هذا الموضوع بإذن الله سيكون نقل لبعض ما أقتبسه من بعض الكتب المفيدة النافعة في الردود على بعض الشبهات وسأجعل هذا الموضوع بإذن الله لتجميعها مع بعض التعليقات اليسيرة مني أسفل كل اقتباسة ...والله يوفقنا لما يرضيه ..اللهم آمين ...
سورة الأعراف {182-186} {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ * أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ * مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} .
أي: والذين كذبوا بآيات الله الدالة على صحة ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، من الهدى فردوها ولم يقبلوها. {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ} بأن يدر لهم الأرزاق.
{وَأُمْلِي لَهُمْ} أي: أُمْهِلُهُم حتى يظنوا أنهم لا يؤخذون ولا يعاقبون، فيزدادون كفرا وطغيانا، وشرا إلى شرهم، وبذلك تزيد عقوبتهم، ويتضاعف عذابهم، فيضرون أنفسهم من حيث لا يشعرون، ولهذا قال: {إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} أي: قوي بليغ.
{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ} محمد صلى الله عليه وسلم {مِنْ جِنَّةٍ} أي: أَوَ لَمْ يُعْمِلُوا أفكارهم، وينظروا: هل في صاحبهم الذي يعرفونه ولا يخفى عليهم من حاله شيء، هل هو مجنون؟ فلينظروا في أخلاقه وهديه، ودله وصفاته، وينظروا في ما دعا إليه، فلا يجدون فيه من الصفات إلا أكملها، ولا من الأخلاق إلا أتمها، ولا من العقل والرأي إلا ما فاق به العالمين، ولا يدعو إلا لكل خير، ولا ينهى إلا عن كل شر.
أفبهذا يا أولي الألباب من جنة؟ أم هو الإمام العظيم والناصح المبين، والماجد الكريم، والرءوف الرحيم؟
ولهذا قال: {إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ} أي: يدعو الخلق إلى ما ينجيهم من العذاب، ويحصل لهم الثواب.
{أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} فإنهم إذا نظروا إليها، وجدوها أدلة دالة على توحيد ربها، وعلى ما له من صفات الكمال.
{و} كذلك لينظروا إلى جميع {مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ} فإن جميع أجزاء العالم، يدل أعظم دلالة على الله وقدرته وحكمته وسعة رحمته، وإحسانه، ونفوذ مشيئته، وغير ذلك من صفاته العظيمة، الدالة على تفرده بالخلق والتدبير، الموجبة لأن يكون هو المعبود المحمود، المسبح الموحد المحبوب.
وقوله: {وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ} أي: لينظروا في خصوص حالهم، وينظروا لأنفسهم قبل أن يقترب أجلهم، ويفجأهم الموت وهم في غفلة معرضون، فلا يتمكنون حينئذ، من استدراك الفارط.
{فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} أي: إذا لم يؤمنوا بهذا الكتاب الجليل، فبأي حديث يؤمنون به؟ " أبكتب الكذب والضلال؟ أم بحديث كل مفتر دجال؟ ولكن الضال لا حيلة فيه، ولا سبيل إلى هدايته.
ولهذا قال تعالى {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} أي: متحيرين (1) يترددون، لا يخرجون منه ولا يهتدون إلى حق.
[ص:311]
--------------------------------------------------------------------------
قلت : كثيراً ما ينبهر أهل الكفر والضلال ببهرجة الكفر وارتفاع الكفرة في الأرض وتقدمهم الشديد وينبهرون به أيما أنبهار ! ، بل ربما ينبهر متغطرس بالمفسدين في الأرض قتلة البشر وقتلة الانبياء وقوة بأسهم على الناس وطغيانهم ! ، فيظن أن هولاء لايغلبون أو لايقتلون وينسى سنة الله في خلقه وكيف يملي للظالم حتى إذا اخذه لا يفلته ! وانظر إن شئت في الثورات التي حدثت في بلداننا وكيف كان الحاكم منهم يظلم ويتجبر ويفسد في الأرض ويوضع على رأسه وأكتافه أعلى الأوسمة والتيجان !، وأنظر اليه بعد هذه الثورات كيف أصبح ذليلاً طريداً ! ،وأن ما حدث من عبرّ ومواعظ في من تركوا عروشهم ليدلك على مصير كل متجبر باقي الى الآن ! فلا تغتر بالفساد والبهرجة ! بل كن واثقاً بربك جل وعلا ! وإن اردت التقدم فتوكل على الله اولاً وتيقن بنصره جل وعلا ثم اسعى في الأرض مصلحاً معمراً محاولاً لأن ترفع بذلك امة أهل الاسلام وتحاول ان تعلي رايتهم وشأنهم ولا تغتر كما أغتر من سبق بما أعطاك الله جل وعلا بل اشكر واحمد ربك جل وعلا لتزداد النعم عليك أكثر وأكثر وسبحان ربي فنعمه تحيط بالبشر بل في اجسادهم ولحومهم ومع ذلك تجد متغطرس كذاب يكفر بكل هذا ويدعي أن العالم الذي يفهم وعقل غيره من البشر لاقيمة لها ولا وزن ! فهو فقط من دون البشر الذي يفهم ويدرك فما وافق هواه كان معقولاً وما لم يحبه ويستحسنه كان منبوذاً متروكاً فسبحان الله الذي نجى عباده المخلصين من الكبر وأهله فالحمد لله رب العالمين ...ومن ادعياء الكذب وترهاتهم أن اتهموا سيد الخلق بأنه مجنون أو مصروع ويأتيه حين صرعه هذا القرآن ! ، فسبحان ربي ما أقبح الكفر وأهله ! ، أهذا كلام مصروع مجنون !؟ أهذا الكلام الذي يبهر البشر وتسعد به أنفسهم كلام مجانين أو مصروعين !؟ أهذا الكلام الذي ينسف اباطيلكم كلام ما ذهب اليه ظنكم القبيح !؟ أنها ظنون لا دليل عليها وترهات باطلة لاترقى الى النظر حتى بل غاية ما يفعل معها أن لايرد عليها ولا ينظر اليها ! فإن هولاء يقتاتون على موائد المجانين والمعاتيه والمصابين بالشذوذ الجنسي ! ثم يتهمون أشرف الخلق وأعلمهم وأرفعهم منزلة وخلقاً وشرفاً ومكانة بهذه التهم الشنيعة القبيحة !...فما أقبح تفكيركم ؟! وعقابكم هذا على ما قلتم من أقوال فاسدة لتبرير كفركم وطغيانكم !...فالحمد لله الذي هدانا الى هذا الصراط المستقيم ...واللهم إنا نسألك الثبات عليه الى الممات ...اللهم آمين ..
الاغترار والانبهار بالمزيف !
1- من تفسير العلامة السعدي رحمه الله
سورة الأعراف {182-186} {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ * أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ * مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} .
أي: والذين كذبوا بآيات الله الدالة على صحة ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، من الهدى فردوها ولم يقبلوها. {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ} بأن يدر لهم الأرزاق.
{وَأُمْلِي لَهُمْ} أي: أُمْهِلُهُم حتى يظنوا أنهم لا يؤخذون ولا يعاقبون، فيزدادون كفرا وطغيانا، وشرا إلى شرهم، وبذلك تزيد عقوبتهم، ويتضاعف عذابهم، فيضرون أنفسهم من حيث لا يشعرون، ولهذا قال: {إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} أي: قوي بليغ.
{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ} محمد صلى الله عليه وسلم {مِنْ جِنَّةٍ} أي: أَوَ لَمْ يُعْمِلُوا أفكارهم، وينظروا: هل في صاحبهم الذي يعرفونه ولا يخفى عليهم من حاله شيء، هل هو مجنون؟ فلينظروا في أخلاقه وهديه، ودله وصفاته، وينظروا في ما دعا إليه، فلا يجدون فيه من الصفات إلا أكملها، ولا من الأخلاق إلا أتمها، ولا من العقل والرأي إلا ما فاق به العالمين، ولا يدعو إلا لكل خير، ولا ينهى إلا عن كل شر.
أفبهذا يا أولي الألباب من جنة؟ أم هو الإمام العظيم والناصح المبين، والماجد الكريم، والرءوف الرحيم؟
ولهذا قال: {إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ} أي: يدعو الخلق إلى ما ينجيهم من العذاب، ويحصل لهم الثواب.
{أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} فإنهم إذا نظروا إليها، وجدوها أدلة دالة على توحيد ربها، وعلى ما له من صفات الكمال.
{و} كذلك لينظروا إلى جميع {مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ} فإن جميع أجزاء العالم، يدل أعظم دلالة على الله وقدرته وحكمته وسعة رحمته، وإحسانه، ونفوذ مشيئته، وغير ذلك من صفاته العظيمة، الدالة على تفرده بالخلق والتدبير، الموجبة لأن يكون هو المعبود المحمود، المسبح الموحد المحبوب.
