قصة_شهيد | أبو الزبير الكابلي | بقلم : أبو البراء الزهراني
قصة شهيد .. ضيف الله أبو عطيوي ( أبو الزبير الكابلي ) - رحمه الله -
ولد في بلاد الحرمين لأب فلسطيني من غزة وأم أزدية من بلاد الحرمين فجمع حسنيين : بين شام العز، ويمن الإيمان .. نشأ في الرياض وسلك طريق الإستقامة بلا عودة كان عابدًا زاهدًا شعلة متوقدة من الحماس، لا ترى سوى القلة من الشباب من يشابهه، كان يبكي البكاء الشديد لمآسي إخوانه شرقًا وغربًا ويحزن لأحزانهم؛ حتى انقلب عيشه وأصبح لا يقر له قرار إلا بنصرة إخوانه والذب عنهم حتى أنه كان يدعو الله ويرجوه أن لايعاقبه بما يراق من دماء المسلمين هنا وهناك، وأن لايكون قد خذلهم وقعد عن نصرتهم ..
كان لديه من الظروف ما يعذر لأجلها ولك نهمة الشرفاء تأبى على أهلها الركون والتخاذل عن معالي الأمور .. حمل صاحبنا متاعه بعد أن تهيأت له الظروف وطار إلى بلاد الأفغان ليُعد نفسه لأي أرض ينصر دين الله فيها .. فأعد العدة وأصبح جاهزًا للنصرة بأغلى مايملك، بنفسه التي بين جنبيه ..
بعد التدريب شارك الحزب الإسلامي في أفغانستان في قتاله مع الأحزاب في كابل ولكن كان يرغب بنصرة المستضعفين في البوسنة فحاول الذهاب إليها ولكن الطرق في ذلك الوقت قد أغلقت فأبدله اللهبأرض عزٍ يتمناها، فيها ليوث لا تزال ترغم أنف الروس وتشرد بأعداء الله من خلفهم حتى هذهالأيام، فطار إلى أذربيجان ودخل الى أرض القوقاز وفي الشيشان وجد نفسه، كيف لا وهو يجاهد لإعلاء كلمة الله ونصرة للمستضعفين هناك فكانت أيام جميلة،
كان ينتظر فيها لقاء ربه ورؤية نبيه
، وقد رأى رؤيا ينتظر أن تتحقق أمنيته فيها، حيث رأى في منامه المصطفى
يقول له تفطر عندنا في العام القادم !
وفي عام1416هـ ( حرب الشيشان الأولى ) وفي شهر رمضان أقدم وثلة من المجاهدين الأبطال مع قائد مجموعة "الذئب المنفرد" سلمان رادوييف - رحمه الله - ( الذي أُسر عام 2000 واستشهد في سجن أورال عام 2002 في ظروف غامضة ) التبايع على الموت في عملية جريئة أرعبت الروس وأدخلت الرئيس الروسي بوريس يلتسين لهولها وكانت سببًا من أسباب خروجهم من الشيشان حينئذ، حيث كان هدف المجاهدين تدمير القاعدة الروسية في مدينة كزليار في داغستان المحتلة والتي كانت تنطلق منها الطائرات لتدمير الشيشان وقتل وتشريد نساءهم وأطفالهم، فاقتحم المجاهدون خطوط الدفاع لحدود داغستان ووصلوا إلى القاعدة الروسية التي تبعد قرابة السبعين كيلا، فدمروا الطائرات والمدرعات والدبابات الروسية، وقتل أعداد كبيرة من الجنود الروس، فقام الروس بحصار المجاهدين واستطاع المجاهدون دخول المستشفى العسكري وتم أسر كبار ضباط الجيش الروسي وجنوده داخل المستشفى وهددوا بنسفه، فطلب الروس التفاوض صاغرين ..
فقبل سلمان رداييف تفاوضهم بشرط رهن عددًا من الضباط حتى يصلون بسلام إلى أرض الشيشان، فوافق الروس فركبوا مع رهائنهم الباصات الروسية واتجهوا إلى حدود الشيشان تحت حماية الطيران الروسي إلى أن وصلوا الجسر في النهر الفاصل بين داغستان والشيشان فغدر الروس بقصف الجسر بالطيران، فقام القائدسلمان ومن معه بأخذ الرهائن والدخول بهم إلى قرية بيرفوموسكويي الداغستانية، وطلبوا من أهلها الخروج حتى لايتعرضون للقصف فخرجوا وقام الروس بحصار القرية بثلاثة أطواق من القوات الخاصة والقناصة والسلاح الثقيل بأعداد هائلة وبدأوا يستعدون لإقتحام القرية فسبقهم القائد سلمان ومن معه بالتبايع على الموت، واتفقوا على أن يلتقوا في الطرف الآخر من النهر الفاصل داخل الحدود الشيشانية فخرجوا بأمر الله من بين الحصار الشديد مصيبين ومثخنين في الروس ومرعبينهم مع إكبار وتعجب من الروس لجرأة هؤلاء الأبطال، حتى أنهمكانوا يخرجون من بين الجنود الروس وجهًا لوجه ورصاص الأعداء يمر يمنة ويسرة ويخترق ملابس البعض دون أذى : { ذلك تقدير العزيز الحكيم } مع تثبيت الله للمجاهدين بنزول المطر في تلك اللحظات ..
ومع هذا وذاك فقد أسر المجاهدون أسرى من الروس وأنجى الله جنوده واستطاع المجاهدون بفضل الله الخروج من هذا الحصار باعجوبة، واصطفى الله آخرون نحسبهم والله حسيبهم في الشهداء منهم : زيد الرقيب ( أبو أسامة التميمي )، وأبو عاصم القحطاني ( التبوكي )، وأبو الفداء المصري، وأبو سلمان المغربي، وآخرون من الشيشان رحمهم الله ..
وقد نال صاحبنا أمنيته ، وجاءت منيته ، وطارت روحه ، وبقي جسده الذي طالما ألقى به في مهاوي الردى .. وكان هذا الجسد خادما لروحه السامية التي لايرضيها إلا أن تُمزّق في سبيل مولاها سعيًا ليصطفيها بالشهادة والتي كانت مراده ومبتغاه .. بعد أن أبلى بلاء حسنًا وقام بفرضه الذي كان يخشى أن يعاقبه الله على عدم القيام به .. ينشد بلسان حاله أبيات شاعر فلسطين الشهيد عبدالرحيم محمود :
سأحمل روحي على راحتي * * * وألقي بها في مهاويالردى
فإما حياة تسر الصديق * * * وإما ممات يغيظ العدا
وَنَـفسُ الـشَريفِ لَها غايَتانِ * * * وُرودُ الـمَـنايا وَنَـيلُ الـمُنى
وَما العَيشُ لا عِشتَ إِن لَم أَكُن * * * َمُهابَ الجِنابِ حَرامَ الحمى
وَجِـسمٌ تَجَندَّلَ فَوقَ الهِضابِ * * * تُـنـاوشُهُ جـارِحاتُ الـفَلا
فَـمِنهُ نَـصيبٌ لِأُسدِ السَماءِ * * * وَمِـنهُ نَـصيبٌ لِأُسدِ الشَرى
لَـعُمرُكَ هـذا مَماتُ الرِجالِ * * * وَمَـن رامَ مَـوتاً شَـريفاً فَذا
وبعد مدة عاد بعض المجاهدين لتفقد من بقي من الأحياء فوجدوا أجساد القتلى تعبق بروائح المسك .. رحمك الله يا أبا الزبير وجعلك في الشهداء وجمعنا وإياك بالمصطفى
في الفردوس الأعلى .. آمين
كتبه
أبو البراء الزهراني .
