بالرغم من كل ما وصلت اليه حضارة الانسان في زماننا المعاصر من علم و مادية, الا أنها تبقي عاجزة عجزا كليا في الجانب التشريعي الذي يحفظ علي الناس النفس و العقل و النسل و المال و الأعراض. و في هذا البحث البسيط أعرض لأحد جوانب العجز في التشريع الانساني في مجال صيانة المرأة من التحرش الجنسي بقوانين الردع دون قوانين للوقاية, حيث يتبين و بجلاء خبث هذا التشريع البشري الذي أراد المرأة سلعة رخيصة متاحة للزنا في أي وقت و بالتالي فلا حاجة للتحرش بها, و بالرغم من ذلك لم يستطع منع التحرش بالرغم من صرامة القوانين لأنه لم يفهم و لم يراعي قوانين النفس البشرية. ثم بعد ذلك أقارن هذا التشريع البشري بالتشريع الاسلامي رباني المصدر لأبين كيف أنها شريعة كاملة صالحٌة لكل زمان ومكان، وهي سمة لا تتأتى لأي تشريعٍ أو قانون بشري, فالقوانين والنظم البشرية محدودة بزمان أصحابها ومرتبطة بمعارفهم و أهوائهم, تخدم مصالح البعض علي حساب الكل. فالتشريع الإسلامي يرقى بما انحطَّ من أخلاق الناس و لذا فانه لا يكتفي بعقاب المتحرش جنسيا و انما يعاقب على الزنا في كل الأحوال والصور باعتباره جريمة تمس الأخلاق, كما أنه تشريع واقعيٌ واجه مشكلات الحياة دون أن يخالف فطرة الانسان و ما جبلت عليه من شهوات و غرائز فنجد النبي
يتبرأ ممن خالف الفطرة حتي و لو ابتغي بذاك وجه الله فقال ردا علي الثلاثة رهط الذين سألوا عن عبادة النبي
فلمَّا أُخبِروا كأنهم تَقَالُّوها، فقالوا (وأين نحن من النبي
؟ قد غَفَرَ الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال أحدهم: أمَّا أنا فإنِّي أصلي الليلَ أبداً، وقال آخرُ: أنا أصومُ الدهرَ ولا أُفْطِر. وقال آخرُ: أنا أعتزلُ النساءَ فلا أتزوج أبداً. فجاء رسول الله
، فقال:أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر،وأصلي وأرقد،وأتزوج النساء،فمن رغب عن سنتي فليس مني) رواه البخاري.
و لله الحمد و المنة علي شرعه الحنيف, فقد جاءت أبحاث الغرب العلمية تشهد بإعجاز الإسلام في تعامله مع الزنا و التحرش الجنسي من خلال الفصل بين الجنسين حتى لا يضع النار بجوار البنزين, فالفصل بين الجنسين هو من أسمي سبل الحماية للرجل و المرأة علي السواء من الوقوع تحت وطأة ضغوط الشهوة الجنسية و ما تسببه من آلام نفسية و عدم قدرة علي الإبداع, بالإضافة إلي شيوع الزنا و التحرشات الجنسية. بعض هذه الأبحاث يناقش دور الفصل بين الجنسين في تحسن التحصيل العلمي و شيوع المدارس ذات الجنس الواحد في الكثير من البلدان الغربية. و منها ما يثبت شيوع الزنا و التحرش في أماكن العمل و الدراسة المختلطة, مما أدي إلي زيادة نسبة الحمل في سن المراهقة بدرجة كارثية. كما خرجت أبحاث علمية تثبت أن الرجال يفقدوا عقولهم في وجود النساء مما يؤثر بالسلب علي أداء أعمالهم. و لكن الدراسات السابقة تركز أكثر علي حال الرجال في وجود النساء دون وصف الحالة العقلية للمرأة في وجود الرجال, و كأن الرجال وحدهم هم من يتأثرون جنسيا بالمرأة و أن ذلك لا يحدث للمرأة. و هذا يضعنا أمام إشكال في فهم النصوص الإسلامية التي تأمر المرأة بغض البصر و حفظ الفرج و مخاطبة الر جل من وراء حجاب, و مساواتها في العقوبة مع الرجل في جريمة الزنا بما يدل علي أنها تتأثر نفسيا بالرجل مثل تأثر الرجل بالمرأة و بالتالي تكون مشاركة له في الجريمة و مستحقة لعقوبة مساوية. و بالبحث العلمي المتأني وجدت أن هناك أبحاث علمية حديثة بدأت تنفي هذه الشائعة و تقول أن النساء يتأثرن بالرجال مثل تأثر الرجال بالنساء بل و ربما في بعض الأحيان يكون تأثر المرأة أكبر, و هذا ما يجعل للإسلام السبق العلمي في مساواته بين الرجل و المرأة في قضية غض البصر و حفظ الفرج و عقوبة الزنا.
