قلوب ٌ.. وقلوب ..!
< موضوع استوحيته من خطبة جمعة : فجزا الله الخطيب خيرا ً>
رحلة استقصائية : أحاول فيها التكلم على لسان أو عن : أقصى القلوب سلامة ًوطيبة ًوإيمان :
وعلى لسان أو عن : الطرف النقيض الآخر من أقصى القلوب مرضا ًوسوادا ًوشرا ًوكفرا ً!!
(1)
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" تعرف إلى الله في الرخاء : يعرفك في الشدة " !!!..
ويقول كذلك صلوات ربي وسلامه عليه :
" مَن سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب : فليكثر الدعاء في الرخاء " !!!..
أقول :
يُخطيء مَن يظن أن أنبياء الله عز وجل والصالحين :
لا يُفتنون ولا يُمتحنون لإظهار قوة إيمانهم التي يعلمها الله تعالى : على أرض الواقع !!!..
وإلا :
فعلى ماذا اصطفاهم ربك سبحانه : وجعلهم للناس قدوة ًوإماما ً؟!!!..
فهذا يُونـُس بن متى نبي الله عليه السلام ...
كانت له عبادة ٌلله وذكر ..
ويوم التقمه الحوت : صار في لحظات : في جوف ظلمات ٍثلاث !!!!..
ظلمة بطن الحوت حيث لن يسمعه ولن يراه أحد !!!..
وظلمة البحر ولجته وموجه !!!..
وظلمة الليل البهيم !!!..
والسؤال : هل تشعرون بهذا القلب في تلك اللحظات ؟؟؟..
هل لو لم يكن مؤمنا ًحق الإيمان بالله عز وجل : هل كان سيدعوه ويناديه من تلك الظلمات ؟؟..
" لا إله إلا أنت سبحانك : إني كنت من الظالمين " !!!..
يا اللـــــــــــــه !!!..
لعلها الملائكة الآن تسأل وتتعجب : صوت مَن هذا ؟؟.. أليس هذا صوت يُونـُس بن متى النبي ؟؟
ذاك العابد لله الذاكر ؟؟!!!..
إنه ما زال يُرفع ُله عمل ٌصالح !!!..
فيجيئه المدد الإلهي والصفح والإحسان :
من لدن الخبير المحيط الذي يستوي عنده وفي علمه : علانية الواحد منا وسره !!!..
" فاستجبنا له !!.. ونجيناه من الغم : وكذلك ننجي المؤمنين " !!!..
فقد كان عابدا ًذاكرا ًلله تعالى في الرخاء أوقات حياته :
فلم يتخلف عنه الله تعالى حينما دعاه في الشدة !!!!!..
ولو كان أحدنا مكانه في بطن الحوت : ويعلم أنه لن يسمعه أبدا ًأحد ٌلينقذه :
فلربما تحسس جسده بيديه - حتى وهو حي - : وهو لا يصدق أنه ما زال يتنفس !
ولكن الله تعالى نجاه :
" فلولا أنه كان من المسبحين : للبث في بطنه إلى يوم يبعثون !!!!..
فنبذناه بالعراء وهو سقيم .. وأنبتنا عليه شجرة ًمن يقطين !!!..وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون !!!..
فآمنوا .. فمتعناهم إلى حين " !
Comment