كنت أحسب ان مسألة "الضرورة العقلية لإرسال الرسل" هي المدخل الطبيعي الذي يجب أن يبدأ به عند محاولة إثبات أو نفي صحة الأديان ... وكذلك حسب البعض أن إثبات حاجة البشرية لإرسال الرسل هو كافي لإسقاط العقيدة الربوبية وإثبات صحة الإسلام ، حيث لو كان إرسال الرسل ضرورة عقلية ، وثبت بالتالي قيام الله بإرسال الرسل ، فإن الأمر لا يحتاج سوى إجراء مقارنة سريعة بين الأديان التي لديها رسل ورسالات لإثبات أفضلية الإسلام على تلك الأديان .... وبالتالي إثبات صحة الإسلام !!
ولكني الآن على قناعة بخطأ ظني وخطأ ظن من إعتقد بإمكانية إثبات صحة دينه عبر باب إثبات الضرورة العقلية لقيام الله بإرسال الرسل ... فنفي الضرورة العقلية لقيام الله بإرسال الرسل إن جاز إستخدامه لنفي صحة الدين يبقى دليلاً ضعيفاً (لضبابية هذه المسألة) ويصبح عديم القيمة في حال وجود أي أدلة أخرى تشير لصحة أي دين من الأديان بعيداً عن قضية "هل إرسال الرسل هو ضرورة عقلية أم لا" ... وبالمثل ، فإن إثبات حاجتنا للرسل وإثبات الضرورة العقلية لقيام الله بإرسال رسل يصبح غير ذي قيمة إن لم يتم إثبات صحة أي دين من الأديان بشكل منفرد ، بعيداً عن هذه القضية ...
--------------------------------------------------------------------------------------------
لماذا يصعب الوصول لجزم بخصوص مسألة الضرورة العقلية لإرسال الرسل
البشر ... عندما يتوقعون قيام الله بإرسال الرسل فإنهم يبنون ذلك التوقع على ما تصوره لهم عقولهم ومنطقهم ... ولكن ... هل يصح لنا أن نجزم بصحة ما تصوره لنا عقولنا أو منطقنا بخصوص فعل من الإله العظيم الذي لا نحيط بشئ من علمه وليس لنا أدنى قدرة على تصور نهجه وأفعاله وغاياته ... بالتأكيد لا ... فقدرتنا على الجزم هنا تتناسب طردياً مع قدرتنا على الإحاطة بمقتضيات علم الله وحكمته وعدله .. أي = صفراً
وحتى لو إفترضنا ثبوت الحاجة الماسة والضرورة العقلية لإرسال الرسل ، فلا يمكننا الجزم بصحة تصوراتنا بخصوص ما نتوقع أن يفعله الله أو لا يفعله ، وهل سيرسل الرسل لهداية الناس (رغم حاجة الناس الماسة للهداية) أم أن له خطة أخرى نجهلها ... فالأمر هنا يتعلق بتقدير تصرف أو فعل معين من الخالق العظيم الذي نحن لا ندرك جزء من مليون من حكمته أو إسلوبه في إدارة العالم أو خطته للبشر ... فمن ذا الذي يجرؤ على التحدث عن إقتضاء حكمة الله لشئ معين وكأنه قد أحاط علماً بحكمة الله ومقتضياتها
هذا عدا عن أن إدراك الكمال الإلهي هو شئ صعب المنال ولا يتاح إلا لذوي العقول الجبارة ...(وهذه هي الخلاصة التي "إقتنعت" بها بعد نقاش حاد في هذا المنتدى مع أحد المحاورين وقد إستطاع ذلك المحاور إقناعي بوجهة نظره بأن الكمال الإلهي لا يدرك عقلاً !!) ... فإذا كان من الصعب إدراك الكمال الإلهي تعسر التيقن من حكمة الله وعدله ... ولما كان من حق البشر ألا يؤمنوا بشئ إلا بعد أن تساق لهم الأدلة الواضحة على صحته ... فكيف إذاً تساق لنا الأدلة العقلية التي تحملنا على الإيمان من باب أن الله الحكيم العادل لا بد أن يرسل الرسل ... فيما نحن نفترض إبتداءاً بأن حكمة وعدالة الله هي شئ يصعب إثباته
وحتى لو إفترضنا بأن العقل البشري قادر على إدراك الكمال الإلهي وإدراك إتصاف الله بالحكمة والعدل ، ولنفرض أيضاً بأننا إستطعنا منطقياً تصور وتقدير الأفعال الإلهية المترتبة على إتصاف خالق الكون بالعدل والحكمة ، فسوف يكون ما يزال أمامنا طريق طويل لإثبات أن الحكمة الإلهية فعلاً تقتضي إرسال الرسل ... وهذا الجزء الأخير كان مدار المناظرة التي جرت بيني وبين الزميل إبن عبد البر (وهو مقتنع بأنه قدم حججاً وافية لإثبات أن حكمة الله تقتضي إرسال الرسل ، ولكن لدي تحفظات على ذلك) ... وهذه المسألة بشكل عام (في رأيي الشخصي) مسألة شائكة وليست بالوضوح الذي يجب أن تكون عليه الأدلة التي يجب يقدمها اي دين لأتباعه ليقتنعوا بصحة هذا الدين .
