هذه الحجج ليس علي لأني لم ارى إنهزام الروم وانتصارهم بعد فترة وليس لي علم بذلك وكيف تكون هذه الآية حجة على شخص بأمريكا لايعلم شيء عن هذه القصة؟
هل الرؤية والمعاصرة هما شرط إفادة العلم الضروري ؟
كثيرا ما يحتج الملاحدة واللادينيون على المعجزات بحجة عدم الرؤية والمعاصرة ولا أدري كيف لحجة بهذا التهافت والهزال أن تظل قائمة بينهم .. ولا يوجد للعاقل عذر في تبني هذه الحجة إلا أنها السبيل الوحيد – الأوحد – لرفض المعجزة أو التحدي . وللإنسان أن يتساءل هل العلم الضروري لا يحصل إلا بالرؤية والمشاهدة المباشرة ؟
هل هذا أمر يقوله باحث أو عالم أو حتى عاقل ؟ إن علوم الدنيا وفلسفات الدنيا وثقافات الدنيا وكل معطياتنا العلمية لم تقع بداهة عن طريق الرؤية والمعاصرة وإنما عن طريق المُخبرين – الذين أخبرونا بهذه الأمور دون رؤية مباشرة منا – ومع تكرار الإخبار يحصل عندنا العلم الضروري بصحة ما ينقلوه إلينا .
كم شخص رأى رؤية مباشرة صحة قوانين الفيزياء أوقوانين الكيمياء أو صحة معادلات أينشتاين والتي تطلبت ربع قرن حتى رآها بضعة أشخاص في أفريقيا وبعدها أثبتوا صحة النسبية العامة .
هؤلاء المخبرين هم أدلة جميع البشرية في جميع الفلسفات والعلوم .
والآن أنا أستطيع أن أجزم أن كل ملحد أو لا ديني سمع بمعجزة نقلها إليه مجموعة من المخبرين يستحيل تواطئهم على الكذب حصل له علم ضروري ولا ينكر هذه المعجزة إلا من باب المكابرة والمعاندة والكسل المعرفي العقيم في الفحص والتدقيق .
فأنت سمعت عن دولة اليابان وحصل لك علم ضروري بوجودها وأنها تقع شرق آسيا ولا يلزم لإنكارها عدم رؤيتها فهذا أمر لا يقوله عاقل ..
والآن دعني أصعد قليلا في الحُجة وأقول أن الرؤية والمعاصرة لا تفيدان العلم الضروري فقد علمتنا الفيزياء وعلوم الأعصاب أن الرؤية لا تفيد العلم الضروري ..!!
يقول ستيفن هاوكنج في كتابه الأخير التصميم العظيم The Grand Design أنه عند وصول أول أسطول لكريستوفر كولومبس مكتشف أمريكا إلى شواطيء أمريكا فإن الهنود الحمر ظلوا ثلاثة أيام لا يرونه وإنما يشاهدون ارتفاع الموج بشده وانخفاضه وظلوا هكذا حتى بدأ المخ يدرك وجود شيء لم يكن قد اعتاد عليه من قبل أو حتى تخيله – يقول هاوكنج مُعلقا على الأمر أن العين تتلقى في كل لحظة قرابة مليارين من المعلومات لا تستوعب منها إلا أقل القليل وأن إدراك المخ أهم بكثير من رؤية العين في إثبات الوقائع والحقائق فلو اختفى الكرسي الذي اعتدت أن تجلس عليه في مكتبك فإن الرؤية الأولى لعينك ستثبت وجود الكرسي في مكانه إلى ان يدرك مخك أن الكرسي غير موجود وهذا سيتطلب لحظات كثيرة -.
أيضا علمتنا الفيزياء أن الرؤية قاصرة إلى حد كبير في إفادة العلم الضروري وهذه إحدى معطيات تجربة فيلادلفيا Philadelphia experiment إذا ثبتت صحتها .
