خوطر و فوائد في الدين و الحياة من المشايخ و الكتب ( سلسلة متجدد )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • د.ربيع أحمد
    طالب علم
    • Oct 2008
    • 1239

    #16
    تابع: خوطر و فوائد في الدين و الحياة من المشايخ و الكتب

    101- إذا أَرَادَت الأمة الإسلامية الْخَيْر والفلاح والعز والتمكين فعلَيْهَا الْأَخْذ بما كان عليه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم و أصحابه فِي التربية والاقتداء بِهِ .

    102- من فاته حفظ القرآن و السنة في صغره فلا يفوِّت حفظهما والعلم بهما في كبَره و قد تعلم كثير من الصحابة القرآن و السنة و هم كبار السن .

    الصحابة عندما أسلموا لم يكونوا كلهم صغاراً ، بل أكثرهم كانوا كباراً في السن ، وما منعهم سنهم من الطلب والتعلم ،و أصبحوا علماء في الدين وإليهم المرجع في فهم نصوص القرآن ، والسنَّة ، فأبو بكر الصدِّيق رضي الله عنه بدأ في طلب العلم قريباً من الأربعين ، و عمر بن الخطاب بدأ العلم قريباً من الثلاثين .

    و ممن طلب العلم على كبر أيضا عثمان ، والعباس ، وابن عوف ، وأبي عبيدة ، وغيرهم فالخلاصة طلب العلم ليس له وقت محدد في حياة الإنسان يطلب العلم في كل حياته في صغره و إن فاته ففي كبره .

    103- حفظ بلا علم و فهم كسيارة بلا سائق .

    104- حفظ بلا متابعة يعني قرب ضياعه ، و إنما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة .

    105- تحصيل العلم عن طريق المشايخ يوفر الوقت و ييسر الفهم و يقلل الجهد و يقلل الخطأ بخلاف تحصيل العلم عن طريق الكتب فقط يضيع الوقت و يعسر الفهم و يزيد الجهد و يزيد الخطأ أي يخطئ كثيرا و الزكي من يجمع بين التحصيل عن طريق المشايخ و التحصيل عن طريق الكتب .

    106- قال ابن القيم : " وتبليغ سنته صلى الله عليه وسلم إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور الأعداء ؛ لأن تبليغ السهام يفعله كثير من الناس , وأما تبليغ السنن فلا يقوم به إلا ورثة الأنبياء وخلفائهم في أممهم ".

    107- تتفاوت قدرات الناس بسبب تنوع مواهبهم واختلاف استعدادتهم .

    108- استغل وقتك أحسن استغلال فإنه إن ضاع لن تستدركه أبدا ، و إن لم تستغل وقتك في الحق أضعته في الباطل .

    109- قال النووي : ندب أهل الحقائق إلى مجالسة الصالحين ليكون ذلك مانعًا من تلبسه بشيء من النقائص احترامًا لهم واستحياء منهم، فكيف بمن لا يزال الله تعالى مطلعًا عليه فى سره وعلانيته؟ شرح النووي لصحيح مسلم 1/193

    110- قال ابن تيمية : فمن اعتقد أن كل حديث صحيح قد بلغ كل واحد من الأئمة أو إماما معينا فهو مخطئ خطأ فاحشا قبيحا .

    ولا يقولن قائل : الأحاديث قد دونت وجمعت ؛ فخفاؤها والحال هذه بعيد ؛ لأن هذه الدواوين المشهورة في السنن إنما جمعت بعد انقراض الأئمة المتبوعين ومع هذا فلا يجوز أن يدعي انحصار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في دواوين معينة ثم لو فرض انحصار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس كل ما في الكتب يعلمه العالم ولا يكاد ذلك يحصل لأحد .

    بل قد يكون عند الرجل الدواوين الكثيرة ، وهو لا يحيط بما فيها بل الذين كانوا قبل جمع هذه الدواوين أعلم بالسنة من المتأخرين بكثير ؛ لأن كثيرا مما بلغهم وصح عندهم قد لا يبلغنا إلا عن مجهول ؛ أو بإسناد منقطع ؛ أو لا يبلغنا بالكلية فكانت دواوينهم صدورهم التي تحوي أضعاف ما في الدواوين وهذا أمر لا يشك فيه من علم القضية .
    ولا يقولن قائل : من لم يعرف الأحاديث كلها لم يكن مجتهدا . لأنه إن اشترط في المجتهد علمه بجميع ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وفعله فيما يتعلق بالأحكام : فليس في الأمة مجتهد وإنما غاية العالم أن يعلم جمهور ذلك ومعظمه بحيث لا يخفى عليه إلا القليل من التفصيل ثم إنه قد يخالف ذلك القليل من التفصيل الذي يبلغه . مجموع الفتاوى 20/239

    111- قال الإمام سلمة بن دينار : يسير الدنيا يشغل عن كثير الآخرة؛ فإنك تجد الرجل يشغل نفسه بهم غيره، حتى لهو أشد اهتماماً من صاحب الهم بهم نفسه .

    112- قال الإمام سلمة بن دينار : كل نعمة لا تقرب من الله فهي بلية .

    113- قال الإمام سلمة بن دينار : من عرف الدنيا لم يفرح فيها برخاء، ولم يحزن على بلوى.

    114- قال الإمام سلمة بن دينار : انظر الذي تحب أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم، وانظر الذي تكره أن يكون معك ثَمَّ فاتركه اليوم.

    115- قال الإمام سلمة بن دينار : انظر كل عمل كرهت الموت من أجله فاتركه، ثم لا يضرك متى مت.

    116- قال الإمام سلمة بن دينار : قاتل هواك أشد مما تقاتل عدوك .

    117- قال الإمام سلمة بن دينار : إن كان يغنيك ما يكفيك فأدنى عيشك يكفيك، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس في الدنيا شيء يغنيك.

    118- فعل الأسباب ليس كافياً في حصول المطلوب ، فالولد لا يحصل بمجرد الوطء فقط ،و الشفاء لا يحصل بمجرد العلاج فقط بل لا بد من تمام الشروط ، و انتفاء الموانع ، و أن يشاء الله تأثير السبب في المسبب .
    119- الأخذ بالأسباب لا ينافي القدر بل هو من القدر ، فالله كما قدر المسببات قدر أسبابها ، و كما قدر النتائج ، قدر مقدماتها .

    و من قدر الله له السعادة يكون سعيداً بالأعمال التي جعلها الله سببا في السعادة و التي من جملتها فعل الطاعات و ترك المحرمات .

    ومن قدر الله له الشقاء يكون شقياً بالأعمال التي جعلها الله سببا في الشقاء ، والتي من جملتها الاتكال على القدر ، و ترك الأعمال الواجبة و فعل المعاصي .

    120- من ثمرات الإيمان بالقضاء والقدر الرضا واليقين فمادام كل شيء بقدر الله فلابد من الرضا واليقين ؛ لأن الله لا يقدر إلا خيراً ، فإذا قدر الله على العبد مصيبة فهو يريد منه الصبر فإذا كان مؤمناً بقضاء الله وقدره فليصبر على أقدار الله المؤلمة فالصبر من الإيمان فإن لم يصبر فكيف يقول أنه مؤمن ؟

    و من حكم تقدير الله للمصائب والمحن إظهار صادق التوكل ومحسن التفويض من المتسخط الذي لا يكف جوارحه عن الوقوع فيما حرم الله كرفع الصوت عند المصيبة وشكوى الله إلى الناس .

    ومن ثمرات الإيمان بالقضاء والقدر الاستغناء بالخالق عن المخلوق ؛ لأن كل شيء يصيبك من خير وشر إنما هو تقدير الله ،والمخلوق ليس إلا واسطة .

    121- من لم يقدر على الاستقامة فليجتهد على القرب منها .

    122- قال علي بن ثابت العلم آفته الإعجاب والغضب والمال آفته التبذير والنهب .

    123- من أعجب برأيه ضلَّ ، ومن استغنى بعقله زلَّ .

    124- المتواضع من طلاب العلم أكثر علماً ، كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء .

    125- المعصية ظلمة ، و العلم نور ، و لا يجتمع النور ، و الظلمة فنور الله لا يهدى لعاصي .

    126- من أراد الله به خيراً بصَّره بعيوب نفسه فإذا عرفها تمكن من التخلص منها ؛ لأن بداية العلاج معرفة المرض ، و من كملت بصيرته لم تخف عليه عيوبه ، و كثير من الناس يجهلون عيوبهم ، و يرون عيوب غيرهم ، و يرون الصغائر في غيرهم ، و لا يرون الكبائر في أنفسهم .

    127- الأخلاق الحسنة تحفظ الأعمال الصالحة أما الأخلاق السيئة فتضيع الأعمال الصالحة ؛ لأن الأخلاق السيئة تأكل الأعمال الصالحة كما يأكل النار الحطب .

    قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟» قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ وَلا مَتَاعَ، فَقَالَ: «إنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أمَّتِي، يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ، قَبْلَ أنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ، أخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّار» رواه مسلم في صحيحه .

    128- أكمل الناس إيماناً أكملهم خلقاً ، ولذلك الأنبياء أحسن الناس خلقا ؛ لأنهم أكمل الناس إيمانا ، و العلماء و الدعاة بحق من أحسن الناس خلقا ؛ لأنهم من أكمل الناس إيمانا .


    129- قال ابن تيمية: " المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحداهما الأخرى ، وقد لا ينقلع الوسخ إلاَّ بنوع من الخشونة ، لكن ذلك يوجب من النَّظافة والنُّعومة ما نحمد معه ذلك التَّخشين " المجموع 28/53 .

    130- العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير .
    طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
    قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
    العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
    مقالاتي على شبكة الألوكة
    العلم و الإيمان

    Comment

    • د.ربيع أحمد
      طالب علم
      • Oct 2008
      • 1239

      #17
      تابع خواطر و فوائد

      131- صاحب البدعة قد فعل ما هو أشد من الكبيرة ؛ لأنها تنقـص للإسلام وإحداث في الإسلام و اتهام للإسلام بالنقص، فلهذا يبتدع ويزيد . و المعاصي قد يتـوب صاحبها منها ، ويرجع عما يفعل ، و صاحب البدعة يرى أنه مصيب ، وأنه مجتهد فيستمـر في البدعة .

      132- المتقرر عند أهل السنة والجماعة أن العقول لا تستقل بإدراك المشروع على وجه التفصيل ولذلك احتاجت البشرية إلى إرسال الرسل وإنزال الكتب ، حتى يعرفوا الناس بشرائعهم العقدية والعملية علـى وجــه التفصيـل فبعث الله الرسل وأنزل الكتب ، ولولا الله ثم الرسل لما عرفت البشرية ما يجوز التعبد به لله ، و ما لا يجوز على التفصيل أبدًا .

      133- المشقة ليست مقصودة في التكليف فالأصل هو رفع الحرج والعنت عن الناس فإذا كان مقصد المكلف من الفعل إيقاع المشقة فقد خالف قصد الشارع .

      134- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( ومما ينبغي أن يعرف أن الله ليس رضاه أو محبته في مجرد عذاب النفس وحملها على المشاق، حتى يكون العمل كلما كان أشق كان أفضل، كما يحسب كثير من الجهال أن الأجر على قدر المشقة، في كل شيء، لا!

      و لكن الأجر على قدر منفعة العمل ، و مصلحته ، وفائدته، وعلى قدر طاعة أمر الله ورسوله. فأي العملين كان أحسن، وصاحبه أطوع، وأتبع، كان أفضل فإن الأعمال لا تتفاضل بالكثرة، وإنما تتفاضل بما يحصل في القلوب حال العمل) مجموع الفتاوى 25/281-282.
      135- ليس كل من أراد شيئاً ناله، ولا كل من انتسب إلى شيء صدق في انتسابه إليه .


      136- السير وراء الهداة اهتداء ، و السير خلف السعداء سعادة فهم القوم لا يشقى بهم جليسهم والسائر على منوالهم .

      137- من لم يعتقد قدرته على النجاح يكون عاجزاً عن التفكير في السبل الموصلة له .


      138- إذا لم يغيِّر المرء ما يقوم به فسيستمر في الحصول على النتائج نفسها التي كان يحصل عليها .


      139- الحكيم من يرتب الأفعال حسب أهميتها لا حسب إلحاحها .


      140- عليك بتقديم ما نفعه متعد على ما كان نفعه قاصرا .


      141- قال القاضي إسماعيل: إنما التوسعة في اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم توسعة في اجتهاد الرأي فإما أن يكون توسعة أن يقول الإنسان بقول واحد منهم من غير أن يكون الحق عنده فيه فلا، ولكن اختلافهم يدل على أنهم اجتهدوا فاختلفوا.

      142- ليس كل مشقة تجلب التيسير والتخفيف والرخص، بل المشقة غير المعتادة هي التي تجلب التيسير والتخفيف والرخص إذ لا يخلو عمل مطلوب شرعًا من نوع كلفة و مشقة لكن المشقة التي توجد في كثير من المطلوبات الشرعية هي كلفة معتادة لا يمنع التكليف معها، وهي داخلة في حدود الاستطاعة والوسع
      كما أن الأعمال الدنيوية ككسب المعاش فيها مشقة ومع هذا لا يعد شاقا، ولا يتقاعس الناس من أجلها عن ذلك العمل لكون المشقة فيه عادية،وأهل العقول يعدون المنقطع عنه كسلان، والناس يذمونه بذلك، فكذلك المعتاد في التكاليف.


      143- من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه، فمن عاش على الطاعة مخلصاً لله ومتبعاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يموت على الطاعة ، و من عاش على المعاصي مات على المعاصي .


      144- كلما كان القلب غير مشغول استطعت أن تقبل على العبادة بحب و صفاء و لذة لذلك أمرنا ألا نصلي ونحن ندافع الأخبثين، وأمرنا ألا نصلي في حضرة الطعام حتى نقبل على العبادة بذهن صاف .


      145- إذا دخل العبد في المشقة والملل فقد لذة العبادة، وابتعد عن بواعث الخشوع فلا تفعل ما يشق عليك في العبادة مشقة غير معتادة .


      146- قال الشعبي: إذا اختلف عليك أمران، فإن أيسرهما أقربهما إلى الله، يقول سبحانه: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185].


      147- كم من الناس من لا يفوته علم أو عبادة، ولكن يفوته التوفيق والصواب فلا تركن لكثرة العلم و العبادة و كم من مكثر للصلاة لا يخشع فيها ، وكم من كثير العلم لا يعمل به .


      148- كُن أشدَّ حرصًا على حفظِ الطاعة من المُبطِلات أكثر من حرصِك على فعل الطاعات فلا خير في طاعة شابها الفساد .


      149- السمة الجامعة لكثير من فروع الغلو ترجع إلى الجهل بالقرآن أو السنة أو كلاهما .


      150- اعمل كل ما في وسعك من طاعة ، و لا تركن إليها بل أشعر في التقصير و العجز عن عبادة الله حق عبادة ، و لأن الله كريم فكن عندك رجاء في اللّه بمغفرة تقصيرك .


      151- قال الحسن : ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل، فمن قال خيراً وعمل خيراً قبل منه ومن قال خيراً وعمل شراً لم يقبل منه .


      152- لا تحزن من قلة من قبل دعوتك فقد يكون انتصار الداعية بعد وفاته أعظم من انتصاره في حياته فكم من داعية لم ينتصر الدين في حياته، ولكنه انتصر أعظم الانتصار بعد مماته، و المراد هو انتصار المنهج القويم الذي تدعو إليه فعليك البلاغ لتحظى بالثواب و على الله الحساب .


      153- النجاة في الدنيا والآخرة والتوفيق والسداد متوقفة على مدى استقامتك على دين الله تعالى استقامة العبادة و استقامة الاعتقاد واستقامة السلوك .


      154- لو لم يكن في الاستغفار عقب فعل الطاعات إلا أن يكون حماية الإنسان من أن يصاب بالعجب و الغرور لكفى كيف و ما من عبادة لا تخلو من تقصير و ترك القيام لله بها كما يليق ، و من عظم فضل الله أن الاستغفار ليس فقط لجبر الخلل و محو الذنوب بل أيضا الاستغفار في حد ذاته عبادة ، فإذا لم يحط الذنوب رفع الدرجات .


      155- ليس معنى أن الشخص قد أمتلك أدوات الفهم أن فهمه للنص يكون صحيحا فكم من العلماء من فهم النص على خلاف مراد الشرع مع امتلاك العالم لأدوات الفهم و الاستنباط و تجرد العالم للحق فالفهم الصحيح توفيق من الله .


      156- لتفاوت العلماء في الفهم فمن الأفهام ما يوافق الكتاب والسنة ، و من الأفهام ما يخالف الكتاب و السنة فالواجب عرض كلام العلماء على الكتاب و السنة فما وافق منها قبلناه و ما خالف منها لا نقبله .


      157- مادام العلم لا يقود للعمل الصالح فهو علم لا ينفع فاستعذ بالله منه .


      158- إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل ، و إن كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل حتى يكون خالصاً صواباً والخالص أن يكون لله ، و الصواب أن يكون على السنة .


      159- ما لا يدرك كله لا يترك جله فإذا تعذَّر حصول الشيء كاملاً ، و أمكن المكلف فعل بعضه، فإنه يفعل المقدور عليه ، و لا يترك الكل بحجة عجزه عن بعضه ؛ لأن إيجاد الشيء في بعض أفراده -مع الإمكان- أولى من إعدامه كلية.


      160- قال الحسن البصري: إن هذا الدِّين دين واصب، وإنه من لا يصبر عليه يدعه، وإن الحق ثقيل ، و إن الإنسان ضعيف ، و كان يقال : ليأخذ أحدكم من العمل ما يطيق ؛ فإنه لا يدري ما قدر أجله ، و إن العبد إذا ركب بنفسه العنف ، و كلف نفسه ما لا يطيق ، أوشك أن يسيِّب ذلك كله ، حتى لعله لا يقيم الفريضة ، و إذا ركب بنفسه التيسير والتخفيف ، و كلف نفسه ما تطيق كان أكيس ، و أمنعها من العدو ، و كان يقال شر السير الحقحقة .
      طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
      قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
      العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
      مقالاتي على شبكة الألوكة
      العلم و الإيمان

      Comment

      • د.ربيع أحمد
        طالب علم
        • Oct 2008
        • 1239

        #18
        تابع : خوطر و فوائد في الدين و الحياة من المشايخ و الكتب


        161- من تتبع الشريعة في أحكامها ، وجدها تنحو المنحي الوسط في الأمور، وتقصد الاعتدال في كل ما يقوم به المكلفون من أعمال ، فالخروج عن ذلك إلى التشديد أو التخفيف المفرط خروج عن مقصد الشريعة .


        162- قال الحسن البصري رحمه الله قال : (( أحب الناس إلي من خوفني حتى أبلغ الأمن وأبغض الناس إلي من أمنني حتى أبلغ الخوف )).


        163- معظم حملة الحق كانوا من بسطاء الناس ليس لهم عزوة و منعة ، ولذلك حمل الحق لا يشترط أن يكون حامله ذو منعة أو عزوة أو مال .


        164- لم يجعل الله تعذيب النفوس سببًا للتقرب إليه، ولا لنيل ما عنده ،و لا يقصد بتكليف عباده المشقة، بل يريد سبحانه ما فيه مصلحة لهم في العاجل والآجل فإذا كان قصد العبد إيقاع المشقة على نفسه بعبادة معينة - مثلا لو أن هناك عبادة يمكن أن تدرك بطريق اليسر أو بطريق العسر فيختار طريق العسر رغبة في الثواب- فقد خالف قصد الشرع .


        165- وصلِ البرِّ بالبِرّ ، و إتباع الخير بالخيرِ ، وإتباع الحسَنَة بالحسنة دليل على التوفيق و قبول العمل .


        166- ليس للطاعة زمنٌ محدد تنتهي بانتهائه ، و ليس للعبادةَ أجل معيَّنٌ تنقضي بانقضائه فاغتنم أوقاتك في الطاعات كي تنال أعلى الدرجات .


        167- الكلفة والمشقة التي توجد في كثير من المطلوبات الشرعية هي كلفة يسيرة معتادة لا يمنع التكليف معها ، و هي داخلة في حدود الاستطاعة ،و لولا أنها في استطاعتنا ووسعنا لما كلفنا الله بها ؛ لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها .


        168- لا يخلو عمل مطلوب شرعًا من نوع كلفة ، و لذلك سمي تكليفًا ؛ لأن فيه نوع مشقة ، و لو لم يكن فيه إلا مخالفة الهوى لكن كافيًا في كونه شاقًّا على النفس ، لكن هذا القدر من المشقة يسيرا لا يمنع التكليف .
        169- كون الإنسان يذهب إلى الأصعب مع إمكان الأسهل هذا خلاف الأفضل، فالأفضل إتباع الأسهل في كل شيء .


        170- إتباع الأسهل والأيسر هو الأرفق بالنفس والأفضل عند الله .


        171 - مما يساعد الداعية في نشر دعوته : حبه لدعوته وإيمانه بما يدعو إليه , و اقتناعه بما يدعو إليه وتفانيه فيما يدعو إليه , وانقطاعه إلى ما يدعو إليه بجميع مواهبه وطاقاته ووسائله ،و أن يكون متمكنا فيما يدعو إليه .


        172- إذا كان تشبه الكامل بالناقص و القادر بالعاجز يعد سفها فكيف نقبل من يقول إن الله تجسد في صورة إنسان كيف نقبل من يقول إن الله تجسد في صورة عيسى عليه السلام ؟


        172- الواجب على الداعية أن يرعِ جهل الناس و قدر علمهم واختلاف بيئتهم و استعدادهم حتى لا تكون دعوته فيهم فتنة لهم .


        173- إذا أردت أن تطاع فاطلب ما يستطاع ، و أما إن طلبت ما لا يستطاع فأنت تضيع وقتك لأنك تطلب مستحيلا .


        174- الحب من أكبر الدوافع التي تدفع الإنسان لطاعة من يحبه ، و قد قيل إن المحب لمن يحب مطيع فإذا كنت محبا لله فلما لا تطيعه .


        175- البشارة المطلقة لا تكون إلاّ بالخير، وإنَّما تكون بالشر إذا كانت مقيَّدةً به مثل أبشر بما يسوءك .


        176- الْفرق بَين النَّاس والبشر أَن قولنا البشر يَقْتَضِي حسن الْهَيْئَة فهو مشتق من الْبشَارَة وَهِي حسن الْهَيْئَة يُقَال رجل بشير و امرأة بشيرة إذا حسن الْهَيْئَة فَسُمي النَّاس بشرا لأَنهم أحسن الكائنات الحية هَيْئَة وَيجوز أَن يُقَال إِن قَوْلنَا بشر يَقْتَضِي الظُّهُور وَسموا الناس بشرا لظُهُور شَأْنهمْ وَمِنْه قيل لظَاهِر الْجلد بشره وَقَوْلنَا النَّاس يَقْتَضِي النوس وَهُوَ الْحَرَكَة وَالنَّاس جمع والبشر وَاحِد .

        177- أمر المسلمين بقتال من لا يقول لا إله إلا الله لإسماع الناس الكلمة لا إكراه الناس على الكلمة فالقتال شرع كي لا يكون في الأرض شرك ،و لأجل أن يكون الدين كله لله، وليس من أجل أموال يحصل عليها المسلمون، أو بلاد يستغلونها، أو تكون تحت أيديهم، أو جزية تدفع لهم فالمسلمون كانوا يخيرون أهل البلاد بين الإسلام أو دفع الجزية أو القتال فالقتال ليس مقصوداً لذاته ، وإنما يقصد القتال لتكون كلمة الله هي العليا ويظهر دينه وينكف من يمنع انتشار الدين الإسلامي.


        178- البشارة هي الإخبار بما يسر به المخبَر به إذا كان سابقا لكل خبر سواه ، و بنى العلماء عليه مسألة فقهية بأن الإنسان إذا قال لعبيده أيكم بشرني بقدوم زيد فهو حر، فبشروه فرادى، عتق أولهم ؛ لأنه هو الذي سره بخبره سابقا، ولو قال: مكان بشرني: (أخبرني) عتقوا جميعا .


        و اشتقاق البشارة إما من البِشر، وهو السرور، فيختص بالخبر الذي يسر أو من البشرة ، و هو ظاهر الجلد لتأثيره في تغيير بشرة الوجه ، فيكون فيما يسر و يغم ؛ لأن السرور كما يوجب تغيير البشرة ، فكذلك الحزن يوجبه لكنه عند الإطلاق يختص في العرف بما يسر، و إن أريد خلافه قيد كما في قوله تعالى : ﴿ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ .


        179- لم يذكر القرآن فيما حدث للأمم السابقة إلا ما تدعو الحاجة لبيانه ، مما يساعد على أخذ العبرة و الهداية من تلك الحادثة أو القصة ، و لم يذكر الأسماء التي يحكي خبرها ولا أسماء الأمم ولا تواريخ الحوادث في الغالب ؛ لأنها لا تؤثر في الهدف الذي سيقت من أجله القصة ولا تمنع أخذ العبرة من القصة ،و لسنا بحاجة إلى أي تفاصيل زائدة عما في القرآن الكريم من أجل أخذ العبرة .


        180- النجاح الذي تتمتع به اليوم هو نتيجة الثمن و الكفاح و الصبر الذي دفعته في الماضي فكافح و اصبر لتصل إلى مزيد من النجاح .


        181- في الدعوة و النصح إذا كان الإنسان أشد استجابة لدواعي المصلحة ومستعدا للإقبال على الدعوة و الانقياد للحق سوف ينفعه الترغيب فرغبه تثبيتاً له على الحق و تحفيزا له ليلزم الحق ، و إذا كان الإنسان أشد انسياقاً وراء الهوى والشهوات فلن يردع إلا بالترهيب فرهبه ؛ لأنه أحرى بأن يوقظه من غفلته ويعيده إلى الجادة إن لم يكن خُتم على قلبه بعد .


        182- سبب الإعراض عن الشيء إما بغضه أو غرمه أو عدم الاقتناع به فإذا أردت إقبال الناس إليك و سماعهم للحق الذي عندك ففعل ما يحببهم فيك ، و لا تغرمهم ، و ليكن كلامك مقنعا مؤيدا بالحجج و البراهين .


        183- التوكل على الله لا ينافي القيام بالأسباب و الأخذ بالأسباب ، وطلب الرزق دون السعي له يعد بطالة و تواكلا لا توكلاً ؛ لأن التوكل لا ينافيه دفع الأشياء بأضدادها ، مثل دفع الجوع والعطش والمرض بما يذهبه .


        184- ليس كل ميت مستريح في قبره إنما الراحة لمن عمل الصالحات و تجنب السيئات .


        185- إن قيل لما جعل الله الكلام للأيدي و الشهادة للأرجل يوم القيامة فالجواب أن اليد دائما فاعلة و الرجل حاضرة فمعظم المعاصي تفعل باليد و تكون الرجل حاضرة للمعصية .


        186- إذا أراد المسلم أن لا يصاب بالفتور و ألا يترك العمل الصالح فليحرص على العمل القليل الدائم المقتصد فهو خير من الكثير المنقطع الشاق .


        187- كلما رأيت من نفسك نشاطا فاجعله في طاعة الله، وكلما رأيتَ فتوراً ومللاً فارجع إلى التوسط في العبادة و روح عن نفسك في غير معصية .
        188- التوبة بحاجة إلى شكر، وأعظم الشكر أن تداوم على بقائها، ولا يكون ذلك إلا بالمداومة على العمل والطاعة و لا يكون ذلك إلا بالاقتصاد في العبادة .

        189- سوء الخلق يُفسد العمل كما يُفسد الخلّ العسل .

        190- قلة المال أقلّ للحساب .

        191- إذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فأنت مؤمن .

        192- ازهد فيما عند الناس يحبك الناس و ازهد في الدنيا يحبك الله .

        193- كل ذي نعمة محسود .

        194- أن تُخطئ في العفو خير من أن تُخطئ في العقوبة .

        195- كلما كان القلب غير مشغول و الذهن صافي استطعت أن تقبل على العبادة في حب و في صفاء و هذا هو المطلوب ؛ لذلك أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ألا نصلي ونحن ندافع الأخبثين، وأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ألا نصلي في حضرة الطعام؛ حتى نقبل على العبادة بذهن صاف .

        196- من تلذذ بالعبادة فقد حلاوة المعصية إذ التلذذ بالعبادة و التلذذ بالمعصية لا يمكن أن يجتمعا .

        197- من تلذذ بشيء داوم عليه و كان في فعله له راحة .

        198- حلاوة الشيء تغطي على حلاوة ضده فلا يمكن مثلا إذاقة حلاوة القرآن مع سماع الغناء ؛ لأن حلاوة الغناء ستغطي على حلاوة القرآن .


        199- قساوة القلب تجعل الإنسان يؤجل التوبة ، و تأجيل التوبة يزيد قساوة القلب فأفق من غفلتك و عجل توبتك و لا تقل سوف أتوب .


        200- الحق ينشر نفسه بالكثير من الطرق حسبما تقتضيه الحال .
        طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
        قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
        العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
        مقالاتي على شبكة الألوكة
        العلم و الإيمان

        Comment

        • hamzaD
          عضو
          • Aug 2012
          • 1058

          #19
          191- إذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فأنت مؤمن .
          هذا هو احد المعايير السهلة التي تمكن للمرء الحكم على صحة ايمانه من عدمه....بارك الله فيك د.ربيع انا صراحة من المعجبين بكتاباتك و لا حرمنا الله منها في قادم الايام ان شاء الله

          Comment

          • أبو حب الله
            باحث علمي
            • Aug 2010
            • 6930

            #20
            لقد قمت بتعديل بسيط في رقم 198 دكتورنا الحبيب فجعلتها :

            198- حلاوة الشيء تزاحم تذوق حلاوة ضده فلا يمكن مثلا إذاقة حلاوة القرآن مع سماع الغناء ؛ لأن حلاوة الغناء ستزاحم تذوق حلاوة القرآن .

            فذلك أنسب عندي لمقام القرآن الذي يعلو ولا يُعلى عليه : والله تعالى أعلى وأعلم ...

            ولم أستطع قراءة المائة الثانية بأكملها للأسف لضيق الوقت والانشغال ..
            ولكني نقلتها كلها أيضا ًلمدونتي والحمد لله ..
            نفعك الله تعالى بها وإيانا والمسلمين ..

