أنت تحاول أن تكون منطقيا مع أن الأصل في كل أفكارك هو العبثية و إنكار الحكمة في الوجود،
طيب، طالما أنك لا تؤمن بالمصادفات كتفسير للوجود، سؤالي الأول لك :
إذا نحن استثنينا الغيبات مادمت لا تؤمن بالله و لا الملائكة و لا الجن ... الخ، هل ترى أن الكون بمكوناته من شموس و كواكب و أحياء يحتوي على علم (سواء كان تطوريا أم لا فقط أجب عن السؤال) و لنقس على ذلك دراجة نارية أو سيارة أو روبوت ؟
هل تجد وجوه تشابه بين الإنسان و الروبوت مثلا في قوانين الحركة و أن هذه القوانين هي في حد ذاتها علم لولاه لم يعمل هذا الروبوت و لا هذا الإنسان ؟
هل يمكن وصف الإنسان الحي المفكر مثلك مثلا بأنه مشابه لخردة سيارات أو أنقاض بيت مدمر أو جيفة ؟
إن كنت منطقيا معي إلى الآن ستقول نعم هناك علم، هناك علم في كل الموجودات و كلها تسير وفق قوانين طبيعية منضبطة لا يمكن إلغاء شيء منها، لأن إلغاءه يعني ركام الخردة و الموت و الدمار و الفوضى و العبث.
إذا هناك علم.
السؤال الثاني : هل هناك قدرة، و لنقس على ذلك عمل المحرك و الكهرباء و الرياح في تسيير الأشياء أو تغيير مجراها من خلال الطاقة المنبعثة من هذه الأشياء ؟
و عكس ذلك تماما الأشياء التي لا عمل لها و لا تتحرك ذاتيا، بحيث لا يمكن مقارنة المسبب للحركة أو ذو القدرة بما يتحرك بغيره و ليست له قدرة ذاتية، فإلى أي حد أنت تؤمن بوجود القدرة كأحد مقومات الكون ؟
إذا أنت أجبت بأنه لا وجود لعلم و لا قدرة سنعلم حينئذ أننا لا نحدث رجلا عاقلا، و إن أنت أثبتت معنا وجودهما فالسؤال لك الآن ؟
من أوجد العلم و القدرة إن لم يكن الخالق العليم القدير ؟
هل يمكنك أن تقنعني بأن العدم الجاهل العاجز يستطيع أن يخلق أشياء تحمل صفة العلم و صفة القدرة ؟
إن أنت أقنعتني فأنا معك من الملحدين، و عياذا بالله رب العلمين
{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} [النحل : 70]
)

Comment