الإلحاد: آخر موضة للخرافة في زمن العلم ..!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • مالك مناع
    محاور
    • Jan 2005
    • 1012

    #1

    الإلحاد: آخر موضة للخرافة في زمن العلم ..!

    عندما عرّف العلماء الخرافة قالوا بأنها : تفكير يقوم على إنكار العلم ورفض مناهجه، أو يلجأ في عصر العلم، إلى تفسير بعض الظواهر الجزئية في الكون، ولكن بأساليب سابقة على هذا العصر.

    ويمكننا أن نميز بين الخرافات والأساطير عن طريق أمرين اثنين:

    الأول: التفكير الأسطوري هو تفكير العصور التي لم يكن العلم قد ظهر فيها بعد، أما الخرافة فتكون في زمنٍ للعلم فيه قوة مؤثرة في الحياة، وفي طريقة معرفة الإنسان والعالم.

    الثاني: أن الفكر الأسطوري يقدم - في إطار بدائي - تفسيراً كاملاً للعالم أو لمجموعة من ظواهره، في حين أن الخرافة " جزئية" تتعلق بظاهرة أو حادثة واحدة، ففي العصور البدائية والقديمة: كانت الأسطورة تمثل نظاماً متكاملاً في النظر إلى العالم والإنسان، وكان هذا النظام يتسم في كثير من الأحيان بالإتساق والتماسك الداخلي، أما الخرافات فتتعلق بالتفاصيل، وهي قد تكون متعارضة أو متناقضة فيما بينها، لأن أحداً لا يحاول أن يوفق بين الخرافات المختلفة ويكوّن منها نظاماً أو نسقاً مترابطاً.

    والحقيقة أننا حين نقرأ عن الخرافة والأسطورة والفرق بينهما، يبرز لنا قرن الإلحاد كعلامة ملحّة في الإذهان لهما، وتأبى - عند المنصفين - أن تخرج عنهما.

    بل إننا لا نبالغ إذا قلنا أن الإلحاد هو آخر صيحة في عالم الأساطير والخرافات، ذلكم أن طريقة التفكير الإلحادي في تفسير العالم والظواهر الكونية ونظرته للإنسان تتشابه بشكل كبير مع تفسير الخرافات والأساطير لها مما يجعله -أي الإلحاد- في نفس الجهة معهما في مقابل: الدين والعلم.

    نعم؛ الإلحاد في نفس الجهة مع الخرافات والأساطير في مقابل الدين والعلم

    فرفضه لكثير من المبادئ العقلية (كالسببية والتلازم وبطلان الترجيح بلا مرجح وبطلان التسلسل والدور وغيرها) واسغلاله المتحيز للحقائق العلمية فضلاً عن تشبثه بالنظريات العلمية الظنية لبناء الحتميات وإطلاق التعميمات وتمسكه بكثير من القصص الخرافية (كالطوطمية! والقرد العاري!!) والإسقاطات العاطفية (الخوف من الموت والحساب يجعلهم ينكرون الأديان والبعث)، وصبغ الظواهر الطبيعية الغير حية بالحياة والقدرة والإرادة (كالقول بأن الخالق هو الطبيعة)، ومصادمتهم للبديهيات الضرورية (قولهم بالصدفة!)، وغيرها الكثير ..

    وكثير من الملحدين الذين ينالون من التعليم حظاً رفيعاً، يظل متمسكاً بالفكر الخرافي في كثير من جوانب حياته، التي لا يمسها العلم مساساً مباشراً، وهكذا لا يكون اتباعه للمنهج العلمي في المعمل أو المختبر، أو جمعه حصيلة ضخمة من المعلومات العلمية - لا يكون ذلك عاصماً لذهنه من أن يؤمن في جانب من جوانبه، بالخرافات، ويرضى بتفسيرٍ للظواهر لا علاقة له من قريب أو بعيد بالمنهج العلمي الذي يجيد استخدامه.

    ومما يؤكد لنا هذه الحقيقة، هي اتجاه العقلية الإلحادية إلى التعميم السريع، بحيث يؤمن الملحد بفاعلية النظرية أو الفكرة الطارئة بل وحتميتها بناءً على نجاح أمثلة قليلة جداً يتوفر فيها القليل من المصداقية، دون أن ينتظر العلم ليقول كلمته الأخيرة فيها، الأمر الذي يجعله يعيش في مجازفة غير مبررة.


    كل هذا يؤكد لنا أن الإلحاد في نفس الجهة مع الخرافات والأساطير في مقابل الدين والعلم

    ولكن لما سبق ذكره من الفروقات بين الخرافة والأسطورة، حيث أن الأساطير وجدت في زمن طفولة البشرية، كان الإلحاد أقرب إلى الخرافة منه إلى الأسطورة، وصحّ لنا أن نقول - لما سبق كله- أن:

    الإلحاد: آخر موضة للخرافة في زمن العلم ..!
    Last edited by مالك مناع; 08-18-2006, 06:40 PM.
    ----------------------------------
    إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

    اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
    ----------------------------------

    أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139
  • مالك مناع
    محاور
    • Jan 2005
    • 1012

    #2
    خرافة لا يستحي من ذكرها أي ملحد !!


    كيف يفسر فرويد (أحد أقطابهم) نشأة الأديان؟!!


    في كتاب سيغموند فرويد (الطوطم و التابو ) يشرح فرويد تصوره لفكرة وجود الإله ونشأة الأديان من خلال دراسته للأديان البدائية في أفريقيا أو الهنود الحمر أو غيرهم . لاحظ فرويد أن لكل قبيلة حيوان يرمز للإله سواء كان هذا الحيوان ذئب، أفعى، بوم أو طوطم (نوع من الحيوانات) أي حيوان يتصورون أن روح الإله تتجسد فيه ويتخذون هذا الحيوان كـ ( رمز ) لقبيلتهم أيضا .

    يقول فرويد أن القصة بدأت هكذا : كانت القبيلة في بدايتها تتكون من عائلة يسيطر فيها الأب ويحتفظ بالنساء له وحده - خصوصا ً الأم - مما ولد لدى الإبن شعوراً بالحقد على الأب ، لأنه - أي الإبن - يرغب بالأم التي يحرمه أبوه منها .