            Comment

            • د.ربيع أحمد
              طالب علم
              • Oct 2008
              • 1239

              #21
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hamzaD مشاهدة المشاركة
              هذا هو احد المعايير السهلة التي تمكن للمرء الحكم على صحة ايمانه من عدمه....بارك الله فيك د.ربيع انا صراحة من المعجبين بكتاباتك و لا حرمنا الله منها في قادم الايام ان شاء الله
              جزاكم الله خيرا على الإضافة
              طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
              قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
              العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
              مقالاتي على شبكة الألوكة
              العلم و الإيمان

              Comment

              • د.ربيع أحمد
                طالب علم
                • Oct 2008
                • 1239

                #22
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                لقد قمت بتعديل بسيط في رقم 198 دكتورنا الحبيب فجعلتها :

                198- حلاوة الشيء تزاحم تذوق حلاوة ضده فلا يمكن مثلا إذاقة حلاوة القرآن مع سماع الغناء ؛ لأن حلاوة الغناء ستزاحم تذوق حلاوة القرآن .

                فذلك أنسب عندي لمقام القرآن الذي يعلو ولا يُعلى عليه : والله تعالى أعلى وأعلم ...

                ولم أستطع قراءة المائة الثانية بأكملها للأسف لضيق الوقت والانشغال ..
                ولكني نقلتها كلها أيضا ًلمدونتي والحمد لله ..
                نفعك الله تعالى بها وإيانا والمسلمين ..
                جزاكم الله خيرا على الإضافة و في الأمر سعة فقلب المشرب بحب الغناء لا يجد للقرآن حلاوة ؛ لأن الشيطان زين له سوء عمله و حب الشيء يعمي عن ضده ، و عدم تذوق بعض الناس حلاوة العسل ليس عيبا في العسل و لا شكا في حلاوته بل علامة على فساد تذوق هؤلاء الناس . أخوكم المحب لكم ربيع أحمد
                طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
                قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
                العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
                مقالاتي على شبكة الألوكة
                العلم و الإيمان

                Comment

                • د.ربيع أحمد
                  طالب علم
                  • Oct 2008
                  • 1239

                  #23
                  تابع : تابع خواطر و فوائد




                  201- من لا يملك النفع لنفسه لا يملك النفع لغيره .


                  202- لابد للرسل ولأتباع الرسل من أعداء، وهؤلاء الأعداء يضلون عن سبيل الله و يحاربون الحق ليمحص الله الذين آمنوا و يمحق الكافرين .


                  203- مهما استطال الباطل، و ارتفع شأنه ، وكثر أهله، فإنه مضمحل، والعاقبة للحق .


                  204- يجب على من يدافع عن قضية ألا يدافع عنها و هو لا يعرفها و غير ملم بها ، و يجب على من يدافع عن فكرة ألا يدافع عنها وهو لم يقتنع بها، فإنه بذلك يسيء إلى الفكرة والقضية التي يدافع عنها، ويعرض نفسه للإحراج وعدم التقدير والاحترام.


                  205- يجب عند التحاور مع مخالف البدء بالنقاط المشتركة فهذا يسهل تحرير محل النزاع ، و تحديد نقطة الخلاف، ويفيد في حسن ترتيب القضايا والتدرج في معالجتها .


                  206- إذا أردت العلم فاعرف الأهم ، و البدء بمعرفته فهذا يختصر لك الطريق .


                  207- إن الداعية الناجح هو الذي يحسن ضرب الأمثلة للناس ؛ لما لها من دور كبير في تقريب المعاني والإقناع بها فالأمثلة تزيد المعنى وضوحًا وبيانًا .

                  208- المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه .


                  209- غير المحتمل مرجح على المحتمل .


                  210- قال النووي: وتشبيه أمور الآخرة بأمور الدنيا إنما هو للتقريب إلى الأفهام، وإلا فذرة من الآخرة خير من الأرض بأسرها وأمثالها معها.



                  211- إن التشابه في الثياب و العادات تورث تناسباً وتشاكلاً بين المتشابهين يقود إلى الموافقة في الأخلاق والأعمال فإذا أردت التقليد فقلد نبيا أو صالحا أو عالما فهذا أحرى أن تخلق بخلقه و أعماله .



                  212- لا يصح العدول عن الظاهر بلا دليل .


                  213- قال ابن عادل : إنَّ الاجتماع سبب للمنازعة المفضية إلى المخاصمة، ثم إلى المقاتلة، فلا بدّ في الحكمة الإلهيَّة من وضع شريعةٍ بين الخلق ليقطع بها الخصومات، والمنازعات، فبعث الله الأنبياء - عليهم الصَّلاة والسَّلام – بالشَّرائع ؛ ليدفع بهم، وبشرائعهم الآفات، والفساد عن الخلق فإنَّ الخلق ما داموا متمسكين بالشَّرائع لا يقع بينهم خصامٌ ولا نزاعٌ، والملوك والأئمة متى كانوا متمسكين بالشرائع كانت الفتن زائلة والمصالح حاصلة . اللباب في علوم الكتاب 4/293



                  214- قال النيسابوري : ولأن الجهاد بالسيف لا يحسن إلا بعد تقديم الجهاد بالحجة، ولأن الإنسان جوهر شريف فمتى أمكن إزالة صفاته الرذيلة مع إبقاء ذاته الشريفة كان أولى من إفناء ذاته، ألا ترى أن جلد الميتة لما كان منتفعا به من بعض الوجوه حث الشرع على إبقائه . تفسير النيسابوري 3/535


                  215- قال النيسابوري : الجهاد بالحجة والدعوة إلى دلائل التوحيد أكمل أثرا من القتال ولهذا
                  قال صلى الله عليه وسلم لعلي عليه السلام: «لأن يهدي الله على يدك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس» رواه البخاري في كتاب الجهاد باب 102. مسلم في كتاب فضائل الصحابة حديث 35. أحمد في مسنده (5/ 238) .


                  216- الْمُرَتَّبُ عَلَى أَشْيَاءَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِحُصُولِ مَجْمُوعِهَا وَيَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ بَعْضِهَا.


                  217- الشهادة أخص من العلم ؛ لأن علم الإنسان شيئا يسمعه ويشهد عليه أقوى من علمه شيئا يسمعه ولا يشهد عليه .


                  218- الذي يعطل الأسباب يقدر على إصلاح الأسباب المعطلة .


                  219- لن يَصْلحَ آخر هذه الأمة إلا بما صَلحَ أوَّلها .


                  220- الحكم المعلق بشرطين لا يحصل بأحدهما .
                  طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
                  قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
                  العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
                  مقالاتي على شبكة الألوكة
                  العلم و الإيمان

                  Comment

                  • د.ربيع أحمد
                    طالب علم
                    • Oct 2008
                    • 1239

                    #24
                    تابع خواطر و فوائد



                    221- إذا كان لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ، فالأولى لا يُكره الناس على ما هو دون ذلك.


                    222- لو كان مجرّد التّكلّم بكلمة التّوحيد موجبًا للدخول في الإسلام والخروج من الكفر، سواء فعل المتكلّم بها ما يطابق التّوحيد أو يخالفه؛ لكانت نافعة لليهود مع أنّهم يقولون: عزير ابن الله، وللنّصارى مع أنّهم يقولون: المسيح ابن الله، وللمنافقين مع أنّهم يكذّبون بالدِّين ويقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم .


                    223- اختيار الإسلام دينا و شريعة يلزم منه اختيار تطبيقه في الدين و الحياة ،و العمل به في الدين و الحياة ؛ لأن الإسلام عقيدة و عمل و ليس عقيدة فقط .


                    224- إذا لم تطمئن نفس الإنسان للإيمان بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فليس بمسلم في الحقيقة .

                    225- كن مسلما بحق ، و المسلم بحق يعمل الصلاح حتى و لو لم يكافأ من الناس ، و لا يعمل الخطأ حتى لو لم يعاقبه عليه قوانين الناس فالمسلم ينتظر الأجر من الله ، و يخاف من عقاب الله .

                    226- لقد وهبنا الله كلّ شيء ، فعلينا أن نشكر الله على ما وهبنا و لا نحزن على ما أخذه منا فهو الذي أعطى و هو الذي أخذ و إن أخذ شيئا فقد أعطى لنا أشياء .

                    227- إذا كان الناس يعدون الموت من أجل مبادئ سامية شرف كبير و أمر عزيز لا يقدر عليه إلا القليل فكيف بالموت من أجل الدين والدين جمع كل المبادئ السامية و جمع كل الفضائل ؟!!

                    228- التعامل مع الآخرين فن يحتاج إلى تدريب ، و كلما زادت تجاربنا في الحياة، زادت قدراتنا على حسن التعامل مع الآخرين ، فتزيد صداقاتنا عددا و تزيد علاقاتنا الودية عمقا ومودة .

                    229- الأصل في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم هي الامتثال ؛ لأنه مبين الشرع و موضحه .

                    230- قول "لا إله إلا الله" ليس منجياً من عذاب النار ومخلصاً للإنسان من الشرك إذا كان الإنسان يشرك بالله من جهة أخرى فمن قال "لا إله إلا الله" و فعل شركا فهو مشرك و لا ينفعه قول "لا إله إلا الله".

                    231- إذا كان الله سبحانه و تعالى هو رب كل شيء ومليكه، وهو الخالق وحده و الرازق وحده، فكيف يعبد بعض الناس غيره ؟!!

                    233- تصوير أي فكرة من الأفكار في صورة محسوسة يكون أقرب إلى الأنظار، وأثبت في الأذهان و أيسر للفهم .
                    234- رغم أن الناس مفطورون على الإيمان بالله و توحيده إلا أن هذه الفطرة قد تتدنس بسبب مؤثرات و شبه ، ولذلك جاء الرسل عليهم الصلاة والسلام ليعيدوا الناس إلى ما فطرهم الله عليه من توحيده سبحانه .


                    235- تقدر قيمة الإنسان بقيمة عقيدته و أخلاقه و دينه و علمه و ليس بقيمة ماله أو جماله أو منصبه أو جنسه .



                    236- معرفة الهدف و الغاية من أي فعل يعطي الفعل أهمية كبيرة لدى الإنسان ، و يجعله يفعله في أحسن صورة ؛ لأنه يؤديه بمعرفة واعتقاد ويقين .


                    237- لأن الله حكيم فهو سبحانه و تعالى لا يشرع شيئاً إلا لحكمة ومصلحة وخير و ما من حكم شرعي إلا و هو متضمن لأحسن الحكم ، ومحقق لأحسن المصالح .


