أيها المفوّض : بعدما نظرت إلى الذين يقتلون قنصاً ، فمن فضلك انظر إلى الذين يُقتلون حرقاً ، ثم تذكر هذه الأجساد المحروقة جيداً ، فهي أجساد مصرية ليست يهودية وليست أمريكية.
وتأكد أن من فوضتهم اليوم سيفوضهم غيرك غداً.. ولكن في أولادك وعائلتك، فكما تدين تُدان!
{قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}
انا لله وانا إليه راجعون , قُتل ونحسبه شهيد باذن الله وهو صائم زوج الأخت Mana A.Adra , الأخ " عبد الرحمن فرج " اتعرفت عليه من حوالي اسبوعين وهو من الأفاضل رأيته اليوم قبيل الضرب بدقائق . وكان قاعد بينا شوية ناس ورفعت ايدي اشاورله من بعيد وأسلم عليه لكن مأخدش باله . مكنتش أعرف ان مش هنقدر نسلم على بعض بعد كده .. حسبي الله ونعم الوكيل!
{قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}
احذر يا من أنعم الله عليه بالإيمان أن تكون ظهيراً للمجرمين من حيث تشعر أو لا تشعر!
يقول الشيخ سلطان بن عبد الله العمري:
هذا جزء من دعاء موسى عليه السلام واعترافه بفضل الله تعالى حيث قال: (( قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ ))[القصص:17] .
إن موسى عليه السلام يعترف بأن ما لديه من العلم و الحكمة إنما هو من ربه تبارك وتعالى، ثم يقرر بعد ذلك أنه لن يكون متعاوناً مع المجرمين ولا المفسدين.
إن هناك إشراقة تختفي وراء هذه الآية وهي: أن من تمام شكر النعم الربانية أن نحفظ أنفسنا من الوقوف في صف المجرمين والمفسدين.
ولكنك عندما تتأمل في صف بعض من أحاطت به النعم الإلهية إذا بك تراه ظهيراً للمجرمين، ويداً ناصرة لهم، وهذا مخالف لنهج المرسلين الذين أمرنا الله بالاقتداء بهم ((أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ))[الزمر:18] .
إن الانحياز لصف المصلحين هو المفهوم الآخر لهذه الآية؛ لأن موسى عليه السلام إن لم يكن ظهيراً للمجرمين فلا بد أن يكون ظهيراً للمصلحين.
إن العالم اليوم يمر بأزمة التباعد عن الإصلاح والمصلحين وبرامج ومؤسسات الإصلاح والتوجيه، وفي الوقت نفسه تجد أن أهل الإجرام والإفساد في التحام وتعاون رغم اختلاف التصورات أحياناً.
وإن على الدعاة وحملة الإصلاح أن يقتدوا بموسى عليه السلام وأن يراجعوا مسيرتهم ويتأكدوا من خطاهم ويتأملوا في " الولاء للمؤمنين والمصلحين " والبراء من الكافرين والمفسدين .
Comment