    يقوم الإبن الشاب والقوي بقتل الأب والإحتفاظ بالأم لنفسه ( عقدة أوديب ) ، لكنه يشعر بعدها بالذنب وتأنيب الضمير ويشعر بخوف من روح الأب التي ستعود لتنتقم .

    يسمع الإبن أصوات أحد الحيوانات في الغابة أثناء الليل فيعللها بأنها روح الأب قد حلت في ذلك الحيوان ( ولنقل بأنه الطوطم ) ، مما يجعل الإبن الذي أصبح زعيما ً للقبيلة(العائلة) يقوم بتقديس ذلك الطوطم وتقديم القرابين له .

    تبدأ بعدها القبيلة (العائلة) بعبادة الطوطم وهو الحيوان الذي يعتقد أن روح الأب قد حلت فيه، وتقديسه يعود بالدرجة الأولى للشعور بالذنب والخوف منه بسبب الجريمة التي ارتكبوها في حقه.


    بالله عليكم!
    ماذا نسمي هذا الكلام ؟!!
    هل هذا علم أم خرافة ؟!
    ----------------------------------
    إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

    اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
    ----------------------------------

    أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

    Comment

    • مالك مناع
      محاور
      • Jan 2005
      • 1012

      #3
      من سمع بأسطورة ايزيس و أوزيريس ؟!!

      هذه الأسطورة التي كان المصريون القدماء يفسرون بها فيضان النيل ، هي في الحقيقة لو تأملت عزيزي القارئ إضفاء لطابع الحياة ولانفعالات الأحياء على ظاهرة طبيعية هي: الفيضان.

      وأسطورة خلق العالم على يد سلسلة الآلهة التي تبدأ من زيوس ، عند اليونانيين حيث يكون لكل جزء من الطبيعة إله خاص به !! فهذا إله النار !! وذاك إله الماء !! ويسلك هذا الإله سلوكاً مشابهاً لسلوك البشر.

      وقل مثل هذا عن أية أسطورة عند أي شعب قديم أو بدائي ، وهذا المبدأ هو من أهم المبادئ التي يرتكز عليها الفكر الأسطوري والخرافي وهو ما يعرف ب (( حيوية الطبيعة Animism)) ، والمقصود بهذا المبدأ هو أن التفكير الأسطوري والخرافي يقوم أساساً على صبغ الظواهر الطبيعية، غير الحية ، بصبغة الحياة ، بحيث تسلك هذه الظواهر كما لو كانت حية تحس وتنفعل وتتعاطف أو تتنافر مع الإنسان ، ولو فكرنا ملياً في أي أسطورة عند أي شعب قديم أو بدائي فسوف نجدها تعتمد اعتماداً أساسياً على هذا المبدأ.

      يعتبر هذا المبدأ (( حيوية الطبيعة Animism)) عند المتخصصين، من أهم سمات الفكر الأسطوري الخرافي .

      لنتأمل عزيزي القارئ مرة ثانية : المقصود بهذا المبدأ هو أن التفكير الأسطوري والخرافي يقوم أساساً على صبغ الظواهر الطبيعية، غير الحية ، بصبغة الحياة ، بحيث تسلك هذه الظواهر كما لو كانت حية تحس وتنفعل وتتعاطف أو تتنافر مع الإنسان.

      ألا يذكرك هذا الكلام بالتفسير الساذج عند الكثير من الملحدين لنشأة الكون !!

      فتارة يقولون الطبيعة !! فما هي هذه الطبيعة ؟!! أليست هي الطبيعة الميتة .. العمياء .. الصماء .. أليست هي المادة وما يتكون منها من حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وغيرها من المواد المركبة فيها ..

      أيصح أن تكون الطبيعة خالقاً مبدعاً ؟!!

      فانظر عزيزي القارئ كيف أضفوا على الطبيعة الجامدة، الغير حية، صفات الأحياء: من الخلق والتدبير والإرادة والعلم ، ليلتقوا مع الفكر الخرافي في أهم سماته كما صرح بذلك المتخصصون.

      وتارة يقولون بالصدفة !! وهي قضيةٌ: القول بها مُخجل ، والنظر فيها لهو وباطل .. وليس الهدف من ذكرها بيان فسادها ، فمحله غير هذا، ولكن الهدف هو التأكيد على انغماس الفكر الإلحادي في وحل الخرافة والدجل ، حيث الصدفة مثال آخر على استعمال الملحدين لمبدأ حيوية الطبيعة وذلك بصبغهم لها بصفات الأحياء كالخلق والقدرة.

      وتارة يقولون بالضرورة !! فهذه التنوعات الموجودة حصلت عندهم بطريق الضرورة !! فحاجة الزرافة إلى تناول غذائها من أشجار عالية هي التي جعلت عنقها يطول !! وحاجة السمكة الملحة إلى السباحة في الماء هي من أوجدت زعانفها !! إلى غير ذلك من الهراء والتعسف، وما قالوا بمثل هذه الترهات والأباطيل إلا إمعاناً في الهروب من مواجهة الحقيقة وهي الإيمان بالله الخالق الحكيم، وإلا فما يسمونه بالضرورة إنما هو العناية الإلهية بمخلوقاته.

      والشاهد من الموضوع أنهم يلتقون مرة أخرى مع الفكر الخرافي في تناغم وانسجام لا ينفك عنهما، إذ الضرورة عندهم لها وعي وتدبير !! وقدرة على التغيير !!

      فهم في الحقيقة أنكروا وجود الله الخالق ، ليثبتوا ألف إله وخالق .. مستخدمين بذلك أرقى أدوات الفكر الخرافي وتقنيات الأساطير الحديثة!!

      إذ ما الفرق بين " الصدفة " و " زيوس"

      أو " الطبيعة" و " ايزيس"

      أو " الضرورة" و " أوزيريس" !!

      كلهم وجوه لعملة واحدة ..

