يبدو ان الزميل الكريم مجدي لا يستطيع ان يستوعب ما قمت بشرحه من اراء حول وهم قضيه اثبات وجود ذات الهيه كعله اوليه , وهذا يتبين من اعادة قرائتي لمداخلته الاخيره الثنائيه , حيث وجدته يجنح نحو هوامش لا علاقة لها بموضوعنا الاساس,حتى انه ما يفتا بترديد عباره تتكرر في مداخلاته وكانه يتقيد بشبلونه منقوله يخشى الابتعاد عنها , بل اكثر من ذلك يلجا الى اسلوب الانتقاص من فكر الاخر ومداخلاته واتهامه بالخوف من الحوار- فهل هذا اسلوب حوار ام فقدان لمنطق البرهان ؟
ومع ذلك فان اهم النقاط التي لم ينتبه لها الزميل يمكن تكرارها للفائده , وهي
1- ان فكره وجود الله هي قضيه عقليه تركيبيه وليست بريئه من الانفعالات الصوريه للعقل الديني
1- ان فكره وجود الله هي قضيه عقليه تركيبيه وليست بريئه من الانفعالات الصوريه للعقل الديني
انت تقول انها قضية تركيبة ووصفتها بالعقلية وقلت ليست بريءة من الانفعالات الصورية ثم قلت للعقل الديني !!!!
كلام مغلوط مركب الاخطاء متناقض لا يستند على قاعدة صحيحة . الاننا ان تكلمنا عن العقل لا نتكلم عن الثقافة ولا عن فهم فلان او عقل فلان وانما نتكلم عما يتفق الناس عليه بعقولهم ولا يختلفوا عليه .
لاحظ اني بنفس الطريقة يمكن ان اعيد عليك نفس العبارة بطريقة أخرى فاجعل الالحاد طريقة تفكير انكارية لما لا يرى وبعيدة عن الاستنتاجات العقلية .
فنحن نتكلم عن وجود الله ونطلب منك اثبات العكس فتأتي لتقول عملية عقلية تركيبية !!!! ليست بريئة من الانفعالات !!!!
عقلية وانفعالات وهل العقل يتئثر بالانفعالات ؟ يعني هل يمكنك كملحد ان تحل قضية عقلية بشكل صحيح ثم تنفعل فتحلها بصورة ونتيجة اخرى بسبب انفعالاتك !!!
لاحظ انك من اراد ان لا يستخدم التجريد وذم ذلك وليس نحن . انت لم تدخل في الحوار اصلا فقط وضعت تصورا دون ان تضع ادلة فما فائدة تصورك؟!!!
اي كلام لا يستند على دليل لا قيمة ولا وزن له بمنطق العقل . واي كلام لا يقوم عليه دليل فصاحبه من الأدعياء لا أكثر فلو اعطينى كل مدع ما اراد لاعطينا من لا يستحق ما لا يستحق .
2- ان الفكره الذاتيه عن الاله, لا يمكن اقامه البرهان العقلي عليها كوجود موضوعي منفصل عن الانا المفكره الانسانيه
الفكرة تختلف عن العقل
العقل يستخدم فقط القطعيات والدوال المنطقية اما الفكرة فهي خاصة بفكر صاحبها تحتاج الى العقل لبرهنتها او نفيها ...
اما عقلك انت وعقلي انا فهذا لا نستخدمه هنا بصورة منفصلة بل نجعل عقولنا هي العقل فيما اتفقنا عليه . لان العقلاء دائما يستخدموا ما يتفقوا عليه لاثبات او نفي ما يختلفوا عليه وليس العكس كما تريد ان تفعل .
3- ان انتقال فكرة وجود الله من الذات المفكره الانسانيه الى الواقع الموضوعي الحقيقي والفعلي , لا يمكن البرهان عليه بواسطة العقل البشري , والسبب في ذلك ان منطقه البحث المتوخاه بالاستقراء العقلي لا ينطبق عليها ما يكونه العقل من تلازمات منطقيه لها علاقه بالاشياء الجزئيه , بل بالمظهر الخارجي لتجليات جوهرها الاصلي . فالمنطقه معرفه اصلا بال (ميتافيزيقا) او الغيب بلغة اهل الدين , فكيف يمكن البرهنه على صحه فرضيه من عدمه في منطقه تحتمل الامكان في احسن الاحوال ولا تصل الى صدق البرهان
فوجود الخالق امر عقلي ومعرفة انه قدير او عليم او حكيم يمكن استنتاجه كذلك عقليا مما نشاهد . هذه وظيفة العقل استخدام المعروف لمعرفة المجهول
اما صدق البرهان فكل العقلاء يضعونه بميزان العقل وليس بميزان انا يا تكهنين.