                    238- الكره المشقة التي تنال الانسان من خارج فيما يحمل عليه بإكراه، والكره ما يناله من ذاته وهو يعافه، وذلك على ضربين، أحدهما: ما يعاف من حيث الطبع والثاني ما يعاف من حيث العقل أو الشرع، ولهذا يصح أن يقول الانسان في الشئ الواحد إني أريده وأكرهه بمعنى أنى أريده من حيث الطبع وأكرهه من حيث العقل أو الشرع، أو أريده من حيث العقل أو الشرع وأكرهه من حيث الطبع، وقوله: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم﴾ أي تكرهونه من حيث الطبع .

                    239- الكره لا ينافي الرضى والتسليم ،و قال ابن القيم : وليس من شرط الرضى ألا يحس بالألم والمكاره، بل ألا يعترض على الحكم ولا يتسخطه، ولهذا أشكل على بعض الناس الرضى بالمكروه، وطعنوا فيه: وقالوا: هذا ممتنع على الطبيعة، وإنما هو الصبر، وإلا فكيف يجتمع الرضى والكراهة؟ وهما ضدان، والصواب: أنه لا تناقض بينهما، وأن وجود التألم وكراهة النفس له لا ينافي الرضى، كرضى المريض بشرب الدواء الكريه، ورضى الصائم في اليوم الشديد الحر بما يناله من ألم الجوع والظمأ، ورضى المجاهد بما يحصل له في سبيل الله من ألم الجراح وغيرها .



                    240- إن قيل الإسلام بقتال الكفار ألزم غير المسلمين بالتوحيد و الدخول فيه يقال لهم لو سلمنا بهذا فلا شيء في إلزام الإنسان بالحق الذي فيه الهدى والسعادة ، كما يلزم أولوا الأمر الإنسان بالحق الذي عليه لبني آدم ولو بالسجن أو بالضرب، فإلزام الكفار بتوحيد الله والدخول في دين الإسلام أولى وأوجب؛ لأن فيه النجاة لهم في الآخرة والسعادة في الدنيا .


                    241- ليست العبرة بالتقسيم، إنما العبرة بالمعنى والمسميات والتقسيمات اجتهادية فإذا كان هذا الاصطلاح أُستُخدِمَ في معنى صحيح و لم يتضمن معنى فاسدا و لم يخالف الشرع ولم يختص به أهل البدع فلا بأس به وإذا كان هذا الاصطلاح أُستُخدِمَ في معنى غير صحيح أو تضمن معنى فاسدا أو اختص به أهل البدع أو خالف الشرع فلا يجوز .



                    242- تقسيم الدين لأصول و فروع لا يفهم منه أن الأصول هي التي تؤخذ و يعمل بها فحسب ، و يمكن الاستغناء عن الفروع. فهذا الفهم خطأ ؛ لأن الدين كل لا يتجزأ . و قد عاب الله على أهل الكتاب أنهم يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعضه الآخر .

                    243- تصحيح المعتقد أمر هام للغاية ؛ لأن العقيدة هي الأساس الذي تبنى عليه أعمال الإنسان ، و يتوقف قبول الأعمال الصالحة على سلامة أصول العقيدة من الشرك والكفر ، فمن يشوب عقيدته كفر أو شرك يكون كافراً .


                    و الكافر لا تنفعه أعماله الصالحة يوم القيامة ، و إن فعل الكثير من أعمال البر فإذا كانت العقيدة غير صحيحة بطل ما يتفرع عنها من أعمال و أقوال ، كما قال تعالى : ﴿ َلئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ و َلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ .


                    244- تعلم العقيدة ضرورة من ضروريات الإنسان التي لا غنى له عنها فالإنسان بحسب فطرته يميل إلى اللجوء إلى رب يعتقد فيه القوة الخارقة والسيطرة الكاملة عليه وعلى المخلوقات من حوله, وهذا الاعتقاد يحقق له الميل الفطري للتدين ويشبع نزعته تلك ، والعقيدة الإسلامية تقوم على الاعتقاد الصحيح الذي يوافق تلك الفطرة ويحترم عقل الإنسان ومكانته في الكون .



                    245- الله هو الأول الذي ليس قبله شيء، وهو الآخر الذي ليس بعده شيء ، ولا ينافي هذا أن أهل الجنة يقال لهم: (خلود بلا موت) فإن خلودهم إنما هو بمنة الله عليهم بالخلود، فليس خلودهم ذاتياً، بخلاف آخريته سبحانه و تعالى وبقائه، فإنه سبحانه وتعالى وصف له ذاتي ليس مكتسباً من شيء .





                    246- لا نهضة حقيقية ولا تقدم حقيقي بلا أساس أخلاقي تقوم عليه ‏; لأن مكارم الأخلاق ضرورة لا غني عنها لأي مجتمع يريد الرقي و التقدم , و متي فقد المجتمع الأخلاق التي تمثل البيئة الصالحة لتعايش الإنسان مع أخيه الإنسان; تفككت أواصره, وانهار بناؤه.

                    247- ماذا ينفع الإنسان إذا كسب العالم وخسر نفسه ؟! .

                    248- لا تنظر للسائل ما عنده بل انظر هل يكفيه ما عنده أم لا فرب شخص عنده بيت لكن محصل ما يأخذه منه شهريا لا يكفيه و لا يكفي أهله و رب شخص عنده مصنع و عليه ديون تفوق مصنعه ، ورب صاحب سفينة لا تعطي له السفينة ما يكفيه ورب موظف قبل أن ينتهي الشهر لا يجد ما يكفيه فيضطر للقرض .

                    249- تخلف القوة الإسلامية عن مستوى عصرها من التطور والتقدم تنظيماً وتسليحاً وكفاءة للقتال، يفقدها القدرة على الردع وعلى إرهاب الأعداء .

                    250- لكل زمان ولكل أمة من الأمم ما يناسبها من الشرائع، ينسخ منها ما لا يناسب الأمة التي تليها، ويبقى ما يناسبها معمولاً به، وكل نبي يبعث إلى قومه بما يناسبهم إلى أن جاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنسخ جميع الشرائع .

                    251- يشهد التاريخ أن كل احتلال قادم لأي بلد إنما أتى من أجل البقاء و الدوام فلا يمكن له إلا أن يخطط لبقائه ، وما من احتلال رحل إلا بعد أن وازن ما بين الربح والخسارة في موازين الاحتلال ،فإذا شعر بالخسارة جراء المقاومة التي يواجهها فسوف يرحل حتى لا يخسر الكثير ، فالاحتلال مشروع استثماري وإذا كان هذا الاحتلال لا يحقق الربح له فسوف يرحل حتى لا يخسر الكثير أو يكون الرحيل في مقدمة أولوياته ، ولكن إذا كان الاحتلال لا يجد معارضة من أهل البلد و لا يجد مقاومة فلا يجد خسارة بل يجد أنه سيجني أرباح تعود له فلن يخرج من البلد مهما وعد و مهما قال أنه سيخرج .


                    252- من المعلوم أن من يريد بناء بيت فإنه سيبدأ أولاً بالأساس ويقويه ويجعله متيناً ثابتاً قابلاً لما يوضع عليه ؛ لأنه إذا كان الأساس غير صحيح فإنه ينهار البناء ويفسد، و كذلك من يريد الإسلام فلابد من عقيدة صحيحة أساس ثم عمل صالح بناء والذي ليس عنده عقيدة صحيحة ليس عنده أساس،فإسلامه فبناؤه مثل الذي يبني على الماء .

                    253- يكفي في رد فرية انتشار الإسلام بالسيف أن الإسلام رغم ما حل بأهله من ضعف و هوان على الناس في القرون الأخيرة نجده أكثر الديانات انتشاراً أو على الأقل من أكثر الديانات انتشاراً .


                    254- سميت الأشهر الحرم بهذا الاسم لأنه يحرم فيها ما يحل في غيرها من القتال ونحوه ، و الأشهر الحرم أربعة وهي : ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب.


                    255- دل قوله تعالى : (( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ )) على جواز أخذ الحق من الظالم بأي طريق ،و سمي رد عدوان المعتدي أي الظالم عدوانا من باب المشاكلة مثل جزاء سيئة سيئة مثلها أما الأخذ بالثأر فليس من الإسلام فالإسلام شرع القصاص و القصاص يفعله الحاكم و ليس للناس.

                    256- حرمة الإكراه المقصود بها حرمة الإكراه على الباطل، فأما الإكراه بحق فإنه من الدين .

                    257- لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ لَا يَصِحُّ إِلَّا بَعْدَ النَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ لَجَازَ لِلْكُفَّارِ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَقُولُوا لَهُمْ: لَا يَحِلُّ لَكُمْ قَتْلُنَا، لِأَنَّ مِنْ دِينِكُمْ أَنَّ الإيمان لا يصح إلا بعد النظر والاستدلال فَأَخِّرُونَا حَتَّى نَنْظُرَ وَنَسْتَدِلَّ. قَالَ: وَهَذَا يُؤَدِّي إِلَى تَرْكِهِمْ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَأَلَّا يُقْتَلُوا حَتَّى ينظروا يستدلوا .

                    258- جَمِيعُ مَا تَضَمَّنَهُ الْخِطَابُ الْوَارِدُ فِي الْحُكْمِ الْوَاحِدِ مِنْ شَرْطٍ وَاسْتِثْنَاءٍ مُرَاعًى فِيهِ وَمُعْتَبَرٌ صِحَّتُهُ بِهِ .


                    259- قَدْ تَخْفَى السنة عَلَى بَعْضِ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ وَيَطَّلِعُ عَلَيْهَا آحَادُهُمْ وَلِهَذَا لَا يُلْتَفَتُ إِلَى الْآرَاءِ وَلَوْ قَوِيَتْ مَعَ وُجُودِ سُنَّةٍ تُخَالِفُهَا وَلَا يُقَالُ كَيْفَ خَفِيَ ذَا عَلَى فُلَانٍ فقد يُوجد عِنْد بعض أَصْحَاب الْعَالم مَا لَا يُوجد عِنْد خواصه وبطانته ،و لا يعني كبر الإنسان في قدره, وفي علمه, وفي دينيه, أن يكون أعلم من غيره مطلقاً حتى لو قرر أن فلاناً أعلم من فلان، فهذا تفضيل جُمْلي, لا تفصيلي، لا تفصيلي, فقد يكون عند المفضول ما ليس عند الفاضل ، و لهذا لا يُقال : أن العالم لا يُنكر عليه , و لا يُنصح .