      إنها الخرافة .. ولا شئ غير الخرافة ..
      ----------------------------------
      إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

      اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
      ----------------------------------

      أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
      http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

      Comment

      • مالك مناع
        محاور
        • Jan 2005
        • 1012

        #4
        يقول الأستاذ محمد قطب (بتصرف واختصار):

        قسّم فرويد تاريخ البشرية إلى ثلاث مراحل، عصر الخرافة، وعصر التدين، وعصر العلم.

        حيث كان الناس في عهد الخرافة يفسرون الحياة كلها بمجاهيل وفي أكثر الأحيان يسقطون نزعاتهم العاطفية ليفسروا بها كثيراً من الظواهر الكونية.

        ثم ارتقى الناس في عهد التدين فعرفوا أن هناك إلهاً خالقاً هو الذي خلق الناس والأشياء، وأن قوى الطبيعة ليست آلهة متعددة وإنما هي مظاهر مختلفة لقوة الله الواحد، تخضع لمشيئته، وهو الذي يسيرها وفق القانون الذي ارتضاه.

        وكان العلم قمينا أن يستمر في تقدمه في ظل هذه العقيدة.

        ولكن ظروفاً محلية في أوربا أفسدت العلاقة بين الدين والعلم، وأوجدت بينهما النفور والشقاق. ذلك حين تدخلت الكنيسة فيما لا يعنيها، وفرضت لنفسها رقابة على أفكار الناس وعقولهم. وقامت تحرق العلماء وتعذبهم حين يصلون إلى بعض نظريات العلم وحقائقه، كما حدث لكوبرنيكوس، وجاليليو، وغيرهما من العلماء.

        عند ذلك نشأ جيل من العلماء يعادي الكنيسة، ويكره الدين، ويظن أن الحقائق العلمية تسير في خط مضاد للفكرة الدينية بحيث لا يمكن أن يوجدا معاً في نفس الإنسان ولا في واقع الحياة. وأنه إما الدين وأما العلم.

        واختار الناس العلم ونبذوا الدين والكنيسة .. والله.

        ومضى العلم في طريقه قدماً يحقق ما يشبه المعجزات ...

        وقال لهم العلماء:

        هلم أيها الناس إلى الإله الجديد .. هلموا ..

        اتركوا خيالات الماضي المبهمة التي تحدثكم عن أمور لا تستطيع حواسكم أن تدركها، ولا يمكن أن تدخل في نطاق تجاربكم. هلموا اتركوا الدين الذي يفسر لكم الأشياء بإرادة الله ـ وهي لا تفسر شيئاً! ـ وتعالوا إلى العلم الذي يفسر لكم كل شيء بقوانين مفهومة يدركها العقل ويستطيع أن يتبين فيها الخطأ والصواب.

        يحدثونكم عن الله الذي أنشأ كل شيء من العدم .. هل يمكن عقلاً أن ينشأ شيء من لا شيء؟ إن الخلية الحية الأولى لم تنشأ من العدم .. والحياة التي دبت فيها إنما هي عملية كيميائية طبيعية تمت في ظروف تاريخية معينة لم تتكرر مرة أخرى. لماذا؟ أوه!! لا تهتموا بهذه الأسئلة التي لا مدلول لها في واقع الحياة واصرفوا نشاطكم فيما هو أفيد لكم وأنفع!!

        ولقد ربطوا لكم بفكرة الله مجموعة من الخرافات التي لا تخضع لمنطق العلم. فحدثوكم عن النبوات والمعجزات. ما معنى أن ((يُبعث)) نبي؟ وما معنى أن ينزل عليه ((وحي))؟ كيف يتم هذا الإيحاء؟ ... وهذه المعجزات! لا يمكن! إن قوانين الطبيعة لا يمكن أن تخرق أبداً ... لا يمكن أن ينشق البحر . ولا .. ولا ..

        ويحدثونكم عن الروح. ما الروح؟ كيف تثبتون وجودها إثباتاً علمياً؟ ما الدور الذي تقوم به في واقع الأشياء؟ هل تجعل المواد تتمدد كما تصنع الحرارة، أو تتقلص كما تصنع البرودة؟ هل تنعكس على المرايا، أو الألواح الحساسة كالضوء والأشعة السينية وما إليها؟


        واطمأنوا إلى أنهم يقفون على أرض صلبة لا تهتز تحت أرجلهم. أرض العلم. أرض الأبحاث التجريبية التي لا تخطئ. ولا يمكن أن تخطئ.

        ومضى العلم في خطواته المرسومة يفتح كل يوم عالماً جديداً من المجهول. ووصل إلى ميادين لم يكن يتصور أحد أو يصدق أنه يستطيع أن يصل إليها. في أغوار السماء وأغوار الأرض .. وأغوار النفس البشرية.

        وجاء اليوم الذي ناقض العلم فيه نظرياته ((الثابتة)) التي لا تقبل الجدال.

        كان كشف نيوتن لقوانين الجاذبية معجزة لا يفرق بينها وبين معجزات الأنبياء إلا أنها داخلة في نطاق المعقول، قابلة للحساب الدقيق.

        ثم ...

        جاء إينشتين ليقول إن قوانين نيوتن محلية بحتة. لا تفسر إلا هباءة صغيرة من كيان هذا الكون. وإنها تؤدي إلى نتائج خاطئة حين تطبق على الكون الكبير.

        وقال علماء الطبيعة إن الضوء ينطلق دائماً في خط مستقيم ..

        ثم عاد علماء الطبيعة يقولون إن الضوء ينحرف بتأثير الجاذبية فلا ينطلق في خط مستقيم!

        وقالوا إن الزمن حقيقة مطلقة ..

        ثم عادوا يقولون إن الزمن حقيقة نسبية. وإن الشيء الواحد أو الحدث الواحد يكون حاضراً بالنسبة لك في هذا الكوكب، وماضياً بالنسبة لكوكب آخر، ومستقبلاً بالنسبة لكوكب ثالث!

        وقال الأطباء: لا تأكلوا إذا مرضتم بالمرض الفلاني واكتفوا بالسوائل لأن الأكل في هذه الحالة خطر محقق على الصحة.

        ثم عاد الأطباء يقولون: كلوا إذا مرضتم بهذا المرض. فالأكل إحدى وسائل الشفاء!