إذا الطريق طويل وشائك لإثبات صحة الإسلام (أو نفي صحته) من باب ضرورة قيام الله بإرسال الرسل ... وما يترتب على ذلك من أن الرسالة الأفضل من بين رسالات هؤلاء الرسل هي رسالة الإسلام وبذا تثبت صحة الإسلام !!! فهذا الإثبات به خلل كما تم التوضيح أعلاه .... والحل يكون عبر إثبات صحة الإسلام من خلال الأدلة المباشرة التي تشير لصحة الإسلام تحديداً ... مثل الإعجاز القرآني ، معجزات النبي ، صفات النبي من صدق وأمانة وغيرها ، وغير ذك من الإثباتات ...
--------------------------------------------------------------------------------------------
وبناءاً على ما تقدم أعلاه ... أنا أقدم دعوة للحوار لإثبات صحة الإسلام (وبالتالي هدم معتقدي الربوبي) عبر تقديم الأدلة التي تثبت شكل مباشر صحة الإسلام وعبر نفي الأدلة التي التي تشير لعدم صحته (التي تسمى إسلامياً بالشبهات) ، ولنتجاوز مسالة إثبات ضرورة قيام الله بإرسال الرسل
ملحوظة : حواري مع من يقبل الحوار لن يكون حول الشبهات في حد ذاتها ولكن حول ما أراه أنا على أنه تهافت وضعف في الردود التقليدية التي يمتلأ بها هذا المنتدى وغيره من منتديات المسلمين على تلك الشبهات ... فإن إستطاع محاوري إقناعي بقوة الحجج التي تثبت الإسلام (بعد سماع نقدي لها) وبتهافت الشبهات (بعد سماع دحضي للردود التقليدية عليها) فأنا سأسلم له بصحة معتقده ، وبالتالي بطلان معتقدي الربوبي
--------------------------------------------------------------------------------------------
ولكني الآن على قناعة بخطأ ظني وخطأ ظن من إعتقد بإمكانية إثبات صحة دينه عبر باب إثبات الضرورة العقلية لقيام الله بإرسال الرسل ... فنفي الضرورة العقلية لقيام الله بإرسال الرسل إن جاز إستخدامه لنفي صحة الدين يبقى دليلاً ضعيفاً (لضبابية هذه المسألة) ويصبح عديم القيمة في حال وجود أي أدلة أخرى تشير لصحة أي دين من الأديان بعيداً عن قضية "هل إرسال الرسل هو ضرورة عقلية أم لا" ... وبالمثل ، فإن إثبات حاجتنا للرسل وإثبات الضرورة العقلية لقيام الله بإرسال رسل يصبح غير ذي قيمة إن لم يتم إثبات صحة أي دين من الأديان بشكل منفرد ، بعيداً عن هذه القضية ...
