تم النقل من الرابط التالي http://www.eltwhed.com/vb/showthread...94#post2893794
متابعة إشرافية ##
السلام عليكم رحمة الله
في اطار هذا الفهم, كيف نفسر سباحة النجوم و الكواكب (كل في فلك يسبحون), هل تتم السباحة في لا شيء
و هل بالضرورة أن الفراغ الكوني مصمم من مادة معلومة قابلة للدراسة
أليس الله هو من أوجد الذرات بصفات كيميائية و فيزيائية مختلفة, هل يعجزه ايجاد مادة الفراغ من مادة ذات خصائص كيميائية و فيزيائية خارج اطار الدراسة
أليس هو من أوجد الروح التي حيرت العقول
أليست الملائكة و الجان يحيطون بنا من كل جانب
أليست الجنة موجودة الآن و فيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر علي قلب بشر
ألا يدل كل ذلك علي تنوع ذرات الخلق بشكل كبير منها ما هو داخل اطار احاطة الانسان و منها ما هو خارج احاطة علوم الانسان مهما تطورت
خلاصة القول
ما المانع من وجود مادة للفراغ لا يعلم تركيبها الا الله, و أنه لا مانه شرعا من وصول الانسان الي بعض خصائصها, أو حتي كل خصائصها
و لدينا آية في سورة الانفطار قد تكون دليل علي وجود لمادة السماء (و التي يسميها العلماء بالفراغ), و التي تحفظ كل الأجرام سابحة في أفلاكها حيث يقول تعالي (إذا السماء انفطرت, و إذا الكواكب انتثرت)
و الانفطار عكس الفطر, فالانفطار هدم و الفطر بناء (فاطر السموات و الأرض)
انتثار الكواكب سببه انفطار السماء, أي تهدم مادتها, و لما كانت الكواكب سابحة فيها بسرعة معينة و في اتجاه معين, فان تفطر (تشقق و انهيار) المادة التي تبقيها في أماكنها لا تزول عن بعضها, حتما سيؤدي الي انتثارها (تبعثرها في كل اتجاه متأثرة بسرعتها), كمن يمسك في يده عدة أحبال في نهاية كل منها جسم له ثقل معين و يلف الأحبال في الهواء بسرعة شديدة, ثم يترك الأحبال تفلت من يده, فتنتثر الأجسام بسرعتها في كل اتجاه.
و لما كانت مادة الفراغ تتسبب في التوسع (و انا لموسعون) أي قوة طاردة, فكان لابد من قوة تضادها لتبقي الأجرام لا تزول عن بعض (قوي الجذب) كما في قوله تعالي عن امساك السموات و الأرض أن تزولا {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً }فاطر41
و الزوال غير السقوط (وَيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ), فالزوال تباعد شيء عن الآخر, و هو ضد الامساك
يقول ابن كثير. تزولا أي أن تضطربا عن أماكنهما
و لعل مادة الفراغ يكون لها دور في الامساك كما لها دور في التوسع (حقيقة لا ادرك هذه العلاقة جيدا)
فاذا تفطرت السماء زالت الأجرام عن بعضها و انتثرت
و لعل من نتائج تفطر السماء و انتثار الكواكب الآتي:
1. فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ: أي محي نورها (و لعل ذلك بسبب انتثارها متباعدة عنا, فلا نري ضوءها الذي اعتدناه)
2. إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ: لففت و ذهب نورها (فالشمس اذا ابتعدت عنا بدت ككورة بلا نور, و الله اعلم كما يبدو القمر في السماء أو أقل)
3. وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ: تأخذ معني الطمس و يضاف اليه الانقضاض بسرعة , فمنها ما يصدم ببعضه بعضا (بفعل الانتثار), و لا أظنها تصدم بالأرض لكونها تبتعد في انتثارها عن الأرض (و الله أعلم, فلربما صدمها البعض فلا أملك لذلك دليل)
4. وَخَسَفَ الْقَمَر: أظلم وذهب ضوؤه (و ذلك لانتثاره مبتعدا عنا)
5. وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَر: و لما كان القمر واقع تحت جذب الشمس و الأرض, ففي انتثاره يتجه الي الشمس بسبب تفوق جذبها علي الأرض (و الله أعلم)
أعتقد غير جازم أن هذا هو سيناريو هدم (انفطار السماء) الذي يحدث يوم القيامة
فاذا صح فانه يقدم وصف اعجازي لكيفية ترابط الأجرام (امساك - مادة فراغ) و كيفية زوالها عن بعض بعد انفطار مادة السماء, فتنتثر الكواكب, و لما كان بعضها منير بذاته و قريب منا كالشمس فانه يكور, أو بعيد كباقي النجوم فانها تطمس لابتعادها , و لما كان بعضها منير بغيره كالقمر فانه يبدو كما لو كان في خسوف, و في اثناء الانتثار بعض الأجسام تجمع الي الشمس كالقمر لقوة جاذبية الشمس (و الله أعلم), و البعض الآخر ينكدر متباعدا عنا (كالنجوم).
