
استطاع مبارك أن يحكم مصر ثلاثين عاماً بقانون الطوارىء.. ولم يكن الأمر يكلفه أكثر من حادث (مفتعل) قبيل موعد تجديد العمل بالطوارىء مباشرة.. وسوف يسير تلاميذ المخلوع على ذات الدرب.. بافتعال وتدبير عمليات (مهروشة) بين الحين والحين.. لمد العمل بالطوارىء.. وتبرير استمرار البطش بالخصوم السياسيين الى ما شاء الله.. تحت ستار مكافحة الارهاب والكباب !!
ومن سوء حظهم أن الشعب المصرى الذكى لا تنطلى عليه هذه (الأفلام الهندية) سيئة التأليف والأداء والاخراج !!
فمثلاً: من المعروف للقاصى والدانى أن منزل وزير الداخلية يشبه ثكنة عسكرية.. تحيط بها جحافل الحراسة من كل جانب..
وتُغلق الشوارع المؤدية اليه بعدة حواجز عاتية..

فمن هذا المخبول الذى سيفكّر فى الذهاب الى هناك لالقاء قنبلة أو زرعها وسط كل هذه الحشود الأمنية الهائلة.. ؟؟!!
اللهم الا اذا كان (عنترة بن شدّاد) قد بُعث من قبره !!
و لأن الكذب حباله قصيرة و(مالوش رجلين) تضاربت أقوال (الفشّارين)..
فهناك من زعم أن الحادث ناتج عن القاء قنبلة من أعلى العمارة المواجهة لبيت الوزير..
و قال آخرون: بل هى سيارة مفخّخة..
و فى رواية ثالثة أنها عبوة ناسفة تم زرعها فى مسار موكب الوزير !!
ومن يرى اللقطات التى بثّها التلفزيون للحادث يستحيل عليه تصديق أن أحداً ممن كانوا فى محيط بيت الوزير مايزال على قيد الحياة.. !!!
ثم يشاء السميع العليم أن كل الضحايا والمصابين فى معظم هذه (التمثيليات) من الجنود المساكين..
وكأن السادة الضباط محصّنون من عين الحسود و (ضد الماء و الكسر).. !!!!

و كلام الوزير عن الحادث يجعلنى أحسبه من أولياء الله الصالحين..
اذ دمر الانفجار سيارات الحراسة الأربع المرافقة له..
بينما لم تصب سيارته (المحروسة من العين) بخدش.. !!
و يبدو أن فضيلة العارف بالله مولانا الوزير محمد بن ابراهيم - قدّس الله سرّه - من المكشوف عنهم الحجاب..
فقد صرّح منذ أربعة أيام فقط بأنه من المستهدفين ؟؟؟!!!
وها قد أنقذ الله هذا الوزير (البركة).. !!!
و بصرف النظر عن (فيلم اليوم) فقد كتبت - قبل فض الاعتصامين- محذّراً وزير الداخلية..
و أحذّره اليوم مرّة أخرى..
لأنه ليس فى كل مرّة ستسلم الجره.. !!
فسوف يتخذون منه (كبش فداء) بعد أن ينتهى دوره..
وسيفعلون هذا به لتهدئة الشعب..
ويبدو أنهم لن يكتفوا بعزله..
فقد يُحاكم مثل العادلى..
أو يسكتونه الى الابد حتى لا يتكلم ويكشف المستور..
و أيضاً لكى يلصقوا به وحده جرائم الابادة الجماعية..
و تكون كذلك فرصة لتصفية واعتقال المزيد من رافضى الانقلاب على ذمة قضية اغتيال وزير الداخلية.. !!
وهكذا يضربون عدة عصافير بحجر واحد..
ومرّة أخرى يثير الصحفى العالمى روبرت فيسك جنونى..
لأنه نقل اليوم معلومات عن مصدر مصرى رفيع يتهم السيسى بارتكاب الحادث للتخلص من ابراهيم والصاقه بالاخوان المسلمين.. !!
وأهمس فى أذن روبرت النزيه: فى المرة الأولى قلنا أنه مجرد توارد خواطر..
فماذا يكون الأمر هذه المرّة يا صديقى.. ؟!
وعلى طريقة حبيبى ورئيسى مرسى : (خدوا بالكم.. الطريق لسه طويل.. والألعاب القذرة على قفا من يشيل.. و الليالى السودة جاية كتير).. !!!

Leave a comment: