شكوك تراودني

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عَرَبِيّة
    طالب علم
    • Sep 2009
    • 2039

    #16
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Pride مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
    كيف حال الاخوة؟
    وعليْكُم السلام ورحمةُ اللهِ وبركاته ،
    حيَّاكَ الله وبيَّاك ، عساكَ بخيْرٍ وأسألُ اللهَ لكَ من كلِّ خيْر .


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Pride مشاهدة المشاركة
    لجأت إلى هذا المنتدى سعيا مني لإسكات شكوك لم أستطع إيجاد أي شيء يسكتها في مجتمعي.
    أحسَنتْ

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Pride مشاهدة المشاركة
    المهم أنا مسلم و لله الحمد و الشبهات التي خطرت ببالي محدودة،المهم أن قضية الخلق واحدة منها و هنا لا أقصد أني أؤمن بالتطور او هذا الهراء بل ما حصل معي أني كنت أتكلم مع ملحد و عندما كنا نتناقش عن تطور الإنسان قال لي أنه لا يؤمن بالتطور لكنه لا يجد دليلا منطقيا على الخلق أي ان تعقيد الكون لا يهمه بقدر ما يهمه ما الدليل العلمي على الخلق المباشر.
    يبدو أنَّ هذا الملحد قد شربَ جرعَة زائدة من البلاهة!
    ليْسَ لعدم توافر دليل علمي على وجود الخالق! بل لأنَّهُ يُطالب بدليل علمي على الخلق المباشر .
    وثمَّة فرق بيِّنٌ بَيْنَ الإثنينْ ، فالأوَّل ممكِن إثباته وبسهولة لأنَّ الله في عقيدةِ العُقلاء هوَ " عليمٌ خبيرٌ " .. ومعرفتنا بهذه الصفات وسواها تجعلنا نتأكَّد منها عندَ النظر إلى الكوْن بكلِّ مافيهِ من قوانين فيزيائية ثابته وتُفاعلات كيميائية ثابته وقوانين ريّاضيَّة ومسلَّمات حسابيَّة ... إلخ ؛ فقد بُنِيَ هذا الكوْن بقَدَر وعلى علمٍ ، وفي هذا أيْضًا تندُّر على نفرٌ من الملاحدة بعدَما تُثْبِتُ لهُ أنَّ للكوْنِ إله يسألُك : " طيب لماذا خلق الله الأرض في أطوار ولم يخلقها مرَّةً واحدة ؟ " هؤلاء بالضبط ينفع مهم المثل القائل " أنا أُشير إلى القمر والأحمق يَنْظُرُ إلى أصبعي!! " .


    إذْ أنَّ الله يخلقُ الكوْن كما أراد وكيفما شاء ، وشاءَ أن يكونَ هذا الكوْن " مقهور " تحتَ قوانين فيزيائية مُعيَّنة إلى أن يشاء الله ثمَّ { إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3) وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5) وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6) " وهذه حقيقةً نظرية مُعتبرة في علم الكونيَّات الماديَّة ، إذ أنَّ نهاية* هذا الكوْن حتميَّة علميَّة و فيزيائية كما هيَ حتميَّة دينية معروفَة باسم " يوم القيامة " ، يُعلَم أنَّ اليومُ الآخر في عُمِرِ الكوْن وُضعت لهُ ثلاث سيناريوهات تختلف وتتقارب فمنها ما تُسمَّى بـ the big crunch theory والثانية the big rip theory أمَّا الثالثة فهي the big freeze theory .. وفي عموما وبالمُجمَل فهيَ تتنبأ بما سيحدُث في الكوْن تنبُؤًا علميًا مقاربٌ جدًا لما أخبرنا الله به في مُحكَمِ تنزيله ، أوليْسَ هذا كَوْنهُ وهوَ أعلمُ به ؟

    إنَّ محاولة المُلحِد وإستمرارِهِ في المكابرة والمُطالبة بدليل علمي على الخلقْ المباشر لهوَ بالحقِّ غباءٌ محض ومجازفة عظيمة يُمارسها في حياتهِ التي لا تتعدَّى الثُويْنات من عُمُر الكوْنِ وهو مشابهٌ إلى حدٍّ كبير لكفرةِ الأزمنة الغابرة في قولهم { لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً } !!!!!!، هذا بعدما أراهُم الله آيةً بالغة واضحَة ظاهرَة فشقَّ لَهُم البحرَ مُعجزةً . ( قصَّة موسى عليهِ السلام وفرعوْن وبني اسرائيل ) .
    أمَّا في العصْر الحديث ، فقد أعطانا الله من الدلالات والمُعجزات مالم يُعطيها لأحدٍ منْ بني آدمَ من قبلنا ، فقدْ سخَّر لنا ما خلَق { سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ } وعلَّمنا ما لا نعلم { عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } وجعلنا نخترق جسد الإنسانِ وشقَّ لنا الطريق لنكتشِفَ الخليًّة وحدَة بناء الكائن الحيْ وهيَ الخليَّة لنرى فيها مكوِّناتٍ أنطقَتْ لما فيها من معجزاتٍ وإعجازِ وتركيبٍ وتصميم : أكثرَ ملاحدة العالم شراسةً فآمنوا بالخلق وخرجوا من وحل الإحراج الذي كفلهُ لهم التطوُّر وقذَفهُم فيهِ الإلحاد .




    الـ DNA عبارة عن حلقات متصلة ببعضها البعض في سِلسِلتْين ملفوفة ( مبرومة ) على بعضها كجديلة , ثم هذه الأخيرة ملفوفة بطريقة لا يتصورها عقل بشري مدفونة داخل نواة الخلية , علماً بأن قطر الخلية = جزء من مئة جزء من مليمتر .! ، والأمر المُعْجِزْ هو أن جديلة الدي إن إيه هذه يبلغ طولها مِتْرَيْن .**

    وإن كان كتابٌ على رفٍّ يُفيدُ بأنَّ هناكَ كاتِبٌ لَه ، فكَيْفَ إذَنْ بالـ DNA : لُغَةُ الحَيَاة، مكتَبَةُ الجَسِد ؛ والذي تحتوي على شيفرة مكوَّنة من أربعة أحرُف هي : A C G T ، تُكوِّن معًا مُترابطة كتابْ من 3000000000 ( ثلاث مليارات ) حرف ، لا يستطيع الإنسان قراءته إلاَّ في 1000 عام إذا حسبنا أنَّ معدَّل قراءتها هي ثانية واحدة لكل حرف ومن غيرِ إنقطاع !**
    بل أنَّ تغيير حرفٌ واحد من هذه الحروف في (ب) من الناس يجعلْ منهُ شخص آخر تمامًا ، وهذا الإكتشاف المُبهر هوَ ما جعلَ أشْرَسَ ملاحدةِ الزمان Antony Flew*** يؤمن بوجود خالق فقال " لقد أثبتت أبحاث علماء الأحياء في مجال الحمض النووي الوراثي : ومع التعقيدات شبه المستحيلة المتعلقة بالترتيبات اللازمة لإيجاد (الحياة) : أثبتت أنه : لابد حتماً من وجود قوة خارقة وراءها . " .. والحمدُ لله .


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Pride مشاهدة المشاركة
    و المهم أيضا هي قضية صفات الله سبحانه و تعالى نستطيع إثبات صفة القدرة المطلقة و الإبداع اللامتناهي و ما إلى ذلك، لكن كيف يمكننا إثبات الصفات الباقية منطقيا من رحمة و عدالة و غفران الخ.....؟و خصوصًا أن الدنيا نفسها تفتقر لهذه الصفات
    أمَّا إنكارُ وجودُ العدْلِ جُملةً وتفصيلاً فهذا كذِبٌ على الله وإفتراءٌ محض ، وإلاَّ قُلْ ليّ باللهِ عليْكَ كيْفَ انتقمَ الله من القذَّافي - كأقرب مثال - عندما قذَفَ شعبُهُ بمسبَّةِ الجرذان فكتبَ الله عليْهِ أن يخرُجَ من جُحْرٍ كالجِرْذ !! وأمثلةٌ كثيرة عندي وتجدها في حياة كلِّ إنسان ومن أشهرها التعجيل بعقوبَة الظالم في الدُنيا وتكونُ مصيبهُ أو نازلته موافقة تمامًا لجنْسِ عملهِ أوْ مادعَى المظلومُ به عليْه ، إنما أسوق هذا لأنني لو أخبُرُتكَ مثلاً بصورة من صورِ الإنتصار للعبيد أو من الحياة الخاصَّة لكانت أقربُ إلى التكذيب أمَّا هذا فمثالٌ عامٌ معروف !،

    وكذلكَ هوَ الأمرُ بالنسبة لباقِ الصفات كالرحمة وغيْرها ، بل هيَ وجودة حتَّى عندَ الحيوانات ومجبولةٌ عليْها بخلافِ الإنسان الذي يختارُ أحايينًا أشرُّ الشرَّيْن و أقلُّ الخَيْرَيْن !! ، فإنْ كذبَ الملحد وقال أنها غير موجودة ، فإننا نرى عكسَ مايقول والعمَى إذن عندُهُ وفي قلبِه وفي مَنْ يأخذ بكلامه الأحمقِ هذا ، وإلاَّ مالِ الناسِ ينفقونَ الصدقات ، فقد يقولُ البعض بغرضِ التكذيب ونفِي شعورُ الرحمة والشفقة والإحسان : " إنما يفعلونَ هذا لتقرِّبُهم الصدقات إلى الله " ، فنقولُ لهم : " وعندما يتصدَّق اللاديني الكوري أو الملحد الألماني مثلاً أيفعل هذا ليتقرَّبَ إلى الإلحادِ زُلفًى ؟!! " .. عجبي!

    زيادة

    وثائقي عن " التضحية " عندَ الحيوانات .


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Pride مشاهدة المشاركة
    أخيرا كيف نقنع شخصا بالإيمان بالغيبات؟يعني لو قلت لملحد تعال و آمن بالإسلام و رفض لأنه غير مستعد للإيمان بأي شيء غيبي فما الذي يجب أن اقوله له؟
    عليْكَ أن تَعْلَم وتُعْلِم أنَّهُ فيما أعلَم لا يوجد دينٌ ولا فِكرٌ إلاَّ والإيمانُ بالغيْب ركنٌ من أركانهِ أو حاجَة من حوائجِه ، وكأنَّما الله جعلَ هذا الأمر ليجعَلَ في الحُجَّةً على مَنْ يُعلِّق كُفْرُهِ على الغيبيات التي يدَّعي بهواهُ المحْض؛ أنَّها لا تُمَنطِقُهُ كفاية ليؤمن بها !!
    * فهذا الملحد الغارق في الماديَّة قد كفرَ بآدَمْ عليهِ السلام وآمَنَ بالخليَّة الأولى عليْها الصُدفة؛ فمنْ غيبٍ إلى غيبٍ !
    * وآخر رائيلي كفرَ بالجن والملائكة ثمَّ آمَنَ بالكائنات الفضائية؛ فمن غيبٍ إلى غيبٍ.
    * وثالثٌ لا دينَ لهُ ولا ملَّة على ما يدَّعي كفَرَ بالحياةِ من بعدِ الوتِ والخلود ولكنَّهُ لا يُمانِع الإيمانِ بتناسُخِ الأرواحِ؛ فمنْ غيبٍ إلى غيبٍ !
    أوليست هذه حُجَّة ظاهرة وواضحة على من يكفُرُ بغيبٍ فقط لأنَّهُ غيب ثمَّ ما يلبث إلاَّ أن تُلزمهُ عقيدته الجديدة بإيمان غيبي يُشابه الأوَّل في المكان ويُخالفهُ في المكانَة! ( الحُجِيَّه ) ؟!

    بل حتَّى مُدَّعي اللاأدرية يُمارس الإيمان بالغيْب وتصديقِ الخبر الصادق في حياته اليوميَّة كأنْ يسأل أحدهم عن الساعَة فيأخُذَ الجوابَ كيقين لا يشكُّ فِيه ، وما سعتُ أنَّ فلان ابنُ فلان ابنُ فلان ، قَدْ انقلبَ على عقِبَيْهِ يطلب تحليل الـ DNA ليتأكَّد أنَّهُ فلانٌ ابنُ فلان !! بل صدَّق الخَبَر ما صَدَرَ عن ثِقَة؛ شأنَهُ شأن المسلمينَ في شؤونِ الإعتقاداتِ الغيْبِيَّة من عصْرِ النبوَّة إلى يوْمنا هذا.****
    لذلكَ أقول أنَّ البشر كُلُّهم مُغرقونَ في الإيمان بالغيبيَّات أيًّا كانَ نوْعُها وتصديقها أكثَر ممَّا نتصوَّر بل وهم يُمارِسونها في حياتهم اليوميَّة وبصفة معتادة وَمستمرَّة ، فما لأحدٍ إذَنْ بعدَ هذا منْ عُذُر !



    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Pride مشاهدة المشاركة
    و شكرا مسبقًا
    باركَ اللهُ فيك .


