بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين ..
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ..
قال صاحب الشبهة ..
انتصار الروم قد وقع بعد تسع سنوات من نزول آية "وهم من بعد غلبهم سيغلبون* في بضع سنين" ، والتسع هى من البضع..
السؤال الآن..لماذا استخدم الله - سبحانه و تعالى - الكامل المعرفة كلمة عائمة مثل "بضع" ولم يقل كلمة تحدد بالضبط موعد الانتصار ؟
لماذا لم يقل القرآن : غُلبت الروم* في أدنى الأرضِ وهم من بعد غلبهم سيغلبون* في تِسْعِ سنين* ؟
و الجواب : .. أقول مستعينًا بالله سبحانه و تعالى ..
إن هذا اللفظ من الدلالات القوية على أن هذا القرآن الكريم من عد الله سبحانه و تعالى .. و أنه كلام الله سبحانه و تعالى و لا ريب ..
و إليك أيها المشكك أسباب قوله سبحانه و تعالى لذلك اللفظ بديلًا عن " تسع " ..
أولًا .. لم يحدد الله - سبحانه و تعالى - عدد السنين لأن العرب و الرومان و الفرس كل منهم يستخدم تقويم مختلف عن الآخر و كل منهم يعد السنين بطريقة مختلفة عن الآخر ... فإن حدد القرآن عدد السنين لتنازع الناس هل كانوا تسع بالضبط ام تسع و كسر و هل الكسر يحذف ام يجبر و هكذا .. القرآن تفادى اي خلاف او جدال يصرف النظر عن الاعجاز الغيبي ... و إن قلت : إن تلك الآية عرضت على مشركي قريش .. فإذن يكون الحساب بتقويمهم .. فأقول أن هذا باطل من عدة وجوه .. منها أن القرآن الكريم هو للبشرية كلها .. و ليس لفئة بعينهم .. لذا فإن كل شخص سوف تصله تلك الآيات سوف يبدأ بحسابها في هذا الوقت بطريقته هو ظنًا منه أنها الطريقة الواحدة الصحيحة و أن الله سبحانه و تعالى لابد و أنه سيحسب ذلك بتلك الطريقة ( الخاصة به هو ) .. و وقتها سيكون اختلاف الناس ظاهرًَا .. لذا فكانت تلك اللفظة القرآنية المعجزة لتنهي هذا الخلاف .. و لا تضع مكانًا لمشكك ..
و لو أن الله سبحانه و تعالى قال " تسع " .. لتسائلت أنت أيها المشكك و قلت : " لماذا إذن لم يراعي الله - سبحانه و تعالى - أن لكل بلد تقويم مختلف ؟ أليس القرآن الكريم للبشرية جمعاء ؟؟؟ ! .. " و وقتها لن أستطع الرد عليك ! ..
ثانيًا .. إن من طالع تحقيقي الذي اوردته بأعلى .. سيجد أن أول انتصار للروم حدث بالفعل سنة 622 .. و هذا الانتصار رغم أهميته .. فلم يكن هو النصر المقصود في الآية القرآنية الكريمة .. لأن الله سبحانه و تعالى قد حدد أن هذا الانتصار يحدث يوم أن يفرح المؤمنون و " يوم إذٍ يفرح المؤمنون " وقد اختلف المفسرون فمنهم من قال أن تلك الفرحة خاصة بصدق النبوءة و منهم من قال أنها لأجل غزوة بدر .. و أنا آخذ بأنها لغزوة بدر لاتفاق جمهور الصحابة على ذلك و قد دلت الأحاديث الصحيحة على ذلك أيضًا .. بالإضافة إلى قوله سبحانه و تعالى " بنصر الله " و هو يوضح أن ذلك الفرح هو فرح انتصار .. و ما من نصر أعظم مما حدث يوم بدر .. بالإضافة إلى أن التاريخ يذكر بوضوح أن انتقام هرقل من تدنيس الصليب و خروج الفرس من الشام تمامًا حدث عام 624 أي عام بدر ..
فكل تلك الدلائل من الآية الكريمة و الأحاديث و الروايات الخاصة بالصحابة تدل دلالة قاطعة على أن النصر المقصود هنا .. هو النصر الذي حدث عام 624 و ليس نصر 622 أو نصر 623 ...
و هذا يبين لماذا قال الله سبحانه و تعالى " بضع " و لم يقل " تسع " ..
لأن النصر حدث على سنين متتابعة .. و قد حدد الله سبحانه و تعالى أن يوم أن يأتي خبر النصر للمسلمين بالمعركة المقصودة هو يوم فرح المسلمين بنصر الله سبحانه و تعالى ..
و كان من الممكن أن يقول سبحانه و تعالى " تسع " .. و لكنه - و الله سبحانه و تعالى أعلى و أعلم - لم يترك للمشكك مكان ليقول ..
" قرآنكم يقول " تسع " و أول نصر حدث بالفعل قد حدث عام 622 أي بعد سبع ! " ...
خصوصًا مع اختلاف المفسرين في تفسير لفظ " نصر الله " و هل هو مختص بنصر بدر أم بالنبوءة .. و مع اختلاف المصادر التاريخية في بعض التواريخ و اتفاقها تمامًا - و سبحان الله العظيم - في أنها كلها في " بضع " سنين .. !!!!
فسبحان محكم الآيات .. و مجري السحاب .. و هازم الأحزاب ..
و الحمد لله رب العالمين ..
و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ..
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ..
