بسم الله الرحمن الرحيم
* المقدمة / .. .................................................. ..........
الحمدلله الذي أعد دار الخلد لِ عباده وإمائه الأبرار .. وجعلها جنات عدن تجري
من تحتها الأنهار .. والصلاة والسلام على المصطفى المختار نبينا محمد وعلى آله
الطيبين الأطهار ومن تبع نهجهم واقتفى أثرهم ماتعاقب الليل والنهار .. أما بعد :
الحديث عن الجنّة ومافيها من نعيم تشتاق إليه نفوس المؤمنات وتفرج أسارير كل
عبوسة كيف لا .. والله عزّ وجل يقول : " يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم
بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو
الفوز العظيم " . ( الحديد 12 )
واعلمي رحمك الله أن أي وصف أو نعيم ذكر في القرآن الكريم أو السنة المطهرة فهو
للمؤمنين والمؤمنات على حد سواء إلا ماورد الدليل بتخصيصه .. إلا أني سأوجه الخطاب
لكِ أيتها المشتاقة في هذه الرحلة الماتعة لتكون أدعى لمعرفة ماينتظرك من النعيم الخالد .
ودخول الجنة والتنعمّ بنعيمها وملذاتها ثواب أكيد للمشتاقات المؤمنات العاملات للجنة
كما أخبرنا بذلك سبحانه وتعالى في قوله : " ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى
وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة " . ( النساء 124 )
من هذا الوعد الكريم سنرحل أيتها المشتاقات في رحلة ماتعة خاصة بنا إلى الجنّة وقبل
أن ننطلق إلى رحلة الخلود في الجنة لنتعرف على أوصافها وطرقها , علينا أن ننتبه أنها فوق
مانسمع ونقرأ , فَ كل ماجاء في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة من أوصاف الجنة
وأنهارها وقصورها وطعامها وشرابها .. لا يشبه شيئاً من جنسه في الدنيا إلا في الإسم !!
نعم أخيتي .. ففي الصفحات التالية ستحلقين مبحرة في عالم عجيب بديع , وسنعيش سويعات
ترفرف قلوبنا شوقاً ولهفة في نعيم الجنّة , فأي نعيم وبأي وصف أصف لكِ الجنّة ..؟!
ألا فلتعجبي إن كنتِ متعجبة , إن فيها من الخير مالا يخطر على بال ولا تعرفه أي واحدة بحال
فهل عرفتِ نعيم الجنة ..؟!
إنه النعيم الذي لا يدركه إلا مالك النعم تبارك وتعالى .. وإن أخبرتك ِ أيتها المشتاقة عن نعيمها
فَ إنما أخبركِ عن القليل !! استمع إلى قوله تبارك وتعالى في الحديث القدسي : (( أعددت لعبادي
الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر , واقرؤوا إن شئتم : " فلا تعلم
نفس ما أخفي لهم من قرّة أعين " . )) رواه البخاري .
فَ للنساء نعيم مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .. تلك الدار التي أعدها
الله لأوليائه وأهل طاعته ..
فكم لها - أختي المشتاقة - من وصف يأخذ بالعقول .. ومن محاسن تأسر أولي الألباب !
تمعّني هذا الحديث العجب العجاب : (( موضع سوط في الجنة خير من الدنيا ومافيها )) .
نعم لكِ يا أماه ويا أختاه ولكِ أيتها الإبنة والصديقة الغالية ولكِ أيتها الزميلة ذات المقام العالي
ولكِ أيتها الزميلة ذات الحياة الصعبة في هذه الرحلة المميزة , دائماً نقرأ عن الجنة ولكن
هل فكرنا يوماً أن نتخيل أنفسنا ولو لساعات ونحن في تلك القصور ونحن نتجول بين تلك
الحدائق والأشجار هل تخيلنا تلك الأجواء الساحرة ..
يَ رعاك الله من أنتِ وكيف أنتِ .. ومامظهرك ومخبرك في الجنّة ..؟!
ماذا تلبسين وبِ ماذا تتزينين ؟! أين تسكنين ؟! ومن زوجك وحبيبك وفارس أحلامك ؟!
وماهي صفاته ؟!
في الجنة لو اجتمعت كل ملكات الدنيا فَ سيكن دون أقل وصف لِ المشتاقات في الجنان ,
لِ نعيش وإياكن عند أنهارها .. في قصورها .. دآخل خيامها .. ونعيش وإياكن نتحدث عن
صفاتها .. وفي رحابها ..!
فَ لعل قلوبنا تشتاق , وعزائمنا تصدق , وجوارحنا تشمّر لها تشمير الطالبات الجادات .
أختي الغالية .. لا أحد يمكنه أن يصف الجنّة وصفاً دقيقاً ولكنها إضاءات يسيرة نحن نحلّق
وإياكن فيها مستعرضين كلام الحق سبحانه وتعالى وأحاديث رسوله الكريم عنها وماذكره
السلف الصالح عن ذلك ..
لعلها تكون معيناً لنا على تحمّل الدنيا ومافيها من أحزان وهموم وذنوب وظلم وابتلاء
وفراق وعناء ..