        وكان العلماء قد قالوا للناس إن ((المادة)) هي أساس الحياة والكون. حتى لقد وصلوا في ذلك إلى حد الانحراف والهوس. إلى حد تفسير كل شيء في نطاق المادة. ولو كانت النفس الإنسانية هي موضوع التفسير! وإلى حد نكران كل ما ليس بمادة. فأنكروا الروح لغير شيء سوى أنها ليست مادة ترى أو تُحس!

        كانوا يقولون هذه هي ((الحقيقة)). حقيقة ملموسة واضحة المعالم والحدود. حقيقة لا غيبيات فيها، ولا إبهام ولا غموض. حقيقة لا تلجئنا لقوة أخرى خفية لا تراها، ولا تدركها الحواس.

        وفجأة .. اهتزت الأرض الصلبة، وزلزلت زلزالاً شديداً، وتناثرت سحب الغبار تملأ الآفاق، وتسد طريق النور ..

        وانتظر الناس. انتظر العلماء حتى يهدأ الغبار الثائر وتستقر الأرض من زلزالها العنيف.

        ونظروا ... فإذا الأرض الصلبة التي يقفون عليها قد انداحت من تحت أرجلهم.

        ((المادة)) لم تعد مادة!

        لقد انفجرت وانطلقت فإذا هي ((طاقة))!!

        ووقعت الحيرة الكبرى. إن كل حقائق العلم السابقة عرضة للتغير على هذا الأساس الجديد: وهو أن الكون كله والحياة كلها طاقة. وأنه ليس ثمة مادة إلا للنظرة السطحية التي لا ترى غير ظواهر الأشياء.

        ((الحقائق)) التي توصلوا إليها من قبل .. ما هي اليوم في ضوء الحقائق الذرية؟

        ((والمعرفة)) التي عرفوها .. ما نصيبها اليوم من المقدرة على تفسير الأشياء؟

        ما هذه الطاقة؟ ما سرها؟ ما كنهها؟ ما حقيقتها؟

        يستطيع العلم أن يشهد ظواهرها ويسجل مظاهرها، ولكن ((هي)) في جوهرها. ما هي؟

        لقد أدرك العلماء اليوم أنهم ضللوا الناس حين زعموا لهم أنهم يستطيعون تفسير كل شيء في الكون بقانون مفهوم!

        أدركوا أن دعواهم بأن العلم يستطيع أن يفسر المجاهيل كلها لم يكن سوى خرافة!

        وأن العصر الذهبي للعلم ـ في نظرهم ـ العصر الذي سيطر فيه الإله الجديد فجعل يثبت ما يدخل في إدراكه وينفى ما لا يقع في نطاقه ..

        هذا العصر كان عصر الخرافة الكبرى!

        وأن الخرافة التي سيطرت على عقول البشرية في فجر التاريخ ـ قبل عصر التدين ـ لم تكن الخرافة الوحيدة في تاريخها. وأن الخرافة الجديدة ـ التي تزعم أن العلم يفسر وحده كل شيء ـ ربما كانت أخطر من الأولى وأخبث في إفساد المدركات، وإفساد العلاقات بين البشر، لأنها تعطل ـ أو تسقط من حسابها ـ جوانب من الكون ومن النفس البشرية، ربما كانت أعمق وأفضل ((وأنفع)) للناس من كل ما يقع في نطاق المعلوم!

        وكما خرج الناس من الخرافة الأولى إلى النور الحق الذي يضع الأشياء في مواضعها، ويفتح مغاليق النفس لتتصل بالقوة الكبرى، فتدرك ببصيرتها ما تعجز عن إدراكه بأفهامها ..كذلك يخرج العلماء واحداً تلو الآخر من الخرافة الثانية ـ خرافة أن العلم يفسر كل شيء ـ فيدخلون إلى النور الحق .. نور العقيدة المشرق المضيء.

        قال جيمس جينز، العالم الفلكي الذي بدأ حياته ملحداً شاكاً: إن مشاكل العلم الكبرى لا يحلها إلا وجود إله.

        وقال ا. كريسي موريسون، رئيس الأكاديمية الأمريكية للعلوم بنيويورك في كتابه ((العلم يدعو للإيمان)): ((إن وجود الخالق تدل عليه تنظيمات لا نهاية لها، تكون الحياة بدونها مستحيلة. وإن وجود الإنسان على ظهر الأرض، والمظاهر الضخمة لذكائه، إنما هي جزء من برنامج ينفذه بارئ الكون)).

        ((إن الإنسان ليكسب مزيداً لا حد له من التقدم في كل وحدة من وحدات العلم. غير أن تحطيم ذرة دالتون ـ التي كانت تعد أصغر قالب في بناء الكون ـ إلى مجموعة نجوم مكونة من جرم مذنب والكتورنات طائرة، قد فتح مجالاً لتبديل فكرتنا عن الكون والحقيقة تبديلاً جوهرياً. ولم يعد التناسق الميت للذرات الجامدة يربط تصورنا بما هو مادي. وإن المعارف الجديدة التي كشف عنها العلم لتفتح مجالاً للإيمان بوجود مدبر جبار وراء ظواهر الطبيعة)).

        والبقية ما تزال في الطريق ...

        ولن يكون الهدف هو القضاء على العلم ولا نبذ النتائج العلمية التي توصل إليها، والتي تحقق كثيراً من الخير. وإنما الهدف تصحيح الأوضاع في الأرض وإطلاق العلم في طريقه السوي في ظلال العقيدة.

        ولكن ((الناس)) لا يريدون بعد أن يصدقوا! لا يريدون أن يخرجوا من عالم الخرافة الذي يعيشون فيه!

        وتعز عليهم معبوداتهم التي يحسبونها حقيقة، ويأنسون إليها كما كانوا يأنسون من قبل إلى الأصنام والأوثان!

        وتبدو لهم العقيدة أمراً عجيباً بعيداً عن التصديق!

        كيف يتركون الصنم المحسوس الذي يرونه رأي العين، ليعبدوا إلهاً بعيداً عن أنظارهم لا تتبدى ذاته للحس القريب؟

        ولكن النتيجة الأخيرة ليست موضع ارتياب.

