الرد على زعمهم أن آية الرجم سقطت من المصحف العثماني
ادعى المغرضون أن آية الرجم سقطت من المصحف العثماني و من ثم فالقرآن محرف ، و استدلوا بقول عمر بن الخطاب : « إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ، ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ : أَنْ لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ »[1] .
و عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها[2].
و قول عُمَر - رضي الله عنه – : « لَوْلاَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، لَكَتَبْتُ آيَةَ الرَّجْمِ بِيَدِي »[3] .
و ليس في كلام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – ما يدل على نقص القرآن و أن آية الرجم سقطت من المصحف بل فيه ما يدل أن آية الرجم مما نسخت تلاوته و بقى حكمه أي مما نسخ لفظه دون حكمه و منسوخ التلاوة لا يكتب في المصحف .
و قال المحاسبي : « مَا رفع رسمه من الْكتاب وَلم يرفع حفظه من الْقُلُوب فَأثْبت حكمه بِسنة نبيه - عَلَيْهِ السَّلَام - من ذَلِك آيَة الرَّجْم قَالَ عمر - رَضِي الله عَنهُ - : إِنَّا كُنَّا نَقْرَأ : الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّة »[4].
و ذكر الحديث أبو العباس المستغفري في باب ما رفع أو نسخ من القرآن بعد نزوله ولم يثبت في المصحف[5] .
و قال ابن البازري الحموي : « ما رفع خطه وحكمه ثابت نحو آية الرجم وهي الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة »[6] .
و ذكر الآية السيوطي فيمَا نُسِخَ تِلَاوَتُهُ دُونَ حُكْمِهِ [7] ، و قال : « وَقَدْ أَوْرَدَ بَعْضُهُمْ فِيهِ سُؤَالًا وَهُوَ مَا الْحِكْمَةُ فِي رَفْعِ التِّلَاوَةِ مَعَ بَقَاءِ الْحُكْمِ وَهَلَّا بَقِيَتِ التِّلَاوَةُ لِيَجْتَمِعَ الْعَمَلُ بِحُكْمِهَا وَثَوَابِ تِلَاوَتِهَا .
وَأَجَابَ صَاحِبُ الْفُنُونِ : بِأَنَّ ذَلِكَ لِيَظْهَرَ بِهِ مِقْدَارُ طَاعَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي الْمُسَارَعَةِ إِلَى بَذْلِ النُّفُوسِ بِطَرِيقِ الظَّنِّ مِنْ غَيْرِ اسْتِفْصَالٍ لِطَلَبِ طَرِيقٍ مَقْطُوعٍ بِهِ فَيُسْرِعُونَ بِأَيْسَرِ شَيْءٍ كَمَا سَارَعَ الْخَلِيلُ إِلَى ذَبْحِ وَلَدِهِ بِمَنَامٍ وَالْمَنَامُ أَدْنَى طَرِيقِ الْوَحْيِ » [8].
و لو كان لفظ آية الرجم باقيا لبادر عمر لإثباتها في المصحف و لم يعَرِّج على مقالة الناس ، لأن مقال الناس لا يصلح مانعاً من إثبات شيئا من القرآن .
و قول عمر - رضي الله عنه – : " فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ " يدل أن آية الرجم لا توجد في القرآن بل كانت مما نسخ تلاوته و بقي حكمه فيخشى أن يأتي زمان لا يعلم الناس حكم آية الرجم – رغم أن الحكم لم ينسخ - لعدم وجوده في المصحف .
و قول عمر - رضي الله عنه – : " لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرجم " يدل أن آية الرجم ليست من القرآن إذ لا يقال زاد في كتاب الله لما عرف أنه من القرآن .
و ما الضير من أكل داجن لصحيفة آية منسوخة التلاوة ؟
ولو سلمنا جدلا ضياع آية مكتوبة عند جميع الناس فالآية محفوظة في صدور الكثير ، و المعول عليه الحفظ لا الكتابة .
و لو أكلت داجن صحيفة آية ثابتة عند شخص فليس معنى هذا ضياع هذه الآية ؛ لأن القرآن كان يكتب عند أناس كثيرين و ضياعها عند شخص لا يستلزم ضياعها عند باقي الأشخاص .
[1]- رواه البخاري في صحيحه 8/168 حديث رقم 6830
[2]- حسنه الألباني في صحيح و ضعيف سنن ابن ماجة حديث رقم 1944
[3] - رواه البخاري في صحيحه9/69
[4] - فهم القرآن للمحاسبي ص 398
[5] - فضائل القرآن للمستغفري 1/323
[6] - ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه لابن البازري ص 19
[7] - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 3/82
[8] - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 3/81
ادعى المغرضون أن آية الرجم سقطت من المصحف العثماني و من ثم فالقرآن محرف ، و استدلوا بقول عمر بن الخطاب : « إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ، ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ : أَنْ لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ »[1] .
