خَلْقُ الله عز وجل لأفعال العباد

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • د. هشام عزمي
    باحث علمي
    • Dec 2003
    • 7007

    #16
    الله هو الذي خلق القدرة والاختيار والإرادة والعزم والفعل ..
    كل هذا من خلق الله تعالى ..
    لكن هذا لا يعني أن الله هو الذي قدر واختار وأراد وعزم وفعل ..
    بل هذه كلها للعبد لا للرب ..
    فالعبد هو الذي فيه القدرة على الفعل والاختيار والإرادة والعزم ثم الفعل حقًا ..
    وهذه كلها في العبد على وجه الحقيقة ..
    لكنها كلها مخلوقةٌ لله تعالى ..
    ولا ثمة تعارض لانفكاك الجهة كما ذكرت في المشاركة الماضية ..
    أما ما نذكره عن إرادة الله ومشيئته في سياق أفعال العباد فالمقصود منها إرادة الخلق لا إرادة الفعل ..
    والله أعلم .
    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

    Comment

    • أبو حب الله
      باحث علمي
      • Aug 2010
      • 6930

      #17
      أخي الحبيب حيادي ..

      أرجو لو تكرمت بإعادة كتابة أسئلتك واستفساراتك عن الصلاة : ولكن :
      بصورة أكثر وضوحا ً....
      فاعذرني أخي الحبيب : فأخوك أبو حب الله هو الآخر : قد تختلط عليه
      بعض العبارات والامور أيضا ً!!!..

      وإليك ما قلته أنت :

      -----
      للعبد قدرة مؤثرة في الفعل.
      ما هي قدرة العبد التي أثرت في فعل الصلاة؟
      هل هي الاختيار والميل لفعل الصلاة أو هي شيء آخر ؟

      والاختيار لفعل الصلاة - على فرض انه غير فعل الصلاة نفسه - هل هو خلق الله أيضاً؟
      أم هو خلق العبد فقط؟
      أم هو خلق الله وللعبد فيه أثر كما له أثر في الفعل ( الصلاة )؟
      -----

      فأرجو أن تعيد صياغته في عبارات اكثر وضوحا ًلإسعافي في الرد ...
      وشكرا ًعلى شكرك ..
      فنحن هنا اخي الحبيب إخوة في الله .. نتعاون على الخير كلٌ حسب
      استطاعته ...

      هات ما عنك وأنا في انتظارك أخي ....

      Comment

      • أبو حب الله
        باحث علمي
        • Aug 2010
        • 6930

        #18
        وهذه محاولة مِني مبدأية للإجابة على تساؤلاتك : وفق ما فهمت
        (ويُمكنك أنت أن تصحح لي : هل ما فهمته أنا صح أم خطأ ؟!!)