4- ان ما يتعلق به بعض المتكلمين من استخدام بعض المقولات المنطقيه مثل التغير والسببيه والحدوث لا يعدوا ايهاما للنفس ان لم يكن تدليسا على الغير , فتلك المقولات صحيحه في اطارها الذي لا ينكره العقل , ولكن التدليس يقع عندما تتم النقله العقليه بين الجزئي والكلي , بين النسبي والمطلق ,بين المحدود واللانهائي
بين مكونات الوجود والوجود ذاته
بين مكونات الوجود والوجود ذاته
هذا ما كنت اريد الوصول اليه مبدئيا وبعدها ننطلق الى غيرها ولكنك راوغت وذهبت يمنة ويسرة.
فهل انت ثابت على قولك الذي وضعت لك تحته خط ؟
بالطبع بعدها سننطلق انفي او اثبات باقي عبارتك .
ومن قال لك بان الماده هي جزئيه لها ارتباط باخر في الوجود , وان كان كذلك فما هو الاخر المؤثر فيها , هنا تم القفز من الاشياء الحسيه الجزئيه الى مقوله عقليه منطقيه كليه بدون ادنى عناء لتبيان ذلك !! فهل هذا صحيح وكيف يكون ذلك ؟؟.
ثم ان اثبتنا سبب اول يجب ان يكون ليس من هذه المادة التي تغيرت لسبب واحد عدم امكانية التغير او وجود سبب لعلة التغير من نفس المادة .لانها كانت على حال واحد غير متغيرة ان قلت بوجوده لو لحظة واحدة دون تغير بصورتها الاولى .
لانك عند اثبات وجود صورة اولى يجب ان تنطلق بطريقة عكسية بنفس الصورة العكسية التي كنت اثبتها عقلا . اي ننطلق من هذه المادة بصورتها الاولى فنقول :
هذه المادة كانت بصورة معينة لم تكن على غيرها من قبل لاننا اعتبرنا ان لها سبب اول في تغيرها الى الحالة الثانية .
فلا يجوز ان تكون هذه العلة من نفس المادة لانها غير متغيرة قبل ذلك والمسبب هو تغير .
اذا فلا يمكن ان تكون هذه العلة في نفس المادة لان الحالة الاولى لها جامدة . اي ان قياس الزمان بالنسبة لاي جزئية فيها مع الأخرى يجب ان تكون صفر لانه لا يوجد تغير .
فلا يقبل التغير بالثابت التي هي المادة التي اثبتناها انها بحالة اولى من نفسها لثبوتها على حال قبل ان تتغير بعلة لسبب أثر فيها ,ولا نقبل ان يكون بمادة اخرى لان ما ينطبق عليها ينطبق على المادة الاخرى بنفس الطريقة التي اثبتنا الحالة الاولى للمادة التي ذكرناها .
لذا اوجب العقل ان يكون ما أثر فيها واحدث فيها علل وغيرها او قل سببها هو امر ليس مما هو مادة مكون من اجزاء ولا متغير في ذاته . وهنا يتوقف العقل البشري لا يمكنه تجاوز هذه النقطة ابدا لا سباب سأشرحها ان اعترضت على هذه العبارة .
رويدك رويدك عزيزي!! اتتكلم عن الماده بالمفهوم الفلسفي ام عن شكل محدد لجزيئيتها؟ , فانا اراك تتنقل بحريه مبالغ فيها بين الشكل والجوهر بين الجزئي والكلي حتى انك لا تفرق بينهما في سبيل الوصول الى تجميع ما لا يمكن جمعه محاولا الانطلاق من مسلمه تريد تعطيل العقل لا استخدامه
لاحظ انا لا اتكلم عن جزئيات الان بل على كليات وعلى امور عقلية تحكم كل شيء مهما كان موقعه .
بين النقطة التي تعترض عليها من كلامي وبين لنا بطريقة عقلية لا مجرد كلام يعبر عن مذهبك بدون دليل
ثم اجدك في تعقيبك قد نقضت كل الكلام تقول :"جوهر الوجود هو الماده المتحركه الازليه"
اليس غريبا ان تثبت في هذه العبارة امور انكرتها سابقا !!!! وهل هذه العبارة التي تضعها هي امر اتفقنا عليه اصلا !!!
غريب امرك يا تكهنين .
بالنسبة لتغير العنوان فلا يجوز ان يكون لان هذا مجرد بداية حديثنا ويجب ان نتكلم عن امور بمستويات اقل من اصل الوجود فيما بعد .
Comment