.................................................. ..................... كواكب الغانمي ’
* المقدمة / .. .................................................. ..........
الحمدلله الذي أعد دار الخلد لِ عباده وإمائه الأبرار .. وجعلها جنات عدن تجري
من تحتها الأنهار .. والصلاة والسلام على المصطفى المختار نبينا محمد وعلى آله
الطيبين الأطهار ومن تبع نهجهم واقتفى أثرهم ماتعاقب الليل والنهار .. أما بعد :
الحديث عن الجنّة ومافيها من نعيم تشتاق إليه نفوس المؤمنات وتفرج أسارير كل
عبوسة كيف لا .. والله عزّ وجل يقول : " يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم
بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو
الفوز العظيم " . ( الحديد 12 )
واعلمي رحمك الله أن أي وصف أو نعيم ذكر في القرآن الكريم أو السنة المطهرة فهو
للمؤمنين والمؤمنات على حد سواء إلا ماورد الدليل بتخصيصه .. إلا أني سأوجه الخطاب
لكِ أيتها المشتاقة في هذه الرحلة الماتعة لتكون أدعى لمعرفة ماينتظرك من النعيم الخالد .
ودخول الجنة والتنعمّ بنعيمها وملذاتها ثواب أكيد للمشتاقات المؤمنات العاملات للجنة
كما أخبرنا بذلك سبحانه وتعالى في قوله : " ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى
وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة " . ( النساء 124 )
من هذا الوعد الكريم سنرحل أيتها المشتاقات في رحلة ماتعة خاصة بنا إلى الجنّة وقبل
أن ننطلق إلى رحلة الخلود في الجنة لنتعرف على أوصافها وطرقها , علينا أن ننتبه أنها فوق
مانسمع ونقرأ , فَ كل ماجاء في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة من أوصاف الجنة
وأنهارها وقصورها وطعامها وشرابها .. لا يشبه شيئاً من جنسه في الدنيا إلا في الإسم !!
نعم أخيتي .. ففي الصفحات التالية ستحلقين مبحرة في عالم عجيب بديع , وسنعيش سويعات
ترفرف قلوبنا شوقاً ولهفة في نعيم الجنّة , فأي نعيم وبأي وصف أصف لكِ الجنّة ..؟!
ألا فلتعجبي إن كنتِ متعجبة , إن فيها من الخير مالا يخطر على بال ولا تعرفه أي واحدة بحال
فهل عرفتِ نعيم الجنة ..؟!
إنه النعيم الذي لا يدركه إلا مالك النعم تبارك وتعالى .. وإن أخبرتك ِ أيتها المشتاقة عن نعيمها
فَ إنما أخبركِ عن القليل !! استمع إلى قوله تبارك وتعالى في الحديث القدسي : (( أعددت لعبادي
الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر , واقرؤوا إن شئتم : " فلا تعلم
نفس ما أخفي لهم من قرّة أعين " . )) رواه البخاري .
فَ للنساء نعيم مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .. تلك الدار التي أعدها
الله لأوليائه وأهل طاعته ..
فكم لها - أختي المشتاقة - من وصف يأخذ بالعقول .. ومن محاسن تأسر أولي الألباب !
تمعّني هذا الحديث العجب العجاب : (( موضع سوط في الجنة خير من الدنيا ومافيها )) .
نعم لكِ يا أماه ويا أختاه ولكِ أيتها الإبنة والصديقة الغالية ولكِ أيتها الزميلة ذات المقام العالي
ولكِ أيتها الزميلة ذات الحياة الصعبة في هذه الرحلة المميزة , دائماً نقرأ عن الجنة ولكن
هل فكرنا يوماً أن نتخيل أنفسنا ولو لساعات ونحن في تلك القصور ونحن نتجول بين تلك
الحدائق والأشجار هل تخيلنا تلك الأجواء الساحرة ..
يَ رعاك الله من أنتِ وكيف أنتِ .. ومامظهرك ومخبرك في الجنّة ..؟!
ماذا تلبسين وبِ ماذا تتزينين ؟! أين تسكنين ؟! ومن زوجك وحبيبك وفارس أحلامك ؟!
وماهي صفاته ؟!
في الجنة لو اجتمعت كل ملكات الدنيا فَ سيكن دون أقل وصف لِ المشتاقات في الجنان ,
لِ نعيش وإياكن عند أنهارها .. في قصورها .. دآخل خيامها .. ونعيش وإياكن نتحدث عن
صفاتها .. وفي رحابها ..!
فَ لعل قلوبنا تشتاق , وعزائمنا تصدق , وجوارحنا تشمّر لها تشمير الطالبات الجادات .
أختي الغالية .. لا أحد يمكنه أن يصف الجنّة وصفاً دقيقاً ولكنها إضاءات يسيرة نحن نحلّق
وإياكن فيها مستعرضين كلام الحق سبحانه وتعالى وأحاديث رسوله الكريم عنها وماذكره
السلف الصالح عن ذلك ..
لعلها تكون معيناً لنا على تحمّل الدنيا ومافيها من أحزان وهموم وذنوب وظلم وابتلاء
وفراق وعناء ..
.................................................. ..................... كواكب الغانمي ’

Comment