        ------
        تقول :
        للعبد قدرة مؤثرة في الفعل.
        أقول : نعم : وإلا : ما حاسبه الله عليها !!!..
        ------
        تقول :
        ما هي قدرة العبد التي أثرت في فعل الصلاة ؟
        هل هي الاختيار والميل لفعل الصلاة ؟ أو هي شيء آخر ؟
        أقول :
        هي اختياره وميله لفعل الصلاة ...
        وفي نفس الوقت : توفيق الله تعالى له في فعل الصلاة !!..
        مثل : أن أعطاه جسدا ً.. أو رزقه طريقا ًللمسجد بلا عوائق .. إلخ
        وذلك كله من التيسير أو التعسير الذي يختبر الله به الإنسان :
        وارجع في ذلك لمشاركتي الاولى ....
        حيث لو أراد الله أن يؤمن الناس جميعا ًبه ويُطيعوه : لفعل :
        " ولو شاء ربك : لآمن مَن في الأرض : كلهم جميعا ً!!.. أفأنت تكره
        الناس : حتى يكونوا مؤمنين ؟!! " يونس 99 ..
        ومِن هنا : فلا معنى لهذه الآية : إن كان اختيار الإنسان وميوله لفعل
        معين : هي من الله !!.. وإلا : فعلام الثواب والعقاب ؟!!!..
        لقد خلقنا الله تعالى لكي : نعبده عن اقتناع طواعية : ونحن في مقدورنا
        وفي اختيارنا أن نعصيه !!!.. وهذا هو تميز الإنسان !!..
        ------
        تقول :
        والاختيار لفعل الصلاة - على فرض انه غير فعل الصلاة نفسه - هل هو خلق الله أيضاً؟
        أعتقد هنا أنك تقصد باختيار فعل الصلاة : أي الخاص بالعبد ..
        وأنك تقصد بفعل الصلاة : أي وقوعها : أي حدوثها : وهذا خاصُ بالله عز وجل !!!..
        فما أراده الله أن يقع من خير أو شر : فلن يمنعه أحد !!!..
        وما أراد الله تعالى له ألا يقع من خير أو شر : فلن يستطيعه أحد !!!..
        " ما يفتح الله للناس من رحمة : فلا مُمسك لها .. وما يُمسك : فلا مُرسل له من بعده :
        وهو العزيز الحكيم " فاطر 2 ..
        فكم من خير وددت فعله : ثم حالت أقدار الله تعالى بيني وبينه !!..
        وكم من شر عملت جاهدا ًعلى اجتناب وقوعه : فأوقعه الله عز وجل !!!..
        وله في كل ذلك حكمة !!!..
        فانهزام المسلمين مثلا ًفي أ ُحد : كان له أكبر الفضل بعد ذلك في ملازمة طاعة النبي !!..
        فليس كل خير : هو في حقيقته خير .. وليس كل شر : هو في حقيقته شر !!..
        ولكن : كلٌ يجري وفق مشيئة وحكمة الله تعالى الكاملة :
        " وعسى أن تكرهوا شيئا ً: وهو خيرٌ لكم !.. وعسى أن تحبوا شيئا ً: وهو شرٌ لكم :
        والله يعلمُ وأنتم لا تعلمون " البقرة 216 ..
        وعلى هذا :
        فالإنسان لا يحزن على موت أو مرض أو مصيبة وقعت له : لأنها من قضاء الله لاختبار
        عباده : ولا يد له فيها !!!....
        ولكن يحزن الغنسان على المصائب التي له يد فيها وفي وقوعها !!!.. مثل : تركه للصلاة
        مثلا ً!!.. أو تسببه في مصيبة لنفسه أو لغيره ..... إلخ
        ------
        تقول :
        أم هو خلق العبد فقط ؟
        أم هو خلق الله .. وللعبد فيه أثر كما له أثر في الفعل ( الصلاة )؟
        أقول :
        من المفترض أنك إذا وصلت معي أخي الحبيب إلى تلك النقطة من مشاركتي :
        أن تكون الغجابة واضحة لك الآن !!!..
        ولا بأس من قولها مجددا ً...
        نعم .. فخلق أي فعل من أفعال العبد الاختيارية (كالصلاة) :
        فهي من العبد اختيارا ًوسعيا ًوقدرة ...
        ومن الله تعالى خالق القدرة على الاختيار ومُيسر السعي ومُهيء القدرة !!..
        وأما خلق الأفعال التي لا اختيار للإنسان فيها (كضربات القلب وهضم الطعام
        والموت والمرض الذي لم يتعمده الإنسان ... إلخ) :
        فلا اختيار للإنسان فيه ...
        ولكن الله تعالى يخلق تلك الأفعال : بإيجادها وتيسيرها وتهييئها وتقديرها !!..

        أرجو أن يكون قد وفقني الله لفهم مرادك من أسئلتك أخي الحبيب ..
        ثم أرجو منه إن كنت فهمتها : أن يكون أقدرني على إجابتها إجابة ًصحيحة :
        يَرضَى بها قلبك وإيمانك وعقلك ...

        والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

        Comment

        • حيادي
          عضو
          • Aug 2010
          • 14

          #19
          بارك الله فيك أخي ، يبدو أن بعض كلامي غير واضح فعلا .

          إجابتك عن بعضها كان موافقا لمطلوبي لكن بعض الأجوبة لم تكن كذلك.

          دعنا نرمي بمذهب الجبرية والأشاعرة .
          ونبقى على مذهب اهل السنة والمعتزلة .

          الأفعال الصادرة من العبد اختيارية ولا اختيارية
          البحث عن الاختيارية فقط.

          الاختيارية مثل : أن يصلي العبد

          المعتزلة يرون أن الله خلق للعبد إرادة وقدرة مطلقة يستطيع أن يفعل بهما الأشياء
          يستطيع أن يصلي ويستطيع أن لا يصلي

          عندما يقوم العبد بالفعل فإن الله يتركه يحدث فعله بنفسه فيختار العبد مثلا أن يصلي ثم يحدث الصلاة ويفعلها.
          ولأن العبد مستقل في اختيار فعله وفي إحداثه فإن الله سيحاسبه عليه

          أهل السنة يرون أن الله خلق للعبد
          إرادة وقدرة مطلقة يستطيع أن يفعل بهما الأشياء
          يستطيع أن يصلي ويستطيع أن لا يصلي

          لكن عندما يقوم بالفعل فإنه لا يستطيع أن يحدثه بتلك الإرادة والقدرة
          سيكون لها أثر معين بلا شك
          ولأجل أن لقدرة العبد أثر في فعله فإن الله تعالى سيحاسبه على ذلك الفعل .

          المطلوب:

          الذي يتعلق بالعبد شيئان:
          1- اختيار الفعل ( يختار أن يصلي )
          2- وقوع الفعل وحدوثه ( حصول الصلاة ووقوعها )

          على مذهب أهل السنة

          لقدرة العبد أثر في وقوع الفعل ( حصول الصلاة ووقوعها ) ولله تعالى أثر أيضاً، وهو الأثر التام ( الخلق )
          ما هو أثر قدرة العبد في وقوع الصلاة ؟

          بقي عندنا شيء آخر وهو الاختيار السابق لوقوع الفعل
          هل للعبد فيه أثر ولله أثر
          أم أن الاختيار هو للعبد فقط.

          من إجابتك السابقة أستخلص الآتي:

          - فعلاً للعبد أثر في حدوث الفعل ( الصلاة )
          - هذا الأثر هو ميل العبد واختياره للفعل .

          المتبقي عليك :

          - هذا الميل والاختيار السابق لفعل الصلاة كيف حصل للعبد ؟
          - هل هو بتأثير العبد فقط أم لله فيه تأثير ؟

          Comment

          • أبو حب الله
            باحث علمي
            • Aug 2010
            • 6930

            #20
            أخي الحبيب حيادي ..
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

            للإجابة على سؤاليك : يجب أن نتفق على شيئين أولا ً:
            1...
            أن الله تعالى كامل في عدله .. كامل في حكمته في وضع كل شيء في موضعه الذي يستحق ..
            2...
            أنه لو لم يكن اختيار الإنسان نابعا ًمنه قبل أي فعل : فعلام يكون الثواب والعقاب إذا ً؟!!..

            وعلى هذا أقول :
            إن قرار الصلاة : يتأتى من طريقين ..
            الأول : أن يكون أنت مصدره ..
            الثاني : أن يوفقك الله تعالى للتفكير فيه !!!..
            (لاحظ كلمة يوفقك هذه : لأنها مهمة جدا ًجدا ً) .........

            بمعنى :
            أن الله تعالى (يوفق) عباده الصالحين للأصلح ..
            ويُنسي عباده المُعرضين عن الأصلح !..

            " لا تكونوا كالذين نسوا الله : فأنساهم أنفسهم !.. أولئك هم الفاسقون (ولو لم يكونوا فاسقين : ما فعل معهم ربهم ذلك)" الحشر 19 !!!!!...
            والمعنى أي أن الله تعالى : أنساهم اختيار الأصلح لأنفسهم : كالعبادة والطاعة والصلاة ... إلخ : والتي لن تنفعهم في الدنيا فقط بل : وبعد الممات أيضا ً!..
            ولا يظنن ظان أن في ذلك ظلم من الله تعالى لهم !... كلا : بل يُقابل الله تعالى كلا ًمن الفريقين وفق ما قدم لنفسه : إن شرا ًفشر ! وإن خيرا ًفخير !
            " المنافقون والمنافقات : بعضهم من بعض : يأمرون بالمنكر ! وينهون عن المعروف ! ويقبضون أيديهم !
            نسوا الله : فنسيهم !!.. إن المنافقين هم الفاسقون " التوبة 67 ..

            وفي هذا المعنى : كنت كتبت لك في مشاركتي الاولى أيات مثل :
            " من كان في الضلالة : فليمدد له الرحمن مدا ً"
            " والذين اهتدوا : زادهم هدىً : وآتاهم تقواهم "
            وهكذا ...
            --------
            فإذا فهمت ذلك أخي الحبيب ..
            فستدرك معنى قول الله تعالى عن الصالح : " فسنيُسره لليُسرى " .. أي جزاء ما قدم من تصديق وإيمان وتقوى وعطاء ..
            وقوله عن الطالح : " فسنيُسره للعسرى " .. أي جزاء ما قدم من تكذيب وكفر وبخل ...

            وعلى هذا :
            فليس كل أحدٍ يستطيع الصلاة أخي الحبيب : حتى ولو امتلك جميع مقوماتها !!..
            إذ :
            ربما صرفه الله تعالى عنها : جزاء ما قدم من سوء : وجزاء ما انطوت عليه سريرته !
            مثال :

            أحد العاصين الذين لا يستحيون من الله ويستحيون من الناس : عرض عليه أحد أقاربه الذين يزورونهم في منزلهم الصلاة .. فاستحى ذاك الشاب العاصي من قريبه أن يرفض (ولم يستحي من الله كما قلنا) !!..
            ومن هنا : ففي طرقهما للمسجد (وكل الظروف مُهيأة للوصول للمسجد والصلاة) :
            فجأة :
            انقطع حذاءه !!..
            فانشغل به على جانب الطريق يُعالجه .. وطلب من قريبه أن يسبق هو للمسجد للصلاة ..
            وظل ذاك الشاب العاصي يُعالج الحذاء إلى ما بعد انتهاء الصلاة ..
            فلبسه وقفل عائدا ًإلى بيته ولم يُصل !!..
            والسؤال :
            هل ما قدّره الله تعالى هنا على هذا الشاب : يُنافي عدل الله تعالى ؟..
            الجواب : لا .. وإنما عامله بما يُخفيه في قلبه من كره الدين والشرع والصلاة : فلم يُمكنه من أداء الصلاة برغم ذهابه وعزمه على أدائها بالفعل لو كان وصل للمسجد !!..

            إذا فهمت هذا المثال أيضا ًأخي الكريم :
            ستفهم الكثير من أمور الحياة من حولك بإذن الله تعالى ..........
            فقط اعلم :
            أن الله تعالى الكامل العدل .. الكامل الحكمة ...

            وأنه لن يُحاسب محسنا ًبسوء أبدا ً.......
            وعلى هذا : أ ُجيب على سؤاليك باختصار كالتالي :

            1)) هذا الميل والاختيار السابق لفعل الصلاة كيف حصل للعبد ؟
            هو من عند نفسه .. وبما هيأه له ربه من ظروف دفعته للتفكير في ذلك والهم به .. إذ لو شاء الله تعالى : لدفع بالظروف والهموم العبد : حتى يُنسيه ما شاء وفق عدله وحكمته ..

            3)) هل هو بتأثير العبد فقط أم لله فيه تأثير ؟
            وإجابته في 1)) ..

            والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

            Comment

            • شرف الدين الصافي
              طالب علم
              • Mar 2010
              • 191

              #21
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حيادي مشاهدة المشاركة

              - هذا الميل والاختيار السابق لفعل الصلاة كيف حصل للعبد ؟
              - هل هو بتأثير العبد فقط أم لله فيه تأثير ؟
              نقول انطلاقا من قول الله تعالى (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ) وقوله (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ )
              أن كل ما ينسب إلى الإنسان من قول أو فعل أو اختيار هو من خلق الله عز وجل ، ولا يصح إطلاقا أن ننسب لأي مخلوق قدرة أو اختياراً بمعزل عن قدرة الله لأن ذلك سيؤول إلى إثبات شريك للخالق جل جلاله .
              فمثلا قيامك إلى الصلاة يمر بمرحلتين اثنتين :
              - عقد العزم أو الميل أو الاختيار لأداء الصلاة ( الانبعاث النفسي )
              - تجسد هذا الانبعاث بمظاهر أفعال الصلاة ( كالركوع والسجود )
              وكلاهما من خلق الله .
              لكن السؤال الذي يبدو مشكلا هو ، ما مصير إرادة الإنسان أما خلق الله لها ، فإنّ تصور خلق الله لإراداة الإنسان يوهم سلبها عنه (بما أنها ليست من إيجاد الإنسان ولا من خلقه على الحقيقة ) .
              الجواب عن ذلك أن إرادة الله تعلقت بخلق سر الإرادة في كيان الإنسان ، أي أن الله تعلقت إرادته بأن تكون مختاراً ، فكنت مختاراً بالسر الذي بثه الله فيك للانبعاث للفعل لا أنك موجد لهذا الفعل ، ولا يلزم من إرادة الله أن تكون مختاراً بخلق سر الاختيار فيك أن تكون مجبراً ، وإلا لكان تناقضا بين قولنا أرادك مختاراً وقولنا أنت مجبر لأن اختيارك مخلوق .

              Comment

              • حيادي
                عضو
                • Aug 2010
                • 14

                #22
                الأخ الفاضل أبو حب الله

                أشكرك على شرحك ومجهودك، والذي فهمته منك بأن اختيار العبد للفعل ناتج عن أمرين أحدهما فعل العبد نفسه ( تفكيره واختياره )، وفعل الله تعالى ( توفيقه وتهيئة الظروف وفقاً لعدله وحكمته) .
                وهذا في حد ذاته ما نفسي تميل إليه وأشعر أنه هو الكلام المنطقي ، لكن ما يشكل عليه هو أننا أثبتنا للعبد شيئاً مستقلاً عن الله تعالى، قد يعارضنا البعض كما أفهم من كلام الأخ شرف الدين حيث جعل الجميع مخلوقاً لله تعالى .

                Comment

                • حيادي
                  عضو
                  • Aug 2010
                  • 14

                  #23
                  الأخ الفاضل شرف الدين

                  الذي فهمت من كلامك أن اختيار العبد ( عقد العزم والميل .. الانبعاث النفسي ) هو مخلوق لله تعالى أيضاً.
                  وأن الذي جعل العبد مختاراً ليس هو ذلك العقد والميل والانبعاث فإن ذلك مخلوق لله، وإنما الذي جعل العبد مختاراً هو سر بثه الله في العبد فكان مختاراً .

                  حقيقة أخي لا أستطيع تقبل مثل هذا، فما هو الدليل على وجود ذلك السر؟
                  ولماذا نلجأ إلى أن نقول بأن هناك سر ولا نقول بأن الاختيار فعل يحدثه العبد بالإرادة والقدرة المخلوقة التي فيه والله تعالى يعينه ويوفقه أو يخذله ويثبطه بحسب حكمته وعدله ؟

                  Comment

                  Working...