قال عكاشة يوماً: محمد مرسي راحله واحد بيموت في العيادة بتاعته، فرفض يكشف عليه إلا بعد ما يدفع 300 جنيه ثمن الكشف، فالراجل - يا عيني- مات.
انتشر هذا بين الناس كالنار في الهشيم، حتى بين متعلمين، ومنهم أساتذة في الجامعة، واحد منهم سأل طبيباً إخوانياً: إزاي الدكتور مرسي يعمل كذا وكذا وكذا؟؟
فالطبيب الإخواني اندهش من مستوى الحمارية وقال له: أنت دكتور جامعي، كيف تصدق هذا الكلام؟ الدكتور مرسي دكتور في الهندسة وليس طبيباً أصلاً.
فرد الأستاذ الجامعي: ولما هو دكتور هندسة يفتح عيادة ويعالج الناس ليه؟؟؟
-------------
ما الذي حدث؟
الذي حدث أن الأستاذ الجامعي ترسخ في وعيه العميق وعقله الباطن أن عكاشة لا ينطق عن الهوى.. عكاشة؟!! أي والله عكاشة!!
كما ترسخ في ذهنه أن الإخوان ولاد #@%$^ مجرمون..
لذلك هو لم يفكر في نقض كلام عكاشة حتى بعد أن جاءته المعلومة التي تهدم عكاشة تماماً، بل بحث عقله عن وسيلة يجمع بها بين قول عكاشة الصادق وهذه المعلومة القاسية، فسأل بكل البلاهة المخلوقة في الكون سؤالاً حمارياً بامتياز: ولما هو دكتور هندسة يفتح عيادة ويعالج الناس ليه؟؟؟
-------------
يا ترى إيه الحل؟؟
الحل مش في التعليم على فكرة، لأن نموذج الحياة الرأسمالي أثبت -بكثير من التجارب الإنسانية- أن الإنسان مهما كانت درجة تعليمه يمكن إيقاعه والسيطرة عليه بضخ معلومات كاذبة، وحين تتحول المعلومات إلى قناعات فيصعب التخلص منها، وطبعاً تعرفون القول المأثور: "أن تخدع الناس أسهل من أن تقنعهم أنهم مخدوعون".
الحل في آية من كتاب الله..
"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا"
والفاسق هو الذي لا يتقيّد بأحكام الإسلام ولا يبالي بها.. وطبعا الفاسق أقل شأناً من الكافر..
على أن هذه الآية نفسها لن يأخذ بها إلا من كان عنده دين، فهو الذي يلتزم بهذه الآية ويهتم بتنفيذها.
وبالتالي فمن لم يكن مهتماً بالدين، أو مفرطاً فيه، فلن يبالي من أين يأخذ معلوماته، من كافر أو فاسق أو حتى مجنون (عكاشة هنا نموذج مثالي للأهطل الذي تحول إلى زعيم باتباع منهج التخويف والأسرار: الماسونية والوثائق والمؤامرات)..
الشاهد: لا تسأل عن العقل أو درجة التعليم.. اسأل عن الدين.
الآن: صار من لا يصلي ولا يصوم وقد يشرب الخمر والحشيش، بل صارت الراقصة والعارية تتهم الإسلاميين بأنهم "تجار دين"!!!! هؤلاء الإسلاميون الذين عاشوا عمرهم كله يكافحون من أجل الدين لا يشترون به ثمناً قليلاً، يعملون الخير للناس في المدن والقرى والنجوع، يصلون ويصومون ويزكون ويشهد لهم الناس بحسن الخلق!
انظر حجم الكارثة حين تبتعد الأمة عن كتاب الله.
انتشر هذا بين الناس كالنار في الهشيم، حتى بين متعلمين، ومنهم أساتذة في الجامعة، واحد منهم سأل طبيباً إخوانياً: إزاي الدكتور مرسي يعمل كذا وكذا وكذا؟؟
فالطبيب الإخواني اندهش من مستوى الحمارية وقال له: أنت دكتور جامعي، كيف تصدق هذا الكلام؟ الدكتور مرسي دكتور في الهندسة وليس طبيباً أصلاً.
