الظن رأس مال الملاحدة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • هشام بن الزبير
    كاتب
    • May 2010
    • 2867

    #1

    الظن رأس مال الملاحدة

    لا يفهم الملحد حقيقة امتلاك المؤمن لليقين, فإن من يحيا بالشك لا يتصور الناس إلا مثله, فالمؤمن يؤسس عقيدته على أساس من العلم متين, يشهد له النقل الصحيح والعقل الصريح, أما الملحد فلا يجاوز قط عتبة الظن والتخمين كما قرر ذلك القرآن في مواضع منها آية الرد على الدهرية في سورة الجاثية:
    (وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاّ حَيَاتُنَا الدّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاّ الدّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاّ يَظُنّونَ) الجاثية: 24
    قال الطبري في تفسيره: { وَما يُهْلِكُنا إلاَّ الدَّهْرُ } يقول تعالى ذكره مخبراً عن هؤلاء المشركين أنهم قالوا: وما يهلكنا فيفنينا إلا مرّ الليالي والأيام وطول العمر، إنكاراً منهم أن يكون لهم ربّ يفنيهم ويهلكهم. انتهى
    وهم لا يملكون دليلا على شبهتهم: (وما يهلكنا إلا الدهر) وليس لهم إلا الظن وإنكار ما غاب عن حسهم من أمر البعث. وقد جمعوا في قولهم هذا ألوانا من الجهل. فأنكروا الحياة الأخرى بمحض الجهل و نسبوا فعل الإماتة -لغلبة الحس- إلى مرور الأيام والأعوام, رغم أنهم يرون مدة حياتهم أن الموت لا يميز بين شاب وشيخ, وأنْ ليس له عمر معلوم ولا زمان محدود, فقد يعمّر الشيخ الهرم, و يموت الفتى اليافع بغتة, وغاية ما هنالك أن لكل إنسانا أجلا محددا لا يجاوزه, فإذ جاء أجله قُبضت روحه, وهذا يشهد له الشرع والعقل كما يوافق -بحمد الله- الحسّ, بخلاف قول الزنادقة الذي لا سند له إلا الظن والتقليد وهذا رأس مال الملاحدة وإن تشدقوا بالعلم والبرهان, فإنما هي أسماء لا معاني لها ودعاوى لا حقيقة لها.
    {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41
  • hamzaD
    عضو
    • Aug 2012
    • 1058

    #2
    قال تعالى (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا)

    Comment

    • محمد احمد السلامى
      عضو
      • Nov 2010
      • 311

      #3
      بالفعل . دائما اقول ان الالحاد دين لانه ايمان يختص بالماضى والمستقبل .. فهم لايعرفون ماذا حدث فى الماضى بالظبط .. ولا يعرفون ما سيحدث فى المستقبل ايضا .. فيلجأون للتخمينات والافتراضات التى ليس عليها دليل .. بل ان ايمان المسلم مبني على ادلة .. بينما ايمان الملحد مبني على افتراض الشك و ايمانهم بعدم الوصول لليقينية.
      " وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ "

      Comment

      • هشام بن الزبير
        كاتب
        • May 2010
        • 2867

        #4
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hamzaD مشاهدة المشاركة
        قال تعالى (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا)
        وجاء هذا المعنى في مواضع من الكتاب:
        (وإن تطع اكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون الا الظن وإن هم إلا يخرصون) الأنعام: 116
        (وما يتبع اكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون) يونس: 36
        (وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم غن هم الا يظنون) الجاثية: 24
        (إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى) النجم: 23
        {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

        Comment

        • هشام بن الزبير
          كاتب
          • May 2010
          • 2867

          #5
          نعم أخي محمد, الإلحاد اعتقاد فاسد مبني على الظن و غلبة الهوى.
          {‏ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} إبراهيم: 41

          Comment

          • أبو عثمان
            طالب علم
            • Sep 2011
            • 1300

            #6
            بارك الله فيك أديبنا الأريب هشام , إن سمحت لي أن أضع احترازاً لا يخفاك :
            أن الظن المذموم هنا هو ما قابل يقيناً , فيُضرب اليقين الظاهر بالظن العَتِم
            تأمل قوله تعالى {إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى} فقد قابلوا هذا الهدى اليقيني بذلك الظن الزنيم
            والا فالظن اليتيم يعمل به ولا حرج
            أعتذر على التصدر ولكن خشية وقوع تشغيب من قبل بعض الحمقى من المخالقين .
            {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا}
            في إنتظار "ملحد حقيقي" ليعطي تفسيرات لهذه الكُبرَيات بالمنظور الإلحادي
            " الإنسانُ ليسَ مُفصّلاً على طرازِ دارون , كما أنّ الكونَ ليسَ مفصّلاً على طرازِ نيوتن " بيجوفتش

            Comment

            Working...