لماذا " بضع " ؟!
قال صاحب الشبهة ..
انتصار الروم قد وقع بعد تسع سنوات من نزول آية "وهم من بعد غلبهم سيغلبون* في بضع سنين" ، والتسع هى من البضع..
السؤال الآن..لماذا استخدم الله - سبحانه و تعالى - الكامل المعرفة كلمة عائمة مثل "بضع" ولم يقل كلمة تحدد بالضبط موعد الانتصار ؟
لماذا لم يقل القرآن : غُلبت الروم* في أدنى الأرضِ وهم من بعد غلبهم سيغلبون* في تِسْعِ سنين* ؟
و الجواب : .. أقول مستعينًا بالله سبحانه و تعالى ..
إن هذا اللفظ من الدلالات القوية على أن هذا القرآن الكريم من عد الله سبحانه و تعالى .. و أنه كلام الله سبحانه و تعالى و لا ريب ..
و إليك أيها المشكك أسباب قوله سبحانه و تعالى لذلك اللفظ بديلًا عن " تسع " ..
أولًا .. لم يحدد الله - سبحانه و تعالى - عدد السنين لأن العرب و الرومان و الفرس كل منهم يستخدم تقويم مختلف عن الآخر و كل منهم يعد السنين بطريقة مختلفة عن الآخر ... فإن حدد القرآن عدد السنين لتنازع الناس هل كانوا تسع بالضبط ام تسع و كسر و هل الكسر يحذف ام يجبر و هكذا .. القرآن تفادى اي خلاف او جدال يصرف النظر عن الاعجاز الغيبي ... و إن قلت : إن تلك الآية عرضت على مشركي قريش .. فإذن يكون الحساب بتقويمهم .. فأقول أن هذا باطل من عدة وجوه .. منها أن القرآن الكريم هو للبشرية كلها .. و ليس لفئة بعينهم .. لذا فإن كل شخص سوف تصله تلك الآيات سوف يبدأ بحسابها في هذا الوقت بطريقته هو ظنًا منه أنها الطريقة الواحدة الصحيحة و أن الله سبحانه و تعالى لابد و أنه سيحسب ذلك بتلك الطريقة ( الخاصة به هو ) .. و وقتها سيكون اختلاف الناس ظاهرًَا .. لذا فكانت تلك اللفظة القرآنية المعجزة لتنهي هذا الخلاف .. و لا تضع مكانًا لمشكك ..
و لو أن الله سبحانه و تعالى قال " تسع " .. لتسائلت أنت أيها المشكك و قلت : " لماذا إذن لم يراعي الله - سبحانه و تعالى - أن لكل بلد تقويم مختلف ؟ أليس القرآن الكريم للبشرية جمعاء ؟؟؟ ! .. " و وقتها لن أستطع الرد عليك ! ..
ثانيًا .. إن من طالع تحقيقي الذي اوردته بأعلى .. سيجد أن أول انتصار للروم حدث بالفعل سنة 622 .. و هذا الانتصار رغم أهميته .. فلم يكن هو النصر المقصود في الآية القرآنية الكريمة .. لأن الله سبحانه و تعالى قد حدد أن هذا الانتصار يحدث يوم أن يفرح المؤمنون و " يوم إذٍ يفرح المؤمنون " وقد اختلف المفسرون فمنهم من قال أن تلك الفرحة خاصة بصدق النبوءة و منهم من قال أنها لأجل غزوة بدر .. و أنا آخذ بأنها لغزوة بدر لاتفاق جمهور الصحابة على ذلك و قد دلت الأحاديث الصحيحة على ذلك أيضًا .. بالإضافة إلى قوله سبحانه و تعالى " بنصر الله " و هو يوضح أن ذلك الفرح هو فرح انتصار .. و ما من نصر أعظم مما حدث يوم بدر .. بالإضافة إلى أن التاريخ يذكر بوضوح أن انتقام هرقل من تدنيس الصليب و خروج الفرس من الشام تمامًا حدث عام 624 أي عام بدر ..
فكل تلك الدلائل من الآية الكريمة و الأحاديث و الروايات الخاصة بالصحابة تدل دلالة قاطعة على أن النصر المقصود هنا .. هو النصر الذي حدث عام 624 و ليس نصر 622 أو نصر 623 ...
و هذا يبين لماذا قال الله سبحانه و تعالى " بضع " و لم يقل " تسع " ..
لأن النصر حدث على سنين متتابعة .. و قد حدد الله سبحانه و تعالى أن يوم أن يأتي خبر النصر للمسلمين بالمعركة المقصودة هو يوم فرح المسلمين بنصر الله سبحانه و تعالى ..
و كان من الممكن أن يقول سبحانه و تعالى " تسع " .. و لكنه - و الله سبحانه و تعالى أعلى و أعلم - لم يترك للمشكك مكان ليقول ..
" قرآنكم يقول " تسع " و أول نصر حدث بالفعل قد حدث عام 622 أي بعد سبع ! " ...
خصوصًا مع اختلاف المفسرين في تفسير لفظ " نصر الله " و هل هو مختص بنصر بدر أم بالنبوءة .. و مع اختلاف المصادر التاريخية في بعض التواريخ و اتفاقها تمامًا - و سبحان الله العظيم - في أنها كلها في " بضع " سنين .. !!!!
فسبحان محكم الآيات .. و مجري السحاب .. و هازم الأحزاب ..
و الحمد لله رب العالمين ..
و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ..
وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ ...) الآية.
Comment