و عن عائشة قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها[2].
و قول عُمَر - رضي الله عنه – : « لَوْلاَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، لَكَتَبْتُ آيَةَ الرَّجْمِ بِيَدِي »[3] .
و ليس في كلام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه – ما يدل على نقص القرآن و أن آية الرجم سقطت من المصحف بل فيه ما يدل أن آية الرجم مما نسخت تلاوته و بقى حكمه أي مما نسخ لفظه دون حكمه و منسوخ التلاوة لا يكتب في المصحف .
و قال المحاسبي : « مَا رفع رسمه من الْكتاب وَلم يرفع حفظه من الْقُلُوب فَأثْبت حكمه بِسنة نبيه - عَلَيْهِ السَّلَام - من ذَلِك آيَة الرَّجْم قَالَ عمر - رَضِي الله عَنهُ - : إِنَّا كُنَّا نَقْرَأ : الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّة »[4].
و ذكر الحديث أبو العباس المستغفري في باب ما رفع أو نسخ من القرآن بعد نزوله ولم يثبت في المصحف[5] .
و قال ابن البازري الحموي : « ما رفع خطه وحكمه ثابت نحو آية الرجم وهي الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة »[6] .
و ذكر الآية السيوطي فيمَا نُسِخَ تِلَاوَتُهُ دُونَ حُكْمِهِ [7] ، و قال : « وَقَدْ أَوْرَدَ بَعْضُهُمْ فِيهِ سُؤَالًا وَهُوَ مَا الْحِكْمَةُ فِي رَفْعِ التِّلَاوَةِ مَعَ بَقَاءِ الْحُكْمِ وَهَلَّا بَقِيَتِ التِّلَاوَةُ لِيَجْتَمِعَ الْعَمَلُ بِحُكْمِهَا وَثَوَابِ تِلَاوَتِهَا .
وَأَجَابَ صَاحِبُ الْفُنُونِ : بِأَنَّ ذَلِكَ لِيَظْهَرَ بِهِ مِقْدَارُ طَاعَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي الْمُسَارَعَةِ إِلَى بَذْلِ النُّفُوسِ بِطَرِيقِ الظَّنِّ مِنْ غَيْرِ اسْتِفْصَالٍ لِطَلَبِ طَرِيقٍ مَقْطُوعٍ بِهِ فَيُسْرِعُونَ بِأَيْسَرِ شَيْءٍ كَمَا سَارَعَ الْخَلِيلُ إِلَى ذَبْحِ وَلَدِهِ بِمَنَامٍ وَالْمَنَامُ أَدْنَى طَرِيقِ الْوَحْيِ » [8].
و لو كان لفظ آية الرجم باقيا لبادر عمر لإثباتها في المصحف و لم يعَرِّج على مقالة الناس ، لأن مقال الناس لا يصلح مانعاً من إثبات شيئا من القرآن .
و قول عمر - رضي الله عنه – : " فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ " يدل أن آية الرجم لا توجد في القرآن بل كانت مما نسخ تلاوته و بقي حكمه فيخشى أن يأتي زمان لا يعلم الناس حكم آية الرجم – رغم أن الحكم لم ينسخ - لعدم وجوده في المصحف .
و قول عمر - رضي الله عنه – : " لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرجم " يدل أن آية الرجم ليست من القرآن إذ لا يقال زاد في كتاب الله لما عرف أنه من القرآن .
و ما الضير من أكل داجن لصحيفة آية منسوخة التلاوة ؟
ولو سلمنا جدلا ضياع آية مكتوبة عند جميع الناس فالآية محفوظة في صدور الكثير ، و المعول عليه الحفظ لا الكتابة .
و لو أكلت داجن صحيفة آية ثابتة عند شخص فليس معنى هذا ضياع هذه الآية ؛ لأن القرآن كان يكتب عند أناس كثيرين و ضياعها عند شخص لا يستلزم ضياعها عند باقي الأشخاص .
[1]- رواه البخاري في صحيحه 8/168 حديث رقم 6830
[2]- حسنه الألباني في صحيح و ضعيف سنن ابن ماجة حديث رقم 1944
[3] - رواه البخاري في صحيحه9/69
[4] - فهم القرآن للمحاسبي ص 398
[5] - فضائل القرآن للمستغفري 1/323
[6] - ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه لابن البازري ص 19
[7] - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 3/82
[8] - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 3/81
Comment