و عليه فهذه الأبحاث تكشف صدق ديننا الاسلامي الداعي إلي غض البصر و البعد عن الاختلاط, كما تكشف كذب و افتراء الداعين إلي الاختلاط الجنسي بدعوي التحرر و الصداقة, و القدرة علي التحكم في شهواتهم, حيث أن ميل أحد الجنسين إلي الآخر هو من الأمور الجبلية التي زرعها الله في الإنسان للحفاظ علي الجنس الإنساني.
يتبرأ ممن خالف الفطرة حتي و لو ابتغي بذاك وجه الله فقال ردا علي الثلاثة رهط الذين سألوا عن عبادة النبي
فلمَّا أُخبِروا كأنهم تَقَالُّوها، فقالوا (وأين نحن من النبي
؟ قد غَفَرَ الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال أحدهم: أمَّا أنا فإنِّي أصلي الليلَ أبداً، وقال آخرُ: أنا أصومُ الدهرَ ولا أُفْطِر. وقال آخرُ: أنا أعتزلُ النساءَ فلا أتزوج أبداً. فجاء رسول الله
، فقال:أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر،وأصلي وأرقد،وأتزوج النساء،فمن رغب عن سنتي فليس مني) رواه البخاري.و لله الحمد و المنة علي شرعه الحنيف, فقد جاءت أبحاث الغرب العلمية تشهد بإعجاز الإسلام في تعامله مع الزنا و التحرش الجنسي من خلال الفصل بين الجنسين حتى لا يضع النار بجوار البنزين, فالفصل بين الجنسين هو من أسمي سبل الحماية للرجل و المرأة علي السواء من الوقوع تحت وطأة ضغوط الشهوة الجنسية و ما تسببه من آلام نفسية و عدم قدرة علي الإبداع, بالإضافة إلي شيوع الزنا و التحرشات الجنسية. بعض هذه الأبحاث يناقش دور الفصل بين الجنسين في تحسن التحصيل العلمي و شيوع المدارس ذات الجنس الواحد في الكثير من البلدان الغربية. و منها ما يثبت شيوع الزنا و التحرش في أماكن العمل و الدراسة المختلطة, مما أدي إلي زيادة نسبة الحمل في سن المراهقة بدرجة كارثية. كما خرجت أبحاث علمية تثبت أن الرجال يفقدوا عقولهم في وجود النساء مما يؤثر بالسلب علي أداء أعمالهم. و لكن الدراسات السابقة تركز أكثر علي حال الرجال في وجود النساء دون وصف الحالة العقلية للمرأة في وجود الرجال, و كأن الرجال وحدهم هم من يتأثرون جنسيا بالمرأة و أن ذلك لا يحدث للمرأة. و هذا يضعنا أمام إشكال في فهم النصوص الإسلامية التي تأمر المرأة بغض البصر و حفظ الفرج و مخاطبة الر جل من وراء حجاب, و مساواتها في العقوبة مع الرجل في جريمة الزنا بما يدل علي أنها تتأثر نفسيا بالرجل مثل تأثر الرجل بالمرأة و بالتالي تكون مشاركة له في الجريمة و مستحقة لعقوبة مساوية. و بالبحث العلمي المتأني وجدت أن هناك أبحاث علمية حديثة بدأت تنفي هذه الشائعة و تقول أن النساء يتأثرن بالرجال مثل تأثر الرجال بالنساء بل و ربما في بعض الأحيان يكون تأثر المرأة أكبر, و هذا ما يجعل للإسلام السبق العلمي في مساواته بين الرجل و المرأة في قضية غض البصر و حفظ الفرج و عقوبة الزنا.
و عليه فهذه الأبحاث تكشف صدق ديننا الاسلامي الداعي إلي غض البصر و البعد عن الاختلاط, كما تكشف كذب و افتراء الداعين إلي الاختلاط الجنسي بدعوي التحرر و الصداقة, و القدرة علي التحكم في شهواتهم, حيث أن ميل أحد الجنسين إلي الآخر هو من الأمور الجبلية التي زرعها الله في الإنسان للحفاظ علي الجنس الإنساني.


Comment