عن جد يا دكتور ، إسلوبك في الحوار عجيب ... أنت تفهم كلامي بالطريقة التي تروق لك ثم تبني عليه إستنتاجات خاطئة ، ومستعجل جداً لإعلان إنتصار وإنهاء المناظرة !!
يمكنني أن أستعمل نفس طريقتك وأعتمد على قولك:
ثم اقول لك بأن المناظرة إنتهت ، فهذا الإقرار الذي قدمته أنت كافي جداً بالنسبة لي لإثبات صحة عقيدتي الربوبية (بالطبع ما لم ينقض أحد ركنيها عبر إثبات صحة احد الأديان أو إثبات عدم وجود إله)
ووجود فهم خاطئ بين الربوبيون لطبيعة وخصائص الذات الإلهية (بفرض وجوده) لا يضير الربوبية ... فلا يضير أي حقيقة في هذا الكون وجود من يحيد عنها ويعجز عن إستيعابها ... والإسلام مثلاً تدرك صحته بالعقل ، ولكن هناك 90% من البشر ممن لم يصلوا لقناعة عقلية بصحة الإسلام "بشكله السلفي الأمثل" ، فهل يضير ذلك الإسلام أو يدفعنا للقول بأن تفاوت أفهام البشر يعني ضبابية الإسلام وعدم وضوحه وإستحالة الوصول لقناعة بصحتة عن طريق العقل ؟؟؟
ملحوظة : يمكنك أن تجعل هذه المناظرة نزهة عقلية جميلة وذات فائدة جمة لي ولك ولكل من يتابعها ، ويمكنك أن تجعلها غير ذلك ، والخيار متروك لك ... ولعلك تعرف أن سياسية الصوت العالي في المناظرات تأتي دائماً بنتائج عكسية
مداخلاتك المتعددة ... (6 أو 7 مداخلات) كلها تدور حول نفس الافكار ... ولو أخذت في الإعتبار النقاط التالية التي سأسردها ، ستجد فيها رداً شافياً على كل ما طرحته ... فأرجو تأمل هذه النقاط بعمق ... وأرجو أن يكون ردك القادم مبنياً على هذه النقاط فقط ، فهي تلخص الإختلاف بيننا ... وإليك بتلك النقاط :
هذه خلاصة ما أريد شرحه وإيصاله عن المذهب الربوبي ، وهو كافي في نظري لدحض كل إدعاءاتك ، وفي المداخلة القادمة ساقوم بالربط بين هذه النقاط وبين ما ورد في مداخلاتك من هجوم على الربوبية ، لأبين لك كيف أن هجومك هو قائم بالأساس نتيجة لعدم فهمك لهذه النقاط أو إهمالك لها
يمكنني أن أستعمل نفس طريقتك وأعتمد على قولك:
أمامنا أربعة نسخ عن صفات الإله تختلف كل نسخة اختلافا جذريا عن النسخة الأُخرى ... وأنا أعترف أنه ربما تصل نسخة منهم إلى حد الكمال فعليا
ووجود فهم خاطئ بين الربوبيون لطبيعة وخصائص الذات الإلهية (بفرض وجوده) لا يضير الربوبية ... فلا يضير أي حقيقة في هذا الكون وجود من يحيد عنها ويعجز عن إستيعابها ... والإسلام مثلاً تدرك صحته بالعقل ، ولكن هناك 90% من البشر ممن لم يصلوا لقناعة عقلية بصحة الإسلام "بشكله السلفي الأمثل" ، فهل يضير ذلك الإسلام أو يدفعنا للقول بأن تفاوت أفهام البشر يعني ضبابية الإسلام وعدم وضوحه وإستحالة الوصول لقناعة بصحتة عن طريق العقل ؟؟؟
ملحوظة : يمكنك أن تجعل هذه المناظرة نزهة عقلية جميلة وذات فائدة جمة لي ولك ولكل من يتابعها ، ويمكنك أن تجعلها غير ذلك ، والخيار متروك لك ... ولعلك تعرف أن سياسية الصوت العالي في المناظرات تأتي دائماً بنتائج عكسية
************************************************** *****************
مداخلاتك المتعددة ... (6 أو 7 مداخلات) كلها تدور حول نفس الافكار ... ولو أخذت في الإعتبار النقاط التالية التي سأسردها ، ستجد فيها رداً شافياً على كل ما طرحته ... فأرجو تأمل هذه النقاط بعمق ... وأرجو أن يكون ردك القادم مبنياً على هذه النقاط فقط ، فهي تلخص الإختلاف بيننا ... وإليك بتلك النقاط :
- الربوبية تقوم على الإعتقاد بوجود خالق للكون (بغض النظر عن طبيعة هذا الخالق) ونفي صحة الأديان الحالية ... فقط لا غير .... ويمكن في هذا الصدد فهم الربوبية كخط متصل (يبدأ من نقطة رفض الإلحاد وينتهي في نقطة رفض الأديان) وفي هذا الخط عدد لا نهائي من النقاط ، بعض هذه النقاط (داخل الطيف الربوبي) تنظر لصفات الإله نظرة "لاأدرية" فترفض إلصاق كل أو بعض الصفات به ، وبعض هذه النقاط تتعدى مسألة وصف الإله بالكمال لتفترض نوعاً من التدخل من هذا الإله في حياة البشر وفي سير الكون ... وكل هذه النقاط هي مرحب بها ومعترف بها داخل إطار التنوع الربوبي (طالما لم تتجاوز حدي ذلك الخط)
- من وجهة نظر ربوبية فإن الإله لا يطالب البشر بأن يدركوا خصائصه على الوجه الأكمل ويعرفوا صفاته على حقيقتها (كما في الإسلام) فليس هناك نار مثلاً تنتظر من يخطئ في وصف الإله بوصوف الكمال ... ولو كان الإله يأبه بذلك فعلاً أو يريد أن يعرفه البشر حق المعرفة ويدركوا صفاته الحقيقية (حسب المعتقد الربوبي) لقام الله بإلقاء هذه المعرفة في قلوب البشر جميعاً ، أو جعل من صفاته حقائق بديهية واضحة لا يختلف فيها إثنان ، كما يختلف إثنان حول أن لون اللبن أبيض تقريباً وأن الشمس حارة نسبياً ...