هذا مجرد تصور مبدئي يحتاج الي كثير من التعديل, و أهم ما يحتاجه هو تعريف دقيق لمعني الكوكب و النجم و الفروق بينهما (و هو من المباحث التي تبدو للبعض سهلة, و بالتقصي لا تبدو كذلك)
فهل الكوكب يشمل كل الأجرام (مضيئة بذاتها أو تستمد نورها من غيرها), و بالتالي يثبت أن من الكواكب المنتثرة نجوم تطمس و شمس تكور و قمر يخسف
اذا كانت كل الكواكب تنتثر متباعدة و يذهب ضوءها, فلماذا عبر القرآن عن ذهاب الضوء بطرق مختلفة (تكوير الشمس - طمس النجوم - خسف القمر)
فهل كان ذلك لوجود اختلاف في طريقة الاضاءة و بالتالي عند ذهاب الضوء فانه يكون حسب رؤية ضوء هذه الأشياء في السماء (مبحث يحتاج الي اجابة)
أيضا نحتاج الي اثبات علمي لجمع الشمس الي القمر بدلا من الأرض, مع انه أقرب للأرض منه الي الشمس (هل بالفعل قوة جذب الشمس أكبر)
هذا السيناريو يرد علي من يزعم أن النجوم تسقط علي الأرض , فكما قلت الزوال غير السقوط (و تفسير السماء التي تقع علي الأرض مبحث آخر يقتضي منا أولا معرفة السماء التي رفعت عن الأرض حتي نعرف السماء التي تقع علي الأرض, و ليس هذا مجاله)
و اخيرا هل يمكن لبشر أن يعلم هذه المعلومات عن السماء و الأرض دون أن يكون رسول يبلغ ما أوحاه الله اليه
أشهد أن لا اله الا الله و أن محمدا رسول الله
متابعة إشرافية ##
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. هشام عزمي
مشاهدة المشاركة
في اطار هذا الفهم, كيف نفسر سباحة النجوم و الكواكب (كل في فلك يسبحون), هل تتم السباحة في لا شيء
و هل بالضرورة أن الفراغ الكوني مصمم من مادة معلومة قابلة للدراسة
أليس الله هو من أوجد الذرات بصفات كيميائية و فيزيائية مختلفة, هل يعجزه ايجاد مادة الفراغ من مادة ذات خصائص كيميائية و فيزيائية خارج اطار الدراسة
أليس هو من أوجد الروح التي حيرت العقول
أليست الملائكة و الجان يحيطون بنا من كل جانب
أليست الجنة موجودة الآن و فيها ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر علي قلب بشر
ألا يدل كل ذلك علي تنوع ذرات الخلق بشكل كبير منها ما هو داخل اطار احاطة الانسان و منها ما هو خارج احاطة علوم الانسان مهما تطورت
خلاصة القول
ما المانع من وجود مادة للفراغ لا يعلم تركيبها الا الله, و أنه لا مانه شرعا من وصول الانسان الي بعض خصائصها, أو حتي كل خصائصها
و لدينا آية في سورة الانفطار قد تكون دليل علي وجود لمادة السماء (و التي يسميها العلماء بالفراغ), و التي تحفظ كل الأجرام سابحة في أفلاكها حيث يقول تعالي (إذا السماء انفطرت, و إذا الكواكب انتثرت)
و الانفطار عكس الفطر, فالانفطار هدم و الفطر بناء (فاطر السموات و الأرض)
انتثار الكواكب سببه انفطار السماء, أي تهدم مادتها, و لما كانت الكواكب سابحة فيها بسرعة معينة و في اتجاه معين, فان تفطر (تشقق و انهيار) المادة التي تبقيها في أماكنها لا تزول عن بعضها, حتما سيؤدي الي انتثارها (تبعثرها في كل اتجاه متأثرة بسرعتها), كمن يمسك في يده عدة أحبال في نهاية كل منها جسم له ثقل معين و يلف الأحبال في الهواء بسرعة شديدة, ثم يترك الأحبال تفلت من يده, فتنتثر الأجسام بسرعتها في كل اتجاه.
و لما كانت مادة الفراغ تتسبب في التوسع (و انا لموسعون) أي قوة طاردة, فكان لابد من قوة تضادها لتبقي الأجرام لا تزول عن بعض (قوي الجذب) كما في قوله تعالي عن امساك السموات و الأرض أن تزولا {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً }فاطر41
و الزوال غير السقوط (وَيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ), فالزوال تباعد شيء عن الآخر, و هو ضد الامساك
يقول ابن كثير. تزولا أي أن تضطربا عن أماكنهما
و لعل مادة الفراغ يكون لها دور في الامساك كما لها دور في التوسع (حقيقة لا ادرك هذه العلاقة جيدا)
فاذا تفطرت السماء زالت الأجرام عن بعضها و انتثرت
و لعل من نتائج تفطر السماء و انتثار الكواكب الآتي:
1. فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ: أي محي نورها (و لعل ذلك بسبب انتثارها متباعدة عنا, فلا نري ضوءها الذي اعتدناه)
2. إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ: لففت و ذهب نورها (فالشمس اذا ابتعدت عنا بدت ككورة بلا نور, و الله اعلم كما يبدو القمر في السماء أو أقل)
3. وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ: تأخذ معني الطمس و يضاف اليه الانقضاض بسرعة , فمنها ما يصدم ببعضه بعضا (بفعل الانتثار), و لا أظنها تصدم بالأرض لكونها تبتعد في انتثارها عن الأرض (و الله أعلم, فلربما صدمها البعض فلا أملك لذلك دليل)
4. وَخَسَفَ الْقَمَر: أظلم وذهب ضوؤه (و ذلك لانتثاره مبتعدا عنا)
5. وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَر: و لما كان القمر واقع تحت جذب الشمس و الأرض, ففي انتثاره يتجه الي الشمس بسبب تفوق جذبها علي الأرض (و الله أعلم)
أعتقد غير جازم أن هذا هو سيناريو هدم (انفطار السماء) الذي يحدث يوم القيامة
فاذا صح فانه يقدم وصف اعجازي لكيفية ترابط الأجرام (امساك - مادة فراغ) و كيفية زوالها عن بعض بعد انفطار مادة السماء, فتنتثر الكواكب, و لما كان بعضها منير بذاته و قريب منا كالشمس فانه يكور, أو بعيد كباقي النجوم فانها تطمس لابتعادها , و لما كان بعضها منير بغيره كالقمر فانه يبدو كما لو كان في خسوف, و في اثناء الانتثار بعض الأجسام تجمع الي الشمس كالقمر لقوة جاذبية الشمس (و الله أعلم), و البعض الآخر ينكدر متباعدا عنا (كالنجوم).
هذا مجرد تصور مبدئي يحتاج الي كثير من التعديل, و أهم ما يحتاجه هو تعريف دقيق لمعني الكوكب و النجم و الفروق بينهما (و هو من المباحث التي تبدو للبعض سهلة, و بالتقصي لا تبدو كذلك)
فهل الكوكب يشمل كل الأجرام (مضيئة بذاتها أو تستمد نورها من غيرها), و بالتالي يثبت أن من الكواكب المنتثرة نجوم تطمس و شمس تكور و قمر يخسف
اذا كانت كل الكواكب تنتثر متباعدة و يذهب ضوءها, فلماذا عبر القرآن عن ذهاب الضوء بطرق مختلفة (تكوير الشمس - طمس النجوم - خسف القمر)
فهل كان ذلك لوجود اختلاف في طريقة الاضاءة و بالتالي عند ذهاب الضوء فانه يكون حسب رؤية ضوء هذه الأشياء في السماء (مبحث يحتاج الي اجابة)
أيضا نحتاج الي اثبات علمي لجمع الشمس الي القمر بدلا من الأرض, مع انه أقرب للأرض منه الي الشمس (هل بالفعل قوة جذب الشمس أكبر)
هذا السيناريو يرد علي من يزعم أن النجوم تسقط علي الأرض , فكما قلت الزوال غير السقوط (و تفسير السماء التي تقع علي الأرض مبحث آخر يقتضي منا أولا معرفة السماء التي رفعت عن الأرض حتي نعرف السماء التي تقع علي الأرض, و ليس هذا مجاله)
و اخيرا هل يمكن لبشر أن يعلم هذه المعلومات عن السماء و الأرض دون أن يكون رسول يبلغ ما أوحاه الله اليه
أشهد أن لا اله الا الله و أن محمدا رسول الله

Comment