تغريدات قيّمة حول إمامة المتغلب

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • العزبن عبد السلام
    عضو
    • Aug 2013
    • 2

    #1

    تغريدات قيّمة حول إمامة المتغلب

    • ولاية المتغلب هي الولاية التي يكتسبها صاحب قوة ولو خرج على الولي الشرعي، ثم تستتب له الأمور ويسيطر على مقاليد الحكم في البلاد.


    • فهل تعتبر ولاية المتغلب طريقا شرعيا صحيحا لاكتساب الولاية؟ وما حقيقة ما ينسب إلى الفقهاء القدامى من ذلك؟ وما الخلفية التاريخية لذلك؟


    • أنبه أولاً أن ما سأذكره في هذه المسألة هو اختيار لبعض المحققين من أهل العلم، وأنا أتبناه، وأقدّر أن هناك أقوالا أخرى، لكنها اجتهاد لا يلزمنا.


    • الراجح لدينا بعد البحث والدراسة أن الطريق الشرعي الصحيح الوحيد في الأحوال العادية لاكتساب الولاية في أمة الاسلام هو: "اختيار أهل الحل والعقد".


    • وهذا يعني أن ما قرره بعض الفقهاء من طرق للولاية إنما قالوا به في ظروف استثنائية أو اضطرارية، وليس في أحوال عادية.



    • وللتوضيح: فإنه لم يثبت نص واحد على مشروعية ولاية العهد، والنبي -صلى الله عليه وآله، وسلم!- لم يستخلف أحدا، وترك الأمر لأهل الحل والعقد فاختاروا أبا بكر.

    • وأبو بكر رضي الله عنه لم يولِّ عمر على الحقيقة، وإنما رشّحه، ولم يلزم الناس ببيعته في حياته، وإنما بايعه أهل الحل والعقد بملء إرادتهم بعد وفاته.

    • وأما إقرار بعض الصحابة والتابعين لولاية العهد في زمان معاوية إنما هو اجتهاد استثنائي تحكمه ظروف استثنائية قدروها هم، ويتحملون هم فقط تبعتها.


    • ربما خشي بعض الصحابة والتابعين عودة الفتنة والاقتتال بين الناس، فأقروا بولاية العهد دَرْءًا لمفسدة أكبر كانوا يتوقعونها ويخشونها.


    • والذي ينبغي أن يُعلم أن الفقه الاستثنائي لا ينبغي بحال من الأحوال أن يصبح فقها أصليا أو حكما عاما مطّرِدًا، بحيث يصبح الأصل استثناءً أو شذوذا.



    • لم يعد مقبولا أن تُحكم الأمة بفقه استثنائي ومسألة استثنائية طيلة ثلاثةَ عَشَرَ قرْنا، وتُمنع الأمة من الرجوع إلى قرار أهل الحَلّ والعقد.


    • وما قيل في ولاية العهد يقال في ولاية المتغلّب، إذ ليس هناك نص من كتاب أو سنة يسندها، إنما هي الموازنات المبنية على تقدير المفاسد واختيار أخفها.


    • ولا يُعقل أن نبقى نقول بإقرار ولاية المتغلب دفعا للمفسدة طيلة ثلاثة عشر قرنا أيضا، بل يجب الرجوع إلى قرار أهل الحل والعقد في الأمة.


    • ثم يجب التنبه إلى أمر أهم وأخطر، وهو أن علماءنا قالوا بولاية المتغلب الذي يَحكُم بشرع الله -تعالى!- وليس الذي يأتينا بأنظمة عَلمانية تحارب الدين.



    • وأضيف أن المرحلة التي حكمت فيها الأمة بولاية العهد أو بولاية المتغلب هي هي المرحلة التي سماها النبي صلى الله عليه وسلم "المُلك العَضُوض".


    • وجاءت مرحلة الملك العضوض بعد مرحلة الخلافة الراشدة التي شهد لها أنها على منهاج النبوة، فلا شك إذن أن الملك العضوض نَقْصٌ أو نزولٌ عن تلك الرتبة.


    • ونستطيع أن نقول: إن مرحلة الملك العضوض انتهت بإسقاط الخلافة العثمانية، لتدخل الأمة في مرحلة هي أخطر وأشد وأسوأ، هي "الملك الجَبْريّ".



    • ولمَن لمْ يدرك الفارق بين المرحلتين نقول: إن الشريعة كانت هي مرجعية الأمة في مرحلة "الملك العضوض" على ما كان فيه من نقص أو ظلم.

    • فلما دخلنا في مرحلة "الملك الجبري" أقصيت الشريعة وحورب الدين وأهله، وأصبحنا نحكم بأنظمة وضعية صنعها المحتلون الصليبيون لبلادنا في القرن الماضي.



    • وبناء عليه فإن كل ما قاله بعض الفقهاء عن الرضا بولاية المتغلب لا محل له في واقعنا، وإنما الواجب الشرعي هو الوقوف في وجه الظلمة وتحكيم الشريعة.



    • فإن أمكن الوقوف بوجه الظلمة بالطرق السلمية فليكن، وإلا فيجب اتخاذ الوسائل اللازمة لإعادة الأمور إلى نصابها، مع تقدير الظروف والإمكانات.


    • والظروف والإمكانات إنما يُرجَع في تقديرها إلى العلماء الثقات الربانيين الذين شهدت لهم الأمة وسلّمت لهم، وليس علماء السلاطين الذين اقتاتوا على السحت.

    د/أحمد سعيد حوا
  • عمر عابد
    عضو
    • Aug 2008
    • 26

    #2
    بارك الله فيك
    أثلجت صدورنا والله

    Comment

    Working...