    آسفة.. وضعتُ الردِّ مرة ثانية بعدَ التعديل اللغوي والنحوي عليْهِ ، وذلك لكثرة الغلطات
    والتي اكتشفتها بعد المراجعة :/ ، وسأطلب من الإدارة الموقرَة حذف السابق .
    ______________________
    (*) " نحنُ نعيش في اللَّحظاتِ الأخيرة؛ منْ عُمُرِ هذا الكوْن " د. علي منصور الكيلاني .
    (**) يعني بإجراء حسبة بسيطة : 2 م ( طول جديلة الـ DNA الواحدة في الخليَّة والحدة ) × 100 تريليون ( عدد خلايا جسم الإنسان ) = يبلغ طوله ضعف المسافة بين الأرض والشمس بألف وثلاثمئة وثلاثة وثلاثين مرّة. [ هل تشعُر بشيء كهذا في جسدك ؟ ] د. صبري الدمرداش .
    (***) أمضى أكثَر من خمسةَ عقود من عمرِهِ ينشُرُ الإلحاد ويُنادي في محاضراته للإيمان بنظرية التطوُّر والصدفة والعشوائيَّة، ثمَّ أعلنَ إيمانهُ بالخلقْ عن عمرٍ يُناهز الـ 80 عامًا ونُشِر هذا على جريدة Philosophia Christi .
    (****) وإن درسَ البعضُ القرآن أوَّلاً فعرفوا وتثبَّتوا فأيْقَنوا بأنّهُ كتابٌ من عندِ الله ، لا يأتيهِ الباطل من بيْنِ يديْهِ ولا مخلفِهِ ، وكلَّ مافيهِ حقّ ، فأمتثلوا وآمنوا وصاروا بنعمةِ اللهِ مُسلمينَ من بعدِ ضلال .
    قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18


    تغيُّب

    Comment

    • ادم
      عضو
      • Oct 2010
      • 27

      #17
      اعذرني على جهلي لكن ماذا عن الاثار التي تدل على مراحل انتقالية،أرجو أن تتوسع في الموضوع بعد إذنك لأنه يهمني
      معذرة، ادعوك للبحث جديا عن ما يدعى انه اثار مراحل انتقالية لتتأكد انها مجرد أوهام لا ترقى احدا لدرجة الدليل، هذا غير النصب والاحتيال في الكثير منها والذي تم كشفه في كثير من الحالات.

      واليك بعض النصوص لعلها تفيد في هذا الامر

      سجل المتحجرات يدحض نظرية التطور

      وفقاً لنظرية التطور فإن كل نوع حي قد نشأ من سَلَف. وبمرور الوقت، تحول النوع الموجود أصلاً إلى نوع آخر، وبهذه الطريقة تكون كل الأنواع قد دخلت إلى حيز الوجود. وحسبما ورد في النظرية، فإن هذا التحول يتتابع تدريجياً خلال ملايين السنين.
      وإذا كان الحال كذلك، فمن المفترض أن توجد العديد من الأنواع المتوسطة التي عاشت خلال هذه الفترة الانتقالية الطويلة.
      فعلى سبيل المثال: يفترض أن تكون هناك كائنات نصفها أسماك ونصفها الآخر زواحف قد عاشت في الماضي واكتسبت بعضاً من خواص الزواحف بالإضافة إلى خواص الأسماك التي تتمتع بها فعلياً، أو يفترض أن تكون قد عاشت بعض الزواحف الطيور، التي اكتسبت بعضاً من خواص الطيور بالإضافة إلى خواص الزواحف التي تتمتع بها فعلياً. ويشير دعاة التطور إلى هذه الكائنات الخيالية، التي يؤمنون بأنها قد عاشت في الماضي، باسم: الأشكال الانتقالية.
      وإذا كانت مثل هذه الحيوانات قد عاشت بالفعل، فيفترض -إذن- أن توجد منها الملايين، بل البلايين، من حيث العدد والتنوع. وأهم من ذلك، يفترض أن تكون بقايا هذه الكائنات الغريبة موجودة في سجل المتحجرات، كما يفترض أن يكون عدد هذه الأشكال الانتقالية أكبر بكثير من عدد الأنواع الحالية من الحيوانات، ويفترض أن توجد بقاياها في جميع أنحاء العالم. وفي كتاب أصل الأنواع، فسر دارون ذلك بقوله:
      إذا كانت نظريتي صحيحة، فمن المؤكد أن هناك أنواعاً لا حصر لها من الأشكال المتوسطة قد عاشت في الماضي، إذ تربط هذه الأنواع معاً كلَّ الأنواع التابعة لنفس المجموعة برباط وثيق جداً... وبالآتي، لا يمكن أن تتوفر أدلة على وجودها في الماضي إلا بين بقايا المتحجرات. (19)
      وكان دارون نفسه على دراية بغياب مثل هذه الأشكال الانتقالية، ولكنه كان يأمل في العثور عليها في المستقبل. وعلى الرغم من آماله، فقد أدرك أن أكبر حجر عثرة في طريق نظريته هو هذه الأشكال الانتقالية المفقودة؛ لذلك كتب في كتابه أصل الأنواع في فصل صعوبات النظرية ما يأتي:
      إذا كانت الأنواع قد انحدرت من أنواع أخرى عن طريق التسلسل الدقيق، فلماذا -إذن- لا نرى في كل مكان أعداداً لا حصر لها من الأشكال الانتقالية؟ لماذا لا تكون الطبيعة كلها في حالة اختلاط، بدلاً من أن تكون الأنواع -كما نراها- محددة تحديداً واضحاً؟ ولكن، وفقاً لما ورد في هذه النظرية، ينبغي أن يكون هناك عدد لانهائي من الأشكال الانتقالية. لماذا -إذن- لا نعثر عليها مطمورة بأعداد لا تعد ولا تحصى في قشرة الأرض؟... لماذا لا نجد الآن في المنطقة المتوسطة، التي تتسم بظروف حياتية متوسطة، أنواعاً متوسطة تربط بصفة دقيقة الأشكال البدائية بالأشكال المتقدمة؟ لقد حيرتني هذه الصعوبة منذ فترة طويلة من الوقت. (20)
      وتَمثّلَ التفسير الوحيد الذي استطاع دارون أن يقدمه لمواجهة هذا الاعتراض في الحجة القائلة بأن سجل المتحجرات الذي اكتشف حتى ذلك الوقت لم يكن كافياً، وأكد أنه عند دراسة سجل المتحجرات بالتفصيل سيتم اكتشاف الحلقات المفقودة.
      ونتيجة إيمان دعاة التطور بنبوءة دارون ما زالوا يفتّشون عن المتحجرات ويحفرون في كل بقاع الأرض منذ منتصف القرن التاسع عشر باحثين عن الحلقات المفقودة. وعلى الرغم من جهودهم الحثيثة، لم تكتشف حتى الآن أية أشكال انتقالية. وقد أثبتت كل المتحجرات المكتشَفة أثناء الحفر أنه -على عكس ما يعتقد دعاة التطور- فإن الحياة قد ظهرت على الأرض فجأة في تكوين كامل. وبينما كان دعاة التطور يحاولون أن يثبتوا نظريتهم، تسببوا -دون قصد- في انهيارها!
      وقد اعترف عالم المتحجرات الإنكليزي المشهور، ديريك آجر، بهذه الحقيقة على الرغم من كونه أحد دعاة التطور قائلاً:
      تتمثل نقطة الخلاف في أننا إذا فحصنا سجل المتحجرات بالتفصيل، سواء على مستوى الترتيب أو الأنواع، فسنكتشف -مراراً وتكراراً- عدم وجود تطور تدريجي، بل انفجار فجائي لمجموعة واحدة على حساب الأخرى. (21)
      ويعلق داع آخر من دعاة التطور، هو عالم المتحجرات مارك سيزارنكي، على هذا الموضوع قائلاً:
      إن المشكلة الأساسية في إثبات النظرية تكمن في سجل المتحجرات؛ أي آثار الأنواع المنقرضة المحفوظة في التكوينات الجغرافية للأرض. ولم يكشف هذا السجل قط أية آثار للأشكال المتوسطة التي افترضها دارون، وعوضاً عن ذلك تظهر الأجناس وتختفي فجأة. ويدعم هذا الشذوذ حجة دعاة الخلق القائلة بأن الأنواع قد خلقها الله. (22)
      وقد اضطر دعاة التطور أيضاً إلى التعامل مع عدم الجدوى من انتظار ظهور الأشكال الانتقالية المفقودة في المستقبل، وذلك حسبما أوضح أستاذ علم المتحجرات بجامعة غلاسكو، نيفيل جورج:
      لا داعي للاعتذار عن فقر سجل المتحجرات؛ فقد أصبح هذا السجل غنياً لدرجة يكاد يتعذر معها السيطرة عليه، وأصبح الاكتشاف فيه يسبق التكامل... ومع ذلك، ما زال سجل المتحجرات يتكون بشكل أساسي من فجوات.


