الزميل أبو حب الله ... تحية طيبة ، وفيما يلي ردود مختصرة على مداخلتك الأخيرة
ليس لدي إي إعتراض على آية تأتي بحكم عديدة ، وإنما إعتراضي على آية يكون لها أكثر من مناسبة نزول منقولة بواسطة أقوال الصحابة والتابعين في كتب التفسير ، وإعتراضي على آية يتم تفسيرها بالرأي فتختلف الآراء في تفسيرها بل وتتعارض ، دون أن يكون هناك مجال لترجيح رأي على آخر ... ولسان حال المفسرين يقول قد يكون المقصود كذا وربما كذا وربما كذا ... وهناك فرق بين آية فيها أكثر من حكمة وبين آية فيها أكثر من قول أو رأي حول معناها
بيان جواز ما هو جائز بداهة !!! أم بيان جواز ما قد يكون غير جائز أحياناً عندما يكون الأكل في بيوت المذكورين من غير اللائق والمناسب !!
الأدنى المسموح هو شئ غير قابل للتحديد أساساً بسبب إعتماد لياقة أو عدم لياقة الأكل في بيوت المذكورين على الظروف وملابسات الموقف ... هل تود القول بأن الآية تفيد بأن الأصل هو السماح بالأكل بدون إسئذان في بيوت المذكورين في الآية ما لم يوجد ما يحول دون ذلك أو يجعله غير مناسباً ... لا بأس في ذلك مبداياً ، سوف أتأمل هذا القول وارجع لك لاحقاً بخصوصه لإقراره أو رفضه
أرى فرقاً بين الآية محل النقاش وتلك الامثلة التي أوردتها ... أن تعفو أقرب للتقوى وأدفع بالتي هي أحسن هي آيات واضحة المعنى وفيها دعوة لخلق كريم محدد هو العفو رغم القدرة على القصاص أو إستحقاق الإنصاف في الآية الأولى ، وخلق التسامح في الآية الثانية ... فما هو الخلق الذي تدعو له الآيات التي نناقشها ، هل تدعو مثلاً لعدم الحرج من الأكل في بيوت الأهل والاصدقاء ...
ورد في الإباحة في هذه الآيات أسباب عدة وكلها وجيهة : ولا مانع من اجتماعها فنزلت تلك الآيات جوابا لها ومثل غيرها من القرآن ..
كلام جميل ويبدو منطقياً ... دعني أتأمله ثم أرجع لك بخصوصه
في هذه أختلف معك ، فحصر كلمة (في بيوتكم) بأن المقصود بها (في بيوت أبناءكم) هو تأويل يخالف أصل النص ولا قرينة عليه ، ومعظم المفسرين قالوا بأن الأبناء قد يتضمنهم قول القرآن (في بيوتكم) ولكن لا يقتصر المعنى على ذلك ، وإنما المقصود أن يأكل الرجل في بيته دون مشاركة زوجته مثلاً أو العكس أو ما شابه ذلك
تحياتي
الزميل ربوبي ...
إذا كنت قارئا للقرآن وتفاسيره :
وجدت أن الآية الواحدة قد تأتي لحكم عديدة ..
ولذلك تجد العلماء الجامعين للرأي في المسألة الواحدة أو أسباب نزول الآية الواحدة يقولون لك :
ولا مانع من اجتماع كل ذلك في سبب نزول الآية ..
أقول : بل ذلك من كمال حكمة الله تعالى ..
إذا كنت قارئا للقرآن وتفاسيره :
وجدت أن الآية الواحدة قد تأتي لحكم عديدة ..
ولذلك تجد العلماء الجامعين للرأي في المسألة الواحدة أو أسباب نزول الآية الواحدة يقولون لك :
ولا مانع من اجتماع كل ذلك في سبب نزول الآية ..
أقول : بل ذلك من كمال حكمة الله تعالى ..
وأما بالنسبة للآية : فهي لبيان جواز : وليس بيان وجوب ...
وأما اعتراضك ((الوهمي)) على أنها تتحدث عن أشياء تختلف من أحد لآخر ومن بيئة ومجتمع لآخر :
أقول : بل هذا من قصور نظرك !!..
بل الله تعالى يحدد أدنى العلاقات المسموح بها والجائزة في الطعام :
ثم يترك لك ولأي أحد أو مجتمع الأخذ بها أو الترك ..!
أقول : بل هذا من قصور نظرك !!..
بل الله تعالى يحدد أدنى العلاقات المسموح بها والجائزة في الطعام :
ثم يترك لك ولأي أحد أو مجتمع الأخذ بها أو الترك ..!
هل لما يذكر الله تعالى في قرآنه مثلا ً: " وأن تعفوا أقرب للتقوى " : هل يعني ذلك أن الذي لا يعفو يكون ارتكب جرما ؟!
وهل لما يقول : " ادفع بالتي أحسن " أو غيرها من آيات العفو : هل يعني ذلك أن من يعمل بالعدل فيقتص لنفسه : يكون أجرم ؟!
العبرة هنا وكمال التشريع هو في بيان الحد الأدنى المسموح به شرعا ..
فمن أراد الأخذ والعمل به كان .. ومن لم يرد : فلا شيء عليه !!
وهل لما يقول : " ادفع بالتي أحسن " أو غيرها من آيات العفو : هل يعني ذلك أن من يعمل بالعدل فيقتص لنفسه : يكون أجرم ؟!
العبرة هنا وكمال التشريع هو في بيان الحد الأدنى المسموح به شرعا ..
فمن أراد الأخذ والعمل به كان .. ومن لم يرد : فلا شيء عليه !!
ورد في الإباحة في هذه الآيات أسباب عدة وكلها وجيهة : ولا مانع من اجتماعها فنزلت تلك الآيات جوابا لها ومثل غيرها من القرآن ..
جاء فيها تحرج أكل المرضى مع الأصحاء .. وتحرج أكل المدعوين منهم مع الأصحاء إذا أخذوهم لبيوت أقاربهم لعدم وجود أكل في بيوتهم : فيتحرج المرضى من الأكل في بيوت غير التي دعوا إليها !!.. وجاء فيها تحرج أكل المرضى من المخلفين في بيوت من تركوا مفاتحها معهم !!.. وورد فيها بعض الحرج عند بعض القبائل من الأكل من بعض بيوت الأقارب أو الصديق .. أو الأكل منفردين أو جماعات - وهي عادات كانت في بعض القبائل - .. فجاء الإسلام في كل ذلك ليبين لهم الأصل والأدنى الذي لا شيء فيه ..
وأما شبهتك أخيرا بأن القرآن يتحدث عن أشياء - لو أخذناه بظاهرة - : ليس لها معنى مثل قوله : " أو من بيوتكم " ؟؟..
أقول :
لو نظرت للفئات المذكورة في الآية - وبكل بساطة - : لن تجد فيها بيوت (( أبنائكم )) ..
فدل ذكره عز وجل بلفظة : " بيوتكم " أنها تشمل بيوت الأبناء : وأن في ذلك عبرة وأدب بليغ وهو :
أنه رغم الأمر بالاستئذان المفصل في الآية الأخرى من القرآن ومجيء كلمة " بيوتكم " فيها - وذلك مراعاة لحرمة زوجة الابن وبناته وعوراتهن - :
فإنه في الحديث عن الطعام : لم يفصل الله تعالى بين وصف بيوتكم : وبيوت أبنائكم ليبين لنا أن ما للابن من رزق وخير وطعام :
هو يحل للوالدين الطعام منه على أي حال ولعظيم ما بذلا لأولادهما ولعظيم حقهما عليهم .. والأحاديث في ذلك واضحة المعنى مثل أنه لا يُقتل والد بولده .. ومثل الحديث التالي :
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال :
" جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبي اجتاح مالي ..! فقال : أنت ومالك لأبيك !!!.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أولادكم من أطيب كسبكم : فكلوا من أموالهم " .. والحديث رواه ابن ماجة وصححه الألباني ..
أقول :
لو نظرت للفئات المذكورة في الآية - وبكل بساطة - : لن تجد فيها بيوت (( أبنائكم )) ..
فدل ذكره عز وجل بلفظة : " بيوتكم " أنها تشمل بيوت الأبناء : وأن في ذلك عبرة وأدب بليغ وهو :
أنه رغم الأمر بالاستئذان المفصل في الآية الأخرى من القرآن ومجيء كلمة " بيوتكم " فيها - وذلك مراعاة لحرمة زوجة الابن وبناته وعوراتهن - :
فإنه في الحديث عن الطعام : لم يفصل الله تعالى بين وصف بيوتكم : وبيوت أبنائكم ليبين لنا أن ما للابن من رزق وخير وطعام :
هو يحل للوالدين الطعام منه على أي حال ولعظيم ما بذلا لأولادهما ولعظيم حقهما عليهم .. والأحاديث في ذلك واضحة المعنى مثل أنه لا يُقتل والد بولده .. ومثل الحديث التالي :
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال :
" جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبي اجتاح مالي ..! فقال : أنت ومالك لأبيك !!!.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أولادكم من أطيب كسبكم : فكلوا من أموالهم " .. والحديث رواه ابن ماجة وصححه الألباني ..
تحياتي
- متابعة إشرافية

Comment