- من ناحية أخرى فالربوبية لا تلزم معتنقيها بمعتقد رسمي محدد ، والربوبيون يبنون قناعاتهم كلا على حدة ، فليس لديهم نص مقدس ولا رجال دين .... الربوبية تدعو أتباعها فقط للإلتزام بمقتضيات العقل والمنطق والمنهج الصحيح في الوصول للمعرفة ، وإتباع منهج صحيح في البحث والتفكير ، دون التقيد بنص "مقدس" أو خوف من مكر الله أو من كيد الشيطان ، أو خوف من التعرض لشبهة بحجة أنها توهن الهمة ، ودون حجب العقل خوفاً من شك يودي للطرد من رحمة الله وخلود في النار ، (بالعكس الشك عندنا مرحب به ومحمود)
- الربوبيون في الواقع معظمهم يؤمنون بالكمال الإلهي وإتصاف الذات الإلهية بصفات الكمال ، أنا أؤمن بذلك ، والزميل عيسى الربوبي يؤمن بذلك ، وأحسب أن كل من مر بهذا المنتدى من الربوبيون يؤمن بذلك ... وفكرة الكمال الإلهي عموماً هي الفكرة السائدة داخل التيار الربوبي
- بعض الربوبيون يفضلون تبني موقف "لا أدري" فيما يتعلق ببعض أو كل صفات الخالق ، إنطلاقاً من قناعتهم بأن العقل البشري عاجز تماماً عن إدراك حقيقة الإله ... ولكن لا يوجد ربوبي واحد ينفي صفة من صفات الكمال عن الله ... ومن يتخذون موقفاً لا أدرياً بالنسبة لصفات الذات الإلهية يفعلون ذلك من منطلق صعوبة إستيعاب صفات الله عن طريق العقل ، ومن منطلق أن تلك الصفات هي وصوف بشرية مصنوعة بواسطة العقل البشري ووفق التصورات البشرية التي قد لا تصلح في التعبير عن حقيقة الذات الإلهية ... وليس من منطلق وجود شك في إمتلاك الإله لصفة من صفات الكمال
- العقل البشري ووفقاً لمعطياته الحالية قادر على إدراك حقيقة إتصاف الله بصفات الكمال ... يؤمن بذلك معظم الربوبين ويؤمن بذلك ايضاً الكثير من المسلمين ، وغيرهم من البشر ... والقرآن يشير لذلك ضمناً (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) ... حتى النصارى الذين تتعارض نصوصهم بوضوح مع حقيقة إتصاف الله بصفات الكمال ، قاموا بتأويل النصوص لإثبات صفة الكمال الإلهي لأنها الاقرب للعقل والمنطق
- عدم قدرة البعض على إدراك حقيقة ما (إذا كانت هذه الحقيقة على درجة كافية من الوضوح) بسبب ضعف في منهج البحث أو خطأ المعطيات أو بسبب قلة الإطلاع) هو شئ لا يضير تلك الحقيقة ، ولا يبرر القول بأن تفاوت الناس في قدرتهم على إدراك تلك الحقيقة يستوجب إستعمال وسيلة أخرى غير العقل لإدراكها ... ولو كان حيد البعض (أو حتى الغالبية) عن إدراك الحقائق وإلتزام الحق يعد عيباً ونقصاً يحسب على هذا الحق ، لكان الأولى هو إتهام الإسلام الذي لم يؤمن به في شكله السلفي الصحيح إلا أقل من 10% من البشر ، فهل يصح القول بأن الإسلام غامض وضبابي وأنه يستحيل معرفة الدين الصحيح بإستخدام العقل
هذه خلاصة ما أريد شرحه وإيصاله عن المذهب الربوبي ، وهو كافي في نظري لدحض كل إدعاءاتك ، وفي المداخلة القادمة ساقوم بالربط بين هذه النقاط وبين ما ورد في مداخلاتك من هجوم على الربوبية ، لأبين لك كيف أن هجومك هو قائم بالأساس نتيجة لعدم فهمك لهذه النقاط أو إهمالك لها
Comment