بسم الله.
فإن كان الكلام على الكمال المطلق، فلا شك أن الكمال للمطلق هو للخالق - سبحانه - الأول. وإني لأتعجب أن يطرح وجود الخالق دون الكمال المطلق، فأنى هذا وكيف؟ أيكون الخالق بلا صفة الأولية والأزلية؟ كلا. فذلك كمال مطلق في صفة من الصفات، وقس على ذلك في كل شيء. فأنى يكون خالق الحدود التي تحدنا محدودًا بها وهو موجود قبلها؟ على كل حال، فإني ليعجبني - حقيقة - أن الملحد في هذا المنتدى - بارك الله فيه - يناقشون في الأصول على عكس غيرهم من إخوانهم. وعندك تفصيل القول في وجود الخالق وكمال صفاته كمالا مطلقا - بأكثر مما ذكر هنا لا شك - في الموضوع: http://www.eltwhed.com/vb/showthread...7%CA%DF%E3%BF)
وأما بعد أن تعرف وجود الخالق وكمال صفاته كمالا مطلقا - أو تفترض ذلك إن كنت لن تقتنع بشيء -، فعليك أن تعلم بأن أفعاله سبحانه هي على أكمل ما يكون وأحسنه! فهذه الباكتيريا المستحقرة، أترى نفسك تعيش لولا خلق الله لها؟ لو كانت شيئا "بسيطا" في سلم تطوري، لكانت الصدفة أكبر بكثير مما تخيل؛ إذ أنك تحتاج لباق السلم - العشوائي - حتى تعيش أصلا! فهل تستطيع أيها المعقد (نعم، عكس البسيط!) هل تستطيع أن تقوم بدور خلية واحدة من هؤلاء؟ وإني لأذكر نقاشا - ودّيا - مع مسلم أيام الصغر على كمال الإنسان، فكنت أقول له أن الإنسان ناقص، وهو يقول كيف يخلق من له الكمال المطلق كمالا ناقصا؟ والحق أن أمر الله ليس فيه نقص، وأن الإنسان في حد ذاته فيه نقص - فهو لا يتصف بحال بالكمال المطلق -، ومن وراء ذلك حكمة، ولا يكون الأمر كاملا إلا بوجود النقص في الإنسان! بل وإن كل ما يحدث في الكون من ورائه حكمة، ولا يمكن أن يكون أنسب لما أراده الله منه أكثر مما هو عليه! فعليك أن تعلم بأن المرء عنده قواعد يقارن بناء عليها، فإذا شاهدت السيارة الأولى فتعلم - دون مقارنة بسيارات أخرى - أنها شيء ليس تافها وذلك مقارنة بما تستطيع فعله أنت وما تعودت عليه. فعليك أن تعلم بأننا هنا لسنا في الجنة، وأن ما تبحث عنه لن تجده هنا أبدا سواء كنت على الحق أو على الباطل - ولا شك أنك لست على الحق -؛ فابحث أين تجد جنتك - إن شئت -.
أخيرا؛ أنا لم أقنعك - وأنا أعرف ذلك - بكمال أمر الله وفعله من ردي هذا ولم أحاول إقناعك؛ بل الأمر أني أوضح لك الفكرة. فأن يكون المخلوق فيه نقص وله حاجة، فذلك ليس نقصا في الله عز وجل، بل هو حكمة منه أن خلق كل شيء كما ينبغي أن يكون. ووجودك - كملحد - في هذه الحياة ليس عبثا ومن ورائه حكمة، حتى إن هداك الله أو لا.
والحمد لله رب العالمين. (لا تنس قراءة المقال، وإخبراي برأيك!)
فإن كان الكلام على الكمال المطلق، فلا شك أن الكمال للمطلق هو للخالق - سبحانه - الأول. وإني لأتعجب أن يطرح وجود الخالق دون الكمال المطلق، فأنى هذا وكيف؟ أيكون الخالق بلا صفة الأولية والأزلية؟ كلا. فذلك كمال مطلق في صفة من الصفات، وقس على ذلك في كل شيء. فأنى يكون خالق الحدود التي تحدنا محدودًا بها وهو موجود قبلها؟ على كل حال، فإني ليعجبني - حقيقة - أن الملحد في هذا المنتدى - بارك الله فيه - يناقشون في الأصول على عكس غيرهم من إخوانهم. وعندك تفصيل القول في وجود الخالق وكمال صفاته كمالا مطلقا - بأكثر مما ذكر هنا لا شك - في الموضوع: http://www.eltwhed.com/vb/showthread...7%CA%DF%E3%BF)
وأما بعد أن تعرف وجود الخالق وكمال صفاته كمالا مطلقا - أو تفترض ذلك إن كنت لن تقتنع بشيء -، فعليك أن تعلم بأن أفعاله سبحانه هي على أكمل ما يكون وأحسنه! فهذه الباكتيريا المستحقرة، أترى نفسك تعيش لولا خلق الله لها؟ لو كانت شيئا "بسيطا" في سلم تطوري، لكانت الصدفة أكبر بكثير مما تخيل؛ إذ أنك تحتاج لباق السلم - العشوائي - حتى تعيش أصلا! فهل تستطيع أيها المعقد (نعم، عكس البسيط!) هل تستطيع أن تقوم بدور خلية واحدة من هؤلاء؟ وإني لأذكر نقاشا - ودّيا - مع مسلم أيام الصغر على كمال الإنسان، فكنت أقول له أن الإنسان ناقص، وهو يقول كيف يخلق من له الكمال المطلق كمالا ناقصا؟ والحق أن أمر الله ليس فيه نقص، وأن الإنسان في حد ذاته فيه نقص - فهو لا يتصف بحال بالكمال المطلق -، ومن وراء ذلك حكمة، ولا يكون الأمر كاملا إلا بوجود النقص في الإنسان! بل وإن كل ما يحدث في الكون من ورائه حكمة، ولا يمكن أن يكون أنسب لما أراده الله منه أكثر مما هو عليه! فعليك أن تعلم بأن المرء عنده قواعد يقارن بناء عليها، فإذا شاهدت السيارة الأولى فتعلم - دون مقارنة بسيارات أخرى - أنها شيء ليس تافها وذلك مقارنة بما تستطيع فعله أنت وما تعودت عليه. فعليك أن تعلم بأننا هنا لسنا في الجنة، وأن ما تبحث عنه لن تجده هنا أبدا سواء كنت على الحق أو على الباطل - ولا شك أنك لست على الحق -؛ فابحث أين تجد جنتك - إن شئت -.
أخيرا؛ أنا لم أقنعك - وأنا أعرف ذلك - بكمال أمر الله وفعله من ردي هذا ولم أحاول إقناعك؛ بل الأمر أني أوضح لك الفكرة. فأن يكون المخلوق فيه نقص وله حاجة، فذلك ليس نقصا في الله عز وجل، بل هو حكمة منه أن خلق كل شيء كما ينبغي أن يكون. ووجودك - كملحد - في هذه الحياة ليس عبثا ومن ورائه حكمة، حتى إن هداك الله أو لا.
والحمد لله رب العالمين. (لا تنس قراءة المقال، وإخبراي برأيك!)
Comment