                    260- محبة الفقهاء بعضهم لبعض لم تمنع من محاورة بعضهم لبعض و مراجعتهم الدينية بعضهم لبعض ؛ لأن الدين فوق كل شيء .

                    261- من لم تقومه الكتب قومته الكتائب، أي: من لم يقومه القرآن السنة ، والدعوة إلى الله عز وجل بالكلام، فإنه ينتقل بعد ذلك إلى السنان و السيف .

                    262- الأفضل أن يعرف الشيء بأركانه وأجزائه التي لا يقوم إلا بها، ومقتضى كون الشيء ركن أنه جزء الماهية، ولا تتم هذه الماهية إلا به، كأركان الصلاة مثلاً، لو ترك ركناً من أركانها تبطل الصلاة ، و أركان الحج لو ترك ركناً من أركانه بطل الحج .


                    263- لا تدعي أنك تعلم ما في ضمير غيرك لك فما في القلوب فلا يمكن الإطلاع عليه إلا من قبل علام الغيوب .

                    264- قال ابن قيم: الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر، وأن الله -سبحانه وتعالى- لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول. هذا في الجملة، والتعيين موكول إلى علم الله وحكمه. هذا في أحكام الثواب والعقاب، وأما في أحكام الدنيا فهي جارية على ظاهر الأمر: فأطفال الكفار ومجانينهم كفار في أحكام الدنيا لهم حكم أوليائهم .

                    265- إذا كان الأنبياء أمروا بالصلاة حتى الوفاة فكيف يدعي بعض الصوفية أن هناك من رفع عنه التكليف بالصلاة لبلوغه منزلة عليا في الولاية فهل هناك من البشر من هو أعلى منزلة من الأنبياء ؟!!!

                    266- إذا كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يعلم ما في الغـد إلا إذا أعلمه الله فكيف يدعي أحد الصوفية أنه يعلم ما في الغد و قد انقطع الوحي ؟!!


                    267- يُغْتَفَرُ فِيمَا هُوَ بِالِاحْتِيَاطِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ والشُّبْهَةُ تَقُومُ مُقَامَ الْحَقِيقَةِ فِيمَا يُبْنَى عَلَى الِاحْتِيَاطِ.

                    268- لو كان المسلمون أجبروا غيرهم على الدخول في الإسلام و دخلوا الإسلام مكرهين فكيف يَثْبتوا عَلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ عَنْهمُ فثباتهم عن الإسلام رغم زوال الإكراه عنهم لدليل على أنهم دخلوه برضاهم لا مغصوبين .

                    269- قبول المسلمين لأخذ الجزية من أهل الكتاب و المجوس بدل قتالهم دليل على أن المراد إلزام الناس بالتزام أحكام الإسلام لا إلزام الناس بالإسلام فيظهر الإسلام على الدين كله و أنه ليس المقصود استئصال شأفة الكفار بل إخضاع الجميع لحكم الله ، و أي دولة تفرض على من ليس منها بعض الضرائب نظير تقديم الخدمات له .



                    270- العصمة في الشريعة الإسلامية تكون بأحد أمرين بالإيمان أو الأمان، ومعنى الإيمان الإسلام فمن أسلم فقد عصم دمه وماله بالإسلام. ومعنى الأمان العهد، ويكون بعقد الذمة، وبالموادعة، والهدنة، ومن دخل في أمان المسلمين بعقد من عقود الأمان، فقد عصم دمه، وماله، بالأمان ولو بقي على غير دين الإسلام.
                    طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
                    قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
                    العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
                    مقالاتي على شبكة الألوكة
                    العلم و الإيمان

                    Comment

                    • د.ربيع أحمد
                      طالب علم
                      • Oct 2008
                      • 1239

                      #25
                      تابع : خوطر و فوائد في الدين و الحياة من المشايخ و الكتب



                      271- لو سلمنا جدلا أن مصر في زمن من الأزمان كانت نصرانية فهذا لا يستلزم أن تكون ديانتها الرئيسية اليوم النصرانية ؛ لأن العبرة بالنهاية و ليست بالبداية و العبرة بالغالب الكثير لا بالقليل ، و غالب المصريين بعد الفتح الإسلامي أصبحوا مسلمين ،و غالب المصريين اليوم مسلمين ، ولو كان الدين يؤخذ بما كان عليه الأجداد لكانت ديانة مصر وثنية لا نصرانية ؛ لأن الفراعنة كانوا وثنيين .

                      272- علينا بالدعوة إلى كلمة التوحيد قبل الدعوة إلى التوحيد ؛ لأن التوحيد على غير أساس من الكتاب والسنة لا فائدة فيه ولا منفعة، بل ربما عاد بالضرر الكبير ،و الاجتماع والاتحاد ليس غاية في حد ذاته، إنما مراد الشرع هو تحصيل الاجتماع على كلمة الحق .


                      ولو أننا أردنا أن نجمع أولاً ثم نوحد ثانيا، فسنجمع الكافر و المسلم و صاحب الهوى و المبتدع وسنجمع الكل في صعيد واحد، ثم نبدأ نعلم التوحيد، فإذا قلت شيئاً يخالف ما عند الكافر قال: لا و الأمر كذا وكذا ، فتظل تجادل بلا فائدة و يضيع الوقت دو عائد على المسلمين. و إذا كان صاحب هوىً وكلامك على غير هواه، فستظل تبين له أن المسألة كذا وكذا وتذكر له قال الله وقال رسوله وقال العلماء، وحتى يفهم يكون الجهد قد ضاع والوقت قد ضاع ، بخلاف ما إذا أسست توحيد الله قبل أن توحد و تجمع .

                      273- التوبة من المهذِّبات للنفس ، و هي من أحسن الوسائل لغسل النفس من قذارات الذنوب ، و هي عبارة عن طلب المغفرة من الله ، و ترك الذنب مع التصميم على اجتناب الذنوب والمعاصي ، والندم على ما اقترف من الذنوب .

                      274- من آثار الذنوب في الدنيا و الآخرة نزول النقم ، و حبس النعم ، و منع الرزق ، و محو البركة ، و عدم التوفيق لفعل الطاعة ، و العذاب الأليم في الآخرة .

                      275- إذا ما تزاحمت لديك الأمور، واجتمعت عليك في آن واحد أعرف الأهم و الأقل أهمية فاختار الأهم فالأهم فهذا فيه ترتيب لأولويات أمورك ،و ترك الأقل أهمية أولى من ترك الأهم ، وهذا يحفظ الوقت والجهد في الأهم و الأنفع .


                      276- اختلاف لغات الناس وألوانهم ، وتباين طباعهم وأخلاقهم ، وتفاوت مواهبهم واستعداداتهم ، فإنما هو اختلاف تنوُّع يؤدي إلي ثراء في الفكر وفي الخبرة ،و لا يقتضي النزاع والشقاق بينهم ، بل يقتضي أن يتعاونوا للنهوض بحياتهم للأحسن ، فكل واحد منهم يحتاج للأخر و كل واحد منهم يخدم الآخر .

                      277- تميل النفس في الغالب للدعة والراحة ، ولا ترغب في الأعمال التي تتطلّب جهداً مضاعفاً ومشقة مضاعفة كطلب العلم و قيام الليل و حفظ القرآن ،و السبيل لجعلها ترغب في مثل هذه الأعمال أن تتذكر دائما الهدف من هذه الأعمال و الفوائد التي تعود عليك من فعلها فيتولد عند النفس الدافع لفعل هذه الأعمال العظيمة فتفعلها بشوق و حب و تتغير النفس بسبب هذه الدوافع و يصبح عندها استعداد لمثل هذه الأفعال العظيمة فتشمّر عن ساعد الجدّ و يصبح عندها شوق إلى فعل هذه الأفعال العظيمة لتصل إلى هدفها المأمول المرجو المطلوب .


                      278- العقوبة هي جزاء يقرره الشارع في حق كل من يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، أو يعين آخر على مخالفة تلك الأحكام، وتختلف طبيعة ذلك الجزاء باختلاف الجرم حدّةً وخفة فهناك تناسب و توازن بين العقوبة و الجرم .


                      279- الأخوة الإسلامية تلغي الحدود الجغرافية والحواجز النفسية والسدود الفكرية بين أبناء الأمة الإسلامية من أهم عوامل التقدم والازدهار.

                      280 - الالتزام بشرع الله واجب على كل مسلم ، و سعادة البشرية في التزام شرع الله لأن صانع الشيء هو الأقدر على وضع أمثل نظام لصلاح الشيء و المحافظة عليه ، و من بنى بيتا هو أقدر الناس على معرفة عيوبه و مميزاته و ما يصلح عيوبه و لله المثل الأعلى فالله خالق البشر هو أعلم بهم من أنفسهم فشرعه هو أمثل نظام ينفع البشرية في كل زمان ومكان فشرعه يشمل الروح والجسد و الجزاء فيه دنيوي و أخروي .


                      281- تمتع المسلمون بالحرية و التقدم الحضاري قرونا عديدة عندما كان القرآن دستورهم، والسنة منهاجهم وطريقهم ، و السر في تخلف المسلمين اليوم عن ركب التقدم الحضاري هو ابتعادهم عن القرآن و السنة بفهم سلفنا الصالح لما غزانا المستعمرون الكفرة فكريا فحببنا الدنيا و كرهنا الموت و بعدنا عن شرع الله .


                      282- ليس العبرة في أن تعرف ما يحبه الآخرون بل العبرة أن تفعل ما يحبه الآخرون .


                      283- الكلام وسيلة لتحصيل المقصود فإن كان المقصود المشروع يمكن أن يحصل بالصدق فالكذب في الكلام حرام ،و إن لم يمكن تحصيل المقصود المباح بالصدق فالكذب في هذه الحالة جائز فكل مقصود محمود لا يتوصل إليه إلا بالكذب فالكذب في هذه الحالة جائز ثم إن كان تحصيل ذلك المقصود مباحا كان الكذب مباحاً، وإن كان واجباً كان الكذب واجباً كالكذب لدفع الشر عن الناس و الإصلاح بين الناس و إقامة الحجة على الناس إذ لم يمكن فعل المقصود إلا بالكذب أي الكذب يباح إذا كان لجلب مصلحة معتبرة شرعا، وتعين وسيلة لجلبها، أو دفع مفسدة لا يمكن دفعها إلا به، وتعين وسيلة لدفعها، ولكن الأفضل للمرء أن يستعمل التورية فالمعاريض ممدوحة عن الكذب .

                      284- الخطوة الأولى لتغيير عاداتك السيئة هى الاعتراف بوجود مشكلة في المكوث على فعل هذه العادات ، والشعور بالحاجة إلى تغيير هذه العادات إلى عادات حسنة .

                      وهذه خطوة جوهرية فغالب الناس يعانى من صعوبة فى تغيير عاداته السيئة ، ويتألم لذلك، والكثير منهم يرضخ للأمر الواقع، و يستسلم لما هو عليه ، وهذا مبعثه طبيعة النفس التي إذا اعتادت على شيء ألفته وارتبطت به وأحبته، ومن ثمَّ يصعُب عليها تركه وفطامها عنه، مثل الطفل الرضيع الذي تلقمه أمه ثديها، وعند وقت الفطام تكون معاناة شديدة للأم وللوليد، ولكن سرعان ما ينسى ما تجرعه من ألم، ويعتاد الطعام مثل الكبار .

                      فلابد أن تعرف أنك في مشكلة و حل هذه المشكلة سيعود عليك بالنفع و عدم حل هذه المشكلة سيضرك غاية الضرر فكون لديك دافع لترك هذه العادات السيئة سيساعدك أكثر على التخلص منها ثم لابد من وجود بديل فإذا تركت شيئا سيئا فلابد أن تضع مكانه شيئا حسنا فالشيء ينسى بضده .

                      و لابد أن يكون عندك طريقة و خطة للتخلص من هذه العادات السيئة فإذا لم تستطع وضع الخطة، فإنك تصبح كما لو كنت تخطط للفشل .


                      285- من يقول إلزام الناس بشرع الله يؤدي إلى النفاق قوله باطل و فيه تصوير أن غالب الناس لا تحب شرع الله و لا ترضى بشرع الله و من لا يرضى بشرع الله و من لا يحب شرع الله فهو كافر منافق و إن أظهر الإسلام .

                      و القول بأن إلزام الناس بشرع الله يؤدي إلى النفاق يستلزم باطلا ألا و هو ألا يجب أن يكون في شرع الله إلزام للناس ،و في هذا إبطال لأحكام الشرع فلما جاء الشرع بأحكام مادام الناس غير ملزمين بها ؟!.

                      و هذا الكلام مردود شرعا بأدلة التعاون على البر و التقوى و عدم التعاون على الإثم و العدوان و أدلة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أدلة وجوب التحاكم لشرع الله ووجوب الرضا بشرع الله .

                      و عدم تحكيم شرع الله من صفات المنافقين .

                      و من يفعل المعصية سرا أقل سوءا ممن يفعلها جهرة فالجهر بالمعصية أشد حرمة من الإسرار بها ؛ لأنه يؤدي لشيوع المعصية و تهاون الناس في فعلها و تجرئة الناس على فعلها ،و المنكر إذا شاع بين الناس سهل في النفوس فعله و جرأ الناس علي فعله ، ولهذا أوجبت الشريعة إنكار المنكر لتضعيفه وتقليله لئلا يؤثر على الباقي بالسلب


                      و الإسرار بالمعصية ليس نفاقا و إن كان ذنبا .

                      و أي قانون بشري لا يخلو من إلزام الناس بما يكرهون فعلا أو تركا فهل قانون الخالق الكامل أهون من قانون البشر الناقص ؟!!


                      286- الفرق بين النبي و الرسول أن الرسول هو الذي له شريعة مستقلة و أنزل عليه كتاب سماوي لتبليغه للناس و هدايتهم ، و النبي هو الذي يأتي على شريعة رسول قبله فالنبي يدعو الناس إلى التمسك بشريعة الرسول الذي سبقه فقد أوحى الله إليه لهداية الناس لكن بدون كتاب سماوي بل يتمسك بالكتاب السماوي الذي أنزل على الرسول الذي سبقه ، و كل رسول نبي و ليس العكس أما الفرق المشهور أن الرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه ، والنبي من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه فهذا غير مسلم ، فإن النبي مأمور بالدعوة والتبليغ والحكم كما أن الرسول مأمور بالدعوة والتبليغ والحكم ، وما الفائدة من أن يوحي لنبي و لا يؤمر بالتبليغ و من يعرف أنه نبي أصلا إذا لم يؤمر بالتبليغ .


                      287- قال تعالى : ( وخاتم النبيين ) ولم يقل خاتم المرسلين ؛ لأن ختم الرسالة لا يستلزم ختم النبوة ، وأما ختم النبوة فيستلزم ختم الرسالة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أنه لا نبي بعدي " ، ولم يقل لا رسول بعدي فعُلم أنه صلى الله عليه وسلم لا رسول بعده ولا نبي بل هو خاتم النبيين والمرسلين عليهم الصلاة والسلام .


                      288- لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أن قال بعد قراءة القرآن صدق الله العظيم و لما أراد النبي من ابن مسعود أن يكف عن القراءة لم يقل له صدق الله العظيم بل قال حسبك ،و إذا كانت صدق الله العظيم كلمة طيبة في هذا الموضع فلما لم يبينها النبي صلى الله عليه وسلم و هل النبي صلى الله عليه وسلم لم يعرف أنها طيبة و لن نكون أكثر أدبا مع القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه .


                      289- من لم يأمر بالخير ويدعو إليه أمر بالشر .


                      290- من لم يزحف بمبادئه و أفكاره زحف عليه بمبادئ غيره وأفكار غيره ، و النفس تتلقى و تتشرب من المبادئ الأخرى والأخلاق ، و الطبع سراق ، شعرت أم لم تشعر.


                      291- أمر الإسلام بمجالسة الصالحين و أهل البر و المعروف و الخير ، و نهى عن مجالسة غيرهم ؛ لأن النفس و الطبع سراقان لما يريانه ، و صاحبهما لا يشعر في كثير من الأحيان لذلك عليك بمجالسة قوماً يذكرون الله بطاعته فإن كنت عالماً نفعك علمك ، و إن كنت جاهلاً علموك وإن نزلت عليهم رحمه أو رزق كان لك فيه معهم حظ , ولا تجالس قوماً لا يذكرون الله فإن كنت عالماً لم ينفعك علمك وإن كنت جاهلاً زادوك جهلاً وإن نزلت عليهم لعنه أو سخط شاركتهم فيه .


                      292- إذا كثر الفاعلون للخير تداعى الناس لفعله .


                      293- اختيار حكم الإسلام تابع لاختيار الإسلام ، فالمسلم حين يدخل في الإسلام فقد اختار أن يحكم بالإسلام شاء أم أبى لقوله تعالى : { و َمَا كَانَ لِـمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْـخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ } [الأحزاب: 36] ، و الرضا بحكم الإسلام هو من لوازم إيمان المسلم ، فكما أن المسلم لا يختار بعد إسلامه أن يصلي أو يصوم أو يبر والديه ، فكذلك لا يختار حكم الإسلام ، و حين يُحَكم الإسلام بين المسلمين فهذا من اختيارهم ، و ليس فيه أي إكراه ، فالاختيار يعرف بدخولهم في الإسلام .

                      294- ليس معنى قوله تعالى : ( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) (البقرة:256) عدم الإكراه على التزام أحكام الدين لكن المراد بعدم الإكراه في الدين عدم الإكراه على الاعتقاد أو عدم الإكراه على الدخول في الدين بدليل قوله تعالى بعدها : ( قد تبين الرشد من الغي ) ، و تبين الحق من الباطل إنما هو في الأمور الاعتقادية العلمية .

                      295- تطبيق الشريعة الإسلامية على من لا يقر بها ؛ هو إجراء أحكامها عليه، وليس إكراهه على الإقرار بها ، و أي دولة لها قوانين تجريها على الناس سواء أقر الناس بهذه القوانين أم لا ففرق بين تطبيق الحكم و الإلزام بالإقرار بالحكم .

                      296- يجب تحكيم شرع الله على جميع الناس ؛ لأنه من تمام ظهور دين الله وعلو كلمة الله و كون الدين كله لله ، فحيث ما حكم الناس بغير شرع الله ؛ لم يكن الدين ظاهرًا ، و لا كلمة الله عالية .


                      297- الإكراه قد يكون بحق، وقد يكون بباطل؛ فإذا كان بحق؛ لم يكن شرًا كالإكراه على التزام أحكام الشريعة ، و الإكراه على قضاء الديون التي يقدر على قضائها ، وعلى أداء الأمانة التي يقدر على أدائها، وإعطاء النفقة الواجبة عليه التي يقدر على إعطائها، وشرب الدواء مع كراهته

                      298- الحقوق عبر التاريخ لا تُعطى كهبات، بل تحتاج إلى دفاع و مطالبة و تضحيات .

                      299- دفاع أي شخص عن حقوقه لا يعتبر تعديا على أحد، ولا تعديا على ممتلكات الغير فدافع عن حقوقك .

                      300- إذا كان الناس يعدون الموت من أجل مبادئ سامية شرف كبير و أمر عزيز لا يقدر عليه إلا القليل فكيف بالموت من أجل الدين والدين جمع كل المبادئ السامية و جمع كل الفضائل ؟!!
                      طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
                      قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
                      العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
                      مقالاتي على شبكة الألوكة
                      العلم و الإيمان

                      Comment

                      • د.ربيع أحمد
                        طالب علم
                        • Oct 2008
                        • 1239

                        #26
                        تابع : خوطر و فوائد في الدين و الحياة من المشايخ و الكتب



                        301- من لم يمت فلا نقطع له أن يظل على الإيمان أو يظل على الكفر فمن كان يعمل أعمال أهل الإيمان يرجى أن يستمر على حاله و نخشى عليه من الكفر ، ومن كان يعمل أعمال أهل الكفر يخشى أن يستمر على كفره ، و يرجى له أن ينقلب حاله فيصير مؤمنا .


                        301- مما يستحق العجب أن من يضحي بنفسه من أجل إنقاذ حياة الآخرين يعتبره الناس شهما و شجاعا , أما أن يدافع المسلم عن حقوقه أو يقوم بإنقاذ أهله من الموت أو التعذيب أو يقوم بإنقاذ عرضه من الاغتصاب أو يقوم بإنقاذ مسجده من الهدم والدمار يعتبره الناس إرهابيا .


                        302- عجبا للملاحدة والعلمانيين إذا رأوا طفلا أو شابا شديد الاهتمام برياضة أو موسيقي أو رسم أو غناء يقولون عاقل مثقف ناضج ، وحين يصبح الطفل أو الشاب شديد الاهتمام بدينه يقولون أنه فاشل متخلف ضائع .


                        303- مما يستحق العجب أن الصحابة رضي الله عنهم أناس قد حملوا أرواحهم علي أكفهم ولم يهابوا الموت و دفعوا حياتهم من أجل إنقاذنا من الكفر و الموت على غير الإسلام ثم بدل أن يستحقوا منا الدعاء و الاعتراف لهم بالجميل رماهم بعضنا بسوء القصد .


                        304- مما يستحق العجب أن من يضحي بنفسه من أجل إنقاذ حياة الآخرين يعتبره الناس شهما و شجاعا , أما أن يدافع الفلسطيني عن حقوقه أو يقوم بإنقاذ أهله من الموت أو التعذيب أو يقوم بإنقاذ عرضه من الاغتصاب أو يقوم بإنقاذ مسجده من الهدم والدمار يعتبره بعض الناس إرهابيا مستفزا يستحق ما يفعله العدو الظالم الجائر به .

                        305- الجود بالنفس أقصى غاية الجود .

                        306- أنت لا تحتاج إلى أرض جديدة و موارد جديدة كي تعمل تغيير في حياتك للأفضل لكن تحتاج إلى النظر لحياتك و مواردك بصورة جديدة تخدم هدفك المرجو .


                        307- عجبا لأمريكا و إسرائيل تصنع أسلحة الدمار الشامل و تمتلكها، وتطالب باقي الدول التخلص منها لتظل وحدها التى تمتلكها و تستخدمها عند الحاجة .


                        308- الأصل في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الرفق لا العنف ولكن هذا الأصل يمكن العدول عنه إذا اقتضى الأمر ذلك ، كما هو الحال في الإنكار على المعاندين والمتكبرين و الظلمة فتستعمل معهم القوة الرادعة .


                        309- ما عند الله لا يطلب إلا بطاعته ،و لا يُطلب بمعصيته ومخالفة أمره وأمر رسوله .


                        310- التمسك بالدين لا يمنع من التقدم في علوم الدنيا ؛ لأن الدين يدعو إلى التقدم في جميع العلوم التي تنفع البشرية في الدين والدنيا فقد أمرنا الدين بإتقان العمل و إتقان العمل لا يكون إلا بالعلم ،و أمرنا الله بإعداد القوة لإرهاب العدو ، وهذا يستلزم أن نعد قوة أقوى من قوة العدو و هذا لا يكون إلا بالعلم فلا إتقان للعمل بلا تقدم و علم ، و لا إرهاب للعدو بلا تقدم وعلم ،و لا يمكن مقاتلة العدو بلا تقدم و علم .


                        311- إتباع السلف ليس معناه الرجوع للسلف في كل شيء بل معناه إتباعهم في الدين و السير على ما كانوا عليه في الدين ، و فهم القرآن و السنة بفهمهم ، و ليس المراد إتباعهم في أمور الدنيا فأهل كل عصر أعلم بأمور دنياهم من غيرهم ، و في الحديث الذي رواه مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ و كل عصر يواكب التطور لينهض بأمته و يدعم قوته بل الأخذ بتطورات العصر في العلوم النافعة فرض كفاية على الأمة الإسلامية فهو من باب نفع المسلمين ،و من باب تقوية شوكة المسلمين ، و من باب زيادة موارد المسلمين و من باب إعداد ما استطاع المسلمين من قوة .

                        312- غياب الحرب لا يعني بالضرورة غياب الصراع .
                        313- الفرق بين حروب الصليبيين النصارى وحروب الفاتحين المسلمين الحروب الصليبية تعتبر تاريخ مظلم فيه إدانة للنصارى و بيان مدى حقدهم و كرههم للمسلمين فكانت الحروب الصليبية لا تخلو من الدمار و الإبادة و النهب و الغصب و التعذيب في أبشع صوره أما حروب المسلمين فتعتبر تاريخ مشرف للإسلام تجد فيها الرحمة و السماحة و العدل ،و حروب المسلمين لا تخرج عن أربعة إما تكون قتال لمن يقاتلهم أو تكون قتال لإزالة العقبات التي تعترض طريق الدعوة لعبادة الله أو تكون قتال لمن يطعن في دينهم أو تكون قتال لنصرة المستضعفين في بلاد الكفر .


                        314- من الأدلة على أن المسلمين لم يجبروا أحداً على الدخول في الإسلام هو وجود غير المسلمين ببلاد الإسلام إلى عصرنا هذا , وإلا لكان أجدادهم قُتِلوا منذ زمن الفتوحات الإسلامية فلم يبقَ نسلهم.


                        315- مادام الشرع من عند الله فلا يتساوى مع شرع البشر الذين يخطئون و يصيبون و يظلمون و يعدلون و ينسون و يتذكرون و عقولهم لا تدرك الكثير عن نفسها فكيف تشرع للناس قانونا يكون فيه الصلاح لهم في الدنيا و الآخرة ؟!!!


                        الدين ينظم العلاقة بين الجسد و الروح و بين العبد و الرب و بين القريب و البعيد و بين الغني و الفقير و بين الحاكم والمحكوم و بين القوي و الضعيف و بين الطبيب و المريض و بين البائع و المشتري و بين الزوج و الزوجة و بين الأولاد و الآباء و الأمهات و غير ذلك فأنى لأي قانون ينظم كل هذا ؟!!!


                        316- عدم العلم بالشيء لا تستلزم عدمه و الجزم بعدم وجود الشيء لعـدم العلم به نوع من التحكم و السفه فقد لا أعلم أن هناك دولة تسمى نيجيريا ، و هذا لا يستلزم أن تكون نيجيريا غير موجودة .


                        317- ليس الإسلام فكرة إصلاحية و إن كان الدين يحمل ما هو صلاح للبشرية بل الدين يشمل جميع نواحي الحياة من اقتصاد و سياسة و طب و فيزياء و كيمياء و غير ذلك فقد وضع الإسلام لكل مجال من مجالات الحياة ضوابطها و ما يجوز و ما لا يجوز .


                        318- لا يقال بما أننا لا نرى الله فهو غير موجود فهذا الكلام باطل إذ عدم رؤية الشيء لا تستلزم عدم وجوده فعقولنا موجودة فينا و إن كنا لا نراها و أرواحنا موجودة فينا و إن كنا لا نراها فالشيء كما يعرف برؤيته يعرف بآثاره و أثار وجوده سبحانه هي الخلق ، والخلق موجود فتعين أنه سبحانه موجود .


                        319- لو كان مجرد النطق بالشهادتين كاف لما كان الكفار والمشركون الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم متوقفين عن النطق بهما ، ويبقوا على دينهم، ولكنهم علموا أن المقصود بالشهادتين المعنى ، وأن هذا القول يبطل كل شرك كائن .


                        320- يدوم الملك مع الدولة العادلة و إن كانت كافرة و ينهار مع الدولة الظالمة و إن كانت مسلمة .


                        321- لولا الجهاد في سبيل الله لما وجد في العالم شيء يعرف بالدّين الإسلامي ؛ لأن طغاة الكفر لا يهدأ لهم بال مادموا يرون في الأرض إسلام ،و لا يمكن نشر عدالة الإسلام في كافّة أنحاء العالم مع وجود الظلمة الطّغاة والقتلة الذين يسعون للسيطرة على العالم لأجل أطماعهم الفاسدة .


                        322- الطعن في النَّاقل طعن في المنقول ، والقدح في الناقل قدح في المنقول .


                        323- لو كان الله يرضى على من وسع عليه و أنعم عليه لكان قارون أكثر الناس مرضي عنه من الله و معلوم أن الله قد سخط عليه و خسف به و بداره الأرض، و لو كان الله يرضى على من ضيق عليه رزقه لكان المسلمون من أفقر الناس و هذا مخالف الواقع فتجد كثير من المسلمين أغنياء و هناك كثير من الكفار فقراء .


                        324- نصيبك في الدنيا موقوف على الاجتهاد فيها و السعي فيها ،و نصيبك في الآخرة موقوف على الاجتهاد فيها و السعي إليها .

                        325- الكرم و القناعة طريق سهل إلى حب الناس كما إن البخل و الطمع طريق إلى بعد الناس عنك و كرههم لك .

                        326- علاج الجهل العلم وعلاج الطمع القناعة و الرضا برزق الله ، وكثير من الناس لا يستعد بسهولة للتعلم والقناعة .

                        327- لا عطاء الله بعض النعم دليل الرضا فقد يكون استدراك ، و لا منع الله الشخص من بعض النعم دليل السخط فقد يكون ابتلاء .

                        328- من الصعب أن يقبل شخص كلاما ما حتى و لو كان هذا الكلام صحيحا و مقنعا من إنسان يبغضه ، و لا يحبه ، و من السهل أن يقبل شخص كلاما ما حتى و لو كان هذا الكلام غير مقنع من إنسان يحبه فاجعل الناس يحبوك قبل أن تعرض عليهم كلامك .

                        329- سمي الشَّهِيدُ شهيدا بِمَعْنَى الْمُسْتَشْهَدِ الْمَقْتُولِ أي فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كقتيل بمعنى مقتول ؛ لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ شَهِدَتْ غَسْلَهُ أَوْ شَهِدَتْ نَقْلَ رُوحِهِ إلَى الْجَنَّةِ أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ شَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ أَوْ لِأَنَّهُ حَيٌّ عِنْدَ اللَّهِ حَاضِرٌ أَو لسقوطه على الشَّهَادَة وَ هِي الأَرْض .

                        330- الْأَخْبَار ثَلَاثَة إِمَّا بِحَق للْغَيْر على آخر وَهُوَ الشَّهَادَة. أَو بِحَق للمخبر على آخر وَهُوَ الدَّعْوَى أَو بِالْعَكْسِ وَهُوَ الْإِقْرَار.
                        طبيب بشري قليل الوجود في المنتدى
                        قد يتأخر بيان وجهة نظري أو ردي أياما أو أسابيع فأعذروني
                        العمر قصير و العلم غزير فلا وقت للكسل بل الجد والعمل هكذا علمنا البشير النذير
                        مقالاتي على شبكة الألوكة
                        العلم و الإيمان

                        Comment

                        Working...