هذه السلسة المقصود منها بيان أن دلائل النبوة وأماراتها لمن رام أن يرقبها عن كثب : أوسع من أن تحصر في مواقف مشهورة من ذكر المعجزات ونحوها ..فسأوقف القاريء النبيل على بعض الأمثلة القليلة بحيث يحصل الغرض..لمن أراد أن ينسج على المنوال فينفتح له من ذلك أبواب بحسب تيسير الله جل وعلا ..
قال الإمام البخاري في صحيحه : حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، أخبرني الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا: (
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية....وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالثنية التي هبط عليهم منها، بركت به راحلته فقال الناس: حل حل، فألحت.فقالوا: خلأت القصواء، خلأت القصواء.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما خلأت القصواء وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل" .ثم قال: "والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها"
ثم زجرها فوثبت، فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء يتبرضه الناس تبرضا، فلم يلبثه الناس حتى نزحوه، وشكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش،فانتزع سهما من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه..)
-الملون بالحمرة جليٌ أنه من معجزاته صلى الله عليه وسلم ..وليس هذا من مقصودي في هذا المقال .
-بركت فجأة ناقة الرسول
واسمها القصواء ، وهم متجهون نحو مكة المقدسة فقال الصحابة :خلأت القصواء أي امتنعت عن التقدم مع حثها على المشي تبقى لابثة من غير علة ظاهرة، فلم يُمِرّ النبي
هذا التعليل حتى أعله ودافع عن خلق الدابة التي يعرف مبِينا عن خلقه العظيم وحسبك بالعدالة جلالا وبالإحسان جمالا أن يبلغ هذا المبلغ ..كيف يتزيا في ثوب الغش من لا يمشّي وصفهم في بهيمة تأبى أن تمشي ، حتى يقوّمه بالحق ..
-قال "حبسها حابس الفيل " يعني عليه الصلاة والسلام : حبسها عن التقدم ما حبس فيل أبرهة وهو أن الله تعالى عصم البيت الحرام من أن تسفك فيه الدماء حين هم أصحاب الفيلة باقتحام البيت ،والكفار في قصة الحديبية كانوا على أهبة لمنع المسلمين وكانت ستقع مقتلة عظيمة، الشاهد : أن قصة أبرهة وأفياله مشهورة عند العرب حتى أرّخوا بها ..قكل الناس تعلم مولد رسول الله
عام الفيل ، هذه القصة وما وقع للغزاة من قذائف الطير الأبابيل تدل على أن البيت الحرام معظم حقا عند الله تعالى ، فكان من شريعة الإسلام دون غيره من الأديان تعظيمه وجعله قبلة ، مع الإنكار على شرك المشركين ..
-قوة الثقة التي جزم فيها رسول الله على أن القصواء ما خلأت ( وأنه إنما حبسها الذي حبس الفيل حتى انه لمّا عدل بها رسول الله وولى راجعا عن وجهتها التي حبسها الله عنها مشت ولم تخلأ) : يشير إلى سلوك نبيٍ لا مصلح اجتماعي ، صلى الله عليه وسلم
قال الإمام البخاري في صحيحه : حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، أخبرني الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا: (
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية....وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالثنية التي هبط عليهم منها، بركت به راحلته فقال الناس: حل حل، فألحت.فقالوا: خلأت القصواء، خلأت القصواء.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما خلأت القصواء وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل" .ثم قال: "والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها"
ثم زجرها فوثبت، فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء يتبرضه الناس تبرضا، فلم يلبثه الناس حتى نزحوه، وشكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش،فانتزع سهما من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه..)
-الملون بالحمرة جليٌ أنه من معجزاته صلى الله عليه وسلم ..وليس هذا من مقصودي في هذا المقال .
-بركت فجأة ناقة الرسول
واسمها القصواء ، وهم متجهون نحو مكة المقدسة فقال الصحابة :خلأت القصواء أي امتنعت عن التقدم مع حثها على المشي تبقى لابثة من غير علة ظاهرة، فلم يُمِرّ النبي
هذا التعليل حتى أعله ودافع عن خلق الدابة التي يعرف مبِينا عن خلقه العظيم وحسبك بالعدالة جلالا وبالإحسان جمالا أن يبلغ هذا المبلغ ..كيف يتزيا في ثوب الغش من لا يمشّي وصفهم في بهيمة تأبى أن تمشي ، حتى يقوّمه بالحق ..-قال "حبسها حابس الفيل " يعني عليه الصلاة والسلام : حبسها عن التقدم ما حبس فيل أبرهة وهو أن الله تعالى عصم البيت الحرام من أن تسفك فيه الدماء حين هم أصحاب الفيلة باقتحام البيت ،والكفار في قصة الحديبية كانوا على أهبة لمنع المسلمين وكانت ستقع مقتلة عظيمة، الشاهد : أن قصة أبرهة وأفياله مشهورة عند العرب حتى أرّخوا بها ..قكل الناس تعلم مولد رسول الله
عام الفيل ، هذه القصة وما وقع للغزاة من قذائف الطير الأبابيل تدل على أن البيت الحرام معظم حقا عند الله تعالى ، فكان من شريعة الإسلام دون غيره من الأديان تعظيمه وجعله قبلة ، مع الإنكار على شرك المشركين ..-قوة الثقة التي جزم فيها رسول الله على أن القصواء ما خلأت ( وأنه إنما حبسها الذي حبس الفيل حتى انه لمّا عدل بها رسول الله وولى راجعا عن وجهتها التي حبسها الله عنها مشت ولم تخلأ) : يشير إلى سلوك نبيٍ لا مصلح اجتماعي ، صلى الله عليه وسلم

Comment