الحضارات و سقوطها "

            Comment

            • القلم الحر
              عضو
              • Nov 2004
              • 1056

              #66
              نصيحة الى كل مرتاب تلوث بافك اعداء هذا الدين ان يتانى و يتريث و لا يتعجل و ينكر ما لا يعرف
              فقل لمن يدعى فى العلم معرفة عرفت شيئا و غابت عنك اشياء
              فالاسلام دين متين و لو سألت و لم تتعجل ستجد بتوفيق الله شفاء عيك و جواب كل سؤال و حل كل شبهة
              و فى قليل مما سطره الفقير كفاية
              و من لم ينفعه قليل الحكمة ضره كثيرها
              اسال الله تعالى ان ينيلنا شفاعة حبيبه المصطفى صلى الله عليه و اله و سلم

              Comment

              • القلم الحر
                عضو
                • Nov 2004
                • 1056

                #67
                مسك الختام

                ان ما يميز العقلاء النظر الى الكليات لا الجزئيات
                الظاهرة القرانية اذا نظرت اليها نظرة كلية يتجلى لك الاعجاز فيها فتقطع بنبوة محمد صلى الله عليه و سلم
                و هذا ما بدات به موضوع اثبات النبوة
                تامل الاتى :
                - شخصية النبى الذى لا يجادل عاقل فى انه من اعظم العظماء فهو العابد المحارب , و القائد الاوحدى بدون اى ممارسة تمهيدية لتلك القيادة المفاجئة

                -البلاغة القرانية و الثورة اللغوية التى احدثها

                - روعة القصص القرانى و تنزهه عن اباطيل قصص اهل الكتاب

                - شريعة جديدة شاملة متميزة

                - نهضة اجتماعية مذهلة لا مجرد خطوة الى الامام

                - معارف الهية هى الحق الخالص

                - نبوءات غيبية تحققت
                ان المجادل فى نبوته صلى الله عليه و سلم قد يجادل فى كل جزئية و يعاند
                لكن كلامنا عن : المجموع
                مجموع هذه الامور كلها فوق اى تفسير بشرى
                لا تفسير لها مجتمعة الا ان محمدا صلى الله عليه و سلم نبى مؤيد من خالق الكون

                Comment

                • القلم الحر
                  عضو
                  • Nov 2004
                  • 1056

                  #68
                  اللهم صلى على محمد

                  Comment

                  • مجرّد إنسان
                    باحث أكاديمي
                    • Jan 2008
                    • 3524

                    #69
                    وعلى آله وصحبه اجمعين...
                    بارك الله لكم ليلتكم ورزقكم حسن استغلالها
                    لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


                    العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


                    جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


                    الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

                    Comment

                    • القلم الحر
                      عضو
                      • Nov 2004
                      • 1056

                      #70
                      شكرا لكم اخى الكريم

                      Comment

                      Working...