        فسوف يتبع الناس علماء اليوم وهم يدخلون بهم إلى الساحة الكبرى التي يغمرها النور .. النور الحق .. نور العقيدة المشرق المضيء. وإلا فسوف يظل الشيطان يظللهم كما ضللهم من قبل، ويدفع بهم إلى الحيرة والاضطراب.
        ----------------------------------
        إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

        اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
        ----------------------------------

        أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
        http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

        Comment

        • مالك مناع
          محاور
          • Jan 2005
          • 1012

          #5
          الداروينية .. وتقبيل الضفادع !!

          " الداروينية .. وتقبيل الضفادع !! "


          تتميز الخرافة عن الأشكال السردية الأخرى، بغَلَبَة الخوارق على نسيجها القصصي، والتي تُكيِّف طبيعة الشخصيات فيها وتجعلهم قادرين على التحول المفاجئ، الذي يتغلب على كل الفواصل السببية، إذ تفقد الحركة القصصية تطورها الطبيعي الذي يستند على المنطق، لتتجاوز حدود العقل والممكن وتحلق بعيداً في عالم الخيال الواسع.

          - الداروينية والتحولات المفاجئة .. نموذج عملي للقصص الخرافية:

          بقيت نظرية التطور التي صاغها عالم الأحياء الإنجليزي تشارلز داروين، مُتخفيةً تحت عباءة العلم طوال قرن ونصف القرن، لتعطي لنفسها حق التواجد على الساحة، ومع كل الجهود التي بذلها المدافعون عنها، لم تثبت التجارب أو المكتشفات العلمية صحتها، حيث ادعى داروين أن الأنواع تمر عبر (تغير متدرج) يتطلب وجود استثناءات خارقة: (نصف طائر و نصف زاحف!) أو (نصف سمكة و نصف زاحف!)، وبالرغم من الدراسات المكثفة التي أجراها التطوريون وآلاف المستحاثات التي تم استخراجها، لم يعثر على أي من هذه "الأشكال المتطورة"، ليثبتوا بأيديهم أن التطور لا يمكن أن يحدث على الإطلاق!

          ورغم الفشل الذريع الذي مُنيت به النظرية، إلا أن الملحدين الذين ينكرون الخلق، قاموا بإنشاء صيغة جديدة لها، وهي ما يعرف بـ "الداروينية الجديدة" وحسب هذه النظرية: فإن الأنواع تتطور كنتيجة عن حدوث الطفرة، أي تغير بسيط في المورثات، ويبقى على قيد الحياة أكثرها ملائمةً حسب قانون الانتخاب الطبيعي. وعندما ثبت أن هذه الآلية التي تقول بها "الداروينية الحديثة" غير مقبولة علمياً، وأن تغيرات بسيطة غير كافية لتشكيل كائنات حية، راح التطوريون يبحثون عن طرق جديدة ..

          خرجوا بادعاء جديد أطلقوا عليه مصطلح "التوازن المتقاطع" لا يستند إلى أي أسس علمية أو عقلية، يقول هذا المبدأ: إن الكائنات الحية قد تطورت فجأة إلى أنواع أخرى دون أشكال تحولية!! بتعبير آخر ظهرت أنواع دون جدود تطورية.

          وبالرغم من أن التطوريين كانوا ينفرون من هذا المبدأ إلا أنهم حاولوا أن يغطوه بعبارات غير مفهومة، مثلاً قالوا: بأن الطير الأول الذي عرفه التاريخ ظهر فجأة من بيضة أحد الزواحف !! وقالوا بأن اللواحم الأرضية قد تحولت إلى حيتان عملاقة بعد تحول مفاجئ وشامل !!

          لم يصمد نموذج "التوازن المتقاطع" كنموذج دائم، ولكنه استخدم كنوع من الهروب في الحالات التي لا تتوافق مع نموذج التطور التدريجي الذي صاغه داروين، فقد أدرك التطوريون اليوم أنه ليس بإمكانهم تفسير الأعضاء المعقدة مثل الأعين والأجنحة والرئتين والدماغ على أساس التطور المتدرج، لذلك هم مضطرون إلى الاستراحة مع التفسيرات الخيالية لنموذج التوازن المتقاطع.

          نعم ؛ تفسيرات خيالية ليس إلا !

          فقد بات من الواضح أن الحس العلمي لهذه الإدعاءات التي تعارض كافة قواعد علم المورثات والفيزياء العضوية والكيمياء العضوية، مثل الحس الواقعي للقصص الخيالية التي يتحول فيها الضفدع إلى أمير‍، والتي قد يصلح سردها للأطفال قبل النوم !! أما أن تكون نظرية علمية فهيهات.


          - بركاتك يا شيخ داروين !!

          ومن بركات هذه النظرية الخرافية وشدة تأثيرها في الغرب، الذي يرتع فيه الفكر الإلحادي، ويعشعش فيه الدجل في أحدث صوره، أنّ فتاة أمريكية لجأت إلى طريقة غريبة للعثور على فارس أحلامها، حيث قامت بتقبيل أكثر من اثني عشر ألف ضفدع على أمل أن ينقلب أحد هذه الضفادع إلى أمير أحلامها !!

          تماماً ؛ كما تروي القصص الأسطورية عن أمير مسحور بصورة ضفدع، يعود إلى وضعه الطبيعي عندما تقبله فتاة تحبه فيتزوجها !!

          وهذه الفكرة لم تكن لتكون مقبولة عند هؤلاء لولا بركات الشيخ داروين !! وخرزته الزرقاء "التوازن المتقاطع" التي تضرب بها الطبيعة وسط دخان "الانتخاب الطبيعي" !!

          تقول ((ساندرا كرافتر)) البالغة من العمر 28 عاما، وتعمل في مختبر للأبحاث : إنها تؤمن بأن واحداً من هذه الضفادع سيتحول يوماً إلى أمير مثلما جاء في أسطورة الأمير الضفدع لدرجة أنها قامت بتسجيل أوقات وتواريخ قبلاتها للضفادع التي قبلتها !!

          ولكنها لا تدري أيهم سيكون أميرها، حيث أن مصيرهم إلى القمامة بعد أن استُخدموا في عمليات التشريح، ولا أحد من العاملين في المخبر يجرؤ على أخبارها بذلك حرصاً على مشاعرها.

          ‏ويبدو أن الآنسة المتفائلة جداً ((كرافتر)) متمسكة جداً بقناعتها، وتقول: "سوف يأتي اليوم الذي ألتقي فيه بأميري فليس من المعقول أن أقبّل كل هذه الضفادع ولا أجد مقابلاً لذلك".



          هكذا تفعل الداروينية بأهلها !! ولا عزاء للمَخابيل !!

          والحمد لله على نعمة الإسلام والعقل ..



          * ملاحظة: المادة العلمية مُستفادة من كتب الأستاذ/ هارون يحيى.
          Last edited by مالك مناع; 02-14-2007, 12:17 AM.
          ----------------------------------
          إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

          اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
          ----------------------------------

          أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
          http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

          Comment

          • ياسين اليحياوي
            • Jul 2007
            • 1806

            #6
            للرفع

            رفع الله قدر صاحبه

            Comment

            • samir
              عضو
              • Feb 2009
              • 203

              #7
              لي عودة لهذا الشريط،
              يبدو لي في أغلبه إنشائيا، وليس علميا.

              سارد ردا وافيا عندما تسنح لي الفرصة.

              Comment

              • مالك مناع
                محاور
                • Jan 2005
                • 1012

                #8
                للرفع

                رفع الله قدر صاحبه
                بوركت أيها الحبيب وسدد الله خطاكم ورفع قدرك في الدارين .. اللهم آمين.

                لي عودة لهذا الشريط،
                يبدو لي في أغلبه إنشائيا، وليس علميا.

                سارد ردا وافيا عندما تسنح لي الفرصة.
                دعوى عريضة ضاقت على من حاول قبلك وستضيق عليك بإذن الله ثم لا داعي لهذه الكلاشيهات الاستعراضية إن كان عندك فعلاً ما تقوله ..
                ----------------------------------
                إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

                اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
                ----------------------------------

                أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
                http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

                Comment

                • samir
                  عضو
                  • Feb 2009
                  • 203

                  #9
                  الزملاء الأعزاء:
                  ها قد عدت للرد، كما وعدت،
                  بما أن المقال يحتوي على عدة مداخلات فسأرد عل كل واحدة على حدة.

                  والحقيقة أننا حين نقرأ عن الخرافة والأسطورة والفرق بينهما، يبرز لنا قرن الإلحاد كعلامة ملحّة في الإذهان لهما، وتأبى - عند المنصفين - أن تخرج عنهما.
                  تحسست رأسي فلم أجد أي قرن يبرز منها، عذرا ربما لا أكون ملحدا أصليا بل مزيفا، ---ما علينا، نستحمل.

                  فرفضه لكثير من المبادئ العقلية (كالسببية والتلازم وبطلان الترجيح بلا مرجح وبطلان التسلسل والدور وغيرها) واسغلاله المتحيز للحقائق العلمية فضلاً عن تشبثه بالنظريات العلمية الظنية لبناء الحتميات وإطلاق التعميمات وتمسكه بكثير من القصص الخرافية (كالطوطمية! والقرد العاري!!) والإسقاطات العاطفية (الخوف من الموت والحساب يجعلهم ينكرون الأديان والبعث)، وصبغ الظواهر الطبيعية الغير حية بالحياة والقدرة والإرادة (كالقول بأن الخالق هو الطبيعة)، ومصادمتهم للبديهيات الضرورية (قولهم بالصدفة!)، وغيرها الكثير ..
                  من يرفض السببية وبطلان الترجيح بلا مرجح وبطلان التسلسل والدور ؟
                  ومن يتمسك بالقصص الخرافية؟
                  ومن يصبغ الظواهر الطبيعية الغير حية بالحياة والقدرة والإرادة؟
                  ومن يصادم البديهيات الضرورية؟

                  الملحد أم من يؤمن بتحول العصا إلى أفعى.
                  الملحد أم من يؤمن بوقوف الماء في البحر كالجبل؟
                  الملحد أم من يؤمن بقدرة شخص على إحياء الموتى وإبراء المرضى باللمس؟

                  لماذا المغالطة وقلب الحقائق؟
                  لنترك الحكم للقارئ العزيز وعقله.

                  وكثير من الملحدين الذين ينالون من التعليم حظاً رفيعاً، يظل متمسكاً بالفكر الخرافي في كثير من جوانب حياته، التي لا يمسها العلم مساساً مباشراً، وهكذا لا يكون اتباعه للمنهج العلمي في المعمل أو المختبر، أو جمعه حصيلة ضخمة من المعلومات العلمية - لا يكون ذلك عاصماً لذهنه من أن يؤمن في جانب من جوانبه، بالخرافات، ويرضى بتفسيرٍ للظواهر لا علاقة له من قريب أو بعيد بالمنهج العلمي الذي يجيد استخدامه.
                  كلام ليس له أي دليل أو أساس، مجرد كلام إنشائي عار عن الصحة.

                  ومما يؤكد لنا هذه الحقيقة، هي اتجاه العقلية الإلحادية إلى التعميم السريع، بحيث يؤمن الملحد بفاعلية النظرية أو الفكرة الطارئة بل وحتميتها بناءً على نجاح أمثلة قليلة جداً يتوفر فيها القليل من المصداقية، دون أن ينتظر العلم ليقول كلمته الأخيرة فيها، الأمر الذي يجعله يعيش في مجازفة غير مبررة.
                  من الذي وقع في التعميم، أنظر ما كتبته أعلاه.

                  كل هذا يؤكد لنا أن الإلحاد في نفس الجهة مع الخرافات والأساطير في مقابل الدين والعلم
                  أنظر التشابه بين القصص التوراتية وبين الأساطير السومرية والفرعونية،
                  راجع كتب سيد القمني وفراس السواح.

                  ولكن لما سبق ذكره من الفروقات بين الخرافة والأسطورة، حيث أن الأساطير وجدت في زمن طفولة البشرية، كان الإلحاد أقرب إلى الخرافة منه إلى الأسطورة، وصحّ لنا أن نقول - لما سبق كله- أن:

                  الإلحاد: آخر موضة للخرافة في زمن العلم ..!
                  [/QUOTE]
                  نعم.
                  الخرافة: تفكير يقوم على إنكار العلم ورفض مناهجه، أو يلجأ في عصر العلم، إلى تفسير بعض الظواهر الجزئية في الكون، ولكن بأساليب سابقة على هذا العصر.
                  أترك للقارئ العزيز ليحكم أيهما أقرب لتعريف الخرافة الدين أم الإلحاد، وذلك حسب تعريفك أنت.

                  مودتي الخالصة.

                  Comment

                  • mupmdown
                    عضو
                    • Nov 2008
                    • 140

                    #10
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة samir مشاهدة المشاركة
                    الملحد أم من يؤمن بقدرة شخص على إحياء الموتى وإبراء المرضى باللمس؟

                    مودتي الخالصة.
                    لم أفهم ! ما مشكلتك كملحد مع إحياء الموتى ? أليس الإنسان بالنسبة لك مجموعة من الذرات ? و ما الفرق بين الموت و الحياة من هدا المنضور إلا فرق في ترتيب هده الذرات, و الله إن كلماتك هده في حد داتها إعتراف صريح بوجود الروح, شيئ يفقده الجسم عند الموت و يرفض عقلك إمكانية عودته أليس هدا إعترافا بعدم ماديته?
                    { اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت}

                    Comment

                    • samir
                      عضو
                      • Feb 2009
                      • 203

                      #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mupmdown مشاهدة المشاركة
                      لم أفهم ! ما مشكلتك كملحد مع إحياء الموتى ? أليس الإنسان بالنسبة لك مجموعة من الذرات ? و ما الفرق بين الموت و الحياة من هدا المنضور إلا فرق في ترتيب هده الذرات, و الله إن كلماتك هده في حد داتها إعتراف صريح بوجود الروح, شيئ يفقده الجسم عند الموت و يرفض عقلك إمكانية عودته أليس هدا إعترافا بعدم ماديته?
                      ليست لدي أي مشكلة مع إحياء الموتى إذا توافرت السببية،
                      أعطني Procedure مفسر علميا، يتم بموجبه إحياء الموتى، ويمكن تكراره Repeatable وسأكون شاكرا لك.

                      الذي قال عنه أنه مشكلة هو الزميل صاحب الشريط.
                      وصبغ الظواهر الطبيعية الغير حية بالحياة
                      تحياتي القلبية

                      Comment

                      • ناصر الشريعة
                        محاور
                        • Jul 2006
                        • 1064

                        #12
                        تحسست رأسي فلم أجد أي قرن يبرز منها، عذرا ربما لا أكون ملحدا أصليا بل مزيفا، ---ما علينا، نستحمل.
                        ليس غريبا أن يكون فهمك (لقرن الإلحاد) أنه قرن بهائم ناتئ من رأسك، ثم تكون مشكلة لا بد أن تتحملها في بداية الحوار، لا عجب في ذلك، فردك الذي جئت به على كل هذه المقالة العلمية المطولة ليس إلا فهما بهيميا لما تركض للرد عليه.

                        من يرفض السببية وبطلان الترجيح بلا مرجح وبطلان التسلسل والدور ؟
                        تحسس رأسك، فلسنا نحن من ينكرها.

                        ومن يتمسك بالقصص الخرافية؟
                        الذي يقول أن العشوائية أجمل من النظام، ولا بأس أن تتحسس هنا فعلك تجد قرنك.

                        ومن يصبغ الظواهر الطبيعية الغير حية بالحياة والقدرة والإرادة؟
                        الذي يقول أن الطبيعة العمياء هي التي أوجدت الحياة والقدرة والإرادة!!

                        ومن يصادم البديهيات الضرورية؟
                        هو من ينكر وجود فاعل للمفعولات، وموجد للمحدثات، ومدبر للكائنات.

                        الملحد أم من يؤمن بتحول العصا إلى أفعى.
                        بل الملحد الذي يستنكر قدرة الله تعالى على تحويل مخلوق إلى مخلوق، بينما يزعم أن كل الكائنات الحية تكونت بفعل التطور من خلية حية وجدت من مواد لا حياة فيها أصلا ولاعلم ولا قدرة ولا إرادة!!

                        الملحد أم من يؤمن بوقوف الماء في البحر كالجبل؟
                        بل الملحد الذي يستنكر قدرة الله تعالى على تدبير حركة الماء، ثم يزعم أن الكون كله يتحرك بلا محرك له!!

                        الملحد أم من يؤمن بقدرة شخص على إحياء الموتى وإبراء المرضى باللمس؟
                        بل الملحد الذي يستنكر قدرة الله تعالى على تأييد نبي من أنبيائه بأن يفعل ذلك بمشيئة الله تعالى، ثم يزعم أن للصدفة أو الطبيعة العمياء قدرة الله في إحياء الموتى وشفاء المرضى حتى صارت هذه الأجناس الباقية على الأرض!!
                        لماذا المغالطة وقلب الحقائق؟
                        لنترك الحكم للقارئ العزيز وعقله.
                        فعلا لماذا المغالطة وقلب الحقائق؟

                        ليست لدي أي مشكلة مع إحياء الموتى إذا توافرت السببية،
                        فهات سببية نشوء أول خلية حية حسب نظرية التطور، بشرط أن تجريها لنا بحيث يمكن تكرار هذه التجربة مرارا بنجاح.
                        Last edited by ناصر الشريعة; 02-08-2009, 01:57 AM.
                        نصح المؤمنين في نصرة الدين على من عاداه من المستهزئين | جامع الكتب والابحاث فى الرد على الالحاد| "الإسلام يتحدى"| كواشف زيوف في المذاهب الفكرية المعاصرة | كتب في عقيدة أهل السنة والجماعة|الفيزياء ووجود الخالق(1-7)
                        إن العامي من الموحدين يغلب ألفا من علماء المشركين، والجندي لا يلقي سلاحه،
                        وما أخوكم إلا عامي وجندي فاستغفروا له في ظهر الغيب.