وفكرة الوحي ليست عادلة فلماذا يوحي الإله لشخص دون أخر لأن الشخص الموحى إليه سيكون متأكداً من الإله أما أتباعه فيبقون شاكين ولو أوحى الإله للملحد لأمن؟
تحدي
وأتحدى أي شخص يفترض افتراض عقلي أرقى وأعظم من الوحي يؤكد الغاية من الخلق ويفيد التكليف وإلى أن تفترض هذا الافتراض تظل حجة الوحي تُلزمك
كما يقول الإمام الرازي "من أين أوجبتم أن الله اختص قوما بالنبوة دون قوم ، وفضَّلهم على الناس ، وجعلهم أدلة لهم ، وأحوج الناس إليهم ؟ ومن أين أجزتم في حكمة الحكيم أن يختار لهم ذلك ، ويعلي بعضهم على بعض ، ويؤكد بينهم العداوات ، ويكثر المحاربات ، ويهلك بذلك الناس ؟"
ثانيا قصة اختصاص قوم بالنبوة دون قوم هذا من قصر العلم وضعف الاطلاع وخفة العقل وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ [فاطر : 24]
لَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ [النحل : 36]
وأيضا في الحديث القدسي : كل عبادي خلقت حنفاء فاجتالتهم الشياطين عن دينهم و أمروهم أن يشركوا بي غيري .
أما الأدلة التاريخية فلا حصر لها يقول هنري برجسون الفيلسوف الفرنسي الشهير : فقد وُجدت وتوجد جماعات من غير فنون ومن غير علوم ومن غير فلسفات لكن لا توجد جماعة من غير ديانة .
وطبقا لمعجم لاروس فإن : الغريزة الدينية مشتركة بين كل أجناس البشرية حتى أشدها عجمية وأقربها إلى الحياة الحيوانية ....... والاهتمام بالمعنى الإلهي هو إحدى النزعات الخالدة للإنسانية .
ويكفي اعتراف الملحد ول ديورانت أشهر مؤرخ للحضارات حين قال : ولا يزال الإعتقاد القديم بأن الدين ظاهرة تعم البشر جميعا اعتقادا سليما وهذه في رأي الفيلسوف حقيقة من الحقائق التاريخية والنفسية .
المصدر:- ول ديورانت كتاب قصة الحضارة م1 ص 99
ثالثا أما قصة أن الدين يُكثر المحاربات فإن كانت محاربات للحق فما المانع وهل يُلام الدين على إقرار الحق ولو بالسيف ؟ أم تريد دينا هزليا فولكلور شعبي هذا لا يصلح إلا إذا كان الدين وسيلة تسيلة وليس غاية الوجود
أما أصل الفتن والمحاربات فلا تكثر إلا في غياب الدين ولا يعرف التاريخ مجرمين أبشع من الملاحدة وهذه حقائق تاريخية أطلعنا علينا القرن العشرين بكثافة يكفي مثلا أن تعلم أن الملحد الشهير بول بوت pol pot قائد كمبوديا أباد 21 % من أهل كمبوديـا حسب الوثائق الرسمية
ورئيس الصين الملحد ماو تسي تونج أباد 52 مليون نسمة في الصين خلال الثورة الثقافية والملحد ستالين حفار القبور قتل رسميا 22 مليون روسي وأشرس حربين شهدهما التاريخ وهما الحرب العالمية الأولى والثانية لم يكن للدين علاقة بهما .
من هذا يتبين أن الكلام المنسوب لأبو بكر الرازي هراء تافه لا يقف أمام النقد الرصين .
الآن دعني أُحاكي هذا المعتوه :
من أين أوجبتم يا ربوبيون أن الله يرسل وحيا لكل شخص ويقيم الدليل عليه هل يبقى بعد ذلك اختبار أو تكليف .؟ ومن أين أجزتم في حكمة الحكيم هذا الهراء ثم هل خلصنا منكم إلا بآلاف الفرق التي يُكفر بعضها بعضا ويُلحد أحدها الآخر حتى الشيطان يستطيع أن يجد داخل أقوالكم ما يؤيد ضلاله ؟
وأضف أن الأنبياء ليسوا موحدين الدعوة بل مختلفين إختلاف جذرياً فكل نبي له صلاة خاصة وعبادة خاصة وشعائر تختلف عن الأخر ولو كانوا من مصدر واحد لأتفقوا.