      من كتاب : خديعة التطور فصل : 4 صفحة : 44 الكاتب : هارون يحي
      ﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ ترابا﴾

      وكيف يصح في الأذهان شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل (شيخ الإسلام ابن تيمية)
      إني لم أخلق ذاتي بنفسي، وإلا فقد كنت أعطيها سائر صفات الكمال التي أدركها. إذن أنا مخلوق بذات أخرى، وتلك الذات يجب أن تكون حائزة جميع صفات الكمال، وإلا اضطررت أن أطبق عليها التعليل الذي طبقته على نفسي. (ديكارت)

      Comment

      • ادم
        عضو
        • Oct 2010
        • 27

        #18
        جرائم وفضائح التطوريين
        لا يوجد أي دليل دامغ من المتحجرات يؤيد صورة الرجل القرد، التي يتم تلقينها باستمرار في وسائل الإعلام والدوائر الأكاديمية لدعاة التطور. ذلك أن دعاة التطور يمسكون فرش الرسم في أيديهم ويصنعون بها مخلوقات خيالية، إلا أن حقيقة عدم وجود متحجرات مشابهة لهذه الرسوم تمثل مشكلة خطيرة بالنسبة لهم. وتتمثل إحدى الوسائل المثيرة التي يستخدمونها في التغلب على هذه المشكلة في صنع متحجرات لا يستطيعون العثور عليها. ويعتبر إنسان بيلتداون (Piltdown Man) (الذي يُعدّ أكبر فضيحة في تاريخ العلم) مثالاً نموذجياً لهذه الوسيلة.

        من كتاب : خديعة التطور فصل : 8 صفحة : 67 الكاتب : هارون يحي

        إنسان بِلتْداون: الفك لغوريلا والجمجمة لإنسان
        في سنة 1912 أكّد طبيب معروف وعالم متحجرات هاو يدعى تشارلز داوسون عثوره على عظمة فك وجزء من جمجمة داخل حفرة في بيلتداون بإنكلترا. وعلى الرغم من أن عظمة الفك كانت أشبه بعظمة فك القرد، إلا أن الأسنان والجمجمة كانت أشبه بأسنان وجمجمة الإنسان. وكُتب على هذه العينات اسم إنسان بِلتْداون (Piltdown Man). ونتيجة للمزاعم القائلة بأن عمر العينة هو خمسمئة ألف سنة، تم عرضها في العديد من المتاحف بوصفها دليلاً قاطعاً على تطور الإنسان. ولأكثر من أربعين سنة، كُتبت الكثير من المقالات العلمية عن إنسان بيلتداون كما أُعدّت له العديد من التأويلات والرسوم، وقُدِّمت المتحجرة بوصفها دليلاً مهماً على تطور الإنسان، وكُتب ما لا يقل عن خمسمئة رسالة دكتوراه حول هذا الموضوع. وقال عالم المتحجرات الأمريكي المشهور هنري فيرفيلد أوسبورن أثناء زيارته للمتحف البريطاني سنة 1935: يجب أن يتم تذكيرنا مراراً وتكراراً بأن الطبيعة مليئة بالمفارقات، وتُعد هذه المتحجرة اكتشافاً مذهلاً عن الإنسان البدائي.
        وفي سنة 1949 حاول( كينيث أوكلي (وهو من قسم المتحجرات في المتحف البريطاني) أن يجرب طريقة اختبار الفلورين، وهي عبارة عن اختبار جديد يستخدم لتحديد تاريخ بعض المتحجرات القديمة. وأجري الاختبار على متحجرة إنسان بيلتداون، وكانت النتيجة مذهلة. ذلك أنه قد اتضح أثناء الاختبار أن عظمة فك إنسان بيلتداون لا تحتوي على أية فلورين. ويدل هذا على أنها لم تظلّ مدفونة في الأرض لأكثر من بضع سنين. أما الجمجمة، التي احتوت على مقدار ضئيل من الفلورين، فقد تبين أن عمرها لا يتجاوز بضعة آلاف من السنين.
        وكشفت الدراسات الكرونولوجية الأخيرة التي أجريت باستخدام طريقة الفلورين أن عمر الجمجمة لا يتجاوز بضعة آلاف من السنين، كما تحدد أن الأسنان الموجودة في عظمة الفك- والتي تنتمي إلى الأورانغ أوتان، وهو من أنواع الغوريلات- قد تآكلت اصطناعياً، وأن الأدوات البدائية المكتشفة مع المتحجرات هي مجرد أدوات بسيطة مقلَّدة شُحذت بواسطة أدوات فولاذية وفي التحليل المفصل الذي أتمه وينر سنة 1953 تم الكشف للجمهور عن هذا التزوير؛ إذ كانت الجمجمة تخص إنساناً عمره نحو خمسمئة سنة في حين كانت عظمة الفك السفلي تخص قرداً مات مؤخراً! وقد تم ترتيب الأسنان على نحو خاص في شكل صف، ثم أُضيفت إلى الفك وتم حشو المفاصل لكي يبدو الفك شبيهاً بفك الإنسان. وبعد ذلك تم تلطيخ كل هذه القطع بثاني كرومات البوتاسيوم لإكسابها مظهراً عتيقاً، ثم بدأت هذه اللطخ بالاختفاء عند غمسها في الحمض. ولم يتمكن غروس كلارك، الذي كان ضمن أعضاء الفريق الذي كشف هذا التزييف، من إخفاء اندهاشه من هذا الموقف فقال: لقد ظهرت للعين في الحال أدلة على حدوث كشط صناعي. وكانت هذه الأدلة واضحة جداً لدرجة تجعل المرء يتساءل: كيف لم يتم الانتباه إليها من قبل؟! وفي أعقاب كل هذه الأحداث تم نقل إنسان بيلتداون على عجل من المتحف البريطاني بعدما عُرض فيه لمدة تزيد عن أربعين سنة!
        من كتاب : خديعة التطور فصل : 8 صفحة : 70 الكاتب : هارون يحي