                        مجلة منتدى التوحيد

                        Comment

                        • samir
                          عضو
                          • Feb 2009
                          • 203

                          #13
                          الزميل ناصر الشريعة

                          ليس غريبا أن يكون فهمك (لقرن الإلحاد) أنه قرن بهائم ناتئ من رأسك، ثم تكون مشكلة لا بد أن تتحملها في بداية الحوار، لا عجب في ذلك، فردك الذي جئت به على كل هذه المقالة العلمية المطولة ليس إلا فهما بهيميا لما تركض للرد عليه.


                          تحسس رأسك، فلسنا نحن من ينكرها.
                          شكرا على الإطراء.
                          عندما تفتقد الوسيلة في الرد...

                          الذي يقول أن الطبيعة العمياء هي التي أوجدت الحياة والقدرة والإرادة!!


                          هو من ينكر وجود فاعل للمفعولات، وموجد للمحدثات، ومدبر للكائنات.


                          بل الملحد الذي يستنكر قدرة الله تعالى على تحويل مخلوق إلى مخلوق، بينما يزعم أن كل الكائنات الحية تكونت بفعل التطور من خلية حية وجدت من مواد لا حياة فيها أصلا ولاعلم ولا قدرة ولا إرادة!!


                          بل الملحد الذي يستنكر قدرة الله تعالى على تدبير حركة الماء، ثم يزعم أن الكون كله يتحرك بلا محرك له!!


                          بل الملحد الذي يستنكر قدرة الله تعالى على تأييد نبي من أنبيائه بأن يفعل ذلك بمشيئة الله تعالى، ثم يزعم أن للصدفة أو الطبيعة العمياء قدرة الله في إحياء الموتى وشفاء المرضى حتى صارت هذه الأجناس الباقية على الأرض!!

                          فعلا لماذا المغالطة وقلب الحقائق؟


                          فهات سببية نشوء أول خلية حية حسب نظرية التطور، بشرط أن تجريها لنا بحيث يمكن تكرار هذه التجربة مرارا بنجاح.
                          لن أكرر ما أسلفته،
                          أنا لم أدع أن الطبيعة العمياء أوجدت شيئا أو حياة. الحياة وجدت لأن الظروف كانت ملائمة، تماما كما تكونت الأرض والنجوم بفعل قوانين الفيزياء، بعد الانفجار.
                          فبعد التقدم العلمي، لا يجرؤ أحد على القول عن خلق الأرض من عدم، بسبب معرفة كيفية تكونها من النجوم المنفجرة أو من الغبار الكوكبي.

                          ومرة أخرى أنا واثق من عقل القارئ.
                          تحياتي

                          Comment

                          • mupmdown
                            عضو
                            • Nov 2008
                            • 140

                            #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة samir مشاهدة المشاركة
                            فبعد التقدم العلمي، لا يجرؤ أحد على القول عن خلق الأرض من عدم، بسبب معرفة كيفية تكونها من النجوم المنفجرة أو من الغبار الكوكبي.

                            تحياتي
                            أعدت قرائة هدا السطر عدة مرات و لكن لم أفهم بعد ! إدا كنت نسيت فتذكر أنك في منتدى إسلامي و لم يقل أحد لا من السلف و لا الخلف, و لا إشارة لا في القرآن و لا السنة أن الكرة الأرضية خلقت من عدم, بل الأدلة على عكس دلك كثيرة, فكفاك تدليسا, نحن نقول بخلق الكون من العدم, و لعلمك فأحد العلماء الكبار أجاب عندما سإل عن ما كان قبل الإنفجار الكبير : هدا السؤال خطئ, فلم يكن هناك لا مكان و لا زمان قبل الإنفجار الكبير, و إلا فما الدي يميز تلك اللحظة من اللحظات اللا نهائية ?
                            هدا ما يقوله العلم يا أتباع الخرافة : هدا الكون جاء من العدم, إدن فاإما له خالق أو خلق نفسه, و لا أضن عاقلا قد يختار الإجابة التانية.

                            و السلام على من إتبع الهدى
                            { اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت}

                            Comment

                            • samir
                              عضو
                              • Feb 2009
                              • 203

                              #15
                              الزميل mupmdown:
                              أعدت قرائة هدا السطر عدة مرات و لكن لم أفهم بعد ! إدا كنت نسيت فتذكر أنك في منتدى إسلامي و لم يقل أحد لا من السلف و لا الخلف, و لا إشارة لا في القرآن و لا السنة أن الكرة الأرضية خلقت من عدم, بل الأدلة على عكس دلك كثيرة, فكفاك تدليسا, نحن نقول بخلق الكون من العدم, و لعلمك فأحد العلماء الكبار أجاب عندما سإل عن ما كان قبل الإنفجار الكبير : هدا السؤال خطئ, فلم يكن هناك لا مكان و لا زمان قبل الإنفجار الكبير, و إلا فما الدي يميز تلك اللحظة من اللحظات اللا نهائية ?

                              أنت عزيزي تتبع أسلوب القنص، وهو اختيار جملة واحدة من الرد والتركيز عليها، دون النظر للرد كمنظومة كاملة، في محاولة لتصيد بعض الأخطاء.
                              ولكن عزيزي رغم ذلك سأرد عل محاولتك،
                              هل قرأت التفاسير القرآنية التي كتبت قبل نظرية الانفجار العظيم،
                              إقرأ في تفسير القرآن العظيم عمّن خلق قبل، الأرض أم السماء؟
                              وخاصة الآية (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ، ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سموات و هو بكل شيء عليم ) ( البقرة/29)

                              يقول ابن كثير "و هذا ما لا أعلم فيه نزاعا بين العلماء إلا ما نقله ابن جرير عن قتادة أنه زعم أن السماء خلقت قبل الأرض "

                              هدا ما يقوله العلم يا أتباع الخرافة : هدا الكون جاء من العدم, إدن فاإما له خالق أو خلق نفسه, و لا أضن عاقلا قد يختار الإجابة التانية.

                              و السلام على من إتبع الهدى
                              ظن كما تشاء، "فإن الظن لا يغني من الحق شيئا"
                              تحياتي

                              Comment

                              Working...