اما بخصوص العقيدة فالعقيدة ثابتة في جميع الديانات السماوية ولا أدري كيف لأبي بكر الرازي أو حتى أي باحث أن يقول هذا الكلام مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ [فصلت : 43]
بل نحن في محاورتنا مع النصارى نُلزمهم أن يعودوا إلى عقيدة أنبياء العهد القديم حيث لا تثليث ولا أقانيم وإنما كما تقول التوراة ويقول الإنجيل الرب إلهنا رب واحد .. وبلفظ القرآن الله ربي وربكم .. فلم يكن الإنجيل إلا امتداد للتوراة ولم يكن القرآن إلا تقرير لصحة أصول العقائد في الإنجيل والتوراة فعقيدة أنبياء العهد القديم هي نفسها العقيدة التي دافع عنها المسيح وهي نفسها عقيدة جميع المسلمين .. فجميع أنبياء العهد القديم بدءا من نوح مرورا بأيوب وموسى وهارون وعزرا وداوود ويونان وأخنوخ وارميا وحزقيال ودانيال وزكريا وملاخي الجميع يقولون الرب إلهنا رب واحد الجميع الجميع موحدون
والقراءة المتأنية للأديان تُشعر أن هناك اتفاقا مسبقا تم في مكان ما بين موسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم فالنبي محمد يأتي على مفترق طريق التحول من المرحلة الثانية إلى المرحلة الثالثة والأخيرة من مراحل التحول الروحي للجنس البشري وهذا ما قالته مرسيا إليادي في كتابها أنماط الأديان المقارنة ..
وفي تصنيف هيجل للأديان اعتبر الإسلام استمرارا لليهودية وقالت مرسيا إليادي إن محمدا صلى الله عليه وسلم يقف على حافة سيادة المسيحية وبداية العصر العلماني الحديث بمعنى أنه يقف في النقطة البؤرية للتوازن التاريخي .
وكيف نتأكد أن الأنبياء رأوا الملائكة ما هي الأدات التي سنعرف بها ؟
.........................................
وما هو الدليل على أن الله شق البحر لموسى وشفى ايوب وما هو الدليل على أن هذه المعجزات حصلت؟
.........................................
وما هو الدليل على أن الله شق البحر لموسى وشفى ايوب وما هو الدليل على أن هذه المعجزات حصلت؟
لا يبقى إلا التأكد من صدق المخبر من كذبه ..!!
وقلنا أن الشخص الذي يدعي النبوة هذا الشخص إما أنه أكذب خلق الله وإما أنه أصدق خلق الله ولا يوجد وسط ولا يُلبس هذا بهذا إلا على أجهل الجاهلين
النبي محمد لم يأتي بأي معجزة فقط كتاب له 1000 تفسير وكل فرقة لها إله يختلف عن أله الأخر وكيف الإله يتحدى البشر ؟
وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ [الصافات : 14]
وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ [القمر : 2]
وقد ذكرت لك طرفا منها في مداخلتي السابقة
ولا يوجد 1000 تفسير وإنما تفسير واحد كما قال الإمام أحمد – القرآن هو ما وقع في أُذن العامي - .
ولا يوجد لكل فرقة إله هذا خطأ شديد بل يوجد الآن على وجه الأرض من المسلمين:-
92 % سُنـة
7% شيعة
1% مذاهب أُخـرى
وأصل الخلاف بين السنة والشيعة هو خلاف في تفضيل بعض أشخاص ممن صحِب النبي صلى الله عليه وسلم هذه هي بداية الخلاف ونهايته بين السنة والشيعة ..
مدعي النبوة كثر كالمتنبي تحدى بديوان شعرة ولا يستطيع أحد أن يأتي بمثله؟
ورشاد خليفة وميرزا غلام إدعوا الوحي كيف سنعرف الصادق من الكاذب؟
ورشاد خليفة وميرزا غلام إدعوا الوحي كيف سنعرف الصادق من الكاذب؟
فرشاد خليفة لم يدعِ الوحي وإنما كانت بهائيا متسترا
وميرزا غلام لم تصدق له نبوءة واحدة فقد تنبأ أنه لا يقع الطاعون في القاديان المصدر : دافع البلاء. للميرزا غلام. ص10-11. وقد وقع الطاعون بل ودخل إلى بيته دخل الطاعون حتى بيتنا : سفينة نوح. للميرزا غلام ص76.
وتنبأ أن ابنه سيشتهر في العالمين ويكون عظيما ويشفي المرضى .. ولكن مرض الولد ومات
وتنبأ أنه ستكون له زوجات وذرية .... ولكن لم يتزوج بعد هذه النبوءة ولا امرأة واحدة .
وتنبأ أن ما في بطن زوجته هو ولد .... فجاءت بنت .
وهكذا يا زميل صدقني الشخص الذي يزعم أنه نبي من عند الرحمن كلي القدرة كلي العدل إما أن هذا الشخص هو أصدق الصادقين أو أكذب الكاذبين ولا يُلبس هذا بهذا إلا على أجهل الجاهلين .
ثم إنك مرة أخرى تعود لمشكلة القاضي الفاشل الذي وجد أن الحق يتنازع عليه أشخاص كُثر فحَكم على الجميع بالسجن ولم يبحث عن الحق بينهم ثم يلتزم به
الأسئلة
الآن لي بعض الأسئلة وهذه أسئلة ليست إلزامية – لست أُلزمك أن تجيب عنها – فقط نفكر فيها سويا 1- هل ثلاث وجبات دسمة ومصروف يد وكساء ودواء يمكن أن تكون عزاءا كافيا لإنسان يعلم أنه وُلد ليموت ؟
بل دعني أصعد قليلا وأقول
2- هل مال الدنيا كله ومُتع الدنيا كلها تُمثل عزاءا كافيا لإنسان يعلم أن وُلد ليموت ؟
3- هل الله الذي خلق الكون بإحكام مدهش بحيث يجعل القلوب والعقول تخشع في صمت وذهول هل يُعقل أن يترك أعظم ما يهم الإنسان وهو الغاية من خلقه دون أن يُدبر لذلك ؟
تخيل معي مثلا الثابت الكوني Cosmological constant الذي لو اختلفت قيمته بأقل من جزء من صفر يليه 123 صفر ثم 1 من الواحد لانهار الكون بأكمله
تخيل معي 123 صفر أمام رقم عشري ماذا تعني ؟ - ولمن لا يعرف معنى كلمة 123 صفر .. هذه الكلمة تعني أننا بحاجة إلى هارد ديسك بحجم 15 مليار سنة ضوئية أي أكبر من حجم الكون كله لنخرج منه بهذا الإحتمال - تخيل هذا الكون بهذه الدهشة المرهبة للعقول والألباب والذي أتاح للإنسان حياة كريمة تخيل بعد كل ذلك لا يجيب الله عما بعد الموت .. بالله عليك هل هذا يُعقل ؟
4- هل تستطيع أن تُثبت أو تنفي الصفات عن الله بإستخدام العقل المجرد بدون نقل ؟
أُكرر مرة أُخرى
4- هل تستطيع أن تُثبت أو تنفي الصفات عن الله بإستخدام العقل المجرد بدون نقل ؟
5- هل اللادينية أو اللاأدرية موقف سليم طبقا لهذه المعطيات أم أنها موقف مؤقت لحين اتضاح الحق ؟
أرى أن الإله مستحيل يهمل البشر ويتركهم لا يعرفون لماذا خلقهم وما هو الهدف من وجودهم لا بد من إرسال الرسل.
لأنك يستحيل أن تؤمن بصحة اللادينية وفي نفس الوقت تؤمن بلزوم إرسال رسالة إلى البشر .
هل فهمي سليم ؟ أم خاطيء ؟
لكن السؤال لماذا لا يرسل الإله ملائكة مثلاً؟
إذن أين التكليف أين الغاية .. هذه إذن ليست دنيا .. بل تنهي الدنيا فورا فلا أهمية ساعتها للإختبار والتمحيص والتكليف ... انظر ماذا يقول القرآن الكريم :وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ [الأنعام : 8] إذن لو نزل ملك تنتهي الدنيا فورا..!! فلا قيمة لوجود الدنيا ساعتها
وبما أننا ما زلنا في الدنيا إذن يسقط تخمينك .!
فالإيمان الحق هو الإيمان بالغيب طبقا لمعطيات الوحي وبديهيات الفطرة ومسلمات الخلق إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ [يس : 11]
Leave a comment: