المشاركة الأصلية كتبت بواسطة katero
مشاهدة المشاركة
ولك في خبر الإسراء بالنبي لبيت المقدس في بعض الليلة وعودته لمكة عبرة . فقد ارتد مسلمون وقتها ولم يصدقوا ذلك عن النبي ! ولم يثبت معه إلا أقوياء الإيمان مثل أبي بكر رضي الله عنه - ولذلك سمي صديقا من يومها - إذ أنه يصدق النبي في خبر السماء أو الوحي يأتيه في أقل من ذلك ! فأرسل الله تعالى مَلكا بصورة بيت المقدس للنبي فوصفه للناس .
من هنا نقول أن المعجزة الوحيدة التي تحدى الله تعالى بها الكفار هي الإتيان بمثل القرآن أو بعشر سور من مثله أو بسورة من مثله - ولم يتحد الفراعنة ولا المايا أحد ببنيانهم وأهراماتهم كما أنها ليست بمستحيلة وإنما تحتاج لإمكانيات كما صرح بذلك فريق ياباني بخصوص الأهرامات والشاهد أن غياب الإمكانيات لا يقاس بحضور إمكانيات الإتيان بمثل القرآن وهي اللغة فقط والقرآن ليس بشعر - ولم يقع إلى اليوم بشهادة التاريخ - مسلمين وكفارا - رغم أن أدوات التحدي بين يدي الناس سواء جن أو إنس عربا أو عجما ممن يستطيعون تعلم اللغة العربية ليأتوا بمثل القرآن - وهناك مدرسون متخصصون في اللغة العربية من غير المسلمين لم يستطيعوا وهناك نصارى عرب لم يستطيعوا كذلك - والشاهد من الكلام أن هذه هي معجزة التحدي , أما باقي ما يطلق عليه إعجاز علمي فمسماه الحقيقي هو إظهار آيات الله التي وعد بها الناس أنها ستدل عليه وعلى صدق القرآن فيما أخبر به من إشارات لم يؤولها الله ولا رسوله في وقتها يقول تعالى [سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق] ويقول [بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله] وعلى هذا يكون سؤالنا لك أنت : ما هو وجه الإعجاز في أن يأتي بالقرآن أقوال تنافي ما يشاهده بسطاء ذلك العصر بأعينهم المجردة ؟! هل تريد القرآن أن يقول لهم هذه النجوم كذا وكذا وهذه الأجنة في البطون كذا وكذا ؟ إلخ ولفهم الموقف , لك فيما يشغب به الملحدون اليوم على القرآن ردا عليك ! فهم يسألون المسلمين عن أشياء في القرآن لم يظهر تأويلها بعد مثل خلق السماوات والأراضين وكيفيتها ولو صحت حجتك فما عليك إلا أن تقبل كلام المسلمين بأن لها [إعجازات] لم يحن وقت ظهورها بعد



Comment