وقوله: {وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ} أي: لينظروا في خصوص حالهم، وينظروا لأنفسهم قبل أن يقترب أجلهم، ويفجأهم الموت وهم في غفلة معرضون، فلا يتمكنون حينئذ، من استدراك الفارط.
{فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} أي: إذا لم يؤمنوا بهذا الكتاب الجليل، فبأي حديث يؤمنون به؟ " أبكتب الكذب والضلال؟ أم بحديث كل مفتر دجال؟ ولكن الضال لا حيلة فيه، ولا سبيل إلى هدايته.
ولهذا قال تعالى {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} أي: متحيرين (1) يترددون، لا يخرجون منه ولا يهتدون إلى حق.
[ص:311]
--------------------------------------------------------------------------
قلت : كثيراً ما ينبهر أهل الكفر والضلال ببهرجة الكفر وارتفاع الكفرة في الأرض وتقدمهم الشديد وينبهرون به أيما أنبهار ! ، بل ربما ينبهر متغطرس بالمفسدين في الأرض قتلة البشر وقتلة الانبياء وقوة بأسهم على الناس وطغيانهم ! ، فيظن أن هولاء لايغلبون أو لايقتلون وينسى سنة الله في خلقه وكيف يملي للظالم حتى إذا اخذه لا يفلته ! وانظر إن شئت في الثورات التي حدثت في بلداننا وكيف كان الحاكم منهم يظلم ويتجبر ويفسد في الأرض ويوضع على رأسه وأكتافه أعلى الأوسمة والتيجان !، وأنظر اليه بعد هذه الثورات كيف أصبح ذليلاً طريداً ! ،وأن ما حدث من عبرّ ومواعظ في من تركوا عروشهم ليدلك على مصير كل متجبر باقي الى الآن ! فلا تغتر بالفساد والبهرجة ! بل كن واثقاً بربك جل وعلا ! وإن اردت التقدم فتوكل على الله اولاً وتيقن بنصره جل وعلا ثم اسعى في الأرض مصلحاً معمراً محاولاً لأن ترفع بذلك امة أهل الاسلام وتحاول ان تعلي رايتهم وشأنهم ولا تغتر كما أغتر من سبق بما أعطاك الله جل وعلا بل اشكر واحمد ربك جل وعلا لتزداد النعم عليك أكثر وأكثر وسبحان ربي فنعمه تحيط بالبشر بل في اجسادهم ولحومهم ومع ذلك تجد متغطرس كذاب يكفر بكل هذا ويدعي أن العالم الذي يفهم وعقل غيره من البشر لاقيمة لها ولا وزن ! فهو فقط من دون البشر الذي يفهم ويدرك فما وافق هواه كان معقولاً وما لم يحبه ويستحسنه كان منبوذاً متروكاً فسبحان الله الذي نجى عباده المخلصين من الكبر وأهله فالحمد لله رب العالمين ...ومن ادعياء الكذب وترهاتهم أن اتهموا سيد الخلق بأنه مجنون أو مصروع ويأتيه حين صرعه هذا القرآن ! ، فسبحان ربي ما أقبح الكفر وأهله ! ، أهذا كلام مصروع مجنون !؟ أهذا الكلام الذي يبهر البشر وتسعد به أنفسهم كلام مجانين أو مصروعين !؟ أهذا الكلام الذي ينسف اباطيلكم كلام ما ذهب اليه ظنكم القبيح !؟ أنها ظنون لا دليل عليها وترهات باطلة لاترقى الى النظر حتى بل غاية ما يفعل معها أن لايرد عليها ولا ينظر اليها ! فإن هولاء يقتاتون على موائد المجانين والمعاتيه والمصابين بالشذوذ الجنسي ! ثم يتهمون أشرف الخلق وأعلمهم وأرفعهم منزلة وخلقاً وشرفاً ومكانة بهذه التهم الشنيعة القبيحة !...فما أقبح تفكيركم ؟! وعقابكم هذا على ما قلتم من أقوال فاسدة لتبرير كفركم وطغيانكم !...فالحمد لله الذي هدانا الى هذا الصراط المستقيم ...واللهم إنا نسألك الثبات عليه الى الممات ...اللهم آمين ..

Comment