لو قيل لشخص : كن كذا وسعه أن يفعل مهما كان هذا الـ"كذا" ، كأن يقال : ادرس طبا أو هندسة-وعنده الملكة - استطاع ذلك وإن لم يكن راغبا،.. أو قيل كن فقيرا أو غنيا : أمكنه ..بملء إرادته إذا كان السبيل المادي قدامه مشرعا ..بل لو قيل لرجل : كن مخنثا ولك كذا وكذا ..أمكنه أن يكون ولن يكلفه الأمر سوى تناول هرومونات الأنوثة أو دونها إن شئت ، والمقصود أنه بإرادة قارّة في فؤاده يجوز أن يتمثل كل شيء وإن لم يكن محبوبا عنده ،مقابل عطاء أو دونه ..ولكن لو قيل له : كان مسلما ، أو أسلم تسلم ..لم يكن في دائرة وسعه أن يفعل إلا بأن ينافق فيظهر الإسلام ويبطن الكفر فلا يكون مسلما في حقيقة الأمر..ومهما أغريته بكنوز الدنيا ، لن يقدر على الدخول فيه على الحقيقة إلا بأن يكون قلبه أهلا لحلول هداية الله -تبارك وتعالى -فيه ، هكذا في الأصل ..وبهذا تعلم : أن الهداية منحة ربانية ، وليست قانونا فيزيائيا ، ولا معادلة رياضية ، وإنما يكون من أهل استحقاقها في الأصل من تمتع :بالصدق مع النفس والتجرد الخالص والجدية في البحث ..ومن هنا لا تعجب أن تجد كلمات كثيرة لمفكرين غربيين أقروا صراحة بصحة نبوة سيدنا محمد
، ولم يدخل الإسلام في قلوبهم ,ولا ذاقوا حلاوة الإيمان قط ..حتى ماتوا على ماهم عليه من كفر ..
، ولم يدخل الإسلام في قلوبهم ,ولا ذاقوا حلاوة الإيمان قط ..حتى ماتوا على ماهم عليه من كفر ..
إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها). فهناك من يحمل صورة عن الاسلام مغايرة للحقيقة ولكن لما يُتألف قلبه بشي من المال ينشرح صدره وتعتدل الصورة امامه . وطبعا هناك من يرفض الاسلام مع علمه يقينا انه الحق فهذا لا يجدي معه عطاءً ولا ينفع معه سخاءً . ولعل هذا الصنف هو الذي تعنيه .
هى هداية الدلال والدعوة والأرشاد والله أعلم والأمر يوضحه لك أكثر الأخ الفاضل أبو القاسم ...وفقك الله لكل خير ...
Comment