فرد الأستاذ الجامعي: ولما هو دكتور هندسة يفتح عيادة ويعالج الناس ليه؟؟؟
-------------
ما الذي حدث؟
الذي حدث أن الأستاذ الجامعي ترسخ في وعيه العميق وعقله الباطن أن عكاشة لا ينطق عن الهوى.. عكاشة؟!! أي والله عكاشة!!
كما ترسخ في ذهنه أن الإخوان ولاد #@%$^ مجرمون..
لذلك هو لم يفكر في نقض كلام عكاشة حتى بعد أن جاءته المعلومة التي تهدم عكاشة تماماً، بل بحث عقله عن وسيلة يجمع بها بين قول عكاشة الصادق وهذه المعلومة القاسية، فسأل بكل البلاهة المخلوقة في الكون سؤالاً حمارياً بامتياز: ولما هو دكتور هندسة يفتح عيادة ويعالج الناس ليه؟؟؟
-------------
يا ترى إيه الحل؟؟
الحل مش في التعليم على فكرة، لأن نموذج الحياة الرأسمالي أثبت -بكثير من التجارب الإنسانية- أن الإنسان مهما كانت درجة تعليمه يمكن إيقاعه والسيطرة عليه بضخ معلومات كاذبة، وحين تتحول المعلومات إلى قناعات فيصعب التخلص منها، وطبعاً تعرفون القول المأثور: "أن تخدع الناس أسهل من أن تقنعهم أنهم مخدوعون".
الحل في آية من كتاب الله..
"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا"
والفاسق هو الذي لا يتقيّد بأحكام الإسلام ولا يبالي بها.. وطبعا الفاسق أقل شأناً من الكافر..
على أن هذه الآية نفسها لن يأخذ بها إلا من كان عنده دين، فهو الذي يلتزم بهذه الآية ويهتم بتنفيذها.
وبالتالي فمن لم يكن مهتماً بالدين، أو مفرطاً فيه، فلن يبالي من أين يأخذ معلوماته، من كافر أو فاسق أو حتى مجنون (عكاشة هنا نموذج مثالي للأهطل الذي تحول إلى زعيم باتباع منهج التخويف والأسرار: الماسونية والوثائق والمؤامرات)..
الشاهد: لا تسأل عن العقل أو درجة التعليم.. اسأل عن الدين.
الآن: صار من لا يصلي ولا يصوم وقد يشرب الخمر والحشيش، بل صارت الراقصة والعارية تتهم الإسلاميين بأنهم "تجار دين"!!!! هؤلاء الإسلاميون الذين عاشوا عمرهم كله يكافحون من أجل الدين لا يشترون به ثمناً قليلاً، يعملون الخير للناس في المدن والقرى والنجوع، يصلون ويصومون ويزكون ويشهد لهم الناس بحسن الخلق!
انظر حجم الكارثة حين تبتعد الأمة عن كتاب الله.
بين كل ساعة اقرأ قصة أحدهم، كان ضد مرسي، مضى على تمرد، فرح بخلعه، ثم ولظروف مختلفة وأفكار مختلفة، انضم إلى #رابعة، ومنهم من مات شهيداً -نحسبه كذلك- ومنهم من أصيب ومنهم من اعتُقِل.
وبين كل ساعة أرى من كان فيلسوفاً ومنظراً لخلع مرسي برغم عدم استكمال مدته يتحول إلى الصمت والخجل أو إلى محاولة غسل ضميره ويده من الجريمة، أو يكتب مكابراً وفي نبرته اعتراف بأنه لم يقدر الأمر حق قدره.
والآن، أسأل، وأود أن أفهم بشكل جاد..
هل المشكلة في أن الناس لا يؤمنون إلا حين يروا العذاب الأليم؟
أم المشكلة في أن صوتنا الذي كنا نتوقع فيه ما حدث بالحرف -تقريباً- لم يصل إلى الناس؟
أم المشكلة في أنه وصل ولكنهم ظنوا أننا نكتب هذا تعصباً لمرسي أو حباً في الكرسي أو بدافع من الفاشية المجنونة التي تسري في دمائنا؟
أم المشكلة في غياب معلومات أساسية وبديهية عن العقل، مثل: أمريكا عدو، إسرائيل عدو، النواة الصلبة في أي نظام هو الجيش، القوى الثورية ضعيفة، الإخوان -رغم كل ما فيهم- صالحون يريدون الخير للوطن، حين تضيق الخيارات نختار الأقل ضرراً (وهم الإخوان) ضد الأقوى والأكثر ضرراً (العسكر)، الجنون أن تلبسك حالة ثورية مجنونة يحصدها ويستفيد منها عدو الثورة الأول والأقوى.. وكل هذا قلناه وكتبناه وكررناه حتى لم يعد في الطاقة مزيد بضاعة.
أم المشكلة في كل هذا معاً؟؟؟
لا أصدق أن الموضوع كان يحتاج إلى ذكاء أو أن قراءة المشهد تتطلب عبقرية زائدة، فهل هي حالة غباء عامة أم حالة جهل عامة أم اشتياق لحالة ثورية مجنونة تريد أن تصرخ وتبدع في الصراخ وتحب أن تسير عمياء لا تدري إلى أين لكي تحقق الرضا النفسي الثوري؟
توضيحات:
* هذا الموضوع خاص بمن لم يكونوا ذوي مصلحة في الانقلاب، أما الذين غيرهم التمويل، أو أغرتهم المناصب، أو ارتاحوا لمصاحبة العسكر ونخبة المجتمع، أو انهزموا نفسيا وأخلاقيا ودينيا أمام رفاقهم الليبراليين واليساريين والأجانب.. فأولئك لهم شأن آخر.
وبين كل ساعة أرى من كان فيلسوفاً ومنظراً لخلع مرسي برغم عدم استكمال مدته يتحول إلى الصمت والخجل أو إلى محاولة غسل ضميره ويده من الجريمة، أو يكتب مكابراً وفي نبرته اعتراف بأنه لم يقدر الأمر حق قدره.
والآن، أسأل، وأود أن أفهم بشكل جاد..
هل المشكلة في أن الناس لا يؤمنون إلا حين يروا العذاب الأليم؟
أم المشكلة في أن صوتنا الذي كنا نتوقع فيه ما حدث بالحرف -تقريباً- لم يصل إلى الناس؟
أم المشكلة في أنه وصل ولكنهم ظنوا أننا نكتب هذا تعصباً لمرسي أو حباً في الكرسي أو بدافع من الفاشية المجنونة التي تسري في دمائنا؟
أم المشكلة في غياب معلومات أساسية وبديهية عن العقل، مثل: أمريكا عدو، إسرائيل عدو، النواة الصلبة في أي نظام هو الجيش، القوى الثورية ضعيفة، الإخوان -رغم كل ما فيهم- صالحون يريدون الخير للوطن، حين تضيق الخيارات نختار الأقل ضرراً (وهم الإخوان) ضد الأقوى والأكثر ضرراً (العسكر)، الجنون أن تلبسك حالة ثورية مجنونة يحصدها ويستفيد منها عدو الثورة الأول والأقوى.. وكل هذا قلناه وكتبناه وكررناه حتى لم يعد في الطاقة مزيد بضاعة.
أم المشكلة في كل هذا معاً؟؟؟
لا أصدق أن الموضوع كان يحتاج إلى ذكاء أو أن قراءة المشهد تتطلب عبقرية زائدة، فهل هي حالة غباء عامة أم حالة جهل عامة أم اشتياق لحالة ثورية مجنونة تريد أن تصرخ وتبدع في الصراخ وتحب أن تسير عمياء لا تدري إلى أين لكي تحقق الرضا النفسي الثوري؟
توضيحات:
* هذا الموضوع خاص بمن لم يكونوا ذوي مصلحة في الانقلاب، أما الذين غيرهم التمويل، أو أغرتهم المناصب، أو ارتاحوا لمصاحبة العسكر ونخبة المجتمع، أو انهزموا نفسيا وأخلاقيا ودينيا أمام رفاقهم الليبراليين واليساريين والأجانب.. فأولئك لهم شأن آخر.


Leave a comment: