بالأمس البعيد قال الوليد بن المغيرة لأبي جهل عن القرآن : فوالله ! ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني، ولا بأشعار الجن، والله! ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا، ووالله! إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يعلى، وإنه ليحطم ما تحته.
فقال له أبو جهل : لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه
قال : فدعني حتى أفكر
فلما فكر قال : هذا سحر يؤثر يأثره من غيره. فنزلت: {ذرني ومن خلقت وحيدا} [المدثر: 11]**.
و قالت قريش في الوليد بن المغيرة أنه لو كان الله منزلا القرآن على أحد لأنزله على أحد رجلين عظيمين يقصدون الوليد و عروة بن مسعود الثقفي بحجة واهية و مقياس للعظمة فاسد و هو شرف المال و الجاه فقالوا كما أنزل الله فيهم : وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم، فأجابهم الله تعالى : أهم يقسمون رحمة ربك.
و اليوم يشهد بعظمة نبي الإسلام التي أبى القرشيون المتكبرون أن يشهدوا بها، مشاهير من الغرب حتى لقد جعل مايكل هارت عالم الرياضيات المسيحي إسم النبي الكريم على رأس العظماء جميعا،
بعد هذا كله .. ماذا تتوقع من مايكل هارت و أمثاله ممن يؤمنون بأديان خرافية –كما قلت- ترعرعوا فيها و استجابت لأهوائهم ؟ أن يسلموا جميعا حتى ينشرح صدرك للإسلام ؟
و ما يدرينا أنك لن تسلم و لو أسلموا جميعا .. ما دام منطقك لا يركن إلى حجة و يقين و استدلال علمي منطقي .. و إنما إلى آراء الناس و أهوائهم.
أيضا، أنت الآن تعتمد الذين لم يسلموا من الغرب حجة على الإسلام .. ماذا عن الذين أسلموا و هم بمئات الآلاف .. و منهم مشاهير.
إقرأ '' قالوا عن الإسلام '' كتاب من 500 صفحة بصيغة PDF :
----------
**صححه الألباني، انظر: صحيح السيرة النبوية ص159.

Comment