        إنسان نبراسكا: سن خنزير
        في سنة ,1922 أعلن هنري فيرفيلد أوسبرن، مدير المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي عن عثوره على ضرس متحجرة في غرب نبراسكا، بالقرب من سنيك بروك، يعود إلى العصر البليوسيني. وزعم البعض أن هذا الضرس يحمل صفاتا مشتركة بين كل من الإنسان والقرد، وبدأت مناقشات علمية عميقة فسّر فيها البعض هذا الضرس على أنه يعود إلى إنسان جاوة منتصب القامة (Pithecanthropus erectus)، في حين ادعى البعض الآخر أنه أقرب إلى أضراس الإنسان. وقد أطلق على هذه الحفرية، التي أحدثت جدالاً مكثفاً، اسم إنسان نبراسكا، كما أُعطيت -في الحال- اسماً علمياً هو: هسبيروبايثيكوس هارولدكوكي (Hesperopithecus haroldcooki).
        وأبدى العديد من الخبراء تأييدهم لأوسبرن. واستناداً إلى هذا الضرس الأوحد رُسمت إعادة بناء لرأس إنسان نبراسكا وجسده. وأكثر من هذا، فقد تم حتى رسم إنسان نبراسكا مع زوجته وأطفاله في شكل عائلة كاملة في محيط طبيعي!
        وقد وضعت كل هذه السيناريوهات من ضرس واحد فقط! وأجازت الأوساط التطورية هذا الإنسان الشبح لدرجة أنه عندما قام باحث يدعى ويأتيام بريان بالاعتراض على هذه القرارات المتحيزة القائمة على ضرس أوحد تعرض لانتقاد شديد!
        وفي سنة 1927 عُثر على أجزاء أخرى من الهيكل العظمي لإنسان نبراسكا. ووفقاً لهذه الأجزاء المكتشفة حديثاً، لم يكن الضرس يخص لا إنساناً ولا قرداً. وأدرك الجميع أنه يخص نوعاً منقرضاً من الخنازير الأمريكية البرية يسمى (prosthennops)، وأطلق ويأتيام غريغوري على مقاله المنشور في مجلة العلوم (Science)، حيث أعلن عن هذا الخطأ، العنوان الآتي: الهسبيروبايثيكوس: يظهر أنه ليس قرداً ولا إنساناً (59). وبعد ذلك، تم على عجل إزالة كل رسوم الهسبيروبايثيكوس هارولدكوكي وعائلته من أدبيات التطور!

        من كتاب : خديعة التطور فصل : 8 صفحة : 72 الكاتب : هارون يحي

        ﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ ترابا﴾

        وكيف يصح في الأذهان شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل (شيخ الإسلام ابن تيمية)
        إني لم أخلق ذاتي بنفسي، وإلا فقد كنت أعطيها سائر صفات الكمال التي أدركها. إذن أنا مخلوق بذات أخرى، وتلك الذات يجب أن تكون حائزة جميع صفات الكمال، وإلا اضطررت أن أطبق عليها التعليل الذي طبقته على نفسي. (ديكارت)

        Comment

        • ادم
          عضو
          • Oct 2010
          • 27

          #19
          نظرية التطور: عقيدة غير علمية
          يُعَد اللورد سولي زوكرمان أحد أشهر علماء المملكة المتحدة وأكثرهم احتراماً. ولسنوات عدة، درس زوكرمان سجل المتحجرات وأجرى الكثير من الدراسات المفصلة، وقد تم تكريمه بإعطائه لقب لورد نظير إسهاماته في مجال العلوم. وبما أن زوكرمان من دعاة التطور، فلا يمكن -إذن- اعتبار تعليقاته حول هذا الموضوع مجرد ملاحظات معاكسة متعمدة. ومع ذلك، فبعد سنين من إجراء البحوث على المتحجرات المتضمنة في سيناريو تطور الإنسان توصل إلى نتيجة تقضي بعدم وجود شجرة عائلة من هذا النوع في الحقيقة.
          لقد وضع زوكرمان أيضاً طيفاً للعلوم (spectrum of science) يتسم بالإثارة فقد قام بتشكيل طيف من العلوم يمتد من العلوم التي اعتبرها علمية إلى تلك التي اعتبرها غير علمية. ووفقاً لطيف زوكرمان: تتمثل أكثر العلوم علمية، أي تلك التي تعتمد على معلومات ملموسة، في علوم الكيمياء والفيزياء، تليهما علوم الأحياء، ثم العلوم الاجتماعية. وعلى الطرف الآخر من الطيف-(وهو الجزء الذي يضم أكثر العلوم ابتعاداً عن الصفة العلمية - يوجد الإدراك غير المعتمد على الحواس وهو يتمثل في مفاهيم مثل التخاطر والحاسة السادسة، وأخيراً يجيء تطور الإنسان. ويشرح زوكرمان منطقه قائلاً:
          وننطلق -إذن- من سجل الحقيقة الموضوعية إلى المجالات التي من المفترض أنها تتبع علم الأحياء، مثل الإدراك غير المعتمد على الحواس أو تفسير تاريخ متحجرات الإنسان، حيث يصبح كل شيء ممكناً بالنسبة للمؤمن، وحيث يكون المؤمن الغيور أحياناً قادراً على تصديق عدة أشياء متناقضة في نفس الوقت.
          ما هو -إذن- السبب الذي يجعل العديد من العلماء يتشبثون إلى هذه الدرجة بهذه العقيدة؟ لماذا ظلوا يبذلون قصارى جهدهم للإبقاء على حياة نظريتهم، على حساب اعترافهم بمتناقضات لا حصر لها ونبذهم للأدلة التي وجدوها؟
          وتتمثل الإجابة الوحيدة على هذه الأسئلة في خوفهم من الحقيقة التي سيضطرون إلى مواجهتها في حال تخليهم عن نظرية التطور. وتتجسد تلك الحقيقة في أن الإنسان قد خلقه الله. ومع ذلك، إذا أخذنا في الاعتبار افتراضاتهم المسبقة والفلسفة المادية التي يؤمنون بها، تصبح عملية الخلق مفهوماً غير مقبول بالنسبة لدعاة التطور.
          ولهذا السبب فإنهم يخدعون أنفسهم، والعالَم معهم، باستخدام وسائل الإعلام التي يتعاونون معها. وإذا لم يتمكنوا من العثور على المتحجرات الضرورية فإنهم يلفّقونها، إما في شكل صور متخيَّلة أو نماذج زائفة، في محاولة منهم لإعطاء انطباع بأن هناك بالفعل متحجرات دالة على التطور. ويحاول أيضاً جزء من وسائل الإعلام الجماهيرية التي تشاركهم وجهة نظرهم المادية خداع العامة وغرس قصة التطور في عقولهم الباطنة.
          ومهما بذلوا من محاولات، تظل الحقيقة جلية؛ إذ لم يأتِ الإنسان إلى حيز الوجود من خلال عملية تطور ولكن الله هو الذي خلقه، ومن ثم يعتبر الإنسان مسؤولاً أمام الله مهما كان غير مستعد لتحمل هذه المسؤولية.

          من كتاب : خديعة التطور فصل : 9 صفحة : 102 الكاتب : هارون يحي
          ﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ ترابا﴾

          وكيف يصح في الأذهان شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل (شيخ الإسلام ابن تيمية)
          إني لم أخلق ذاتي بنفسي، وإلا فقد كنت أعطيها سائر صفات الكمال التي أدركها. إذن أنا مخلوق بذات أخرى، وتلك الذات يجب أن تكون حائزة جميع صفات الكمال، وإلا اضطررت أن أطبق عليها التعليل الذي طبقته على نفسي. (ديكارت)

          Comment

          • ادم
            عضو
            • Oct 2010
            • 27

            #20
            صحيح،لكن الفرق بين المثال الذي طرحته و هو الإلكترون و الجن و الملائكة و الشياطين هو أني أثر الإلكترون أو الوتر أو الكوارك أما الجن فلا أستطيع رؤية أثره على العالم(أتحدث من منطلق شخص لا يؤمن بالغيب)
            حسنا، لم اقل لك ابتداءا ان تؤمن بالجن والملائكة والشياطين ولكن ان تؤمن بالله الذي ترى اثار خلقه في كل شيء حولك فإن امنت به، تبع ذلك بالضرورة الايمان بكل من ارسل وكل ما انزل، ولهذا الامر مقام اخر للحديث.

            لا يفوتني عند الكلام عن معرفة السبب وراء اي اثر او فعل، ان ادعوك للنظر في نفسك والسؤال :
            1- هل انت مجرد بناء مادي فقط ؟ ما الذي يبعث فيك الحياة ؟ لننزل للوحدة الصغرى للحياة (الخلية)، ما الذي يبعث في هذه المكونات المادية الحياة ؟

            2- سؤال اخر في غاية الاهمية، ارجو أن تتفكر فيه بعمق، ما الذي يجعلك تشعر أنك واحد؟ مع ان كل شيء فيك يتكون من اجزاء ووحدات صغرى ؟


            واضع هنا هذا النص لعله يفيد

            العقل والارادة وتجارب بنفيلد لبيان الفرق بين العقل والدماغ

            وأخيرا هناك ملكة أخرى تفصلنا عن عالم الحيوان وهى الإرادة ومن اليسير التمييز بين الإرادة والعاطفة لأن الاثنين يمكن أن تتصادما و الأعمال الجريئة تبرهن على أن الإرادة تفرض نفسها حتى على الخوف من الموت فالعواطف تثيرها الحواس ولكن الإرادة تختار وفقا لما يراه العقل ( reason ) بل إننا كثيرا ما نقول إن فلانا من الناس قد تغلب على عاطفته لأنه كان عنده سبب وجيه للقيام بذلك فالحيوان يتبع حكم الإحساس والعاطفة ولكن الإنسان يتمتع بقدرة على الاختيار وفقا لما يفهمه عقله.
            أما وقد رأينا ما يميز العقل البشرى والإرادة البشرية من ملكاتنا الأخرى ففي وسعنا الآن أن نعود إلى مسالة ما تقوله النظرة الجديدة بشأن العقل والإرادة وفيما يتعلق بالعلاقة بين العقل والإرادة تم بعض أروع اكتشافات القرن العشرين خلال عمليات جراحية أجراها ويلدر بنفيلد على أدمغة ما يربو على ألف مريض في حالة الوعي وملاحظات بنفيلد حول وظيفة الدماغ تفوق في حجيتها وكمالها جميع الأدلة السابقة غير المباشرة المستفادة من بحوث أجريت على حيوانات ومن عمليات جراحية أجريت على أدمغة أشخاص مبنجين وكان بنفيلد، و الذي يعود له الفضل الأول في إدماج مباحث الأعصاب وفسيولوجيا الأعصاب وجراحة الأعصاب، وقد شرع في بحوثه الرائدة في الثلاثينات من هذا القرن غير أن الآثار الكاملة المترتبة على اكتشافه لم تتضح إلا حين نشر كتابه المسمى ( لغز العقل) ( the mystery of the mind ).
            إن بعض أنواع الصرع قابل للعلاج عن طريق الجراحة فبعد أن يبنج الجراح المريض تبنيجا عاما، ويزيل بطريقة جراحية جزءا من جمجمته لتعريض الدماغ يعيده إلى وعيه ونظرا لانعدام الإحساس في الدماغ نفسه يستطيع الجراح أن يستكشفه بواسطة الالكترود ( القطب الكهربائي ) وأن يحدد مستعينا بالمريض موقع الخلايا التي تسبب النوبات الصرعيه وأن يزيل هذه الخلايا.
            وفى عام 1933 اكتشف بنفيلد بمحض الصدفة أن تنبيه مناطق معينه فى الدماغ بالكهرباء تنبيها خفيفا يحدث استرجاعا فجائيا للذاكرة عند المريض الواعي لقد ساورت بنفيلد الشكوك أول الأمر، ثم أخذته الدهشة فعندما لامس الالكترود قشرة مخ شاب تذكر هذا الشاب أنه كان جالسا يشاهد لعبة ( بيسبول ) فى مدينة صغيرة ويراقب ولدا صغير يزحف تحت السياج ليلحق بجمهور المتفرجين وهناك حالة مريضة أخرى سمعت الات موسيقية تعزف لحنا من الألحان ويروى بنفيلد هذا الخبر فيقول أعدت تنبيه الموضع نفسه ثلاثين مرة محاولا تضليلها وأمليت كل استجابة على كاتبه الاختزال وكلما أعدت تنبيه الموضع كانت المريضة تسمع اللحن من جديد وكان اللحن يبدأ في المكان نفسه. ويستمر من اللازمة إلى مقطع الأغنية وعندما دندنت، مصاحبة الموسيقى، وكان إيقاعها يسير بالسرعة المتوقعة له.

            وكان المرضى يحسون دائما بالدهشة لتذكر الماضي بمثل هذه التفاصيل الحية ويفترضون على الفور أن الجراح هو المسئول عن تنبيه الذاكرة التي ما كانت تتاح لولاه وكان كل مريض يدرك أن التفاصيل هي من واقع تجارية الماضية وكان من الواضح أن الأشياء التي كان قد أولاها عنايته هي وحدها التي أودعها في محفوظات دماغه.
            وكان بنفيلد من وقت لأخر يحذر المريض أنه سينبه دماغه ولكنه لا يفعل ذلك وفى مثل هذه الحالات لم يكن المريض يذكر أي ردود فعل إطلاقا.
            ثم إن ملامسة المنطقة الخاصة بالنطق فى الدماغ تؤدى إلى فقدان مؤقت للقدرة على الكلام ( حبسه ) عند المريض ونظرا لانعدام الإحساس في الدماغ فالمريض لا يدرك أنه مصاب بالحبسه إلا عندما يحاول أن يتكلم أو يفهم الكلام فيعجز عن ذلك ويروى بنفيلد ما حدث ذات مرة ( أخذ أحد مساعدي يعرض على المريض صورة فراشة وضعت الالكترود ( القطب الكهربائى ) حيث كنت أفترض وجود قشرة المخ الخاصة بالنطق فظل المريض صامتا للحظات ثم طقطق باصابعه كما لو كان غاضبا ثم سحبت الالكترود فتكلم فى الحال وقال : الأن أقدر على الكلام إنها فراشة لم أكن قادرا على النطق بكلمة ( فراشة ) فحاولت أن أنطق بكله ( عثة )
            لقد فهم الرجل بعقله الصورة المعروضة على الشاشة وطلب عقلة من مركز الكلام في دماغه أن ينطق بالكلمة التي تقابل المفهوم المائل في ذهنه وهذا يعنى أن آلية الكلام ليست متماثلة مع العقل، وإن كانت موجهة منه فالكلمات هي أدوات تعبير عن الأفكار، ولكنها ليست الأفكار ذاتها وحين عجز المريض عن التفوه بالكلمة لانسداد الكلام عنده استغرب وأمر بالبحث عن اسم شيء مشابه هو ( العثة ) وعندما فشل ذلك أيضا طقطق بأصابعه غضبا ( إذ إن هذا العمل الحركي لا يخضع لمركز الكلام ) وأخيرا عندما انفتح مركز الكلام عند المريض شرح تجربته الكاملة مستخدما كلمات تناسب أفكاره وقد استنتج بنفيلد أن المريض حصل على كلمات من آلية الكلام عندما عرض مفاهيم ونحن نستطيع الاستعاضة عن ضمير الغائب في عملية الاستبطان هذه بكلمة عقل فعمل العقل ليس عملا أليا .
            وتوصل بنفيلد إلى نتائج مماثلة في مناطق الدماغ التي تضبط الحركات : ( عندما جعلت أحد المرضى يحرك يده بوضع الالكترود على القشرة الحركية فى أحد نصفى كرة دماغه كنت أساله مرارا عن ذلك وكان جوابه على الدوام ( أنا لم احرك يدى ولكنك أنت الذى حركتها ) وعندما أنطقته قال : (أنا لم أخرج هذا الصوت أنت سحبته منى).
            وهذه الحركات اللاإرادية تشبه إجفال ساق المريض لنقرة خفيفة بمطرقة الطبيب وكلنا يدرك أن مثل هذه الحركات ليست أفعالا إرادية ويلخص بنفيلد ذلك بقوله : إن الالكترود يمكن أن يخلق عند المريض أحاسيس بسيطة متنوعة كأن يجعله يدير رأسه أو عينيه أو يحرك أعضاءه أو يخرج أصواتا أو يبلع وقد يعيد إلى الذاكرة إحساسا حيا بتجارب ماضية، أو يوهمه بأن التجربة الحاضرة هي تجربة مألوفة أو أن الأشياء التي يراها تكبر وتدنو منه ولكن المريض يظل بمعزل عن كل ذلك وهو يصدر أحكاما على كل هذه الأمور وربما قال : إن الأشياء تكبر ) لكنه لا يتحرك خوفا من أن يداس وإذا حرك الالكترود يده اليمنى فهو لا يقول: (أنا أردت أن أحركها) ولكنه يستطيع مع ذلك أن يمد يده اليسرى ويقاوم هذه الحركة.
            ونتيجة مراقبة مئات المرضى بهذه الطريقة ينتهي بنفيلد إلى أن عقل المريض الذي يراقب الموقف بمثل هذه العزلة والطريقة النقدية لا بد من أن يكون شيئا أخر يختلف كليا عن فعل الأعصاب اللاإرادي ومع أن مضمون الوعي يتوقف إلى حد كبير على النشاط فالإدراك نفسه لا يتوقف على ذلك.
            وباستخدام أساليب المراقبة هذه استطاع بنفيلد أن يرسم خريطة كاملة تبين مناطق الدماغ المسؤولة عن النطق و الحركة وجميع الحواس الداخلية و الخارجية غير انه لم يكن في المستطاع تحديد موقع العقل أو الإرادة في أي جزء من الدماغ فالدماغ هو مقر الإحساس بالذاكرة والعواطف والقدرة على الحركة ولكنه فيما يبدو ليس مقر العقل أو الإرادة.
            ويعلن بنفيلد أنه ما من عمل من الأعمال التي نعزوها إلى العقل قد ابتعثه التنبيه بالالكترود أو الإفراز الصرعى ) ويضيف قائلا : ( ليس في قشرة الدماغ أي مكان يستطيع التنبيه الكهربائي فيه أن يجعل المريض يعتقد أو يقرر شيئا و الالكترود يستطيع أن يثير الأحاسيس و الذكريات غير أنه لا يقدر أن يجعل المريض يصطنع القياس المنطقي، أو يحل مسائل في الجبر بل إنه لا يستطيع أن يحدث فى الذهن أبسط عناصر الفكر المنطقي والالكترود يستطيع أن يجعل جسم المريض يتحرك ولكنه لا يستطيع أن يجعله يريد تحريكه إنه لا يستطيع أن يكره الإرادة فواضح أذا أن العقل البشرى و الإرادة البشرية ليس لهم أعضاء جسدية.
            وبناء على ما تقدم لا ترى النظرة الجديدة استحالة في تأثر الإرادة في المادة ويشرح اكلس ذلك فيقول : تعلمت بالتجربة الثابتة أنني بالتفكير والإرادة أستطيع أن أتحكم بأفعالي إذا شئت ذلك وليس فى وسعى أن أفسر تفسيرا علميا كيف يستطيع التفكير أن يؤدى إلى الفعل، ولكن هذا العجز يأتي مصداقا لكون علوم الفيزياء والفسيولوجيا في وضعها الراهن بدائية للغاية وأعجز من أن تتصدى لهذه المهمة العسيرة وحين يؤدى التفكير إلى الفعل أجدني مضطرا كعالم متخصص فى الأعصاب إلى افتراض أن تفكيري يغير بطريقة تستعصى على فهمي تماما أنماط النشاط العصبي التي تؤثر في دماغي وهكذا يصبح التفكير يتحكم بشحنات النبضات الناشئة فى الخلايا الهرمية الشكل للقشرة الحركية فى دماغى كما يتحكم أخر الأمر بتقلصات عضلاتي والأنماط السلوكية الناشئة منها.
            فإذا كانت الإرادة البشرية غير مادية فليس مما ينافى العقل أن تتصرف بغير طرق المادة أى بحرية اختيار ومن ثم فالنظرة الجديدة لا ترى في الاعتراف باستقلال الإرادة فينا أي مجانبة للأسلوب العلمي ويخلص من ذلك إلى أنه ليس هناك إذا أسباب علمية وجيهة لإنكار حرية الإرادة، والتي لا بد من افتراض وجودها إذا أردنا إن نتصرف كباحثين علميين بل إن إنكار حرية الإرادة يجعل من العلم كله أمرا منافيا للعقل فعلى العالم ألا يسأل : ما هو الصحيح ؟ بل ما هو الذي نحن مهيئون لاعتقاده ويقول الفيزيائي كارل فون فايتز ساكر ( الحرية شرط من شروط التجربة فانا لا أستطيع أن أجرى التجارب إلا حين لا يكون فها فعلي وتفكيري محكومين بالظروف والحوافز والعادات بل بحرية اختيارى.
            زد على ذلك أن النظرة الجديدة لا ترى في قدرة العقل على توجيه أنشطة الدماغ أمر مستحيلا ويصف عالم الأعصاب روجر سبرى الثورة الفكرية التى حدثت فى علم النفس خلال السبعينات من هذا القرن والتي أحدثت انقلابا مثيرا فى معالجة الوعي فيقول : ( لقد قلبت المبادىء السلوكية التى سادت طوال نصف قرن ونيف وأخذ علم النفس فجاة يعالج أحداث ذاتية كالصور الذهنية والأفكار الباطنية والأحاسيس و المشاعر و الأفكار وما إليها بوصفها عوامل ذات دور سببى حقيقى فى وظيفة الدماغ وفى السلوك وأصبحت مضامين الأستبطان وعالم التجارب الداخلية كلها مقبولة على نحو فجائي كعوامل تستطيع أن تؤثر فى العمليات الفيزيائية والكيميائية التى تتم فى الدماغ ولم تعد تعامل بوصفها جوانب منفعلة وغير موجودة.
            وينتهى سبرى من ذلك إلى أن الخواص المخية العليا للعقل والوعى هى التى تملك زمام الأمر فهى تكتنف التفاصيل الفيزيائية والكيميائية وتحملها وتهيمن عليها وهى التى تحدد الحركات وتتحكم نزوليا بحركة النبضات العصبية ونموذجنا الجديد أى المبدأ الذهنى – هو الذى يشغل العقل والخواص الذهنية ويعطيها سبب وجودها وتطورها فى نظام مادى.
            إن المعرفة والقيادة تتطلبان قدرا من البعد فلا يمكن أن يكون العقل ظاهرة ثانوية مصاحبة لألية الأعصاب إذا أريد له أن يعاين ويوجه الكل ويقول بنفيلد : ( أن العقل لا الدماغ هو الذى يراقب ويوجه فى أن معا فالعقل هو المسؤول عن الوحدة التى نحس بها فى جميع أفعالنا وأفكارنا و أحاسيسنا وعواطفنا ويضيف اكلس ( إن وحدة التجربة الواعية يتيحها العقل الواعى نفسه لا ألية الأعصاب).
            ولو كان الدماغ حاسبة الكترونية بالغة التعقيد فلا بد له إذا شأنه شأن الحاسبة من أن يوجه من قبل العقل ويقول بنفيلد ( إن الحاسبة الالكترونية و الدماغ هو كذلك لا بد من أن تبرمجها وتديرها قوى قادرة على الفهم المستقل ويحدد بنفيلد دور العقل هكذا : ( إن ما تعلمنا أن نسميه العقل هو الذى يركز الانتباه فيما يبدو والعقل يعى ما يدور حوله وهو الذى يستنبط و يتخذ قرارات جديدة وهو الذى يفهم ويتصرف كما لو كانت له طاقة خاصة به وهو يستطيع أن يتخذ القرارات وينفذها مستعينا بمختلف أليات الدماغ و هكذا فان توقع العثور على العقل فى احد اجزاء الدماغ او فى الدماغ كله، واشبه بتوقع كون المبرمج جزءا من الحاسبة الالكترونية.
            وبناء على الأدلة سالفة الذكر لا يرى بنفيلد أى أمل فى النهج المادى للنظرة القديمة إزاء العقل فيعلن : إن توقع قيام ألية الدماغ العليا أو أى مجموعة من ردود الفعل، مهما بلغت من التعقيد بما يقوم به العقل، وبأداء جميع وظائفه أمر محال تماما ويوافق عالم الإحياء أدولف بورتمان على ذلك فيقول : ( ما من كمية من البحث على النسق الفيزيائى أو الكيميائى.يمكنها أبدا أن تقدم صورة كاملة للعمليات النفسية والروحية والفكرية).
            كما أن بنفيلد لا يتوقع أن يقوم علم وظائف الأعضاء فى المستقبل كما كانت تتوقع النظرة القديمة بإظهار اتبثاق العقل من المادة فيقول : ( يبدو من المؤكد أن تفسير العقل على أساس النشاط العصبى داخل الدماغ سيظل أمر مستحيلا كل الاستحالة ) ولذلك فهو يرى أنه أقرب إلى المنطق أن نقول أن العقل ربما كان جوهرا متميزا ومختلفا عن الجسم )
            ومن دواعى السخرية أن بنفيلد بدا أبحاثة بهدف اثبات العكس تماما فيقول : ( طوال حياتى العلمية سعيت جاهدا كغيرى من العلماء إلى إثبات أن الدماغ يفسر العقل فهو قد بدأ مسلحا بجميع افتراضات النظرة القديمة غير أن الأدلة حملته أخر الأمر على الإفراد بأن العقل البشرى و الارادة البشرية حقيقتان غير ماديتين ويعلن بنفيلد ياله من أمر مثير إذا، أن نكشف أن العالم يستطيع بدوره أن يؤمن عن حق بوجود الروح وإذا كان العقل والإرادة غير مادتين فلا شك أن هاتين الملكتين على حد تعبير اكلس ( لا تخضعان بالموت للتحلل الذى يطرأ على الجسم والدماغ كليهما.


            من كتاب : العلم فى منظوره الجديد فصل : 2 صفحة :33
            ﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ ترابا﴾

            وكيف يصح في الأذهان شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل (شيخ الإسلام ابن تيمية)
            إني لم أخلق ذاتي بنفسي، وإلا فقد كنت أعطيها سائر صفات الكمال التي أدركها. إذن أنا مخلوق بذات أخرى، وتلك الذات يجب أن تكون حائزة جميع صفات الكمال، وإلا اضطررت أن أطبق عليها التعليل الذي طبقته على نفسي. (ديكارت)

            Comment

            Working...