كنا في وليمة عند أحد الأحباب، ففتحنا موضوعا حول الإسلام فإذا بين ظهرانينا ملحد في الرابعة والعشرين من عمره طالب في الفلسفة، متؤثر بمقولات أئمة الفلسفة، فإن استشهدتَ بما قال الله ورسوله لم يلق للمقولة بالاً، وإن ذكرت مقولة فيلسوف اشرئب عنقه وأصغى السمع واهتم، قد قال في مثله المولى عز وجل في سورة الزمر : {وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ ٱشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}.
فطرح سؤالا خارج السياق قوامه : ما الدليل على وجود الله تعالى ؟!!
سؤال من السخف بمكان، وقد علّمنا من أهل الصنعة المنطقية أن لك أن تبين عوار سؤال بسؤال مثله تظهر فيه سخف الطرح فقلتُ له :
وكأنك تسألني ونحن في هذه الدار هل لها من صانع ؟
فتسمرَّ قليلا وأجاب : الكون ليس مثل الدار ؟!!
فقلتُ : الكون أعقد وأكبر وأبدع من هذه الدار فالأولى أن يكون سؤالك عن الدار وهي الأدنى في مقام الإبداع .
فمثل هذا التساؤل يبين سخف العقل الإلحادي في فلسفته، فمثله أولى بأن يزور طبيبا نفسيا يعالج له آليات تفكيره، لأننا شهدنا الكون من حولنا وتأملنا في ذاتنا فأدركنا أنه من الاستحالة عقلا أن يكون من نتاج عبثية صماء لا تستطيع جمع جملة مفيدة بله خلق كون محكم القوانين، فأدلة الخلق تبصرها في نفسك وفي من حولك ولا تحتاج أن تنتفخ انتفاخ الديك وتسأل عن أدلة أخرى، لأنه مجرد عناد فكري تبثه النفس الحيوانية لكي تتحرر من قيودات القوانين الدينية فترتع في أوحال المعاصي .
إنه وهم مستحكم يبرره هذا الانغماس الشهواني في ملذات الحياة المحرمة حيث أن الإنسان المتمرد يتوق للتحرر لا خالق ولا ثواب ولا عقاب، ليضمن تبرير فعله سيكولوجيا ويستلذ به، ومن هنا كانت الآية القرآنية الحكيمة تنبه لهذا الشيء حين قالت الرسل لقومها : { قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىۤ أَجَلٍ مُّسَـمًّـى .. }
إنه هذا الغباء الإلحادي الذي عانى منه الرسل في كل زمان ومكان، فالدار التي نحن فيها على سبيل المثال ذات صباغة زاهية ونقوشات بديعة، فالبناء مفتقر إلى بنّاء والنقوشات مفتقرة إلى نقاش وهندستها مفتقرة إلى مهندس فإن أقررتَ بهذا عقلا وفطرة كان الكون من باب أولى مفتقرا إلى الفاعل الحكيم .
إنها بساطة عقلية تقود إلى الإيمان ومجموعة من البناءات المنطقية التي تقود لوجود الخالق ولا تحتاج لفدلكات نتشه وخزعبلات فيورباخ وأضغات أحلام سارتر، وإنك لتعلم أيها الملحد بقوة الأدلة على وجوده وافتقارك لأدلة تثبت معتقدك وإنما آفتك نفسية بامتياز وسوف تذوق حلاوة الإيمان بمجرد تغلبك على عقدتك اللاشعورية تلك .
و قد آن لأبي حنيفة أن يمدّ رجليه، والله الموفق لما فيه الخير .
فطرح سؤالا خارج السياق قوامه : ما الدليل على وجود الله تعالى ؟!!
سؤال من السخف بمكان، وقد علّمنا من أهل الصنعة المنطقية أن لك أن تبين عوار سؤال بسؤال مثله تظهر فيه سخف الطرح فقلتُ له :
وكأنك تسألني ونحن في هذه الدار هل لها من صانع ؟
فتسمرَّ قليلا وأجاب : الكون ليس مثل الدار ؟!!
فقلتُ : الكون أعقد وأكبر وأبدع من هذه الدار فالأولى أن يكون سؤالك عن الدار وهي الأدنى في مقام الإبداع .
فمثل هذا التساؤل يبين سخف العقل الإلحادي في فلسفته، فمثله أولى بأن يزور طبيبا نفسيا يعالج له آليات تفكيره، لأننا شهدنا الكون من حولنا وتأملنا في ذاتنا فأدركنا أنه من الاستحالة عقلا أن يكون من نتاج عبثية صماء لا تستطيع جمع جملة مفيدة بله خلق كون محكم القوانين، فأدلة الخلق تبصرها في نفسك وفي من حولك ولا تحتاج أن تنتفخ انتفاخ الديك وتسأل عن أدلة أخرى، لأنه مجرد عناد فكري تبثه النفس الحيوانية لكي تتحرر من قيودات القوانين الدينية فترتع في أوحال المعاصي .
إنه وهم مستحكم يبرره هذا الانغماس الشهواني في ملذات الحياة المحرمة حيث أن الإنسان المتمرد يتوق للتحرر لا خالق ولا ثواب ولا عقاب، ليضمن تبرير فعله سيكولوجيا ويستلذ به، ومن هنا كانت الآية القرآنية الحكيمة تنبه لهذا الشيء حين قالت الرسل لقومها : { قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىۤ أَجَلٍ مُّسَـمًّـى .. }
إنه هذا الغباء الإلحادي الذي عانى منه الرسل في كل زمان ومكان، فالدار التي نحن فيها على سبيل المثال ذات صباغة زاهية ونقوشات بديعة، فالبناء مفتقر إلى بنّاء والنقوشات مفتقرة إلى نقاش وهندستها مفتقرة إلى مهندس فإن أقررتَ بهذا عقلا وفطرة كان الكون من باب أولى مفتقرا إلى الفاعل الحكيم .
إنها بساطة عقلية تقود إلى الإيمان ومجموعة من البناءات المنطقية التي تقود لوجود الخالق ولا تحتاج لفدلكات نتشه وخزعبلات فيورباخ وأضغات أحلام سارتر، وإنك لتعلم أيها الملحد بقوة الأدلة على وجوده وافتقارك لأدلة تثبت معتقدك وإنما آفتك نفسية بامتياز وسوف تذوق حلاوة الإيمان بمجرد تغلبك على عقدتك اللاشعورية تلك .
و قد آن لأبي حنيفة أن يمدّ رجليه، والله الموفق لما فيه الخير .




و سألناهم عن تجربة تثبت صحة هذه المعلومة رأساً ؟! عجزوا ! لأنهم أول من ناقضوها!! فعين قاعدتهم -> هو إفتاء بلا دليل تجريبي يثبته !! هذا فضلا على أنه لا يجوز الإستعانة بعين ما نود أن نثبت صحته أصلا !! بالتجربة الطبيعية نثبت أن التجربة الطبيعية هي محك لكل معرفة (! )


Comment