أمشي على جمر المخاطـر حافيـا ........ وتثور أشواقي فأكتم ما بيــا
من أجل ديني قد هجرت ديــاريـا .... وتركت أهلي في البلاد بواكيــا
حب الجهاد ســرى بكل جوارحــي ......... أرخصت في حب الجهاد دمائيـا
أماه قد عز اللقـاء تصبـري ...... ما كنت يوما يا حبيبة قاسيــا
لكن مثلي لا يقـر قـراره ........ والجرح في جسد العقيدة داميـا
ولتعلمي يا أمي أنـي حينما ............... خالفت أمرك لم أكن لك عاصيا
مازلت أذكر في الرسالة قولها .............. عد يا بني ألا رحمت فـؤاديـا
كيف السبيل إلى الرجوع وديننا ........ يلقى الهوان فكيف أنسى أساريا
لا والذي خلق السموات العـلى ....... هذا الذي لا يرتضيــه إبـائيـا
أقسمت إلا أن أعيـش بـعزتي .......... بكـرامتي أو أن تدق عظاميـا
سأظل في هذي الحيـاة مجاهـدا ............. وأظل أمشي في طــريقي ماضيـا
فترد عليه أمه قائلة :
تمشي بني على المخـاطر شاكيـا ...... وتظل في ساح المعامع راسيـا
أبني قلبي بالحنين معذبـا .......... أبني فافهم ما يقض مقــاليا
ولئن مضـيت إلى الجـهاد فإنني .......... ما عاد قلبي بعد حبلي سـاريا
لله درك يا بني فلــم تــزل .......... في درب ساح المجد تسمو عاليا
هذا الطريق هو السبيـل لنصرنــا ............ ما كنت يوما يا حبيبي جافيـا
دكدك حصون الكفر في أوطاننا ......... وارفع لواء الحق رفعا ســاميا
حطم عروش الظـالمين مكبـرا ........... وانثر على الآفاق صوت قصيديا
وإذا أتتك من الديـار رسالتي .......... يمم بوجهك لا تـكن لي عاصيا
يمم بوجهك نحو مسـجد قدسنـا .......... فالقدس يشكو من ظلام داميا
واسحق يهـود الغدر في جنباته .......... واغسل عن الإسلام عـارا قاضيا
وإذا رجعت إلى ديـارك مـرة ........... من بعد نصر قد أراح فؤاديـا
فسأل ثرى قبر عليه مهـابـة .......... فاسكب دموع البر فوق رفاتيا
واقــرأ على حثمان أمــك قوله .............. قد جاء نصر الله نصرا شافيــا
وإلى اللقـاء يا حبيبي نلتقي ......... بعد الممات هناك عنــد إلهيـا .
قصة شهيد .. ضيف الله أبو عطيوي ( أبو الزبير الكابلي ) - رحمه الله -
ولد في بلاد الحرمين لأب فلسطيني من غزة وأم أزدية من بلاد الحرمين فجمع حسنيين : بين شام العز، ويمن الإيمان .. نشأ في الرياض وسلك طريق الإستقامة بلا عودة كان عابدًا زاهدًا شعلة متوقدة من الحماس، لا ترى سوى القلة من الشباب من يشابهه، كان يبكي البكاء الشديد لمآسي إخوانه شرقًا وغربًا ويحزن لأحزانهم؛ حتى انقلب عيشه وأصبح لا يقر له قرار إلا بنصرة إخوانه والذب عنهم حتى أنه كان يدعو الله ويرجوه أن لايعاقبه بما يراق من دماء المسلمين هنا وهناك، وأن لايكون قد خذلهم وقعد عن نصرتهم ..
كان لديه من الظروف ما يعذر لأجلها ولك نهمة الشرفاء تأبى على أهلها الركون والتخاذل عن معالي الأمور .. حمل صاحبنا متاعه بعد أن تهيأت له الظروف وطار إلى بلاد الأفغان ليُعد نفسه لأي أرض ينصر دين الله فيها .. فأعد العدة وأصبح جاهزًا للنصرة بأغلى مايملك، بنفسه التي بين جنبيه ..
بعد التدريب شارك الحزب الإسلامي في أفغانستان في قتاله مع الأحزاب في كابل ولكن كان يرغب بنصرة المستضعفين في البوسنة فحاول الذهاب إليها ولكن الطرق في ذلك الوقت قد أغلقت فأبدله اللهبأرض عزٍ يتمناها، فيها ليوث لا تزال ترغم أنف الروس وتشرد بأعداء الله من خلفهم حتى هذهالأيام، فطار إلى أذربيجان ودخل الى أرض القوقاز وفي الشيشان وجد نفسه، كيف لا وهو يجاهد لإعلاء كلمة الله ونصرة للمستضعفين هناك فكانت أيام جميلة،
كان ينتظر فيها لقاء ربه ورؤية نبيه
، وقد رأى رؤيا ينتظر أن تتحقق أمنيته فيها، حيث رأى في منامه المصطفى
يقول له تفطر عندنا في العام القادم !وفي عام1416هـ ( حرب الشيشان الأولى ) وفي شهر رمضان أقدم وثلة من المجاهدين الأبطال مع قائد مجموعة "الذئب المنفرد" سلمان رادوييف - رحمه الله - ( الذي أُسر عام 2000 واستشهد في سجن أورال عام 2002 في ظروف غامضة ) التبايع على الموت في عملية جريئة أرعبت الروس وأدخلت الرئيس الروسي بوريس يلتسين لهولها وكانت سببًا من أسباب خروجهم من الشيشان حينئذ، حيث كان هدف المجاهدين تدمير القاعدة الروسية في مدينة كزليار في داغستان المحتلة والتي كانت تنطلق منها الطائرات لتدمير الشيشان وقتل وتشريد نساءهم وأطفالهم، فاقتحم المجاهدون خطوط الدفاع لحدود داغستان ووصلوا إلى القاعدة الروسية التي تبعد قرابة السبعين كيلا، فدمروا الطائرات والمدرعات والدبابات الروسية، وقتل أعداد كبيرة من الجنود الروس، فقام الروس بحصار المجاهدين واستطاع المجاهدون دخول المستشفى العسكري وتم أسر كبار ضباط الجيش الروسي وجنوده داخل المستشفى وهددوا بنسفه، فطلب الروس التفاوض صاغرين ..
فقبل سلمان رداييف تفاوضهم بشرط رهن عددًا من الضباط حتى يصلون بسلام إلى أرض الشيشان، فوافق الروس فركبوا مع رهائنهم الباصات الروسية واتجهوا إلى حدود الشيشان تحت حماية الطيران الروسي إلى أن وصلوا الجسر في النهر الفاصل بين داغستان والشيشان فغدر الروس بقصف الجسر بالطيران، فقام القائدسلمان ومن معه بأخذ الرهائن والدخول بهم إلى قرية بيرفوموسكويي الداغستانية، وطلبوا من أهلها الخروج حتى لايتعرضون للقصف فخرجوا وقام الروس بحصار القرية بثلاثة أطواق من القوات الخاصة والقناصة والسلاح الثقيل بأعداد هائلة وبدأوا يستعدون لإقتحام القرية فسبقهم القائد سلمان ومن معه بالتبايع على الموت، واتفقوا على أن يلتقوا في الطرف الآخر من النهر الفاصل داخل الحدود الشيشانية فخرجوا بأمر الله من بين الحصار الشديد مصيبين ومثخنين في الروس ومرعبينهم مع إكبار وتعجب من الروس لجرأة هؤلاء الأبطال، حتى أنهمكانوا يخرجون من بين الجنود الروس وجهًا لوجه ورصاص الأعداء يمر يمنة ويسرة ويخترق ملابس البعض دون أذى : { ذلك تقدير العزيز الحكيم } مع تثبيت الله للمجاهدين بنزول المطر في تلك اللحظات ..
ومع هذا وذاك فقد أسر المجاهدون أسرى من الروس وأنجى الله جنوده واستطاع المجاهدون بفضل الله الخروج من هذا الحصار باعجوبة، واصطفى الله آخرون نحسبهم والله حسيبهم في الشهداء منهم : زيد الرقيب ( أبو أسامة التميمي )، وأبو عاصم القحطاني ( التبوكي )، وأبو الفداء المصري، وأبو سلمان المغربي، وآخرون من الشيشان رحمهم الله ..
وقد نال صاحبنا أمنيته ، وجاءت منيته ، وطارت روحه ، وبقي جسده الذي طالما ألقى به في مهاوي الردى .. وكان هذا الجسد خادما لروحه السامية التي لايرضيها إلا أن تُمزّق في سبيل مولاها سعيًا ليصطفيها بالشهادة والتي كانت مراده ومبتغاه .. بعد أن أبلى بلاء حسنًا وقام بفرضه الذي كان يخشى أن يعاقبه الله على عدم القيام به .. ينشد بلسان حاله أبيات شاعر فلسطين الشهيد عبدالرحيم محمود :
سأحمل روحي على راحتي * * * وألقي بها في مهاويالردى
فإما حياة تسر الصديق * * * وإما ممات يغيظ العدا
وَنَـفسُ الـشَريفِ لَها غايَتانِ * * * وُرودُ الـمَـنايا وَنَـيلُ الـمُنى
وَما العَيشُ لا عِشتَ إِن لَم أَكُن * * * َمُهابَ الجِنابِ حَرامَ الحمى
وَجِـسمٌ تَجَندَّلَ فَوقَ الهِضابِ * * * تُـنـاوشُهُ جـارِحاتُ الـفَلا
فَـمِنهُ نَـصيبٌ لِأُسدِ السَماءِ * * * وَمِـنهُ نَـصيبٌ لِأُسدِ الشَرى
لَـعُمرُكَ هـذا مَماتُ الرِجالِ * * * وَمَـن رامَ مَـوتاً شَـريفاً فَذا
وبعد مدة عاد بعض المجاهدين لتفقد من بقي من الأحياء فوجدوا أجساد القتلى تعبق بروائح المسك .. رحمك الله يا أبا الزبير وجعلك في الشهداء وجمعنا وإياك بالمصطفى
في الفردوس الأعلى .. آمينكتبه
أبو البراء الزهراني .
أمشي على جمر المخاطـر حافيـا ........ وتثور أشواقي فأكتم ما بيــا
من أجل ديني قد هجرت ديــاريـا .... وتركت أهلي في البلاد بواكيــا
حب الجهاد ســرى بكل جوارحــي ......... أرخصت في حب الجهاد دمائيـا
أماه قد عز اللقـاء تصبـري ...... ما كنت يوما يا حبيبة قاسيــا
لكن مثلي لا يقـر قـراره ........ والجرح في جسد العقيدة داميـا
ولتعلمي يا أمي أنـي حينما ............... خالفت أمرك لم أكن لك عاصيا
مازلت أذكر في الرسالة قولها .............. عد يا بني ألا رحمت فـؤاديـا
كيف السبيل إلى الرجوع وديننا ........ يلقى الهوان فكيف أنسى أساريا
لا والذي خلق السموات العـلى ....... هذا الذي لا يرتضيــه إبـائيـا
أقسمت إلا أن أعيـش بـعزتي .......... بكـرامتي أو أن تدق عظاميـا
سأظل في هذي الحيـاة مجاهـدا ............. وأظل أمشي في طــريقي ماضيـا
فترد عليه أمه قائلة :
تمشي بني على المخـاطر شاكيـا ...... وتظل في ساح المعامع راسيـا
أبني قلبي بالحنين معذبـا .......... أبني فافهم ما يقض مقــاليا
ولئن مضـيت إلى الجـهاد فإنني .......... ما عاد قلبي بعد حبلي سـاريا
لله درك يا بني فلــم تــزل .......... في درب ساح المجد تسمو عاليا
هذا الطريق هو السبيـل لنصرنــا ............ ما كنت يوما يا حبيبي جافيـا
دكدك حصون الكفر في أوطاننا ......... وارفع لواء الحق رفعا ســاميا
حطم عروش الظـالمين مكبـرا ........... وانثر على الآفاق صوت قصيديا
وإذا أتتك من الديـار رسالتي .......... يمم بوجهك لا تـكن لي عاصيا
يمم بوجهك نحو مسـجد قدسنـا .......... فالقدس يشكو من ظلام داميا
واسحق يهـود الغدر في جنباته .......... واغسل عن الإسلام عـارا قاضيا
وإذا رجعت إلى ديـارك مـرة ........... من بعد نصر قد أراح فؤاديـا
فسأل ثرى قبر عليه مهـابـة .......... فاسكب دموع البر فوق رفاتيا
واقــرأ على حثمان أمــك قوله .............. قد جاء نصر الله نصرا شافيــا
وإلى اللقـاء يا حبيبي نلتقي ......... بعد الممات هناك عنــد إلهيـا .




Comment