قريباً : كتاب (الإلحاد الحديث و فلسفة العلوم)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • د. هشام عزمي
    باحث علمي
    • Dec 2003
    • 7007

    #1

    إعلان: قريباً : كتاب (الإلحاد الحديث و فلسفة العلوم)

    (( بالرغم من أن تاريخ ظاهرة الإلحاد في المجتمعات الإنسانية يعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد ، إلا أن التحريرات الغربية المُحكمة لمصطلح "الإلحاد " بصورته الحديثة التي يُعنى بها هذا الكتاب تعود إلى القرن التاسع عشر ، فبينما كان الإلحاد ذو صورة فلسفية محضة تقترب من اللاأدرية الرومانسية في العصر الإغريقي كما يظهر من آثار الملاحدة الأوائل مثل ثِيوُدِرُوسْ Theodorus الملحد و بُروتَاجُورَاسْ Protagoras، اتخذ الإلحاد في القرن التاسع عشر تحديداً صورة مغايرة تماماً ، فبدأ يرتبط بالوضعية و بدأ يتم تحرير مفاهيمه بشكل يتماشى كلياً مع الثورتين العلمية و الصناعية اللتان أعادتا إحياء أوروبا ، و من ثمَّ فقد أصبح "الإلحاد" بمفهومه الجديد قضية فكرية رصينة في الفكر الأوروبي الحديث بعد أن كان لايعدو أن يكون "هرطقة" أو "شذوذ فكري" في العصور القديمة ؛ الوثنية و المسيحية على حد سواء ، فتطلعنا دورية "المتعقل The Reasoner" البريطانية على خطاب مطول من وِيلْيَام شِلْتُون Chilton جاء فيه : "إن الإلحاد يحتوي على قيم سلبية وأخرى إيجابية ، فالقيم السلبية هي التي تنفي وجود خالق لهذا العالم ، القيم السلبية هي التي تنفي الحقائق المفترضة للإيمان بالخالق ، والقيم الإيجابية هي التي تثبت الحقائق المتعلقة بالإلحاد. إن الإلحاد يتعلق بشكل محوري بإنكار وجود الإله ، لكنه بالرغم من ذلك مبدأ عقدي تأكيدي بنفس درجة المبدأ الإيماني : فالإلحاد مبدأ إيجابي ، حالة إيجابية للعقل واقتناع ثابت ومستقر."أ.هــ

    تفيض كلمات شِلْتُون باليقين الذي صاحب الداروينية في عصر البخار ، هذا اليقين الذي جعل إنسان القرن التاسع عشر يرى حضارته الهشة المتداعية على أنها بالغة الكمال لدرجة جعلت هـ.ج. وِلْز Wells يتصور نهاية الجنس البشري في رائعته "آلة الزمن" التي عكست رؤية الإنكليز المتغطرسة لمقدار التقدم الذي وصلت إليه تقانة البخار آنذاك ، هذا التقدم الذي رآه وِلْز يمتلك القدرة على مسخ نصف الجنس البشري وتحويله إلى وحوش تلتهم النصف الآخر والذي تحول بدوره إلى دواجن بشرية بسبب تأثير الحضارة الغربية المبهرة على نمط حياته و مجتمعه. سنقف في هذا الكتاب وقفة مطولة مع ذلك اليقين الذي صاحب عصر البخار في موضع لاحق حين التعرض لحتمية القوانين الطبيعية كما تراها المدرسة التجريبية ، ومن ثمَّ الوضعية ، لفلسفة العلوم ، والتي مهدت العقل الأوروبي لاعتناق الإلحاد خلال القرن التاسع عشر. ))

    --- سطور من كتاب "الإلحاد الحديث و فلسفة العلوم" للدكتور خالد صقر ، والذي سينشر بعد شهور قليلة بإذن الله ..
    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].
  • hamzaD
    عضو
    • Aug 2012
    • 1058

    #2
    الالحاد...فلسفة العلوم...
    طرح جميل...

    Comment

    • عياض
      باحث في الفلسفة
      • Jul 2009
      • 1842

      #3
      سبحان الله له نفس الدكتور حسام الدين حامد كأنهما زوجين اثنين ..نفس مليء باليقين و الصبر..قرأت بعضا من كتاباته و ما قرأت يشرح الصدر من توثيق و حسن فهم و دربة جيدة بدهاليز لسانيات العلوم و منطقها دون جمود اهل التقليد...وفقه الله

      " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

      Comment

      • د. هشام عزمي
        باحث علمي
        • Dec 2003
        • 7007

        #4
        هو فعلا يشترك مع الدكتور حسام في صلابة العبارات وقطعيتها التي تعكس يقين الكاتب وثقته البالغة في أحكامه ..
        إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
        [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
        قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

        Comment

        • د. هشام عزمي
          باحث علمي
          • Dec 2003
          • 7007

          #5
          وفيه أيضًا :
          (( تختلف أدوات المعرفة باختلاف موضوعها ، لكن المشترك من هذه الأدوات : العقل (تكوين المفاهيم و العلاقات) - الاستقراء (تكوين انطباع حسي نتيجة عدد من الخبرات الحسية) - الحس (إدراك الطبيعة من خلال التجربة الحسية).

          الحديث عن قدرة نظرية المعرفة للعلم الحديث على التوصل لحقائق موجزة ، في الوقت الحالي ، لا يمكن أن يعتبره أي مفكر متزن أكثر من غطرسة كاذبة تحمل من الجهل بمذاهب فلسفة العلوم المعاصرة أكثر مما تحمل من معرفة بالمذاهب القديمة.

          إن التعويل على الاستقراء الناقص ، و التجريب بحدوده الفيزيائية المعروفة ، و التصورات الحدسية للعلماء التي يصيغون بها الفروض الكلية لبدئ عمليات الاستنباط و من ثم تطبيق معيار التكذيب ، إن التعويل على كل ذلك للتوصل إلى "نظرية كلية" للطبيعة هو تعويل ساذج للغاية ، فإذا توسع صاحبه لكي ينتظر من خلال إجابة على "الأسئلة المتجاوزة" التي تطرحها الفلسفة - أو يطرحها الدين - فإنه يتجاوز السذاجة إلى الحماقة !

          إن الموقف القوي للإلحاد strong atheism قد فقد رونقه و بريقه الشِلْتوني و عاد لكي يؤول إلى الموقف الضعيف weak atheism الذي يعتمد على النفي لانعدام الدليل ، و هو موقف دفاعي يمكن الإجابة عنه بكل سهولة بالتطرق إلى محدودية الحس و النقصان الأبدي للاستقراء بما ينتج اختلال الانطباعات الحسية التي هي المادة الخام لتكوين المفاهيم و العلاقات العقلية التي تقود إلى تكوين تصورات عامة و سارية الصحة valid عن الطبيعة و العالم.

          المشكلة الكبرى التي تواجه فلاسفة الإلحاد العلمي هي أنهم إذا سلموا بأطروحة "التصميم الذكي Intelligent design" سيتوجب عليهم البحث عن المصمم designer بما سيقود حتماً إلى "الدين" ، و هذه المشكلة الكبرى لأن تجربتهم التاريخية مع النصوص المسيحية وتطبيقها الكنسي أوجدت علاقة عكسية حتمية بين الدين و العلم !

          هذه المشكلة يمكنها أن تجد حلاً متكاملاً إذا نهض المسلمون و حملوا راية العلم الحديث بفلسفته و منجزاته في آن واحد ، فالإسلام يتضمن من الأصول المعرفية ما يجعل الجمع بينه وبين فلسفة العلم الحديث أمراً هيناً إلى حد كبير ، بما سيضمن كسر العلاقة السلبية العكسية بين الدين و العلم الحديث ، والتي أثبتها الانحطاط الحضاري الذي شهدته أوروبا في القرون الوسطي ، والذي يشهده العالم الإسلامي اليوم ! ))
          إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
          [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
          قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

          Comment

          • عياض
            باحث في الفلسفة
            • Jul 2009
            • 1842

            #6
            و هذه المشكلة الكبرى لأن تجربتهم التاريخية مع النصوص المسيحية وتطبيقها الكنسي أوجدت علاقة عكسية حتمية بين الدين و العلم !
            هنا فقد الكاتب عمقه و مشى مع المسلمات التي انتشرت عن هذا الموضوع , و ارجو ان كان لم يطبع الكتاب بعد ان يتعمق اكثر في هذه النقطة و يعيد النظر فيها اذ فيما يبدو لي ليست كل النظرات في النهضة الأوروبية في النصوص المسيحية اورثت العلاقة العكسية الحتمية بين الدين و العلم...
            Last edited by عياض; 09-21-2013, 05:24 AM.

            " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

            Comment

            Working...