عالم الإجتماع جوتفرايد كونزلن يسدد صفعة قوية على وجه العلمانية !

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • السيف الصقيل
    عضو
    • Sep 2010
    • 207

    #1

    عالم الإجتماع جوتفرايد كونزلن يسدد صفعة قوية على وجه العلمانية !

    نطق عالم الإجتماع جوتفرايد كونزلن الألماني بالحقيقة في كتابه مأزق المسيحية و العلمانية في أوربا ( ص17-18)
    قال (( لقد مثلت العلمنة تراجع السلطة المسيحية وضياع أهميتها الديني و تحول معتقدات المسيحية إلى مفاهيم دنيوية و الفصل النهائي بين المعتقدات الدينية و الحقوق المدنية و سياسة مبدأ دين بلا سياسية و سياسة بلا دين لقد نبعت العلمانية من التنوير الغربي و جاءت ثمرة لصراع العقل مع الدين باعتباره مجرد أثر لحقبة من حقب التاريخ البشري يتلاشى باطراد في مسار التطور الإنساني و من نتائج العلمانية فقدان المسيحية لأهميتها فقدانا كاملا وزوال أهمية الدين كسلطة عامة لإضفاء الشرعية على القانون و النظام و السياسة و التربية و التعليم بل وزوال أهميته أيضا كقوة موجهة فيما يتعلق بأسلوب الحياة الخاص للسواد الأعظم من الناس و للحياة بشكل عام فسلطة الدولة وليست الحقيقة هي التي تصنع القانون و هي التي تمنح الحرية الدينية و لقد قدمت العلمانية الحداثة باعتبارها دينا حل محل الدين المسيحي يفهم الوجود بقوى دنيوية هي العقل و العلم لكن و بعد تلاشى المسيحية سرعان ما عجزت العلمانية عن الإجابة على أسئلة الإنسان التي كان الدين يقدم لها الإجابات فالقناعات العقلية أصبحت مفتقرة إلى اليقين و غدت الحداثة العلمانية غير واثقة من نفسها بل و تفكك أنساقها إلى - العقلية و العلمية – عدمية ما بعد الحداثة فدخلت الثقافة العلمانية في أزمة بعد أن أدخلت الدين المسيحي في أزمة فالإنهاك الذي أصاب المسيحية أعقبه إعياء أصاب كل العصر العلماني الحديث و تحققت نبوءة نيتشه (1844-1900)عن " إفراز التطور الثقافي الغربي لأناس يفقدون ( نجمهم ) الذي فوقهم و يحيون حياة تافهة و ذات بعد واحد لا يعرف الواحد منهم شيئا خارج نطاقه " و بعبارة ماكس فيبر (1814-1910) لقد أصبح هناك اخصائيون لا روح لهم و علماء لا قلوب لهم "
    و لأن الإهتمام الإنساني بالدين لم يتلاش بل تزايد و في ظل انحسار المسيحية انفتح باب أوربا لضروب من الروحانيات و خليط من العقائد الدينية لا علاقة لها بالمسيحية و لا بالكنيسة من التنجيم إلى عبادة القوى الخفيةو الخارقة و الإعتقاد بالأشباح و طقوس الهنود الحمر و روحانيات الديانات الآسيوية و الإسلام الذي يحقق نجاحا متزايدا في المجتمعات الغربية ) أهـ
  • ابن عبد البر الصغير
    باحث متخصص
    • Oct 2011
    • 1524

    #2
    شكرا على هذا النقل النفيس، ومثله عند جل علماء العلوم الإنسانية وله عناوين مثل : [ نقد الحداثة ] [ إيديولوجيا الحداثة ] [ أزمة ما بعد الحداثة ] [ أزمتا الهوية والمعنى ] [ تفكك النسق الحداثي] [ العدمية الحداثية ] ..

    كل هذا له ارتباط وثيق بالعلمانية والحداثة الثقافية، لكن أهل الجهل من أبناء جلدتنا لا يقرؤون وإن قرؤوا لا يفقهون { فَمَالِ هَـٰؤُلاۤءِ ٱلْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً }

    Comment

    • السيف الصقيل
      عضو
      • Sep 2010
      • 207

      #3
      لكن أهل الجهل من أبناء جلدتنا لا يقرؤون وإن قرؤوا لا يفقهون { فَمَالِ هَـٰؤُلاۤءِ ٱلْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً }
      بارك الله فيك أخي
      العلمانية عند أبناء جلدتنا هي احتساء الخمر و المضاربة بعد ذلك !

      Comment

      Working...