--------------------------------------------------------------------------------------------
لماذا يصعب الوصول لجزم بخصوص مسألة الضرورة العقلية لإرسال الرسل
البشر ... عندما يتوقعون قيام الله بإرسال الرسل فإنهم يبنون ذلك التوقع على ما تصوره لهم عقولهم ومنطقهم ... ولكن ... هل يصح لنا أن نجزم بصحة ما تصوره لنا عقولنا أو منطقنا بخصوص فعل من الإله العظيم الذي لا نحيط بشئ من علمه وليس لنا أدنى قدرة على تصور نهجه وأفعاله وغاياته ... بالتأكيد لا ... فقدرتنا على الجزم هنا تتناسب طردياً مع قدرتنا على الإحاطة بمقتضيات علم الله وحكمته وعدله .. أي = صفراً
وحتى لو إفترضنا ثبوت الحاجة الماسة والضرورة العقلية لإرسال الرسل ، فلا يمكننا الجزم بصحة تصوراتنا بخصوص ما نتوقع أن يفعله الله أو لا يفعله ، وهل سيرسل الرسل لهداية الناس (رغم حاجة الناس الماسة للهداية) أم أن له خطة أخرى نجهلها ... فالأمر هنا يتعلق بتقدير تصرف أو فعل معين من الخالق العظيم الذي نحن لا ندرك جزء من مليون من حكمته أو إسلوبه في إدارة العالم أو خطته للبشر ... فمن ذا الذي يجرؤ على التحدث عن إقتضاء حكمة الله لشئ معين وكأنه قد أحاط علماً بحكمة الله ومقتضياتها
هذا عدا عن أن إدراك الكمال الإلهي هو شئ صعب المنال ولا يتاح إلا لذوي العقول الجبارة ...(وهذه هي الخلاصة التي "إقتنعت" بها بعد نقاش حاد في هذا المنتدى مع أحد المحاورين وقد إستطاع ذلك المحاور إقناعي بوجهة نظره بأن الكمال الإلهي لا يدرك عقلاً !!) ... فإذا كان من الصعب إدراك الكمال الإلهي تعسر التيقن من حكمة الله وعدله ... ولما كان من حق البشر ألا يؤمنوا بشئ إلا بعد أن تساق لهم الأدلة الواضحة على صحته ... فكيف إذاً تساق لنا الأدلة العقلية التي تحملنا على الإيمان من باب أن الله الحكيم العادل لا بد أن يرسل الرسل ... فيما نحن نفترض إبتداءاً بأن حكمة وعدالة الله هي شئ يصعب إثباته
وحتى لو إفترضنا بأن العقل البشري قادر على إدراك الكمال الإلهي وإدراك إتصاف الله بالحكمة والعدل ، ولنفرض أيضاً بأننا إستطعنا منطقياً تصور وتقدير الأفعال الإلهية المترتبة على إتصاف خالق الكون بالعدل والحكمة ، فسوف يكون ما يزال أمامنا طريق طويل لإثبات أن الحكمة الإلهية فعلاً تقتضي إرسال الرسل ... وهذا الجزء الأخير كان مدار المناظرة التي جرت بيني وبين الزميل إبن عبد البر (وهو مقتنع بأنه قدم حججاً وافية لإثبات أن حكمة الله تقتضي إرسال الرسل ، ولكن لدي تحفظات على ذلك) ... وهذه المسألة بشكل عام (في رأيي الشخصي) مسألة شائكة وليست بالوضوح الذي يجب أن تكون عليه الأدلة التي يجب يقدمها اي دين لأتباعه ليقتنعوا بصحة هذا الدين .
إذا الطريق طويل وشائك لإثبات صحة الإسلام (أو نفي صحته) من باب ضرورة قيام الله بإرسال الرسل ... وما يترتب على ذلك من أن الرسالة الأفضل من بين رسالات هؤلاء الرسل هي رسالة الإسلام وبذا تثبت صحة الإسلام !!! فهذا الإثبات به خلل كما تم التوضيح أعلاه .... والحل يكون عبر إثبات صحة الإسلام من خلال الأدلة المباشرة التي تشير لصحة الإسلام تحديداً ... مثل الإعجاز القرآني ، معجزات النبي ، صفات النبي من صدق وأمانة وغيرها ، وغير ذك من الإثباتات ...
--------------------------------------------------------------------------------------------
وبناءاً على ما تقدم أعلاه ... أنا أقدم دعوة للحوار لإثبات صحة الإسلام (وبالتالي هدم معتقدي الربوبي) عبر تقديم الأدلة التي تثبت شكل مباشر صحة الإسلام وعبر نفي الأدلة التي التي تشير لعدم صحته (التي تسمى إسلامياً بالشبهات) ، ولنتجاوز مسالة إثبات ضرورة قيام الله بإرسال الرسل
ملحوظة : حواري مع من يقبل الحوار لن يكون حول الشبهات في حد ذاتها ولكن حول ما أراه أنا على أنه تهافت وضعف في الردود التقليدية التي يمتلأ بها هذا المنتدى وغيره من منتديات المسلمين على تلك الشبهات ... فإن إستطاع محاوري إقناعي بقوة الحجج التي تثبت الإسلام (بعد سماع نقدي لها) وبتهافت الشبهات (بعد سماع دحضي للردود التقليدية عليها) فأنا سأسلم له بصحة معتقده ، وبالتالي بطلان معتقدي الربوبي
--------------------------------------------------------------------------------------------
هذا من شأن الإدارة وحدها
متابعة إشرافية
متابعة إشرافية
Comment